أبدى شمائل جفوة وبعاد
ابن قلاقس
(46) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1155
النوع:
ديني
المقام:
عجم
«أبدى شمائل جفوة وبعاد» — ابن قلاقس: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أبدى شمائل جفوة وبعاد»
أبدى شمائلَ جفوةٍ وبِعادِ
خِلٌّ عهدْناهُ أخا إسعادِ
وأطاعَ سُلطانَ الهوى ولطالما
أعيا نُهاهُ مكائدَ الحُسّادِ
وازورّ منه جانبٌ وتقلّصتْ
تلك الظلالُ وجفّ ذاك الوادي
وتكدرتْ تلك المناهلُ بعدما
صفتِ المياهُ بها على الإيراد
عفّى رسومَ مودةٍ قد شادها
قِدْماً برأي نُهًى وفرطِ سَدادِ
وا رحمتاه لواثقٍ بودادكم
خجِلٍ أضلّ مناهجَ الإرشادِ
ظنّ الزمانُ بمخلصٍ في ودّه
سمْجاً فضنّ وجاءَ بالمُعتادِ
عجباً لذاك البشْرِ عادَ تجهّماً
ومن المُحالِ نتائجُ الأضدادِ
أهملتُ حفظُكمُ مَعيني قانعاً
بتحمّلٍ بين العشيرةِ بادِ
فجبهتموني بالقبيح مِلالةً
هذا جزاءُ المُكثرِ المتمادي
ليستْ بأوّلِ وقفةٍ مذمومةٍ
خابتْ لديها صفقةُ الأمجادِ
ما كنتُ أولَ من تكلّفَ عِشرةً
تَسْبي برونقها نُهى المرْتادِ
دعوى التصابي في الأنامِ كثيرةً
لكنّ صدقَ الودّ في آحادِ
ما كنتُ بالزَيْف الرديّ وإنما
قلّتْ فديتُك خِبرةُ النُقّادِ
لا تُكرِهَنّ على المودةِ إنها
ليستْ تجودُ لعاشقٍ بقيادِ
هي شيمةٌ منه احتوتْ متغرِّباً
وصبَتْ لمؤثرِ هجرةٍ وبِعادِ
بدرٌ تجلّى للكُسوفِ وطالما
جلّى دياجي كلِّ خطب عادِ
وسراجُ هَدْيٍ كنتُ آنسُ قربَه
فخَبا سناهُ بعدما إيقادِ
شِمْتُ اعتزامُك بارقاً ومهنّداً
ذُخْراً ليومِ جَدا ويومِ جِلادِ
فانهلّ ذاك وما ظفِرْتُ ببَلّةٍ
منه لأشهرَ ذا عليّ أعادي
قلبي جَنى يا غادرين فما لكمْ
عذبتُمُ جَفْني بطول سُهادِ
أتنوحُ ورقاءُ الحَمام وإلفُها
يشدو بفرع أراكِها المُنآدِ
يبكي وما يطوي الضلوعَ على جوى
حُرَقٍ تلظّى في صميمِ فؤادي
وألوذُ بالصبرِ الجميلِ ولم أفُزْ
من عذْبِ خالصِ ودِّكُم بِبرَادِ
لا قرّ طرفي بالوصالِ ولا دَنا
بدُنوّ داركُمُ إليّ مُرادي
إن صنتُ دمعَ العينِ بعد عظيم ما
لاقيتُ من فَجْعي بأهلِ وِدادي
خِلٌّ عهدْناهُ أخا إسعادِ
وأطاعَ سُلطانَ الهوى ولطالما
أعيا نُهاهُ مكائدَ الحُسّادِ
وازورّ منه جانبٌ وتقلّصتْ
تلك الظلالُ وجفّ ذاك الوادي
وتكدرتْ تلك المناهلُ بعدما
صفتِ المياهُ بها على الإيراد
عفّى رسومَ مودةٍ قد شادها
قِدْماً برأي نُهًى وفرطِ سَدادِ
وا رحمتاه لواثقٍ بودادكم
خجِلٍ أضلّ مناهجَ الإرشادِ
ظنّ الزمانُ بمخلصٍ في ودّه
سمْجاً فضنّ وجاءَ بالمُعتادِ
عجباً لذاك البشْرِ عادَ تجهّماً
ومن المُحالِ نتائجُ الأضدادِ
أهملتُ حفظُكمُ مَعيني قانعاً
بتحمّلٍ بين العشيرةِ بادِ
فجبهتموني بالقبيح مِلالةً
هذا جزاءُ المُكثرِ المتمادي
ليستْ بأوّلِ وقفةٍ مذمومةٍ
خابتْ لديها صفقةُ الأمجادِ
ما كنتُ أولَ من تكلّفَ عِشرةً
تَسْبي برونقها نُهى المرْتادِ
دعوى التصابي في الأنامِ كثيرةً
لكنّ صدقَ الودّ في آحادِ
ما كنتُ بالزَيْف الرديّ وإنما
قلّتْ فديتُك خِبرةُ النُقّادِ
لا تُكرِهَنّ على المودةِ إنها
ليستْ تجودُ لعاشقٍ بقيادِ
هي شيمةٌ منه احتوتْ متغرِّباً
وصبَتْ لمؤثرِ هجرةٍ وبِعادِ
بدرٌ تجلّى للكُسوفِ وطالما
جلّى دياجي كلِّ خطب عادِ
وسراجُ هَدْيٍ كنتُ آنسُ قربَه
فخَبا سناهُ بعدما إيقادِ
شِمْتُ اعتزامُك بارقاً ومهنّداً
ذُخْراً ليومِ جَدا ويومِ جِلادِ
فانهلّ ذاك وما ظفِرْتُ ببَلّةٍ
منه لأشهرَ ذا عليّ أعادي
قلبي جَنى يا غادرين فما لكمْ
عذبتُمُ جَفْني بطول سُهادِ
أتنوحُ ورقاءُ الحَمام وإلفُها
يشدو بفرع أراكِها المُنآدِ
يبكي وما يطوي الضلوعَ على جوى
حُرَقٍ تلظّى في صميمِ فؤادي
وألوذُ بالصبرِ الجميلِ ولم أفُزْ
من عذْبِ خالصِ ودِّكُم بِبرَادِ
لا قرّ طرفي بالوصالِ ولا دَنا
بدُنوّ داركُمُ إليّ مُرادي
إن صنتُ دمعَ العينِ بعد عظيم ما
لاقيتُ من فَجْعي بأهلِ وِدادي
قراءة في كلمات الأغنية
أهمّ ما في ديوان ابن قلاقس ليس مذهبه في الصنعة، بل ما حمله من جغرافيا. فقصائده الصقلّية شهادة نادرة على جماعة مسلمة تحت الحكم النورمانيّ من داخلها لا من خارجها، وقصائده اليمنية توثّق حال عدن مرفأً للتجارة الشرقية. أمّا لغته فسهلة رشيقة تناسب شاعراً في الطريق دائماً: لا يُثقل النصّ بالغريب، ويكتب المكان كما يراه أوّل مرّة. وهذا أعطاه طرافة الرحّالة، وحرمه في المقابل عمق من يقيم ويتأمّل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لم يعش ابن قلاقس إلا خمساً وثلاثين سنة، ومع ذلك بلغ من الأسفار ما لم يبلغه شاعر من أهل زمانه: خرج من الإسكندرية إلى صقلّية بعد أن صارت في يد النورمان فنزل على وجوه المسلمين الباقين فيها، ثم رحل شرقاً إلى اليمن وعدن حيث مات. فجمع في حياة قصيرة طرفَي العالم الإسلامي: البحر المتوسط في غربه والمحيط الهندي في شرقه. وأقام في صقلّية بين قوم يعيشون تحت حكم جديد، فسجّل شعره شيئاً من حالهم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لقّب بالقاضي الأعزّ وهو لقب وظيفة لا حكم، شاع في مصر الفاطمية. وقصائده في صقلّية يُرجع إليها اليوم في الدراسات التاريخية عن مصير المسلمين في الجزيرة بعد سقوطها، لقلّة المصادر العربية عن تلك المرحلة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن قلاقس
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
مصر
سنة الميلاد:
1137
سنة الوفاة:
1172
بداية المسيرة:
1155م
أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.
المسيرة والإنجازات
الميلاد: وُلد في مدينة الإسكندرية عام 532 هـ (1137 م) ونشأ بها، وتلقى علومه العلمية والأدبية على يد شيوخها، ومن أبرزهم الحافظ أبو طاهر السلفي.الانتقال إلى القاهرة: انتقل لاحقاً إلى الفسطاط والقاهرة، حيث اتصل بالأمراء والوزراء الفاطميين وأصبح من مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.
عن الشاعر: ابن قلاقس
أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخ…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ ابن قلاقس
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.