عزف منفرد
محمود درويش
(50) مشاهدة
كلمات «عزف منفرد» للشاعر محمود درويش كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «عزف منفرد»
لو عُدْتُ يوماً إلى ما كان، هلْ أجِدُ
الشئَ الذى كانَ والشئَ الذى سيكون؟
العزف منفردُ
والعزفُ منفردُ
من ألفِ أغنيةٍ حاولْتُ أن أُولَدْ
بين الرماد وبين البحرِ. لم أجِد
الأمَّ التى كانتِ الأمَّ التى تَلِدُ
البحر يبتعدُ
والعزفُ منفردُ
صدَّقتُ روحىَ لمَّا قالتِ التصق
بالحائط الساقطِ، استسلمتُ للشَبَقِ
ولو كتبتُ على الصفصافِ نوعَ دمى
لجاءتِ الريحُ عكسَ الريح فى وَرَقِ
الصفصافِ، والصفصافُ يَتَّقدُ
والعزفُ منفردُ
لو عدْتُ يوماً إلى ما كان لن إجدا
غيرَ الذى لم أجدْهُ عندما كُنْتُ
يا ليتنى شجرٌ كى أستعيد مدى
الراوي. وأُسندَ أُفقى حيثما مِلتُ
وليتنى شَجَرٌ لا يستطيل سُدى..
صَدَّقتُ حُلْمىَ؟ لا. صَدَّقْتُ ما يَرِدُ
والعزفُ منفردُ
بَحْرٌ أماميَ، والجدرانُ ترجمنى
دعْ عنكَ نفسكَ واسلمْ أيها الولَدُ.
البحر أصغرُ منِّى كيف يحملني؟
والبحر أكبر مني كيف أحملهُ؟
ضاقتْ بى اللغةُ، استسلمتُ للسُّفُنِ
وغصَّ بالقلبِ حين امتصَّهُ الزَبَد
بحْرٌ علىَّ.. وفىَّ الأبيضُ ـ الأَبَدُ.
والعزفُ منفردُ
بَعْدَ البعيد بعيدٌ كُلَّما ابتعدا
صارَ البعيدُ قريباً من خطوط يديْ
أُحِسُّهُ وأراهُ واحداً أحدا
على هواءٍ لَهُ إيقاعُ أُغنيتى.
أكلما اتسعتْ خطواتنا وَقَعَتْ
سماؤنا فوقنا واستجمعت بَدَدا؟
لو عدت يوماً إلى ماكان من بلدِ
الزيتون، صحْتُ: تباطأ أيها البَلَدُ.
والعزفُ منفردُ
لو عُدْتُ يوماً إلى ما كان، لن أجدا
الحُبَّ الذى كان والحبَّ الذى سيكونْ.
من ألفِ زنبقة حاولتُ أن أَعدا
القلبَ القديمَ بقلبٍ توامٍ، وجنون
حبيبتى! يا امتثالَ الروحِ للجسدِ
ويا نهاية ما لا ينتهى أبدا
قطعتِ شريان موجى يا ابنةَ الزَبَدِ
قطعتِ صوتىَ عن تاريخ أغنيتى.
وددتُ لو أجد الإيقاع، لو أَجِدُ.
والعزفُ منفردُ
قلتُ: الوداع لما يأتى ولا يصلُ
ورحتُ أبحثُ عمّا غابَ من قمري.
دعْ عنكَ موتكَ، وارحل أيها الرجلُ
وارحل وهاجرْ وسافرْ داخلَ السَفَرِ
ليس المكان مكاناً حين تفقدُهُ.
ليس المكان مكاناً حين تنشُدُهُ
وكُلّما حطَّ دوريٌّ على حَجَرٍ
بحثتَ للقلب عن حوَّاءَ تُرْشِدُهُ
وكلما مالَ غُصْنٌ صحتُ: كم عَدَدُ
الهجراتِ؟ كم عدد الأموات يا عَدَدُ.
والعزفُ منفردُ
..وعابر فى بلاد الناس، لاذكرى
تركتُ فيها ولا ذكرى حملتُ لها
كأننى لم أكن فيها ولم أرها.
خرجتُ أدخل أسمائى، فبعثرها
النسيانُ، وانقسمتْ نفسى لتشهرها.
أمر بالشئ كاللاشئ .. لا أجِدُ
الشى الذى يُوجَدْ
من ألف أغنيةٍ حاولتُ أن أُولدْ
لوعدُتُ يوماً إلى نفسي فهلْ أجِدُ
النفسَ التى كانت النفسَ التى كانت؟
يا ليتنى وَلَدُ، يا ليتني وَلَدُ،
والعزفُ منفردُ
الشئَ الذى كانَ والشئَ الذى سيكون؟
العزف منفردُ
والعزفُ منفردُ
من ألفِ أغنيةٍ حاولْتُ أن أُولَدْ
بين الرماد وبين البحرِ. لم أجِد
الأمَّ التى كانتِ الأمَّ التى تَلِدُ
البحر يبتعدُ
والعزفُ منفردُ
صدَّقتُ روحىَ لمَّا قالتِ التصق
بالحائط الساقطِ، استسلمتُ للشَبَقِ
ولو كتبتُ على الصفصافِ نوعَ دمى
لجاءتِ الريحُ عكسَ الريح فى وَرَقِ
الصفصافِ، والصفصافُ يَتَّقدُ
والعزفُ منفردُ
لو عدْتُ يوماً إلى ما كان لن إجدا
غيرَ الذى لم أجدْهُ عندما كُنْتُ
يا ليتنى شجرٌ كى أستعيد مدى
الراوي. وأُسندَ أُفقى حيثما مِلتُ
وليتنى شَجَرٌ لا يستطيل سُدى..
صَدَّقتُ حُلْمىَ؟ لا. صَدَّقْتُ ما يَرِدُ
والعزفُ منفردُ
بَحْرٌ أماميَ، والجدرانُ ترجمنى
دعْ عنكَ نفسكَ واسلمْ أيها الولَدُ.
البحر أصغرُ منِّى كيف يحملني؟
والبحر أكبر مني كيف أحملهُ؟
ضاقتْ بى اللغةُ، استسلمتُ للسُّفُنِ
وغصَّ بالقلبِ حين امتصَّهُ الزَبَد
بحْرٌ علىَّ.. وفىَّ الأبيضُ ـ الأَبَدُ.
والعزفُ منفردُ
بَعْدَ البعيد بعيدٌ كُلَّما ابتعدا
صارَ البعيدُ قريباً من خطوط يديْ
أُحِسُّهُ وأراهُ واحداً أحدا
على هواءٍ لَهُ إيقاعُ أُغنيتى.
أكلما اتسعتْ خطواتنا وَقَعَتْ
سماؤنا فوقنا واستجمعت بَدَدا؟
لو عدت يوماً إلى ماكان من بلدِ
الزيتون، صحْتُ: تباطأ أيها البَلَدُ.
والعزفُ منفردُ
لو عُدْتُ يوماً إلى ما كان، لن أجدا
الحُبَّ الذى كان والحبَّ الذى سيكونْ.
من ألفِ زنبقة حاولتُ أن أَعدا
القلبَ القديمَ بقلبٍ توامٍ، وجنون
حبيبتى! يا امتثالَ الروحِ للجسدِ
ويا نهاية ما لا ينتهى أبدا
قطعتِ شريان موجى يا ابنةَ الزَبَدِ
قطعتِ صوتىَ عن تاريخ أغنيتى.
وددتُ لو أجد الإيقاع، لو أَجِدُ.
والعزفُ منفردُ
قلتُ: الوداع لما يأتى ولا يصلُ
ورحتُ أبحثُ عمّا غابَ من قمري.
دعْ عنكَ موتكَ، وارحل أيها الرجلُ
وارحل وهاجرْ وسافرْ داخلَ السَفَرِ
ليس المكان مكاناً حين تفقدُهُ.
ليس المكان مكاناً حين تنشُدُهُ
وكُلّما حطَّ دوريٌّ على حَجَرٍ
بحثتَ للقلب عن حوَّاءَ تُرْشِدُهُ
وكلما مالَ غُصْنٌ صحتُ: كم عَدَدُ
الهجراتِ؟ كم عدد الأموات يا عَدَدُ.
والعزفُ منفردُ
..وعابر فى بلاد الناس، لاذكرى
تركتُ فيها ولا ذكرى حملتُ لها
كأننى لم أكن فيها ولم أرها.
خرجتُ أدخل أسمائى، فبعثرها
النسيانُ، وانقسمتْ نفسى لتشهرها.
أمر بالشئ كاللاشئ .. لا أجِدُ
الشى الذى يُوجَدْ
من ألف أغنيةٍ حاولتُ أن أُولدْ
لوعدُتُ يوماً إلى نفسي فهلْ أجِدُ
النفسَ التى كانت النفسَ التى كانت؟
يا ليتنى وَلَدُ، يا ليتني وَلَدُ،
والعزفُ منفردُ
قصة العمل
تأتيأغنية «عزف منفرد»ضمنأعمال محموددرويش. يُعتبر …
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: محمود درويش
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
دولة فلسطين
سنة الميلاد:
1941
سنة الوفاة:
2008
بداية المسيرة:
1963
شاعر وكاتب ومراسل من دولة فلسطين (1941 - 2008م). يضم الأرشيف 451 نصاً منسوباً إليه.محمود درويش (13 مارس 1941 – 9 أغسطس 2008) هو شاعر فلسطيني، يُعتبر أحد أهم الشعراء الفلسطينيين والعرب الذين ارتبط اسمهم بشعر الثورة والوطن. يعتبر درويش أحد أبرز من ساهم بتطوير الشعر العربي الحديث وإدخال الرمزية فيه. في شعر درويش يمتزج الحب بالوطن وبالحبيبة الأنثى. قام بكتابة وثيقة إعلان الاستقلال الفلسطيني التي تم إعلانها في الجزائر. وهو عضو المجلس الوطني الفلسطيني التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، وله دواوين شعرية مليئة بالمضامين الحداثية.
المسيرة والإنجازات
وُلد محمود درويش في 13 مارس 1941 في قرية البروة وهي قرية فلسطينية تقع في الجليل قرب ساحل عكا، حيث كانت أسرته تملك أرضًا هناك. خرجت الأسرة برفقة اللاجئين الفلسطينيين في العام 1948 إلى لبنان، ثم عادت متسللة عام 1949 بعد توقيع اتفاقيات الهدنة، لتجد القرية مهدمة وقد أقيم على أراضيها موشاف (قرية زراعية إسرائيلية) «أحيهود». وكيبوتس يسعور فعاش مع عائلته في قرية الجديدة.بعد إنهائه تعليمه الثانوي في مدرسة يني الثانوية في كفرياسيف انتسب إلى الحزب الشيوعي الإسرائيلي وعمل في صحافة الحزب مثل الاتحاد والجديد التي أصبح في ما بعد مشرفًا على تحريرها، كما اشترك في تحرير جريدة الفجر التي كان يصدرها مبام.
أعمال أخرى لـ محمود درويش
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.