أبدا أرى والغدر طبع فيك
أبو الفضل الوليد
(39) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1913م
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
«أبدا أرى والغدر طبع فيك» — أبو الفضل الوليد: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أبدا أرى والغدر طبع فيك»
أبداً أرى والغدرُ طَبعٌ فيكِ
خَطراً على أهليَّ من أهليك
يا بنتَ سفَّاكِ الدّماءِ زكيَّةً
مَهلاً فإنَّ الله فوقَ أبيك
أكذا نقَضتِ عُهودَ أشرَفِ أُمّةٍ
وبَعثتِ أشراراً لخيرِ مَليك
لستِ الملومةَ والمليمونَ الأُلى
أَمِنوا لعهدِكِ أو لعهدِ ذَويك
ولدتكِ زَرقاءُ العيونِ عدَّوةً
فالبغضُ يَقطُرُ سمُّهُ من فيك
هذي العَداوةُ بَيننا أبديّةٌ
تَسكينُها يَدعو إلى التَحريك
من عَهدِ مَن تخَذوا الصّليبَ شِعارَهم
للنّهبِ والتَقتيلِ والتَّهتيك
حتى اجتياحِ المَغربِ الباكي على
أبنائهِ من مَيِّتٍ ونهيك
فاسٌ وتونُسُ والجزائر جمّةٌ
فيها الفرائسُ مُذ عدا ضاريك
أموالُها لم تُغنِ عن أرواحِها
فجَماجمُ القَتلى حَصى واديك
فُولاذُكِ استَثمَرتِه من هامِها
وفَرشتِ من أفلاذِها ناديك
إنَّ الشَّهيداتِ الثَّواكِلَ صارخٌ
دَمُهُنَّ يومَ الحَشرِ من أيديك
زَعَمَ الذين تَعشَّقوكِ ضلالةً
أَنّ الهُدى والحقَّ عند بَنيك
نَظروا إِلى أقلامِ كُتّابٍ وما
نَظروا إِلى أسيافِ جلاديك
تاللهِ كم مِن أُمةٍ أرهَقتِها
أنّى يُكَذّبُ شاكرٌ شاكيك
بعد التحرُّرِ لم تزالي عَبدة
والحالُ شاهدةٌ على ماضيك
الظلمُ من شِيَمِ الذين قد ادَّعوا
حريّةَ التفّكيرِ والتمليك
أيكونُ منهم بعدَ ظلم نُفوسِهم
عَدلٌ وإنصافٌ لِمظلوميك
لو كُنتِ أو كانوا من الأحرارِ لم
يَسعوا إِلى تَقييدِ كلّ فكيك
الحرُّ يأنَفُ من عُبودةِ غَيرهِ
ويُنيله من حظِّهِ كَشرِيك
حتّامَ دَعوى البطلِ يَسمَعُها الوَرى
ويغِضُّ طَرفاً عن أذى جابيك
لا تدّعي حرَيةً وعدالةً
فعلى مَظالِمهِ بنى بابيك
وصَحائفُ التاريخِ قد خَضَّبتِها
بدمٍ زكيٍّ حِملُهُ يوهيك
هلا اعتبَرت بهَولِ آخرِ نَكبةٍ
وعليكِ يَطلعُ جَحفَلاً غازيك
سِرعانَ ما تَنسِينَ والألمانُ ما
بَرِحَت سَنابكُ خَيلهم تُدميك
يا مَن أتيتِ إِلى الشآمِ وَصيَّةً
مَن ذا الذي أوصاكِ أو يُوصيك
بئسَ الوِصايةُ بالحديدِ وباللّظى
حَيثُ اليتامى مالهم يُغريك
بُلدانُهم مَهدومةٌ ودِماؤهم
مَهدورةٌ هَل ذاكَ لا يَكفيك
أتُحارِبينَ الأعزلينِ بجَحفَلٍ
جَمَّعتِ فيهِ حديدَ حدّاديك
واللهِ ما هذا الفخارُ ولا العلى
لكنَّه العارُ الذي يَعرِيك
أرضُ الشآمِ شهيدةٌ مقهورةٌ
بدمائها ودُموعِها ترميك
ظمأٌ يَزيدُ حَشاكِ ماءُ جُفونِها
وزَفيرُها نارٌ بها تُلظيك
بعدَ الأمانِ غدَرتِها وفَجَعتِها
فَلِغي دماً من أهلِها يَشفيك
لا تَنعمي بخرابها وهَلاكِهم
ما خِلتهِ أمناً غداً يُرديك
أرواحُهم ودِماؤُهم وعِظامُهم
تَشكو إلى اللهِ الذي يجزيك
وعليكِ من لعناتِهم ما تلتظي
مِنهُ مياهُكِ أو يَهي راسيك
المسلِمونَ ضرَبتِهم في جَهلِهم
بالمُسلِمينَ وخانهم غاويك
أرضاكِ منهم من أغاظَ محمداً
فالكافِرُ الزّنديقُ مَن يُرضيك
شُلَّت يمينُ المُسلم العادي على
إخوانهِ في الشَامِ كي يفديك
أو ليسَ يَذكُرُ ما فعلتِ بقومهِ
أوَ لا يَرَى كم مضَّهم ماضيك
أو ليسَ يَعلمُ أنَّهُ من دينهِم
ونجارِهم فيكِفُّ أو يعصيك
أو ليسَ يُدركُ أنهم إن يَظفروا
يَظفُر وأنَّ سَقوطَهُ يُعليك
لكنَّهُ العَبدُ الذّليلُ مُضَلَّلاً
وكذا يُضَلِّلُ قَومَهُ هاديك
قد شِئتِ بالعُبدانِ أن تَستَعبدي
أحرارَنا والعبدُ لا يَحميك
فَقَذَفتِ منهم كلَّ أسودَ فاجرٍ
مُذ أصبحوا غنماً لجزّاريك
للهِ درُّ أخي الحفيظَةِ والنّدى
هذا أخو العرَبِ الذي يُقليك
الحِقدُ يُلهِبُ قَلبَهُ وحسامَهُ
حتى يُخلِّفَ سافلاً عاليك
فرضٌ على العربيّ بغضُكِ ما بدا
قوّادُ جَيشكِ بعدَ قوَّاديك
والثأرُ منكِ ومن بنيكِ ذمامةٌ
للجاهِدِ المَوتورِ من باغيك
هذا صلاحُ الدّينِ يَطلعُ ظافراً
وأمامَهُ يُلقى سلاحُ الديك
حطّينُ ليست يا غدارِ بَعيدةً
أو ليسَ في التّذكارِ ما يُنهيك
الشّامُ مَقبرةٌ لجيشِكِ فانبُشي
بيدَيكِ أجداثاً لسفّاحيك
هؤلاء ضمّيهم بلا أسفٍ إِلى
ما في ثراها من صَليبييك
خَطراً على أهليَّ من أهليك
يا بنتَ سفَّاكِ الدّماءِ زكيَّةً
مَهلاً فإنَّ الله فوقَ أبيك
أكذا نقَضتِ عُهودَ أشرَفِ أُمّةٍ
وبَعثتِ أشراراً لخيرِ مَليك
لستِ الملومةَ والمليمونَ الأُلى
أَمِنوا لعهدِكِ أو لعهدِ ذَويك
ولدتكِ زَرقاءُ العيونِ عدَّوةً
فالبغضُ يَقطُرُ سمُّهُ من فيك
هذي العَداوةُ بَيننا أبديّةٌ
تَسكينُها يَدعو إلى التَحريك
من عَهدِ مَن تخَذوا الصّليبَ شِعارَهم
للنّهبِ والتَقتيلِ والتَّهتيك
حتى اجتياحِ المَغربِ الباكي على
أبنائهِ من مَيِّتٍ ونهيك
فاسٌ وتونُسُ والجزائر جمّةٌ
فيها الفرائسُ مُذ عدا ضاريك
أموالُها لم تُغنِ عن أرواحِها
فجَماجمُ القَتلى حَصى واديك
فُولاذُكِ استَثمَرتِه من هامِها
وفَرشتِ من أفلاذِها ناديك
إنَّ الشَّهيداتِ الثَّواكِلَ صارخٌ
دَمُهُنَّ يومَ الحَشرِ من أيديك
زَعَمَ الذين تَعشَّقوكِ ضلالةً
أَنّ الهُدى والحقَّ عند بَنيك
نَظروا إِلى أقلامِ كُتّابٍ وما
نَظروا إِلى أسيافِ جلاديك
تاللهِ كم مِن أُمةٍ أرهَقتِها
أنّى يُكَذّبُ شاكرٌ شاكيك
بعد التحرُّرِ لم تزالي عَبدة
والحالُ شاهدةٌ على ماضيك
الظلمُ من شِيَمِ الذين قد ادَّعوا
حريّةَ التفّكيرِ والتمليك
أيكونُ منهم بعدَ ظلم نُفوسِهم
عَدلٌ وإنصافٌ لِمظلوميك
لو كُنتِ أو كانوا من الأحرارِ لم
يَسعوا إِلى تَقييدِ كلّ فكيك
الحرُّ يأنَفُ من عُبودةِ غَيرهِ
ويُنيله من حظِّهِ كَشرِيك
حتّامَ دَعوى البطلِ يَسمَعُها الوَرى
ويغِضُّ طَرفاً عن أذى جابيك
لا تدّعي حرَيةً وعدالةً
فعلى مَظالِمهِ بنى بابيك
وصَحائفُ التاريخِ قد خَضَّبتِها
بدمٍ زكيٍّ حِملُهُ يوهيك
هلا اعتبَرت بهَولِ آخرِ نَكبةٍ
وعليكِ يَطلعُ جَحفَلاً غازيك
سِرعانَ ما تَنسِينَ والألمانُ ما
بَرِحَت سَنابكُ خَيلهم تُدميك
يا مَن أتيتِ إِلى الشآمِ وَصيَّةً
مَن ذا الذي أوصاكِ أو يُوصيك
بئسَ الوِصايةُ بالحديدِ وباللّظى
حَيثُ اليتامى مالهم يُغريك
بُلدانُهم مَهدومةٌ ودِماؤهم
مَهدورةٌ هَل ذاكَ لا يَكفيك
أتُحارِبينَ الأعزلينِ بجَحفَلٍ
جَمَّعتِ فيهِ حديدَ حدّاديك
واللهِ ما هذا الفخارُ ولا العلى
لكنَّه العارُ الذي يَعرِيك
أرضُ الشآمِ شهيدةٌ مقهورةٌ
بدمائها ودُموعِها ترميك
ظمأٌ يَزيدُ حَشاكِ ماءُ جُفونِها
وزَفيرُها نارٌ بها تُلظيك
بعدَ الأمانِ غدَرتِها وفَجَعتِها
فَلِغي دماً من أهلِها يَشفيك
لا تَنعمي بخرابها وهَلاكِهم
ما خِلتهِ أمناً غداً يُرديك
أرواحُهم ودِماؤُهم وعِظامُهم
تَشكو إلى اللهِ الذي يجزيك
وعليكِ من لعناتِهم ما تلتظي
مِنهُ مياهُكِ أو يَهي راسيك
المسلِمونَ ضرَبتِهم في جَهلِهم
بالمُسلِمينَ وخانهم غاويك
أرضاكِ منهم من أغاظَ محمداً
فالكافِرُ الزّنديقُ مَن يُرضيك
شُلَّت يمينُ المُسلم العادي على
إخوانهِ في الشَامِ كي يفديك
أو ليسَ يَذكُرُ ما فعلتِ بقومهِ
أوَ لا يَرَى كم مضَّهم ماضيك
أو ليسَ يَعلمُ أنَّهُ من دينهِم
ونجارِهم فيكِفُّ أو يعصيك
أو ليسَ يُدركُ أنهم إن يَظفروا
يَظفُر وأنَّ سَقوطَهُ يُعليك
لكنَّهُ العَبدُ الذّليلُ مُضَلَّلاً
وكذا يُضَلِّلُ قَومَهُ هاديك
قد شِئتِ بالعُبدانِ أن تَستَعبدي
أحرارَنا والعبدُ لا يَحميك
فَقَذَفتِ منهم كلَّ أسودَ فاجرٍ
مُذ أصبحوا غنماً لجزّاريك
للهِ درُّ أخي الحفيظَةِ والنّدى
هذا أخو العرَبِ الذي يُقليك
الحِقدُ يُلهِبُ قَلبَهُ وحسامَهُ
حتى يُخلِّفَ سافلاً عاليك
فرضٌ على العربيّ بغضُكِ ما بدا
قوّادُ جَيشكِ بعدَ قوَّاديك
والثأرُ منكِ ومن بنيكِ ذمامةٌ
للجاهِدِ المَوتورِ من باغيك
هذا صلاحُ الدّينِ يَطلعُ ظافراً
وأمامَهُ يُلقى سلاحُ الديك
حطّينُ ليست يا غدارِ بَعيدةً
أو ليسَ في التّذكارِ ما يُنهيك
الشّامُ مَقبرةٌ لجيشِكِ فانبُشي
بيدَيكِ أجداثاً لسفّاحيك
هؤلاء ضمّيهم بلا أسفٍ إِلى
ما في ثراها من صَليبييك
قراءة في كلمات الأغنية
حيث يختارأبوالفضلالوليد مقامعجم لتصويرالحالةالعاطفية في «أبداأرى والغدرطبع فيك»الإطارالعام يبقىشعبي، مما يمنحالنصزخماً يتناسب مع كلماتها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
كان في لبنان أوائل القرن العشرين تيّار يدعو إلى تجديد اللغة وتسهيلها، فسار إلياس طُعمة في الاتّجاه المضادّ تماماً: تخلّى عن اسمه المسيحي اللبناني في التوقيع واتّخذ كنية عربية جاهلية الطابع — أبو الفضل الوليد — ونظم شعراً يستعمل فيه غريب اللغة ووحشيّها، كأنه ينظم في القرن الثالث الهجري لا في زمن الصحافة والمطبعة. وعمل مع ذلك صحفياً، أي في أكثر المهن حاجة إلى لغة سهلة. ومات سنة 1941 وقد تركه القرّاء وراءهم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
اختيار الكنية نفسه من أطرف ما في سيرته: لبناني مسيحي في عصر النهضة يوقّع باسم عربي قديم — وهذا يدلّ على أن العربية الفصحى في ذلك الجيل كانت هويّة ثقافية يختارها المرء، لا مجرّد لغة يكتب بها. وهو من الشعراء الغزيري الإنتاج الذين لم تُعِد الدراسات الحديثة قراءتهم إلا قليلاً.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: أبو الفضل الوليد
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
لبنان
سنة الميلاد:
1886
سنة الوفاة:
1941
بداية المسيرة:
1913م
أبو الفضل الوليد هو اللقب الذي اتخذه الصحفي والكاتب والشاعر اللبناني إلياس طعمة (1886 - 1941) لنفسه، وكان شاعراً ناظماً لهُ ديوان شعر كبير مرتب حسب الحروف الهجائية وأشهر قصيدة لهُ بعنوان (سوق الرقيق) ولهُ العديد من الكتب منها كتاب (سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون)، وكتاب (تلطيف المزاج في شعر ابن الحجاج)، وكتاب (مطلع الفرائد)، وسير دول الملوك وغيرها.
المسيرة والإنجازات
هو إلياس بن عبد الله بن إلياس بن فرج ابن طعمة، ولد بقرنة الحمراء (في قضاء المتن) بلبنان، وتخرج بمدرسة الحكمة في بيروت. هاجر إلى أمريكا الجنوبية (1908) فأصدر جريدة الحمراء أسبوعية، في ريو دي جانيرو من سنة 1913 حتى 17 واتخذ لنفسه سنة 1916 اسماً جديداً هو أبو الفضل الوليد فكان يوقع به ما يكتبه. ثم تسمى الوليد بن طعمة والوليد بن عبد الله بن طعمة وأبحر سنة 1922 عائدا إلى وطنه.له رحلات في الأقطار العربية وغيرها. توفي في سنة 1941.
عن الشاعر: أبو الفضل الوليد
أبو الفضل الوليد هو اللقب الذي اتخذه الصحفي والكاتب والشاعر اللبناني إلياس طعمة (1886 - 1941) لنفسه، وكان شاعراً ناظماً لهُ ديوان شعر كبير مرتب حسب الحروف الهجائية وأشهر قصيدة لهُ بعنوان (سوق الرقيق) ولهُ العديد من الكتب منها كتاب (سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون)، وكتاب (تلطيف…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ أبو الفضل الوليد
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.