أبكاه شيب الرأس لما ابتسم
ابن حمديس
(49) مشاهدة
«أبكاه شيب الرأس لما ابتسم» — ابن حمديس: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أبكاه شيب الرأس لما ابتسم»
أبكاهُ شيبُ الرأسِ لما ابتسمْ
وعادَهُ في السقم طيفٌ ألَمّ
من غادةٍ في وصل هجرانها
يَقْنَعُ منها بوصالِ الحُلُم
صَوّرَ منها شَوْقُهُ صورةً
في فكرةٍ ساهرةٍ لم تَنَم
فالقلبُ يُذكي جذوةً تلتظي
والعينُ تُذْري عَبْرَةً تنسجم
غيداءُ تاجُ الحسنِ من غيرها
يُضحي لديها وهو نَعْلُ القدم
أثمرَ بالرّمّان من قَدّها
غضْنٌ ومن أطرَافها بالعَنَم
لمياءُ تبدي الدّر من أشْنَبٍ
يحرق بالأنوار جُنْحَ الظُّلَم
يُبْرِدُ حرّ الشوْق ترشافُهُ
عنكَ بمعسولِ الثنايا شَبم
كأنّما برقٌ ومسكٌ به
إليه يدعوك بِشَيمٍ وَشمّ
والصبحُ في مشرقه هازمٌ
والليلُ في مغربه منهزم
أرى اختلافَ الناس دانوا به
في صيدِ عُرْبٍ منهم أو عجم
وابنُ عليّ حسنٌ سيّدٌ
بلا خلافٍ في جميع الأمم
مُملَّكٌ في كفّه صارم
عزّ به دينُ الهدى واعتصم
مُبَدِّدُ المعروف من كفّه
وللعلى شملٌ به منتظم
مُنفّذُ الأمرِ كريمٌ إذا
قالَ نعم فابْشِرْ بنيلِ النّعم
وَمُرْهَفِ الحدّ إذا سَلّهُ
سال إلى ضرب الطلى واضطرم
يخطفُ رأسَ الذِّمْرِ قطفاً به
كَحذفِ حرف اللين جزماً بلم
يصرّفُ الرمحَ على طوله
كأنّما صُرّفَ منه قلم
لئن همى من راحتيه الحيا
فالبدرُ منه يحتَبي بالديم
يُهْدَى به ضَلّ في ليله
تَوَقُّدَ النارِ برأسِ العلم
تُقَبِّلُ الآمالُ منه يداً
فهي لأفواه الوَرَى مُستَلَم
منتصرٌ باللّه في حربه
للّه من أعدائه منتقم
في رَبْعِهِ الرحبِ سماءُ العلى
طوالعٌ فيها نجومُ الهمم
كم ضربةٍ أوسعها سيفُهُ
فهو لسانٌ ناطقٌ وهي فم
تعدو سرَاحينُ الوَغَى حَوْلَهُ
مُجَلِّحاتٍ بأسودِ الأجَم
يا من وجدنا الجودَ من بذله
مِلءَ الأماني وعدمنا العدم
بقيتَ في الملك لِصَوْنِ العلى
ونصرةِ الدين ورَعيِ الذمم
وعادَهُ في السقم طيفٌ ألَمّ
من غادةٍ في وصل هجرانها
يَقْنَعُ منها بوصالِ الحُلُم
صَوّرَ منها شَوْقُهُ صورةً
في فكرةٍ ساهرةٍ لم تَنَم
فالقلبُ يُذكي جذوةً تلتظي
والعينُ تُذْري عَبْرَةً تنسجم
غيداءُ تاجُ الحسنِ من غيرها
يُضحي لديها وهو نَعْلُ القدم
أثمرَ بالرّمّان من قَدّها
غضْنٌ ومن أطرَافها بالعَنَم
لمياءُ تبدي الدّر من أشْنَبٍ
يحرق بالأنوار جُنْحَ الظُّلَم
يُبْرِدُ حرّ الشوْق ترشافُهُ
عنكَ بمعسولِ الثنايا شَبم
كأنّما برقٌ ومسكٌ به
إليه يدعوك بِشَيمٍ وَشمّ
والصبحُ في مشرقه هازمٌ
والليلُ في مغربه منهزم
أرى اختلافَ الناس دانوا به
في صيدِ عُرْبٍ منهم أو عجم
وابنُ عليّ حسنٌ سيّدٌ
بلا خلافٍ في جميع الأمم
مُملَّكٌ في كفّه صارم
عزّ به دينُ الهدى واعتصم
مُبَدِّدُ المعروف من كفّه
وللعلى شملٌ به منتظم
مُنفّذُ الأمرِ كريمٌ إذا
قالَ نعم فابْشِرْ بنيلِ النّعم
وَمُرْهَفِ الحدّ إذا سَلّهُ
سال إلى ضرب الطلى واضطرم
يخطفُ رأسَ الذِّمْرِ قطفاً به
كَحذفِ حرف اللين جزماً بلم
يصرّفُ الرمحَ على طوله
كأنّما صُرّفَ منه قلم
لئن همى من راحتيه الحيا
فالبدرُ منه يحتَبي بالديم
يُهْدَى به ضَلّ في ليله
تَوَقُّدَ النارِ برأسِ العلم
تُقَبِّلُ الآمالُ منه يداً
فهي لأفواه الوَرَى مُستَلَم
منتصرٌ باللّه في حربه
للّه من أعدائه منتقم
في رَبْعِهِ الرحبِ سماءُ العلى
طوالعٌ فيها نجومُ الهمم
كم ضربةٍ أوسعها سيفُهُ
فهو لسانٌ ناطقٌ وهي فم
تعدو سرَاحينُ الوَغَى حَوْلَهُ
مُجَلِّحاتٍ بأسودِ الأجَم
يا من وجدنا الجودَ من بذله
مِلءَ الأماني وعدمنا العدم
بقيتَ في الملك لِصَوْنِ العلى
ونصرةِ الدين ورَعيِ الذمم
قراءة في كلمات الأغنية
المنفى ليس موضوعاً من موضوعات ابن حمديس، بل هو البنية التي يقوم عليها ديوانه كلّه. وصقلّيته ليست الجزيرة كما هي، بل كما بقيت في ذاكرة فتى غادرها ولم يرها بعدُ رجلاً: أنهارها أصفى ممّا كانت، ولياليها أطول، لأن الذاكرة لا تصف بل تُثبّت. ومن هنا تأتي حرارته وتأتي محدوديته معاً — فهو يكتب عن مكان توقّف عنده الزمن. وقيمته التاريخية أنه المصدر الأدبي الأوّل عن حضارة عربية في صقلّية لم يبقَ منها إلا القليل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أغنية «أبكاهشيبالرأس لماابتسم»أداهاابنحمديس.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
فقد بصره في أواخر عمره فظلّ ينظم، وطالت به الحياة حتى رأى أكثر ممدوحيه يموتون قبله. وشعره اليوم مادّة أساسية لمؤرّخي صقلّية الإسلامية، يُرجع إليه في وصف مدنها وعمرانها وحياتها، لأن ما سواه من شهادات عربية عن الجزيرة قليل ومتناثر.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن حمديس
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
طائفة إشبيلية
سنة الميلاد:
1056
سنة الوفاة:
1133
يُعتبر ابن حمديس شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر العباسي، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، وُلد في صقلية وغادرها بعد الغزو النورماندي إلى الأندلس، وذاع شعره في وصف الحنين إلى وطنه، وبقي ديوانه من أجمل ما كتب في الرثاء والحنين.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 365 عملاً منسوباً إليه، منها: وكأنما شمس الظهيرة ناره، أيا رشاقة غصن البان ما هصرك، أسهام مفوقات لرميي، غيرته غير الدهر فشاب، ولابس نقب الأعراض جوهره، هبوا فقد رحل الدجى ظلمه، ومشرعة بالموت للطعن صعدة، حتى متى بين اللوى فالأجرع، أمسك الصبا أهدت إلي صبا نجد، هل أنت فادية فؤاد عميد، أصبحت جذلان طيب العربه، وأخضر حصلت نفسي به ونجت، عذبت رقة قلبي، يا حسن ساقية تمد أناملا، أذبت فؤادي يا فديتك بالعتب. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ ابن حمديس
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.