عيد ثغور الأماني فيه تبتسم

الهبل

(75) مشاهدة


نص «عيد ثغور الأماني فيه تبتسم» — الهبل مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «عيد ثغور الأماني فيه تبتسم»

عيدٌ ثغورُ الأَماني فيهِ تَبتسِمُ
وموسمٌ كلّ أجرٍ فيه يُغْتَنَمُ
عادتْ بعزٍّ وإقبال عوائدُهُ
لِمَنْ تُقَصِّر عن أوصافِه الكلِمُ
مَلْكٌ بَنَى غُرفَ العَلْيا وشيّدها
على دعائم عزٍّ ليسَ تَنْهَدِمُ
يَعْفُوا فتَبْتَسِم الأَرجاء ضاحِكةً
وترجُفُ الأرضُ خوفاً حين ينْتَقِمُ
له سيوفٌ حِدادٌ أَكْلُها أبداً
وشربُها مُهَجٌ مَفْريةٌ ودَمُ
بيضٌ إذا فارقَتْ أجفانَها لِوغىً
فإِنّما الْقَدرُ الماضي لَها حُلُمُ
أقْسَمتُ لولاَ أياديْهِ وعَزْمته
ما كَانَ في الأرض لاَ سَيفٌ ولا قلمُ
كم موقفٍ خَاض أحشاءَ الحروبِ بهِ
وموجُها بدَم الأَبطالِ يَلْتطمُ
وكم أعادٍ أبادتْهم صَوارمُه
قَتْلاً ولا أسْلَموا طَوْعاً لَهُ سَلِموا
ما زالَ يقتلُهم في كلِّ مَعْركَةٍ
تشيبُ من هَولِها الأصداغ واللمَمُ
إذْ ظَلّ يدعو أخاهُ كلُّ ذي رحمٍ
إليك عنِّي فليسَتْ بينَنا رَحِمُ
أقْراهمُ ماضيات الحدِّ تفْعَلُ في
مَوائِد الحرْب ما لاَ يفعلُ النّهمُ
جزاهُمُ السيفَ عنْ كُفَران نعمتهِ
والسَّيفُ أحفظُ ما تُحمَى به النَّعمُ
ولم يَزلْ مُقدماً في كلّ ملحمةٍ
غرّاء فيها عُرَى الأَقدام تَنْفَصِمُ
حتّى غدا الدينُ لا في عينِه عَمشٌ
مِن الضّلال ولا في أُذنِه صمَمُ
مِن الملوكِ الأُلى لَولاَ وجودُهمُ
وجودُهُمْ في الوَرى لم يُعْرَفِ الكرم
من سَادةٍ قادةٍ شمٌّ جَحَاجحةٍ
تُرعَى لديهمْ عهودُ اللهِ والذّممُ
سادُوا البريّةَ من عالٍ ومُنْخفضٍ
فَهمْ ملوكٌ وأملاكُ الورى خدمُ
فَكُلّ فضلٍ نَبيلٍ دونَ فضلِهِمُ
وكلّ مجدٍ أثيل دونَ مجدِهمُ
إذا تفاخرَ أمْلاك الورى فَخَروا
وإنْ تحاكم أبناءُ العُلى حَكَموا
وإن دَعاهم إلى الإعطاء مُفتْقَرٌ
يلبّه المجدُ والعلياءُ والشيمُ
وتستعيرُ البرايا مِنْ مكَارِمِهِمْ
فَكُلُّ مكرمةٍ بينَ الورى لَهُمُ
فازوا مِن الرتَب العُلْيَا بأرفعِ مَا
تَدْعُو لَه شِيَمُ العَلْياءِ والهِمَمُ
ترى معاديَهمُ في كلِّ معركةٍ
شهبُ البزاةِ سواءٌ فيه والرخَمُ
يَبْني لَهمْ غرفَ المجد الأَثيل فتىً
مُسَوّدٌ لا يداني جودَهُ هَرمُ
لو أنّ أَسيافه في الأرضِ مُصْلتةٌ
من أوّلِ الدَّهر لم يُعبَدْ بها صَنَمُ
ليَهْنِ قَوماً إلى أبوابه وَفدُوا
فإنها كعبةُ المعْروفِ والحَرَمُ
أَمُسْترِقً ملوك الأرضِ قاطبةً
كيفَ استرقّ يديكَ الجود والكرمُ
لو أنصفَ الدَّهرُ أَهليهِ لما حُدِيتْ
إلاَّ لِقَصْدِ حماك الأنْيقُ الرُّسُمُ
لا يُعْدِم اللهُ هَذَا الخَلْقَ منكَ يداً
بجودِها أُمِنَ الأقْتارُ والعُدُمُ
وانعمْ بمقدمِ هذا العيد لا بَرِحَتْ
لديك فيه وفي أمثالِهِ النِّعَمُ
واسْعدْ بمأجورِ ما قدَّمتَ مِن قُربٍ
وما دعا لكَ فيه العربُ والعجمُ
يَفْديكَ رُبّ حَسودٍ في الملوكِ بما
أحرزْتَ من قَصَباتِ السَّبقِ دونَهُمُ
ما دُمْتَ فالدَّهْرُ مأمُونٌ عداوتهُ
والعيشُ غضُّ وثغر الملكِ مُبتسِمُ

سنة الميلاد: 1638
سنة الوفاة: 1668
الحسن بن علي الهبل (1638 - 1668م)، شاعر يمني من صنعاء في العهد القاسمي. مات وهو في نحو الثلاثين، وترك ديواناً يُعدّ من كلاسيكيات الشعر اليمني ولا يزال محفوظاً مرويّاً في اليمن إلى اليوم.
المسيرة والإنجازات
المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.

أعمال أخرى لـ الهبل

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات