عزف منفرد على الطبلة

نزار قباني

(49) مشاهدة


نص «عزف منفرد على الطبلة» للشاعر نزار قباني مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «عزف منفرد على الطبلة»

1
الحاكم يضرب بالطبله
وجميع وزارت الإعلام تدق على ذات الطبله
وجميع وكالات الأنباء تضخم إيقاع الطبله
والصحف الكبرى.. والصغرى
تعمل أيضاً راقصةً
في ملهى تملكه الدوله!.
لا يوجد صوتٌ في الموسيقى
أردأ من صوت الدوله!!.
مثل السردين..
ومثل الشاي..
ومثل حبوب الحمل..
ومثل حبوب الضغط..
ومثل غيار السيارات
الكذب الرسمي يبث على كل الموجات..
وكلام السلطة براقٌ جداً..
كثياب الرقاصات...
لا أحدٌ ينجو من وصفات الحكم ،
وأدوية السلطه..
فثلاث ملاعق قبل الأكل
وثلاث ملاعق قبل صلاة الظهر
وثلاث ملاعق بعد صلاة العصر
وثلاث ملاعق.. قبل مراسيم التشييع ،
وقبل دخول القبر..
هل ثمة قهرٌ في التاريخ كهذا القهر ؟
الطبلة تخترق الأعصاب،
فيا ربي : ألهمنا الصبر..
3
وتجيد النصب.. تجيد الكسر.. تجيد الجر..
لا يوجد شعرٌ أردأ من شعر الدوله
لا يوجد كذبٌ أذكى من كذب الدوله..
صحفٌ. أخبارٌ. تعليقات
خوذٌ لامعةٌ تحت الشمس،
نجومٌ تبرق في الأكتاف،
بنادق كاذبة الطلقات..
وطنٌ مشنوقٌ فوق حبال الأنتينات
وطنٌ لا يعرف من تقنية الحرب سوى الكلمات
وطنٌ ما زال يذيع نشيد النصر على الأموات..
4
الدولة منذ بداية هذا القرن تعيد تقاسيم الطبله
"الشورى – بين الناس – أساس الملك"
"الشعب – كما نص الدستور – أساس الملك"
لا أحدٌ يرقص بالكلمات سوى الدوله..
لا أحدٌ يزني بالكلمات،
سوى الدوله!!
"القمع أساس الملك"
"شنق الإنسان أساس الملك"
"حكم البوليس أساس الملك"
"تجديد البيعة للحكام أساس الملك"
"وضع الكلمات على الخازوق
أساس الملك..."
والسلطة تعرض فتنتها
وحلاها في سوق الجمله..
لا يوجد عريٌ أقبح من عري الدوله...
5
طبله.. طبله..
وطنٌ عربي تجمعه من يوم ولادته طبله..
وتفرق بين قبائله طبله..
وأهل الذكر، وقاضي البلدة..
يرتعشون على وقع الطبله..
الطرب الرسمي يجيء كساعات الغفله
من كل مكان..
سعر البرميل الواحد أغلى من سعر الإنسان
الطرب الرسمي يعاد كأغنية الشيطان
وعلينا أن نهتز إذا غنى السلطان
ونصيح – أمام رجال الشرطة – آه..
آهٍ .. يا آه..
آهٍ .. يا آه ..
فرحٌ مفروضٌ بالإكراه
موتٌ مفروضٌ بالإكراه
آهٍ .. يا آه..
هل صار غناء الحاكم قدسياً
؟؟.
فرحٌ مفروضٌ بالإكراه
موتٌ مفروضٌ بالإكراه
آهٍ .. يا آه..
هل صار غناء الحاكم قدسياً
كغناء الله ؟؟.
طربٌ مفروضٌ بالإكراه
فرحٌ مفروضٌ بالإكراه
موتٌ مفروضٌ بالإكراه
آهٍ .. يا آه..
هل صار غناء الحاكم قدسياً
كغناء الله ؟؟.

نزار قباني
بلد المنشأ: سوريا
سنة الميلاد: 1923
سنة الوفاة: 1998
بداية المسيرة: 1939
شاعر ودبلوماسي وكاتب من دولة دمشق (1923 - 1998م). يضم الأرشيف 447 نصاً منسوباً إليه.نزار بن توفيق القباني (1341- 1419 هـ / 1923- 1998 م) شاعر سوري معاصر ودبلوماسي، من أسرة عربية دمشقية عريقة. لُقِّب بـ«شاعر المرأة»، و«شاعر الياسمين». يُعَدُّ جدُّه أبو خليل القبَّاني من روَّاد المسرح العربي. درس نزار الحقوق في الجامعة السورية، وفور تخرُّجه عام 1945 انخرط في السِّلك الدبلوماسي متنقلًا بين عواصمَ مختلفة، حتى قدَّم استقالته عام 1966.
المسيرة والإنجازات
أصدر أوّلَ دواوينه عام 1944 بعنوان «قالت لي السمراء»، وتابع التأليف والنشر حتى بلغت على مدار نصف قرن 35 ديوانًا، أبرزها «طفولة نهد» و«الرسم بالكلمات». وأسَّس دار نشر لأعماله في بيروت باسم «منشورات نزار قباني». كان لدمشق وبيروت حيِّزٌ خاصٌّ في أشعاره لعلَّ أبرزهما «القصيدة الدمشقية» و«يا ست الدنيا يا بيروت». أحدثت حرب 1967 التي أسماها العرب «النكسة» مفترقًا حاسمًا في تجرِبته الشعرية والأدبية، إذ أخرجته من نمطه التقليدي بوصفه «شاعر الحبِّ والمرأة» لتُدخله معترَك السياسة. وقد أثارت قصيدته «هوامش على دفتر النكسة» عاصفةً في الوطن العربي وصلت إلى حدِّ منع أشعاره في وسائل

أعمال أخرى لـ نزار قباني

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات