أبليت بعدك في الأنام ظنوني
ابن قلاقس
(46) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1155
النوع:
ديني
المقام:
عجم
كلمات «أبليت بعدك في الأنام ظنوني» — ابن قلاقس كاملةً ومكتوبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أبليت بعدك في الأنام ظنوني»
أَبْلَيْتُ بَعْدَكَ في الأَنامِ ظُنوني
فَظَفِرْتُ عندَهُمُ بكُلِّ ضنِين
وشدا لأَهلٍ دونَ أَهلِك راجِعاً
لولا يَقِيني في عُلاكَ يَقِيني
وخَرَجْتُ أَطوِي عن بَلَرْمَ صحيفةً
ما نُشِّرَتْ إِلا لكَيْ تطوِيني
فحَلَلْتُ ثِرْمَةَ وهي تصحيفُ اسْمِها
لولا حُسَيْنُ النَّدْبُ ذُو التحسينِ
في جحيثُ شبَّ الحَرُّ حَجْرَةَ قَيْظِهِ
وبقيت في مِقْلاَهُ كالمُقْلِينِ
وشربتُ ماءَ المُهْلِ قبلَ جَهَنَّمٍ
وشفَعْتُهُ بمطاعِمِ الغِسْلِينِ
حتى إِذا اسْتَفْرَغْتُ فيها طاقَتِي
ومَلأْتُ من أَسَفِي ضُلوعَ سفيني
أَجفَلْتُ عن جُلْفُوذَ إِجفالَ امْرِئٍ
بالدََيْنِ يُطْلَبُ ثَمَّ أَوْ بالدِّين
مَعَ أَنَّها بَلَدٌ أَشَمُّ يَحُفُّهُ
رَوضٌ يُشَمُّ فمن مُنىً وَمَنونِ
يُجري بأَعْيُنِنا عيونَ مياهِهِ
محفوفةً أَبداً بحُورٍ عِينِ
وتَرَكْتُها والنَّؤْءُ يُنْزِلُ رَاحِتي
عَنْ مالِ قارونٍ على قارونِ
وَجَعَلْتُ بَقْطِشَ عن لَبِيرِي جانباً
وركِبْتُ جُونَا كالدِّياجي الجونِ
كَيفَ الخلاصُ على مِلاصَ وسُورُها
من حيثُ دُرْتُ به يدور قريني
وجعلتُ أُنْشِدُ حيث أَنْشَد صاحبي
من ذا يُمَسِّينِي على مَسِّيني
فحلَلْتُها وَحَلَلْتُ عَقْدَ عزائمي
بَيدَيْ أَبِي السِّيدِ المبادرِ دوني
فأَقامَني تِسْعِينَ يوماً لم تَزَلْ
نفسي بها في عُقْدَةِ التسعينِ
بتخلُّفٍ لا يستَقِلُّ جناحُه
ولوِ اسْتَطارَ بريشَتَيْ جِبْرينِ
بَرْدٌ جَرَى في مَعْطِفَيْه وكَفِّهِ
وَكَلامِهِ وَعِجَانِهِ الَمْعجونِ
ثُم استقَلَّتْ بي على عِلاَّتِها
مجنونَةٌ سُحِبَتْ على مجنونِ
هَوْجَاءُ تُقْسِمُ والرياحُ تقودُها
بالنُّونِ أَنَّا من طعامِ النّونِ
حَتى إذا ما البحرُ أَبْدَتْهُ الصَّبا
ذا وجنَة بالموجِ ذاتِ غُصونِ
أَلقَتْ به النكباءُ راحةَ عابثٍ
قَلَبَتْ ظُهورَ مياهِهِ لِبطُونِ
وتكفلت سُرْقوسَةٌ بأَمانِنا
في ملجإٍ للخائفينَ أمِين
وَأَعادنا والبَرُّ أَوْطَأُ مَرْكِباً
بَحْرٌ صحِبْنَا ماءَهُ بالطِّينِ
وَأَتى كتابُكَ بِالمُثولِ فقادَني
بجميلِ رأْيٍ لم يَزَلْ يَحْدُوني
ولوِ اغْتَدَى بالصِّين رَبْعُكَ شاقَنِي
شوقي وفَرْطُ صبابَتي للصِّبن
من بعدِ ما أَغْضَتْ جفونُكَ مرة
عني وكِدْتَ لِقَوْلِهِ تَجْفُوني
وسعَى به الواشِي إليك فكادَ أَنْ
يَثْنِيك بالبُهْتانِ أَو يَثْنِيني
فركِبْتُ فوق مَطَا أَقبَّ مُضَمَّرٍ
في مُهْرَقِ البَيْداءِ مِثْلَ النُّونِ
لو لم يكُنْ هادِيهِ جِذْعاً مُشْرِقَّاً
ما كانَ من عِطْفَيْهِ كالعُرْجُونِ
وسَمَتْ حوافِرُهُ الفَلاَ بِأَهِلَّةٍ
هي من مَجَرِّ السُّمْرِ فوقَ غُصونِ
حَتى رَمَى رَحْلَ الربيبِ بعَزْمِةٍ
مَا قلتُ لِنْتِي لِي على لِنْتِينِ
وَعَلاَ عِقَابَّا لو عَلاَ بحَراكِه
فيها عُقابٌ باتَ رَهْنَ سُكونِ
وَسَما أَبُو ثَوْرٍ إِليه بقَلْعَةٍ
فِي رأْسِ أَشْمَطَ شامِخِ العِرْنينِ
خِلْتُ الصُّقورَ به الصُّفُونَ وهكذا
خَطَا صقورٍ سُطِّرَتْ وصُفُونِ
وانصاعَ فِي ذاتِ اليمينِ تَفَاؤُلاً
يَقْضِي له بالطَّائِرِ الميمونِ
ورمى بثَرْمَةَ دونه مُتَسَامِياً
لَبَلَرْمَ والأَعلَى خلافُ الدُّونِ
وأَقامَني أَرعى جبينَك ثانياً
فَسَجَدْتُ أُلْصِقُ بالترابِ جبيني
وَبَسَطْتُ كفِّي في خزائِنِكِ التي
ما باتَ فيها المالُ بالمخزونِ
وكذاكَ قيلَ المالُ ليس بِصَيِّنٍ
إلا لِعِرْضٍ لم يَكُنْ بمصونِ
وقضاءُ دَيْنِ الجُودِ أَنت إِمامُهُ
قالَ الصَّلاةُ هِي اقتضاءُ دُيوني
فلذا ترى شُكْرَ الغَنِيِّ مُؤَبَّداً
في راحَتَيْكَ بدعوةِ المسكينِ
يا مَالِئَ الدَّسْتِ الذي مُذْ حازَهُ
حَلَّوْهُ باسمَيْ هالَةٍ وعَرينِ
ومُقَلِّدَ الديوانِ والإِيوانِ من
أَوصافِهِ بالجوهرِ المكنونِ
حاشي خلالَكَ أَن تعودَ مطالِبي
عنه إِلَيَّ بصَفْقَةِ المغبونِ
وبذاكَ قد ضُمِنَ النجاحُ وإِنَّهُ
لَنَدَى يَدٍ وافَى بأَلْفِ ضمينِ
ولديكَ آمالي تَجُرُّ ذيولَها
في أَرضِ نُجْح أَو ثَرَى تمكينِ
فاشحَذْ لسانِي في صفاتِكَ إِنه
يُزْري بِحَدِّ المُرْهَفِ المسنونِ
فَمعِينُ فضلِكَ كلَّما أَورَدْتَني
يوماً مناهِلَه أَجلُّ مَعِينِ
فَظَفِرْتُ عندَهُمُ بكُلِّ ضنِين
وشدا لأَهلٍ دونَ أَهلِك راجِعاً
لولا يَقِيني في عُلاكَ يَقِيني
وخَرَجْتُ أَطوِي عن بَلَرْمَ صحيفةً
ما نُشِّرَتْ إِلا لكَيْ تطوِيني
فحَلَلْتُ ثِرْمَةَ وهي تصحيفُ اسْمِها
لولا حُسَيْنُ النَّدْبُ ذُو التحسينِ
في جحيثُ شبَّ الحَرُّ حَجْرَةَ قَيْظِهِ
وبقيت في مِقْلاَهُ كالمُقْلِينِ
وشربتُ ماءَ المُهْلِ قبلَ جَهَنَّمٍ
وشفَعْتُهُ بمطاعِمِ الغِسْلِينِ
حتى إِذا اسْتَفْرَغْتُ فيها طاقَتِي
ومَلأْتُ من أَسَفِي ضُلوعَ سفيني
أَجفَلْتُ عن جُلْفُوذَ إِجفالَ امْرِئٍ
بالدََيْنِ يُطْلَبُ ثَمَّ أَوْ بالدِّين
مَعَ أَنَّها بَلَدٌ أَشَمُّ يَحُفُّهُ
رَوضٌ يُشَمُّ فمن مُنىً وَمَنونِ
يُجري بأَعْيُنِنا عيونَ مياهِهِ
محفوفةً أَبداً بحُورٍ عِينِ
وتَرَكْتُها والنَّؤْءُ يُنْزِلُ رَاحِتي
عَنْ مالِ قارونٍ على قارونِ
وَجَعَلْتُ بَقْطِشَ عن لَبِيرِي جانباً
وركِبْتُ جُونَا كالدِّياجي الجونِ
كَيفَ الخلاصُ على مِلاصَ وسُورُها
من حيثُ دُرْتُ به يدور قريني
وجعلتُ أُنْشِدُ حيث أَنْشَد صاحبي
من ذا يُمَسِّينِي على مَسِّيني
فحلَلْتُها وَحَلَلْتُ عَقْدَ عزائمي
بَيدَيْ أَبِي السِّيدِ المبادرِ دوني
فأَقامَني تِسْعِينَ يوماً لم تَزَلْ
نفسي بها في عُقْدَةِ التسعينِ
بتخلُّفٍ لا يستَقِلُّ جناحُه
ولوِ اسْتَطارَ بريشَتَيْ جِبْرينِ
بَرْدٌ جَرَى في مَعْطِفَيْه وكَفِّهِ
وَكَلامِهِ وَعِجَانِهِ الَمْعجونِ
ثُم استقَلَّتْ بي على عِلاَّتِها
مجنونَةٌ سُحِبَتْ على مجنونِ
هَوْجَاءُ تُقْسِمُ والرياحُ تقودُها
بالنُّونِ أَنَّا من طعامِ النّونِ
حَتى إذا ما البحرُ أَبْدَتْهُ الصَّبا
ذا وجنَة بالموجِ ذاتِ غُصونِ
أَلقَتْ به النكباءُ راحةَ عابثٍ
قَلَبَتْ ظُهورَ مياهِهِ لِبطُونِ
وتكفلت سُرْقوسَةٌ بأَمانِنا
في ملجإٍ للخائفينَ أمِين
وَأَعادنا والبَرُّ أَوْطَأُ مَرْكِباً
بَحْرٌ صحِبْنَا ماءَهُ بالطِّينِ
وَأَتى كتابُكَ بِالمُثولِ فقادَني
بجميلِ رأْيٍ لم يَزَلْ يَحْدُوني
ولوِ اغْتَدَى بالصِّين رَبْعُكَ شاقَنِي
شوقي وفَرْطُ صبابَتي للصِّبن
من بعدِ ما أَغْضَتْ جفونُكَ مرة
عني وكِدْتَ لِقَوْلِهِ تَجْفُوني
وسعَى به الواشِي إليك فكادَ أَنْ
يَثْنِيك بالبُهْتانِ أَو يَثْنِيني
فركِبْتُ فوق مَطَا أَقبَّ مُضَمَّرٍ
في مُهْرَقِ البَيْداءِ مِثْلَ النُّونِ
لو لم يكُنْ هادِيهِ جِذْعاً مُشْرِقَّاً
ما كانَ من عِطْفَيْهِ كالعُرْجُونِ
وسَمَتْ حوافِرُهُ الفَلاَ بِأَهِلَّةٍ
هي من مَجَرِّ السُّمْرِ فوقَ غُصونِ
حَتى رَمَى رَحْلَ الربيبِ بعَزْمِةٍ
مَا قلتُ لِنْتِي لِي على لِنْتِينِ
وَعَلاَ عِقَابَّا لو عَلاَ بحَراكِه
فيها عُقابٌ باتَ رَهْنَ سُكونِ
وَسَما أَبُو ثَوْرٍ إِليه بقَلْعَةٍ
فِي رأْسِ أَشْمَطَ شامِخِ العِرْنينِ
خِلْتُ الصُّقورَ به الصُّفُونَ وهكذا
خَطَا صقورٍ سُطِّرَتْ وصُفُونِ
وانصاعَ فِي ذاتِ اليمينِ تَفَاؤُلاً
يَقْضِي له بالطَّائِرِ الميمونِ
ورمى بثَرْمَةَ دونه مُتَسَامِياً
لَبَلَرْمَ والأَعلَى خلافُ الدُّونِ
وأَقامَني أَرعى جبينَك ثانياً
فَسَجَدْتُ أُلْصِقُ بالترابِ جبيني
وَبَسَطْتُ كفِّي في خزائِنِكِ التي
ما باتَ فيها المالُ بالمخزونِ
وكذاكَ قيلَ المالُ ليس بِصَيِّنٍ
إلا لِعِرْضٍ لم يَكُنْ بمصونِ
وقضاءُ دَيْنِ الجُودِ أَنت إِمامُهُ
قالَ الصَّلاةُ هِي اقتضاءُ دُيوني
فلذا ترى شُكْرَ الغَنِيِّ مُؤَبَّداً
في راحَتَيْكَ بدعوةِ المسكينِ
يا مَالِئَ الدَّسْتِ الذي مُذْ حازَهُ
حَلَّوْهُ باسمَيْ هالَةٍ وعَرينِ
ومُقَلِّدَ الديوانِ والإِيوانِ من
أَوصافِهِ بالجوهرِ المكنونِ
حاشي خلالَكَ أَن تعودَ مطالِبي
عنه إِلَيَّ بصَفْقَةِ المغبونِ
وبذاكَ قد ضُمِنَ النجاحُ وإِنَّهُ
لَنَدَى يَدٍ وافَى بأَلْفِ ضمينِ
ولديكَ آمالي تَجُرُّ ذيولَها
في أَرضِ نُجْح أَو ثَرَى تمكينِ
فاشحَذْ لسانِي في صفاتِكَ إِنه
يُزْري بِحَدِّ المُرْهَفِ المسنونِ
فَمعِينُ فضلِكَ كلَّما أَورَدْتَني
يوماً مناهِلَه أَجلُّ مَعِينِ
قراءة في كلمات الأغنية
أهمّ ما في ديوان ابن قلاقس ليس مذهبه في الصنعة، بل ما حمله من جغرافيا. فقصائده الصقلّية شهادة نادرة على جماعة مسلمة تحت الحكم النورمانيّ من داخلها لا من خارجها، وقصائده اليمنية توثّق حال عدن مرفأً للتجارة الشرقية. أمّا لغته فسهلة رشيقة تناسب شاعراً في الطريق دائماً: لا يُثقل النصّ بالغريب، ويكتب المكان كما يراه أوّل مرّة. وهذا أعطاه طرافة الرحّالة، وحرمه في المقابل عمق من يقيم ويتأمّل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أغنية «أبليتبعدك فيالأنامظنوني»أداهاابن قلاقس.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لقّب بالقاضي الأعزّ وهو لقب وظيفة لا حكم، شاع في مصر الفاطمية. وقصائده في صقلّية يُرجع إليها اليوم في الدراسات التاريخية عن مصير المسلمين في الجزيرة بعد سقوطها، لقلّة المصادر العربية عن تلك المرحلة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن قلاقس
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
مصر
سنة الميلاد:
1137
سنة الوفاة:
1172
بداية المسيرة:
1155م
أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.
المسيرة والإنجازات
الميلاد: وُلد في مدينة الإسكندرية عام 532 هـ (1137 م) ونشأ بها، وتلقى علومه العلمية والأدبية على يد شيوخها، ومن أبرزهم الحافظ أبو طاهر السلفي.الانتقال إلى القاهرة: انتقل لاحقاً إلى الفسطاط والقاهرة، حيث اتصل بالأمراء والوزراء الفاطميين وأصبح من مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.
عن الشاعر: ابن قلاقس
أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخ…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ ابن قلاقس
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.