أبى البرق إلا أن يحن فؤاد
ابن خفاجه
(49) مشاهدة
نص «أبى البرق إلا أن يحن فؤاد» للشاعر ابن خفاجه مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أبى البرق إلا أن يحن فؤاد»
أَبى البَرقُ إِلّا أَن يَحِنَّ فُؤادُ
وَيَكحَلَ أَجفانَ المُحِبِّ سُهادُ
فَبِتُّ وَلي مِن قانِئِ الدَمعِ قَهوَةٌ
تُدارُ وَمِن إِحدى يَدَيَّ وِسادُ
تَنوحُ لِيَ الوَرقاءُ وَهيَ خَلِيَّةٌ
وَيَنهَلُّ دَمعُ المُزنِ وَهوَ جَمادُ
وَقَد كانَ في خَدّي لِلشُهبِ مَلعَبٌ
فَقَد صارَ فيهِ لِلوِرادِ طِرادُ
وَلَيلٍ كَما مَدَّ الغُرابُ جَناحَهُ
وَسالَ عَلى وَجهِ السِجِلِّ مِدادُ
بِهِ مِن وَميضِ البَرقِ وَاللَيلُ فَحمَةٌ
شَرارٌ تَرامى وَالغَمامُ زِنادُ
سَرَيتُ بِهِ أُحَيِيهِ لاحَيَّةُ السَرى
تَموتُ وَلا مَيتُ الصَباحِ يُعادُ
يُقَلِّبُ مِنّي العَزمُ إِنسانَ مُقلَةٍ
لَها الأُفقُ جَفنٌ وَالظَلامُ سَوادُ
بِخَرقٍ لِقَلبِ البَرقِ خَفقَةُ رَوعَةٍ
بِهِ وَلِجَفنِ النَجمِ فيهِ سُهادُ
سَحيقٌ وَلا غَيرَ الرِياحِ رَكائِبٌ
هُناكَ وَلا غَيرَ الغَمامِ مَزادُ
كَأَنّي وَأَحشاءُ البِلادِ تَجُنَّني
سَريرَةُ حُبٍّ وَالظَلامُ فُؤادُ
أَجوبُ جُيوبَ البيدِ وَالصُبحُ صارِمٌ
لَهُ اللَيلُ غِمدٌ وَالمَجَرُّ نِجادُ
وَفي مُصطَلى الآفاقِ جَمرُ كَواكِبٍ
عَلاها مِنَ الفَجرِ المُطِلِّ رَمادُ
وَلَمّا تَفَرّى مِن دُجى اللَيلِ طِحلِبٌ
وَأَعرَضَ مِن ماءِ الصَباحِ ثِمادُ
حَنَنتُ وَقَد ناحَ الحَمامُ صَبابَةً
وَشُقَّ مِنَ اللَيلِ البَهيمِ حِدادُ
عَلى حينَ شَطَّت بِالحَبائِبِ نِيَّةٌ
وَحالَت فَيافٍ بَينَنا وَبِلادُ
عَشِيَّةَ لا مِثلَ الجَوادِ ذَخيرَةٌ
وَلا مِثلَ رَقراقِ الحَديدِ عَتادُ
إِذا زارَ خَطبٌ خَفَّرَتني ثَلاثَةٌ
سِنانٌ وَعَضبٌ صارِمٌ وَجَوادُ
فَبِتُّ وَلا غَيرَ الحُسامِ مُضاجِعٌ
وَلا غَيرَ ظَهرِ الأَعوَجِيِّ مِهادُ
مَعانِقَ خِلٍّ لايُخِلُّ وَإِنَّما
مَكانُ ذِراعَيهِ عَلَيَّ نِجادُ
وَيَكحَلَ أَجفانَ المُحِبِّ سُهادُ
فَبِتُّ وَلي مِن قانِئِ الدَمعِ قَهوَةٌ
تُدارُ وَمِن إِحدى يَدَيَّ وِسادُ
تَنوحُ لِيَ الوَرقاءُ وَهيَ خَلِيَّةٌ
وَيَنهَلُّ دَمعُ المُزنِ وَهوَ جَمادُ
وَقَد كانَ في خَدّي لِلشُهبِ مَلعَبٌ
فَقَد صارَ فيهِ لِلوِرادِ طِرادُ
وَلَيلٍ كَما مَدَّ الغُرابُ جَناحَهُ
وَسالَ عَلى وَجهِ السِجِلِّ مِدادُ
بِهِ مِن وَميضِ البَرقِ وَاللَيلُ فَحمَةٌ
شَرارٌ تَرامى وَالغَمامُ زِنادُ
سَرَيتُ بِهِ أُحَيِيهِ لاحَيَّةُ السَرى
تَموتُ وَلا مَيتُ الصَباحِ يُعادُ
يُقَلِّبُ مِنّي العَزمُ إِنسانَ مُقلَةٍ
لَها الأُفقُ جَفنٌ وَالظَلامُ سَوادُ
بِخَرقٍ لِقَلبِ البَرقِ خَفقَةُ رَوعَةٍ
بِهِ وَلِجَفنِ النَجمِ فيهِ سُهادُ
سَحيقٌ وَلا غَيرَ الرِياحِ رَكائِبٌ
هُناكَ وَلا غَيرَ الغَمامِ مَزادُ
كَأَنّي وَأَحشاءُ البِلادِ تَجُنَّني
سَريرَةُ حُبٍّ وَالظَلامُ فُؤادُ
أَجوبُ جُيوبَ البيدِ وَالصُبحُ صارِمٌ
لَهُ اللَيلُ غِمدٌ وَالمَجَرُّ نِجادُ
وَفي مُصطَلى الآفاقِ جَمرُ كَواكِبٍ
عَلاها مِنَ الفَجرِ المُطِلِّ رَمادُ
وَلَمّا تَفَرّى مِن دُجى اللَيلِ طِحلِبٌ
وَأَعرَضَ مِن ماءِ الصَباحِ ثِمادُ
حَنَنتُ وَقَد ناحَ الحَمامُ صَبابَةً
وَشُقَّ مِنَ اللَيلِ البَهيمِ حِدادُ
عَلى حينَ شَطَّت بِالحَبائِبِ نِيَّةٌ
وَحالَت فَيافٍ بَينَنا وَبِلادُ
عَشِيَّةَ لا مِثلَ الجَوادِ ذَخيرَةٌ
وَلا مِثلَ رَقراقِ الحَديدِ عَتادُ
إِذا زارَ خَطبٌ خَفَّرَتني ثَلاثَةٌ
سِنانٌ وَعَضبٌ صارِمٌ وَجَوادُ
فَبِتُّ وَلا غَيرَ الحُسامِ مُضاجِعٌ
وَلا غَيرَ ظَهرِ الأَعوَجِيِّ مِهادُ
مَعانِقَ خِلٍّ لايُخِلُّ وَإِنَّما
مَكانُ ذِراعَيهِ عَلَيَّ نِجادُ
قراءة في كلمات الأغنية
قبل ابن خفاجة كانت الطبيعة في القصيدة العربية ممرّاً: يصف الشاعر الروضة ثم ينتقل إلى المدح أو الغزل. أمّا هو فوقف عندها وجعلها الغاية. والأهمّ أنه منحها إرادة وصوتاً: الجبل عنده يتكلّم ويشهد على من مرّ به من الأجيال، والنهر يذكر ويُذكِّر. وبهذا خرج من الوصف إلى ما هو أبعد — إلى تأمّل في الزمن والفناء يتّخذ المنظر ذريعة له. ومن هنا جاء أثره الطويل في شعراء الأندلس والمغرب بعده، حتى صارت مدرسته تُعرف باسمه.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
عاش ابن خفاجة نحو ثمانين سنة في إقليم واحد لم يبرحه إلا قليلاً، وزهد في أن يكون شاعر بلاط يتنقّل بين الممدوحين. وكانت شرق الأندلس في زمنه تتقلّب بين أيدي المتحاربين — سقطت بلنسية ثم استُرجعت، وجاء المرابطون بعد ملوك الطوائف — وهو يرى ذلك كلّه من قريته على النهر. فبينما كان معاصروه يؤرّخون للحروب، كان هو يكتب الجبل والنهر والبستان، حتى صار وطنه في شعره هو المكان نفسه لا الدولة التي تحكمه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لقب «الجنّان» يعني صاحب الجنّة أي البستان، وقد لزمه حتى صار علامة على مذهبه في الشعر. وقد شهد في حياته سقوط بلنسية بيد القشتاليين ثم عودتها، فكان من القلائل الذين عاصروا ذلك التحوّل كلّه وظلّ شعرهم بعيداً عن ضجيجه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن خفاجه
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الأندلس
سنة الميلاد:
1058
سنة الوفاة:
1138
ابن خفاجه شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، وذاع شعره في وصف الأندلس ومدح ملوكها، وبقي ديوانه من أهم مصادر الشعر الأندلسي في القرن الخامس والسادس الهجري.
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـابن خفاجه: وتيقن أن الله أكرم جيرة، تقبل المهر من أخي ثقة، ليهنك وافد أنس سرى، أنعم فقد هبت النعامى، عاط أخلاءك المداما، وندي أنس هزني، وبيضاء في صفراء تحمل نفحة، جرر ملاءة كل يوم شامس، غيري من يعتد من أنسه، أورى بأفقك بارق يتألق، أوجهك بسام وطرفي باكي، أريت أي بنية، بهرت جمالا فرعت البصر، الليل إلا حيث كنت طويل، ألا بكى الدر فوق حالية.
أعمال أخرى لـ ابن خفاجه
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.