عزاء فإن الشجو قد كان يسرف
ابن زمرك
(43) مشاهدة
كلمات «عزاء فإن الشجو قد كان يسرف» للشاعر ابن زمرك كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «عزاء فإن الشجو قد كان يسرف»
عزاءٌ فإن الشجو قد كان يُسرفُ
وبُشْرى بها الداعي على الغور يُشرفُ
لَئِنْ غَرَبَ البدرُ المنيرُ محمّدٌ
لقد طلعَ البدرُ المكمّلُ يوسُفُ
وإن رُدَّ سيف الملك صوناً لغمدهِ
فقد سُلَّ من غمد الخلافة مُرْهَفُ
وإن طَوَتِ البُرْدَ اليماني يدُ البلى
فقد نُشِرَ البُردُ الجديدُ المُفَوَّفُ
وإن نضب الوادي وجف مَعينُهُ
فقد فاض بحر بالجواهر يقذف
وإن صوح الروض الذي يثب الغنى
فقد أزهر الرّوض الذي هو يُخلِفُ
وإن أقلعت سُحْبُ الحيا وتقشَّعت
فقد نشأَتْ منها غمائمُ وُكَّفُ
وإنْ صدعَ الشملَ الجميعَ يدُ النوى
بيوسُفَ فخرِ المنتدى يتألفُ
وإن راعَ قلبَ الدين نعيُ إمامه
فقد هُزَّ منه بالبشارة مَعْطَفُ
وقد ملك الإسلام خير خليفة
من البدر أبهى بل من الشمس أشْرَف
يُعير محياه الصباحُ إذَا بدا
وتُخجِل يُمناهُ الغمام وتَخْلُفُ
فمن نور مرآه الكواكبُ تهتدي
ومن فيض جَدْوَاهُ الحَيَا نتوكَّفُ
ولما قضى المولى الإمام محمدٌ
تحكم في الناس الأسى والتأسُّفُ
فلا جفنَ إلاّ مرسلٌ سُحْبَ دمعه
ولا قلبَ إلا بالجوى يَتَلَهَّفُ
وقد كادت الدنيا تميد بأهلها
وقد كادت الشُّمُ الشوامخ ترجُفُ
وقد كادت الأفلاك ترفضُّ حسرةً
وكادت بها الأنوار تخفو وتُكْسَفُ
ولكن تلافى اللهُ أمرَ عباده
بوارثِهِ واللهُ بالنّاسِ أَزأَفُ
فللدين والدنيا ابتهاجٌ وغبطة
وللثغر ثغرٌ بالمنى يُتَرَشَّفُ
أمانٍ كما تندى الشبيبة نَضْرَةٌ
يمُدُّ له ظلٌّ على الأرض أَوْرَفُ
طلعتَ على الإِسلام في دولة الرضا
فأَمَّنْتَهُ من كل ما يُتَخَوَّفُ
بوجه يُرينا البدرَ عند طلوعه
وفي وجنة البدر المنيرِ التكلُّفُ
وَعزمٍ كما انشقَّ الصباح مُصَمِّم
ورأي به بيض الصوارم تُرْهَفُ
وحولك من حفظ الإله كتائبٌ
وفوقَكَ من ظلِّ السعادة رَفْرَفُ
فوالله ما ندري وللعلم عندنا
براهين عن وجه الحقائق تكشفُ
أوجْهُك أمْ شمس النهار تطلعت
وكَفَّكَ أمْ سُحْبَ الحَيَا نَتَوَكَّفُ
فكم لك من ذكرٍ جميلٍ ومفخر
عميم على أوج الكواكب يُشْرُفُ
يُزار به البيتُ العتيقُ وزمزمٌ
ويعرفّه حتى الصّفا والمُعَرَفُ
ومن يسألِ الأيامَ تخبرْهُ أنها
بقومك تُزهى في الفخار وتشْرُفُ
وهل تهدُم الأيامُ بنيان مفخرٍ
تشيّده آيٌ كِرامٌ ومصحَفُ
ولو كانت الأيام قبلُ تَنَكَّرَتْ
فباسمك يا بدرَ الهدى تَتَعَرَّفُ
ألاَ إنْ تَرُعْنا الحادثات فإننا
عصابة توحيد به نَتَشَرَّفُ
وليس لنا إِلاَّ التوكلّ عادةٌ
وظنٌّ جميل وعدُهُ ليس يُخْلِفُ
فمَنْ مبلغٌ عنّا الغنيَّ بربه
وقد سار للفردوس يُحيا ويُتحفُ
بآية ما بلغت دين محمد
أمانيَّ للرحمن تُدني وتُزلفُ
وعنك يُروِّي الناسُ كلَّ غريبةٍ
يُروَّى لنا منها الغريبُ المصَنَّفُ
فكسّرتَ تمثالاً وهدْمتَ بِيعَةً
وناقوسُها بالكفر يهوي ويهتفُ
وكم من منار بالأذان عمرتَهُ
فصارت به الآذان بعدُ تُشَنَّفُ
وسرتَ وقد خلْفتّ خيرَ خليفةٍ
لك الفخر منه والثناءُ المخَلّفُ
أيوسُفُ قد أَرْضَيْتَهُ أجمل الرضا
وكان بما ترضى وتختار يكلَفُ
وكنتَ له يا قُرَّةَ العين قرةٌ
على برّه المحتوم تحنو وترأفُ
سَتجري على آثاره سابق المدى
فيُهدى له منك الثناءُ المضعَّفُ
سيلقى عدوُّ الدين منك عزائماً
إليه بجرّار الكتائب تزحفُ
ويأسف لما يُبصر البَرَّ يرتمي
بفرسانه والبحرَ بالسفُن يقذفُ
فما أرؤس الكفّار إلاّ حصائد
بسيفك سيف الله تُجنى وتُقْطَفُ
حسامك رقراق الصفيح كأنه
بكفك من ماء السماء يُنَطّفُ
ضعيف يَصِحُّ النصر من فتكاته
فيُروى لنا منه الصحيحُ المضعّفُ
ورمحك مرتاح المعاطف هِزَّةٌ
كَأَنْ قد سقته من دم الكفر قَرْقَفُ
ولا عيبَ فيه غير أن سنانه
إذا شَمَّ ريح النقع في الحرب يرعُفُ
فإن كعّت الأبطال في حومة الوغى
يشير لنا منه البنان المطَرْفُ
لقد فخر الإسلام منك ببَيْعَةٍ
وزال بها عنه الأسى والتخوّفُ
وألبستّهُ بُرداً من الفخر ضافياً
على عطفه وشيُ المديح يُفوَّفُ
وقد نظمت فيه السّعود ميامناً
كما يُنظمُ العِقدُ النفيسُ ويُرصَفُ
قدمتّ قرير العين في كلِّ غبطةٍ
بما شئت من آمالِكَ الغُرِّ تُسعِفُ
وبُشْرى بها الداعي على الغور يُشرفُ
لَئِنْ غَرَبَ البدرُ المنيرُ محمّدٌ
لقد طلعَ البدرُ المكمّلُ يوسُفُ
وإن رُدَّ سيف الملك صوناً لغمدهِ
فقد سُلَّ من غمد الخلافة مُرْهَفُ
وإن طَوَتِ البُرْدَ اليماني يدُ البلى
فقد نُشِرَ البُردُ الجديدُ المُفَوَّفُ
وإن نضب الوادي وجف مَعينُهُ
فقد فاض بحر بالجواهر يقذف
وإن صوح الروض الذي يثب الغنى
فقد أزهر الرّوض الذي هو يُخلِفُ
وإن أقلعت سُحْبُ الحيا وتقشَّعت
فقد نشأَتْ منها غمائمُ وُكَّفُ
وإنْ صدعَ الشملَ الجميعَ يدُ النوى
بيوسُفَ فخرِ المنتدى يتألفُ
وإن راعَ قلبَ الدين نعيُ إمامه
فقد هُزَّ منه بالبشارة مَعْطَفُ
وقد ملك الإسلام خير خليفة
من البدر أبهى بل من الشمس أشْرَف
يُعير محياه الصباحُ إذَا بدا
وتُخجِل يُمناهُ الغمام وتَخْلُفُ
فمن نور مرآه الكواكبُ تهتدي
ومن فيض جَدْوَاهُ الحَيَا نتوكَّفُ
ولما قضى المولى الإمام محمدٌ
تحكم في الناس الأسى والتأسُّفُ
فلا جفنَ إلاّ مرسلٌ سُحْبَ دمعه
ولا قلبَ إلا بالجوى يَتَلَهَّفُ
وقد كادت الدنيا تميد بأهلها
وقد كادت الشُّمُ الشوامخ ترجُفُ
وقد كادت الأفلاك ترفضُّ حسرةً
وكادت بها الأنوار تخفو وتُكْسَفُ
ولكن تلافى اللهُ أمرَ عباده
بوارثِهِ واللهُ بالنّاسِ أَزأَفُ
فللدين والدنيا ابتهاجٌ وغبطة
وللثغر ثغرٌ بالمنى يُتَرَشَّفُ
أمانٍ كما تندى الشبيبة نَضْرَةٌ
يمُدُّ له ظلٌّ على الأرض أَوْرَفُ
طلعتَ على الإِسلام في دولة الرضا
فأَمَّنْتَهُ من كل ما يُتَخَوَّفُ
بوجه يُرينا البدرَ عند طلوعه
وفي وجنة البدر المنيرِ التكلُّفُ
وَعزمٍ كما انشقَّ الصباح مُصَمِّم
ورأي به بيض الصوارم تُرْهَفُ
وحولك من حفظ الإله كتائبٌ
وفوقَكَ من ظلِّ السعادة رَفْرَفُ
فوالله ما ندري وللعلم عندنا
براهين عن وجه الحقائق تكشفُ
أوجْهُك أمْ شمس النهار تطلعت
وكَفَّكَ أمْ سُحْبَ الحَيَا نَتَوَكَّفُ
فكم لك من ذكرٍ جميلٍ ومفخر
عميم على أوج الكواكب يُشْرُفُ
يُزار به البيتُ العتيقُ وزمزمٌ
ويعرفّه حتى الصّفا والمُعَرَفُ
ومن يسألِ الأيامَ تخبرْهُ أنها
بقومك تُزهى في الفخار وتشْرُفُ
وهل تهدُم الأيامُ بنيان مفخرٍ
تشيّده آيٌ كِرامٌ ومصحَفُ
ولو كانت الأيام قبلُ تَنَكَّرَتْ
فباسمك يا بدرَ الهدى تَتَعَرَّفُ
ألاَ إنْ تَرُعْنا الحادثات فإننا
عصابة توحيد به نَتَشَرَّفُ
وليس لنا إِلاَّ التوكلّ عادةٌ
وظنٌّ جميل وعدُهُ ليس يُخْلِفُ
فمَنْ مبلغٌ عنّا الغنيَّ بربه
وقد سار للفردوس يُحيا ويُتحفُ
بآية ما بلغت دين محمد
أمانيَّ للرحمن تُدني وتُزلفُ
وعنك يُروِّي الناسُ كلَّ غريبةٍ
يُروَّى لنا منها الغريبُ المصَنَّفُ
فكسّرتَ تمثالاً وهدْمتَ بِيعَةً
وناقوسُها بالكفر يهوي ويهتفُ
وكم من منار بالأذان عمرتَهُ
فصارت به الآذان بعدُ تُشَنَّفُ
وسرتَ وقد خلْفتّ خيرَ خليفةٍ
لك الفخر منه والثناءُ المخَلّفُ
أيوسُفُ قد أَرْضَيْتَهُ أجمل الرضا
وكان بما ترضى وتختار يكلَفُ
وكنتَ له يا قُرَّةَ العين قرةٌ
على برّه المحتوم تحنو وترأفُ
سَتجري على آثاره سابق المدى
فيُهدى له منك الثناءُ المضعَّفُ
سيلقى عدوُّ الدين منك عزائماً
إليه بجرّار الكتائب تزحفُ
ويأسف لما يُبصر البَرَّ يرتمي
بفرسانه والبحرَ بالسفُن يقذفُ
فما أرؤس الكفّار إلاّ حصائد
بسيفك سيف الله تُجنى وتُقْطَفُ
حسامك رقراق الصفيح كأنه
بكفك من ماء السماء يُنَطّفُ
ضعيف يَصِحُّ النصر من فتكاته
فيُروى لنا منه الصحيحُ المضعّفُ
ورمحك مرتاح المعاطف هِزَّةٌ
كَأَنْ قد سقته من دم الكفر قَرْقَفُ
ولا عيبَ فيه غير أن سنانه
إذا شَمَّ ريح النقع في الحرب يرعُفُ
فإن كعّت الأبطال في حومة الوغى
يشير لنا منه البنان المطَرْفُ
لقد فخر الإسلام منك ببَيْعَةٍ
وزال بها عنه الأسى والتخوّفُ
وألبستّهُ بُرداً من الفخر ضافياً
على عطفه وشيُ المديح يُفوَّفُ
وقد نظمت فيه السّعود ميامناً
كما يُنظمُ العِقدُ النفيسُ ويُرصَفُ
قدمتّ قرير العين في كلِّ غبطةٍ
بما شئت من آمالِكَ الغُرِّ تُسعِفُ
قراءة في كلمات الأغنية
ابن زمرك حالة لا تكاد تتكرّر في الأدب العربي: شعره لم يُكتب ليُقرأ في كتاب بل ليُنقَش في بناء. فقصائده في قصر الحمراء محفورة على الجدران وحول بركة الأسود، مكتوبة لتكون جزءاً من العمارة نفسها، تخاطب الواقف في القاعة وتُشير إلى ما حوله من ماء ورخام وضوء. ولذلك يُقرأ نصّه اليوم قراءة مزدوجة — أدبية ومعمارية — وهو من أهمّ ما يُستدلّ به على كيف كان أهل غرناطة يرون قصرهم ويريدون أن يُرى. وأثر ذلك في أسلوبه ظاهر: صور بصرية دقيقة، وإحالات مباشرة إلى المكان، لأن القارئ المفترض واقف فيه.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
تأتيأغنية «عزاء فإنالشجو قد كان يسرف»ضمنأعمالابنزمرك.أبوعبدالله محمدبن يوسفالمعروفبابنزمرك (1333 - 1393م)،شاعرغرناطة ووزيرها.تلميذ لسانالدينبنالخطيبثم منأسباب نهايته، وقصائده منقوشةعلىجدر…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
قصر الحمراء أحد أشهر المباني في العالم، وما يقرؤه الزائر منقوشاً على جدرانه هو في كثير منه شعر ابن زمرك — أي أن نصّه من أوسع النصوص العربية انتشاراً بالمعنى الحرفي، وإن كان أكثر من يمرّ عليه لا يعرف اسم صاحبه. وقد أُخذ عليه في حياته ومماته موقفه من أستاذه ابن الخطيب.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن زمرك
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الأندلس
سنة الميلاد:
1333
سنة الوفاة:
1393
ابن زمرك شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الأندلسي والمماليك في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـابن زمرك: لمن قبة حمراء مد نضارها، لو تروا حب ما اجمل، أم الحسن تتكلم، عليك يا رية السلام، أبحر سماح مد عشرة أبحر، يا خير من ملك الملوك، الوجود يقول هنيا، أرقت لبرق مثل جفني ساهرا، رفعت قوس سمائي، الإلاه يحمد ويشكر، ما لي بحمل الهوى يدان، أغرى سراة الحي بالإطراق، ضريح أمير المسلمين محمد، أي قوس ذي جمال، أنظر لأفق جمال.
أعمال أخرى لـ ابن زمرك
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.