أبائنة سعدى نعم ستبين

كثير عزة

(76) مشاهدة


«أبائنة سعدى نعم ستبين» — كثير عزة: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أبائنة سعدى نعم ستبين»

أَبائِنَةٌ سُعدى نَعَم سَتَبينُ
كَما اِنبَتَّ مِن حَبلِ القَرينِ قَرينُ
أَإِن زُمَّ أَجمالٌ وَفارَقَ جيرَةٌ
وَصاحَ غُرابُ البَينِ أَنتَ حَزينُ
كَأَنَّكَ لَم تَسمَع وَلَم تَرَ قَبلَها
تَفَرُّقَ أُلّافٍ لَهُنَّ حَنينُ
حَنينٌ إِلى أُلّافِهِنَّ وَقَد بَدا
لَهُنَّ مِن الشَكِّ الغَداةَ يَقينُ
وَهاجَ الهَوى أَظعانُ عَزَّةَ غُدوَةً
وَقَد جَعَلَت أَقرانُهُنَّ تَبينُ
فَلَمّا اِستَقَلَّت عَن مَناخٍ جِمالُها
وَأَسفَرنَ بِالأَحمالِ قُلتُ سَفينُ
تَأَطَّرنَ في الميناءِ ثُمَّ تَرَكنَهُ
وَقَد لاحَ مِن أَثقالِهِنَّ شحونُ
كَأَنّي وَقَد نُكِّبنَ بَرقَةَ واسِطٍ
وَخَلَّفنَ أَحواضَ النُجَيلِ طَعينُ
فَأَتبَعتُهُم عَينَيَّ حَتّى تَلاحَمَت
عَلَيها قِنانٌ مِن خَفَينَنَ جونُ
فَقَد حالَ مِن حَزمِ الحَماتَينِ دونَهُم
وَأَعرَضَ مِن وادي البُليدِ شُجونُ
وَفاتَتكَ عيرُ الحَيِّ لَمّا تَقَلَّبَت
ظُهورٌ بِهِم مِن يَنبُعٍ وَبُطونُ
وَقَد حالَ مِن رَضوى وَضَيبَرَ دونَهُم
شَماريخُ لِلأَروى بِهِنَّ حُصونُ
عَلى الكُمتِ أَو أَشباهِها غَيرَ أَنَّها
صُهابِيَّةٌ حُمرُ الدُفوفِ وَجونُ
وَأَعرَضَ رَكبٌ مِن عَباثِرِ دونَهُم
وَمِن حَدِّ رَضوى المُكفَهِرِّ جَبينُ
فَأَخلَفنَ ميعادي وَخُنَّ أَمانَتي
وَلَيسَ لِمَن خانَ الأَمانَةَ دينُ
وَأَروَثنَهُ نَأياً فَأَضحى كَأَنَّهُ
مُخالِطُهُ يَومَ السُرَيرِ جُنونُ
كَذَبنَ صَفاءَ الوُدِّ يَومَ شَنوكَةٍ
وَأَدرَكَني مِن عَهدِهِنَّ وُهونُ
وَإِنَّ خَليلاً يُحدِثُ الصَرمَ كُلَّما
نَأَيتَ وَشَطَّت دارُهُ لَظَنونُ
وَطافَ خَيالُ الحاجِبِيَّةِ موهِناً
وَمَرَّ وَقَرنٌ دونَها وَرَنينُ
وَعاذِلَةٍ تَرجو لِياني نَجَهتُها
بِأَن لَيسَ عِندي لِلعواذِلِ لينُ
تَلومُ اِمرِءاً في عُنفُوانِ شَبابِهِ
وَلِتَّركِ أَشياعَ الصَبابَةِ حينُ
وَما شَعَرَت أَنَّ الصِبا إِذ تَلومُني
عَلى عَهدِ عادٍ لِلشَبابِ خَدينُ
وَإِنِّي وَلَو داما لأَعلَمُ أَنَّني
لِحُفرَةِ مَوتٍ مَرَّةً لَدَفينُ
وَأَنِّيَ لَم أَعلَم وَلَم أَجِدِ الصِبا
يُلائِمُهُ إِلّا الشَبابَ قَرينُ
وَأَنَّ بَياضَ الرَأسِ يُعقِبُ بِالنُهى
وَلَكِنَّ أَطلالَ الشَبابِ تَزينُ
لَعَمري لَقَد شَقَّت عَلَيَّ مَريرَةٌ
وَدارٌ أَحَلَّتكِ البُوَيبَ شَطونُ

قراءة في كلمات الأغنية

الغزل العُذري ليس سِجلّاً لعواطف أفراد بل قالب أدبي له قواعد: محبوبة واحدة لا تُنال، وحبّ يزيد بالمنع، وشاعر يُعرف بها. وكُثيّر من مؤسّسي هذا القالب مع جميل وقيس، وميزته أن شعره أمتن لغةً وأقرب إلى الفصاحة القديمة من كثير من أقرانه، لأنه لم يكن شاعر حبّ فحسب بل شاعر قبيلة وسياسة أيضاً. ومن هنا يُقرأ ديوانه على وجهين: نصّاً غزلياً في المتون المدرسية، ووثيقة على تيّار سياسي في العصر الأموي في الدراسات التاريخية.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

لُقّب كُثيّر تصغيراً لقصره، وقُرن باسم عزّة حتى لا يُذكر إلا بها — وهي ظاهرة تكرّرت في الغزل العُذري حيث تلتصق المحبوبة باسم الشاعر التصاق النسب. ولم يكن شاعر حبّ فقط: كان يقول بعقيدة الرجعة في محمد بن الحنفية، وينتصر لآل عليّ في زمن أموي، ومع ذلك دخل على عبد الملك بن مروان ومدح عمر بن عبد العزيز. فجمع ما لا يُجمع عادة: غزلاً عُذرياً، وموقفاً عقدياً، واتّصالاً بالبلاط.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

أخبار دمامته وقصر قامته من الطرائف التي كثرت في كتب الأدب حوله، وهي مقصودة في الغالب لتضخيم المفارقة بين قبح الصورة وحسن الشعر. أمّا قوله بالرجعة في محمد بن الحنفية فهو من أوثق ما يُذكر عن معتقده، ويُستشهد به في تاريخ الفِرَق.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
بلد المنشأ: الدولة الأموية
سنة الميلاد: 660
سنة الوفاة: 723
كثير عزة شاعرة المعروفة بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الإسلامي المبكر في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليها تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
قدّمت كثير عزة نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: أبائنة سعدى نعم ستبين، كأن فاها لمن توسنها، أبت إيلي ماء الرداه وشفها، ألم يحزنك يوم غدت حدوج، خير إخوانك المشارك في الأم، حيتك عزة بعد الهجر وانصرفت، برئت إلى الإله من ابن أروى، أفي رسم أطلال بشطب فمرجم، خليلي عوجا منكما ساعة معي، وإني لأستأني ولولا طماعتي، عفا رابغ من أهله فالظواهر، فلولا الله ثم ندى ابن ليلى، إربع فحي معارف الأطلال، تظل ابنة الضمري في ظل نعمة، حبال سجيفة أمست رثاثا. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ كثير عزة

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات