أبقت لصحوي من علاقتها نشوى

ابن الأبار البلنسي

(47) مشاهدة


اقرأ كلمات «أبقت لصحوي من علاقتها نشوى» — ابن الأبار البلنسي كاملة ومرتّبة ضمن الأرشيف العربي.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أبقت لصحوي من علاقتها نشوى»

أَبِقْتُ لِصَحْوِي مِن عَلاقَتِها نَشْوَى
رَمَتنِي بِسَهْمِ اللَّحْظِ عَمْداً فَما أَشْوَى
وَهمْتُ بِوادٍ يُنْبِتُ السِّدْرَ وَالغَضَى
سُلُوّا لِرَوْض يُنْبِتُ الرَّنْدَا والسَّروَا
إِذَا لاعَبَتْ فيهِ المِيَاهُ ظِلالَهُ
تَبَدَّتْ لآلِي الدَّوِّ فيهِنَّ وَالرّوَا
لَجاجَةُ مَنْ خاضَ الصَّبَابَة لُجَّةً
فَخَلَّتْهُ إِلا منْ تَباريحه خِلْوَا
وَلا غَرْو أنْ أَصْبَحْتُ مُغْرَى فَإنَّهُ
بِأُخْتِ بَلِيٍّ فِي الهَوَى عَمَّت البَلْوَى
بَدَوْتُ ولَكِنْ مَا جَفَوْتُ وَرُبَّما
تَجَافَى عَن الآدابِ مَنْ سَكَن البَدْوَا
وَعلّقتُ أَعْرابِيَّة دارُها الفَلا
تَصيفُ علَى نَجْدٍ وَتَشْتُو علَى حُزْوَى
مُعَوَّدَةً سَبْيَ النفُوسِ وَقَتْلَها
وَمَا عَرَضَتْ جَيْشاً وَلا عَرَفَتْ غَزْوَا
خَلا أَنَّها مِنْ أُسْرَةٍ مُضَرِيَّةٍ
تَهاب الدَّياجِي صُبْحَ غَارَتِها الشَّعْوَى
إِذا طَلَعَتْ مِنْ خِدْرِها أَو تَلَفَّتَت
فَمَا القَمَرُ الأَبْهَى وَما الرَّشَأُ الأَحْوَى
تُطِيعُ شِغافاتُ القُلوبِ جُفُونَها
كَأنَّ لَها مُلكاً عَلَى مِلكِها يَقوَى
ضَلالاً لِحادِيها ظَعائِنُ أَسْلَمَتْ
بإِرْشادِهِ الخَلْصاءَ واسْتَقبَلتْ قَوَا
مَرَرْتُ بِأَطْلالِ الأَحِبَّة باكِياً
فَدَهْدَهَ مَطْلُولُ الدُّمُوعِ بِها المَرْوَا
وَقَدْ كانَ أَخْوَى النَّجْمُ واحتَبَسَ الحَيا
فَشَكْواً لِسَيْلٍ مِنهُ يُرعِبُ مَنْ أَخْوَى
وَلَو أَنَّ لِلسُحْبِ السِّفاحِ مَدامِعِي
لَما أَبْصَرُوا مِنْها جَهَاماً وَلا نَجْوَا
كأَنَّ دِلاءً مِنْ جُفونِيَ أُفْرِغَتْ
فَلا نُكْرَ إِنْ لَمْ يَعْرِفُوا الفَرْغَ وَالدَّلوَا
سَقَى الغَيْثُ أَكْنَافَ العُذَيْبِ وَبارِقٍ
وَرَوَّى بِهَامِي صَوْبه حَيْثُما أَرْوَى
مَعَاهِدُ أَهْوَى أَنْ تَكُرَّ عُهُودُها
وأَنَّى وَقَدْ شَطَّ المَزَارُ بِمَنْ أَهوَى
قَدَرْتُ الصِّبَا فيها مَعَ الشَّيْبِ قَدْرَهُ
ويَا رُبَّ عَمْدٍ في السُّجودِ تَلا السَّهْوَا
وَمِمَّا شَجَانِي ساجِعٌ فَوقَ سَرْحَة
أَطَلَّتْ إلَى أَلْحَانِهِ في الدُّجَى صَغْوَا
يُرَاجِعُنِي تَحتَ الظَّلامِ مُرَاجِعاً
فَيُسْمِعُنِي شَدْواً وأُسْمِعُهُ شَجْوَا
وَإنِّي لَمِقْدَامٌ إِذَا الحَرْبُ سَعَّرَتْ
لَظَاهَا وَمِجْزَاعٌ مِنَ البَيْنِ إِذْ يُنْوَى
وَيُعْجِبُنِي عَذْلُ العَواذِلِ فِي التِي
أَخِفُّ لَهَا شَوْقاً بِمَا ثَقُلَتْ خَطْوَا
فَأَسْتَعْذِبُ الهِجْرَانَ أدْهَى مِنَ الرَّدى
وَأَسْتَفْظِعُ السُّلوَانَ أَشْهَى مِنَ السَّلْوَى
حَبِيبٌ إِليَّ اللَّوْمُ فِيمَنْ أُحِبُهُ
لِيَمْتَازَ صِدْقُ العِشْقِ فِيهِ مِنَ الدَّعْوَى
وَحَتْمٌ عَلَيَّ الحَمْدُ لِلْجُودِ وَالنَّدَى
فَمَازَالَ يَغْذُونِي الرِّضَى بِهِمَا غَذْوَا
أَيَادٍ كَفَتْ مَا أَتَّقِي وَاكِفَاتُه
فَلا أَرْتَضِي حَدَّ الثَنَاءِ لَهَا كُفْوَا
سَمَا بِي خِبَاباً وَهي تَطْفَحُ أَبْحُراً
فَأَغْرَقَنِي تَيَّارُهُنَّ وَلا غُرْوَى
كَذَلِكَ مَنْ رَامَ السَّمَاءَ سَفَاهَةً
عَدَاهُ عَنِ المَرْقَى إِلَى نَيْلِهَا المَهْوَى
لَقَدْ صَلدَ الزَّنْدُ الذِي أنَا قَادِحٌ
مِنَ الفِكْرِ فِي تَقْرِيظِ جَدْوَى عَلَى جَدْوَى
أَتَى وَفْدُهَا عَفْواً فَصَانَ عُفَاتَها
وَأَحْلى الأَيَادِي مَوْقِعاً ما أَتَى عَفْوَا
وَسَوَّغَ صَفْوَ العَيْشِ غِبَّ تَكَدُّرٍ
وَقَدْ تُحْدِثُ الأَيَّامُ فِي الكَدَرِ الصَّفْوَا
فَمِنْ صاهِلٍ ضَافِي السَّبِيبِ مُطَهَّم
وَسَابِحَةٍ تَرْدِي عَلَى إثْرِه سَفْوَا
تُدِلُّ بِهَذِي فِي النَّجابَةِ دُلْدُلٌ
وَتَعْلُو بِهَذَا فِي عَتَاقَتِهِ عَلوَى
لَهَا شِيَةٌ مَا شِئت حُسْناً وَمِشْيَةً
تَبُذُّ الجِيادَ السَّابِقَاتِ بِهَا عَدْوَا
سَرَى نَوْعُها فِي سَرْوِ حِمْيَرَ بُرْهَةً
وَذاكَ خُصُوصٌ طالَمَا عَمَّهَا سَرْوَا
أَبَتْ خُيلاءُ الخَيْلِ بَأْواً بِذَاتِها
عَنِ الكِبْرِ لَمْ يَتْرُكْ لِرَاكِبِها بَأْوَا
وَجَلَّتْ عَنِ الأَغيَارِ فَهْيَ وَسِيطَةٌ
مُنَاسِبَةٌ تَسْمُو وَأَكْرِمْ بِهَا عِلْوَا
وَفِي صِلَةِ الإقْطَاعِ مَا آدَ كاهِلِي
حَبَاءً فَهذَا الشكْرُ يَسْعَى لَهُ حَبْوَا
وَكَمْ بَدْرَةٍ بادَرَتْ بِالغِنَى يَدِي
إِلَى إِمَّةٍ قَدْ يَمَّمَتْ كَنَفِي مَثْوَى
رَغَائِبُ يُسْدِيهَا السَّماحُ غَوَائِبٌ
أَكَلَّتْ جِيادَ الشِّعْرِ إِذْ رَحُبَتْ شَأْوَا
وَقَتْنِيَ مِنْ شَكْوَى الزَّمَانِ وَذَمِّهِ
فَمَا لي غَيْر العَجْزِ عَنْ شُكْرِهَا شَكْوَى
إلَى الغَايَةِ القُصْوَى سَمَتْ بِيَ أَسْعدِي
وَحَضْرَةُ يَحْيَى المُرْتَضَى الغَايَةُ القُصْوَى
رَكِبْتُ إِلَيْها البَحْرَ يَزْخَرُ مَوْجُهُ
طُمُوحاً وَلَكِنْ عادَ فِي قَصْدِها رَهْوَا
فَسُوِّغْتُ فِيها السَّلْسَبِيلَ عَوَارِفاً
وَبُوِّئْتُ مِنْها مَنْزِلاً جَنّةَ المَأْوَى
بِهَا اخْضَرَّ عَيْشِي وَاسْتَهَلَّ نَبَاتُهُ
فَلَمْ يُبْلِهِ إِعْصَارُ عَصْرٍ وَلا أَذْوَى
وأَنْجَزَتِ الأَيَّامُ دَيْناً لَوَتْ بِهِ
وَدَيْنُ المُنَى فِي مَقطَعِ الحَقِّ لا يُلْوَى
إمَامٌ تَلا سَبْقاً أباهُ وَجَدَّهُ
فكُلُّ إِمَامٍ لا يَزَالُ لَهُ تِلْوَا
تَوَاضَعَ إِخْبَاتاً وَعَزَّ جَلالةً
فَإِنْ يَكُ مَلْكٌ فِي حُلَى مَلَكٍ فَهْوَا
لَهُ الدِّينُ والدُّنْيا لَهُ المَجْدُ والعُلَى
لَهُ الصُّحُ وَالبُقيا لَهُ البر والتَقْوَى
يُسَرُّ سُرُوراً بِالجُنَاةِ وَمَا جَنَوا
لِيُسْرِف عَفْواً كُلَّما أَسْرَفُوا هَفْوَا
وَإِنْ تُنْتَهَكْ للدِّينِ فِي الأَرْضِ حُرْمَةٌ
يَطُلْ سَيْفُهُ المَاضِي بِمَنْ ضَامَهُ سَطْوَا
بِهِ كَرُم الدِّينُ الذِي سَادَ وَاعْتَلَى
فَما تبْصِرُ الدّهمَاءَ فيهِ وَلا الحَشْوَا
مُبارَكُ مَا يُخْفِي وَيُعْلِنُ قَائِمٌ
بِأَعباء أَمْرِ اللَّهِ فِي الجَّهرِ وَالنَّجْوَى
بَدِيهَتُهُ فيما يُدارُ مُلِمَّةٌ
بِإِبطَالِ مَا أَمْلَى سِواهُ وَمَا رَوَّى
وَقَدْ ضَمِنَ المِقْدَارُ نَصْرَ لِوَائِهِ
فَلَوْ شَاءَ لَمْ يَسْتَتْبِع الفَيْلقَ الجَأْوَى
وَلا حَمَلَتْ عَلْيَاؤُهُ وَتَقَلَّدَتْ
لَها الأَسمَر الخَطَّار وَالأَبْيَضَ المَهْوَا
كَفِيلٌ بِقَهْرِ العُرْبِ وَالعُجْمِ بَأْسُهُ
وَلا عَجَبٌ أَن يَقْنِصَ الأَجْدَلُ الصَّعْوَا
تَجَلَّى بِأُفْقِ المُلْكِ بَدْراً بَهَاؤُهُ
وأُبَّهَةُ السُّلْطَانِ قَدْ نَوَّرَ البَهْوَا
مُطِلاً عَلَى الأَمْلاكِ يَرْقُبُ كَسْرَها
كَمَا أَشْرَفَتْ مِنْ مَرْقَبٍ كَاسِرٌ شَغْوَا
أَقَامَ صَغَا التَّوحيدِ صِدْقَ عَزِيمَةٍ
وَبَاشَرَ مُرَّ المَوْتِ فِي نَصْرِهِ حُلْوَا
عَلَى حِينِ باتَ النَّجْمُ يُرعَدُ خِيفَةً
وَهَمَّتْ بأَنْ تَنْهَدَّ مِنْ خَشْيَة رَضْوَى
إِذا خَطَّتِ الهَيْجَاءُ أَسْطُرَ جَيشِها
خَطا نَحْوَها حَتَّى يُقَوِّضَها مَحْوَا
ويُلوِي إلَى اللاوَاءِ أَجْيَادَ جُودِهِ
فَتَنْكُص مِنْ ذُعرٍ عَلَى العَقِبِ اللأْوَا
كَأَنَّ عَطَايَاهُ أُسَاةٌ تَكَفَّلَت
بِمَنْ تَكْلُمُ البَأْسَاءُ تُوسِعُهُ أَسْوَا
يُصَرِّفُ صَرْفَ الدَّهْرِ فِي النَّاسِ حُكْمُهُ
فَإِنْ عَصَمَ الأَهْدَى لَقَدْ قَصَمَ الأَغْوَى
وَيُزْوَى لَهُ شَرْقُ البِلادِ وَغَرْبُها
لِيَبْلُغَ مِنْهَا مُلْكُهُ كُلَّ ما يُزوَى
فَتِلْكَ تِلِمْسَانٌ وَمَلْيَانَةٌ إلَى
طَرَابُلْسٍ رُوعاً مجَدَّدَةً رَعْوَى
بِلادٌ سَقَتْ فِيهَا الطُغَاةَ سُعُودُهُ
كُؤُوسَ مَنَايَاهَا جَزَاءً عَلَى الطَّغْوَى
لَقَدْ سَعِدَتْ فِي لَفْظِهَا أَشْقِياؤُها
وَقَرَّتْ عَلَى التَّمْهِيدِ أَرْجَاؤُها دَحْوَا
هَنِيئاً إِمَامَ العَدْلِ إِقْبَالُ دَوْلَةٍ
تَهُزُّ لَها الأَيَّامُ أَعْطَافَها زَهْوَا
وَعامٌ جَدِيدٌ بِالمَيَامِنِ طَالِعٌ
تُنَشَّرُ صُحفُ الفَتْحِ فَيهِ وَلا تُطْوَى
ودَامَ وَلِيُّ العَهْدِ يُرْضِيكَ نائِباً
كَمَا نَابَ عَنْ شَمْسِ الضُّحَى القَمَرُ الأَهْوَى
فَلَولاكُما لَمْ يُعْصَمِ الرشْدُ وَالهُدَى
وَلَولاكُما لَمْ يَعْلَمِ النَّصُّ وَالفَحْوَى

قراءة في كلمات الأغنية

مشروع ابن الأبّار كلّه مقاومة للنسيان. فحين رأى الأندلس تتساقط مدينةً بعد مدينة، انصرف إلى التدوين: «التكملة لكتاب الصلة» معجم تراجم يستدرك على من سبقه ويحفظ أسماء علماء لولاه لضاعوا، و«الحلّة السيراء» يجمع أخبار من ملك ومن كتب. أي أنه فهم أن الحفظ فعل سياسي حين يكون البلد في طريقه إلى الزوال. أمّا شعره فأصدقه ما قاله في الاستنجاد والفقد، لأنه كُتب في لحظة كان صاحبها يعرف أنها لحظة نهاية.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

حين حاصر جيش أراغون بلنسية، أُرسل ابن الأبّار سفيراً إلى الحفصيين بتونس يطلب المدد، فوقف بين يدي سلطانهم ينشد قصيدة يستنجد فيها بالأندلس كلّها. فجاء المدد قليلاً متأخّراً، وسقطت بلنسية سنة 1238م. فهاجر إلى تونس وصار من كتّاب الديوان الحفصي وارتفع أمره، ثم انقلبت عليه الحال في عهد المستنصر فقُتل سنة 1260م — وتذكر المصادر أن كتبه أُحرقت معه، فذهب من تأليفه ما لا يُعرف مقداره.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

من مفارقات سيرته أن الرجل الذي أفنى عمره في حفظ الكتب انتهى بأن أُحرقت كتبه معه. و«التكملة» ما زالت مصدراً أساسيّاً في تاريخ علماء الأندلس، وقد وصلت ناقصة، فما فُقد منها من الخسائر التي يُشار إليها في دراسات التراث الأندلسي.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1199
سنة الوفاة: 1260
أبو عبد الله محمد بن عبد الله القضاعي المعروف بابن الأبّار البلنسي (1199 - 1260م)، أديب ومؤرّخ وشاعر أندلسي من بلنسية. كاتب وسفير، ومؤلّف «التكملة لكتاب الصلة» و«الحلّة السيراء». هاجر إلى تونس بعد سقوط بلده، ثم قُتل بها وأُحرقت كتبه.
المسيرة والإنجازات
التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.

أعمال أخرى لـ ابن الأبار البلنسي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات