أبا زنة لا زال جدك هابطا
ابن حيوس
(48) مشاهدة
نص «أبا زنة لا زال جدك هابطا» للشاعر ابن حيوس مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أبا زنة لا زال جدك هابطا»
أَبا زَنَّةٍ لا زالَ جَدُّكَ هابِطاً
وَحَدُّكَ مَفلولاً وَسَعيُكَ خَياّبا
وَأَلحَقَكَ اللَهُ الكَريمُ بِعُصبَةٍ
فَتَحتَ إِلى ضَربِ الرِقابِ لَهُم بابا
فَكَم لَكَ في بَسطِ الرَدى مِن حَبائِلٍ
تَكونُ إِلى ما يَكرَهُ اللَهُ أَسبابا
أَلَستَ الَّذي أَغرى بِمَولاهُ جُندَهُ
وَعادَ وَما يَحوي مِنَ المُلكِ أَسلابا
وَعاوَدتَ فيمَن حَلَّ بِالشامِ ناظِراً
فَأَرمَلتَ نِسواناً وَفَرَّقتَ أَحبابا
وَلَمّا عَمَمتَ الخَلقَ بِالفَقرِ وَالرَدى
فَبادوا وَأَوسَعتَ المَنازِلَ إِخرابا
عَمَدتَ إِلى مَن لا يُعَدَّدُ فَضلُهُ
وَلَو كانَ أَهلُ البَدوِ وَالحَضرِ حُسّابا
جَهَدتَ لِكَي ما تَسلُبُ الدينَ عِزَّهُ
وَكُنتَ لِما لَم يُرضِ ذاّلعَرشِ طَلاّبا
وَذَلِكَ كَيدٌ عادَ مِن قَبلِ ضَرِّهِ
هَباءً فَما أَخلى مِنَ الضَيغَمِ الغابا
وَمَكرٌ بِحَمدِ اللَهِ حاقَ بِأَهلِهِ
وَعارِضُ بَغيٍ قَبلَ أَن يُمطِرَ اِنجابا
وَلَم تَرجُ هَذا المُلكَ يَوماً وَإِنَّما
خَبُثتَ فَأَغرَيتَ الطُغاةَ بِمَن طابا
وَمَنَّيتَ أُمّاناً كَدينِكَ دينُهُ
وَلَو أَمهَلَتهُ البيضُ أَلفاكَ كَذّابا
حَوَيتَ صِفاتِ الكَلبِ إِلا حِفاظَهُ
فَفي الأَمنِ هَرّاراً وَفي الخَوفِ هَرّابا
كَأَفعالِ مَن حاوَلتَ بِالخَتلِ نَفسَهُ
فَلا زِلتَ مَغلوباً وَلا زالَ غَلاّبا
مُبيحُ حِمى الأَموالِ إِن زَمَنٌ نَبا
وَمانِعُ سَرحِ المُلكِ إِن حادِثٌ نابا
إِذا اِجتابَ ثَوباً مِن عُلىً وَمَهابَةٍ
لَبِستَ مِنَ الفَحشاءِ وَالخِزيِ أَثوابا
وَإِن عَدَّ مِرداساً وَنَصراً وَصالِحاً
لَدى الفَخرِ وَاِستَثنى شَبَيباً وَوَثّابا
بَجَحتَ بِهَنّاسٍ وَطُلتَ بِتَروَسٍ
وَزالا وَأَربابٍ تُضامُ فَلا تابا
وَبِالسَيفِ يَسطو حينَ تَسطوبِحيلَةٍ
وَيُنفِقُ أَموالاً وَتُنفِقُ أَلقابا
تَنَزَّهَ عَن عُجبٍ مَعَ العِزِّ وَالغِنى
وَزِدتَ مَعَ الإِذلالِ وَالفَقرِ إِعجابا
وَما دونَهُ لِلطالِبي العُرفِ حاجِبٌ
إِذا ما أَتَوا مِن دونِ بابِكَ حُجّابا
وَما تَحتَ ذاكَ البابِ إِلا دَهائِمٌ
بِها عِشتَ لا طالَت حَياتُكَ أَحقابا
لَئِن كُنتَ مِن قَومٍ لِئامٍ فَلَم تَزَل
أَقَلَّهُمُ خَيراً وَأَكثَرَهُم عابا
زَعَمتَ لَحاكَ اللَهُ أَنَّكَ تائِبٌ
وَما هَذِهِ الأَفعالُ أَفعالُ مَن تابا
نَظارِتَرَ المَملوءَ بَأساً وَنَخوَةً
وَقَد مَلَأَ الغَبراءَ تُركاً وَأَعرابا
فَما مَلَكُ الأَملاكِ وَالعَصرِ راضِياً
وَإِن غابَ عَمّا قَد جَنَيتَ فَما غابا
وَما هِيَ إِلّا عَزمَةٌ عامِرَيَّةٌ
تُقَطِّعُ آراباً وَتَبلُغُ آرابا
وَحَدُّكَ مَفلولاً وَسَعيُكَ خَياّبا
وَأَلحَقَكَ اللَهُ الكَريمُ بِعُصبَةٍ
فَتَحتَ إِلى ضَربِ الرِقابِ لَهُم بابا
فَكَم لَكَ في بَسطِ الرَدى مِن حَبائِلٍ
تَكونُ إِلى ما يَكرَهُ اللَهُ أَسبابا
أَلَستَ الَّذي أَغرى بِمَولاهُ جُندَهُ
وَعادَ وَما يَحوي مِنَ المُلكِ أَسلابا
وَعاوَدتَ فيمَن حَلَّ بِالشامِ ناظِراً
فَأَرمَلتَ نِسواناً وَفَرَّقتَ أَحبابا
وَلَمّا عَمَمتَ الخَلقَ بِالفَقرِ وَالرَدى
فَبادوا وَأَوسَعتَ المَنازِلَ إِخرابا
عَمَدتَ إِلى مَن لا يُعَدَّدُ فَضلُهُ
وَلَو كانَ أَهلُ البَدوِ وَالحَضرِ حُسّابا
جَهَدتَ لِكَي ما تَسلُبُ الدينَ عِزَّهُ
وَكُنتَ لِما لَم يُرضِ ذاّلعَرشِ طَلاّبا
وَذَلِكَ كَيدٌ عادَ مِن قَبلِ ضَرِّهِ
هَباءً فَما أَخلى مِنَ الضَيغَمِ الغابا
وَمَكرٌ بِحَمدِ اللَهِ حاقَ بِأَهلِهِ
وَعارِضُ بَغيٍ قَبلَ أَن يُمطِرَ اِنجابا
وَلَم تَرجُ هَذا المُلكَ يَوماً وَإِنَّما
خَبُثتَ فَأَغرَيتَ الطُغاةَ بِمَن طابا
وَمَنَّيتَ أُمّاناً كَدينِكَ دينُهُ
وَلَو أَمهَلَتهُ البيضُ أَلفاكَ كَذّابا
حَوَيتَ صِفاتِ الكَلبِ إِلا حِفاظَهُ
فَفي الأَمنِ هَرّاراً وَفي الخَوفِ هَرّابا
كَأَفعالِ مَن حاوَلتَ بِالخَتلِ نَفسَهُ
فَلا زِلتَ مَغلوباً وَلا زالَ غَلاّبا
مُبيحُ حِمى الأَموالِ إِن زَمَنٌ نَبا
وَمانِعُ سَرحِ المُلكِ إِن حادِثٌ نابا
إِذا اِجتابَ ثَوباً مِن عُلىً وَمَهابَةٍ
لَبِستَ مِنَ الفَحشاءِ وَالخِزيِ أَثوابا
وَإِن عَدَّ مِرداساً وَنَصراً وَصالِحاً
لَدى الفَخرِ وَاِستَثنى شَبَيباً وَوَثّابا
بَجَحتَ بِهَنّاسٍ وَطُلتَ بِتَروَسٍ
وَزالا وَأَربابٍ تُضامُ فَلا تابا
وَبِالسَيفِ يَسطو حينَ تَسطوبِحيلَةٍ
وَيُنفِقُ أَموالاً وَتُنفِقُ أَلقابا
تَنَزَّهَ عَن عُجبٍ مَعَ العِزِّ وَالغِنى
وَزِدتَ مَعَ الإِذلالِ وَالفَقرِ إِعجابا
وَما دونَهُ لِلطالِبي العُرفِ حاجِبٌ
إِذا ما أَتَوا مِن دونِ بابِكَ حُجّابا
وَما تَحتَ ذاكَ البابِ إِلا دَهائِمٌ
بِها عِشتَ لا طالَت حَياتُكَ أَحقابا
لَئِن كُنتَ مِن قَومٍ لِئامٍ فَلَم تَزَل
أَقَلَّهُمُ خَيراً وَأَكثَرَهُم عابا
زَعَمتَ لَحاكَ اللَهُ أَنَّكَ تائِبٌ
وَما هَذِهِ الأَفعالُ أَفعالُ مَن تابا
نَظارِتَرَ المَملوءَ بَأساً وَنَخوَةً
وَقَد مَلَأَ الغَبراءَ تُركاً وَأَعرابا
فَما مَلَكُ الأَملاكِ وَالعَصرِ راضِياً
وَإِن غابَ عَمّا قَد جَنَيتَ فَما غابا
وَما هِيَ إِلّا عَزمَةٌ عامِرَيَّةٌ
تُقَطِّعُ آراباً وَتَبلُغُ آرابا
قراءة في كلمات الأغنية
يُقرأ ديوان ابن حيّوس اليوم على غير ما قُرئ به في زمنه. فمعاصروه رأوا فيه ذروة الصنعة: بناء محكم، ومطالع قويّة، وقدرة على التنويع في المعنى الواحد دون تكرار ممجوج. أمّا القارئ الحديث فيصعب عليه أن يجد نفسه في مديح متّصل لأمراء لم يبقَ منهم شيء. والإنصاف أن يُقرأ بوصفه وثيقة على اقتصاد الشعر في القرن الخامس الهجري: كيف كان النصّ يُصنع على مقاس الممدوح، وكيف كانت البلاغة نفسها سلعة لها سعر معروف.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
احترف ابن حيّوس المدح احترافاً كاملاً، فتنقّل بين الأمراء في الشام يمدح المرداسيين وغيرهم، وبلغ من عطاياهم ما لم يبلغه كثير من معاصريه. ولم يكن في ذلك حرج في زمنه: كان الشعر صناعة لها سوق، والشاعر المجيد يُقصد كما يُقصد الصانع الماهر. فعاش ابن حيّوس على ذلك نحو ثمانين سنة، وبقي ديوانه ضخماً شاهداً على مهنة كاملة قامت على القصيدة.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
كثرة ما ناله من العطايا صارت من أخباره المتداولة في كتب الأدب، تُساق مثالاً على مكانة الشاعر المحترف في ذلك العصر. وقد وصل ديوانه كاملاً تقريباً، وهو من الدواوين الضخمة التي تعطي صورة متّصلة عن إنتاج شاعر واحد طوال عمره.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن حيوس
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العباسية
سنة الميلاد:
1003
سنة الوفاة:
1080
ابن حيوس شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 121 عملاً منسوباً إليه، منها: أما الفراق فقد عاصيته فأبى، حمى النوم أجفان صب وصب، يا غابرا وجد الندى، أجدر بمن عاداك أن يتذللا، بسعدك دارت في السماء الكواكب، فتية قد قطعوا الده، أرقدت عن قلق الفؤاد مشوقه، إباؤك للمجد أن يبتذل، قصر عن سعيك الألى جهدوا، سما بك دهرك فليفتخر، دم بالصيام مهنأ ما داما، أما الزمان ففي يديك عنانه، أما وسيفك في النفوس محكم، تفردت بالمجد دون الأمم، أما ومناقب عزت مراما. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ ابن حيوس
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.