ابناء دجلة والفرات نيام
جميل صدقي الزهاوي
(49) مشاهدة
نص «ابناء دجلة والفرات نيام» للشاعر جميل صدقي الزهاوي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «ابناء دجلة والفرات نيام»
ابناء دجلة والفرات نيام
عن حقها وتسرها الاحلام
واذا الحقائق لم تجد في امة
سندا تقوم مقامها الاوهام
الحق يكسبني اليقين وضوحه
ويريبني في الباطل الابهام
أتنيل بغداد الاديب سلامة
ام ليس في بلد السلام سلام
انا قد يئست فلا الحياة جميلة
عندي ولا وجه المنى بسام
ان العراق به يعيش لشقوة
شعب يسام الذل ثم يسام
الفوه حتى صار فيهم طابعا
من طول ما صفتهم الايام
لو كلفوا مشيا على اراسهم
لمشوا كأن رؤسهم اقدام
عن كل مملكة يذود همامها
اما العراق فليس فيه همام
اسمى رجال العصر ان احصيتهم
هو مصطفى الوثابة المقدام
العبقري الفذ في ايامه
وله بذلك تشهد الايام
ما مصطفى الغازي يقاس بغيره
بل انه للمصلحين امام
من قاسه بالآخرين بدواله
في جنبه وكأنهم اقزام
اني لاعظمه على افعاله
ولمثله لا يكثر الاعظام
لا تنكروا باللَه اعظامي له
انا لي بابطال الزمان غرام
هو فخر امته التي عزت به
ان فاخرت برجالها الاقوام
وابن السعود له الامامة انه
السند الذي يقوى به الاسلام
ملك العروبة عزها وصلاحها
وعصامها وشجاعها الهمام
نجد له ثم الحجاز وانما
يشدو العراق بحمده والشام
هيهات ليس يقوم من جدث به
دفنوه مجد للعراق قدام
شنؤوا العروبة مدعين ولاءها
ما بالولي مخادع ظلام
بين القلى والحب بون شاسع
فالحب يبنى والقلى هدام
نظر الفتى مهما اراد لحقده
كتما على قلب الفتى نمام
يأتي من العين التي هي كوة
للفكر نور تارة وظلام
يبغون تصريحي ورب حقيقة
ليست تسيغ أجابها الافهام
اشحذ سلاحك ما استطعت فانما
ديناك تغدر والحياة صدام
عن حقها وتسرها الاحلام
واذا الحقائق لم تجد في امة
سندا تقوم مقامها الاوهام
الحق يكسبني اليقين وضوحه
ويريبني في الباطل الابهام
أتنيل بغداد الاديب سلامة
ام ليس في بلد السلام سلام
انا قد يئست فلا الحياة جميلة
عندي ولا وجه المنى بسام
ان العراق به يعيش لشقوة
شعب يسام الذل ثم يسام
الفوه حتى صار فيهم طابعا
من طول ما صفتهم الايام
لو كلفوا مشيا على اراسهم
لمشوا كأن رؤسهم اقدام
عن كل مملكة يذود همامها
اما العراق فليس فيه همام
اسمى رجال العصر ان احصيتهم
هو مصطفى الوثابة المقدام
العبقري الفذ في ايامه
وله بذلك تشهد الايام
ما مصطفى الغازي يقاس بغيره
بل انه للمصلحين امام
من قاسه بالآخرين بدواله
في جنبه وكأنهم اقزام
اني لاعظمه على افعاله
ولمثله لا يكثر الاعظام
لا تنكروا باللَه اعظامي له
انا لي بابطال الزمان غرام
هو فخر امته التي عزت به
ان فاخرت برجالها الاقوام
وابن السعود له الامامة انه
السند الذي يقوى به الاسلام
ملك العروبة عزها وصلاحها
وعصامها وشجاعها الهمام
نجد له ثم الحجاز وانما
يشدو العراق بحمده والشام
هيهات ليس يقوم من جدث به
دفنوه مجد للعراق قدام
شنؤوا العروبة مدعين ولاءها
ما بالولي مخادع ظلام
بين القلى والحب بون شاسع
فالحب يبنى والقلى هدام
نظر الفتى مهما اراد لحقده
كتما على قلب الفتى نمام
يأتي من العين التي هي كوة
للفكر نور تارة وظلام
يبغون تصريحي ورب حقيقة
ليست تسيغ أجابها الافهام
اشحذ سلاحك ما استطعت فانما
ديناك تغدر والحياة صدام
قراءة في كلمات الأغنية
الزهاوي شاعر أفكار لا شاعر أحوال، وهذا مقياس الحكم عليه. فهو لا يعنيه أن يهزّك بالصورة بل أن يقنعك بالحجّة، فجاء شعره أقرب إلى النظم المنطقي، وفيه ضعف صناعي يعترف به ناقدوه ومحبّوه. لكن قيمته في مكان آخر: أنه أوّل من أدخل موضوعات العلم الحديث إلى القصيدة العربية جدّاً لا تفكّهاً، وأوّل من جعل مسألة المرأة موضوعاً شعرياً صريحاً في المشرق. وبذلك وسّع ما يجوز أن يُقال في الشعر، وهذا فتح لا يقاس بجودة بيت أو ركاكته. ويُقرن دائماً بالرصافي، والفرق بينهما فرق بين من يخاطب العقل ومن يخاطب الوجدان.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
نشر الزهاوي سنة 1910 مقالاً في صحيفة مصرية يدعو فيه إلى رفع الحجاب، ونشره باسم مستعار — فلم يُجدِ ذلك، إذ عُرف صاحبه فقامت عليه بغداد وفُصل من عمله. وكان قبلها وبعدها ينظم في ما لا ينظم فيه الشعراء: الجاذبية، وحركة الأرض، ونشوء الأنواع، ومسائل الفلك. ثم كتب رحلة شعرية إلى الجحيم على غرار ما فعله دانتي، فزاد الجدل حوله. ومات سنة 1936 وقد أنفق عمره في خصومة مزدوجة: مع أهل التقليد في الدين، ومع الرصافي في الشعر.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
نظم في نظرية النشوء والجاذبية في وقت لم تكن هذه الموضوعات قد استقرّت في الثقافة العربية بعد، فعُدّ من أوائل من حاول شعراً علمياً في العربية الحديثة. وقصيدته في رحلة إلى الجحيم قوبلت باستنكار واسع في حياته.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: جميل صدقي الزهاوي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العثمانية
سنة الميلاد:
1863
سنة الوفاة:
1936
جميل صدقي الزهاوي شاعرة المعروفة بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليها تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز لها شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّمت جميل صدقي الزهاوي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: مات سعد فما عسى أن تقولا، أفي كل يوم رحلة وتغرب، ايمل يوسف فوق دجلة قصره، قد طغى يطفح الفرات وعبا، قد جاء يا أم وقت فوتي، انما نهضة الامم، ألا يا دمع إنك ترجماني، ايها البدر الذي، عتا وقال يقيني، أكبر بفيصل من مليك حازم، انا شيخ بذكرياتي احيا، لهفي يطول على شبابك، بكل مقام وقفة لك تبهت، لقد تصورت جسما، أين القصيد التي أبياتها خزف. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ جميل صدقي الزهاوي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.