أبرق تبدى أم وميض سنا ثغر
الملك الأمجد
(52) مشاهدة
نص «أبرق تبدى أم وميض سنا ثغر» للشاعر الملك الأمجد مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أبرق تبدى أم وميض سنا ثغر»
أبرقٌ تبدَّى أم وميضُ سنا ثَغْرِ
تألَّقَ ما بينَ البراقعِ والخُمرِ
يلوحُ لنا تحتَ الظلامِ فنهتديِ
بهِ كسنا المصباحِ أو وضحِ الفجرِ
أهيمُ إلى معسولِ خمرةِ ريقهِ
اِذا ظميء النَّدمانُ شوقاً إلى الخَمرِ
وأستافُ طيبَ الَعْرفِ مِن نفحاتِه
فأغنى بهِ عن نفحتةِ الطيبِ والعِطرِ
ولولا الهوى ما كنتُ أجزعُ كلَّما
تألَّقَ برقُ المزنِ في الُحللِ الحُمرِ
ولا كنتُ لولا البينُ أبكي إذا سرتْ
شمالٌ على الجرعاءِ مسكَّيةُ النَّشرِ
تمرُّ على أعطافِ ليلى عشيَّةً
فتودِعُها رِيَّّ الترائب والنحرِ
فتُذْكِرُني أيامَ وصلٍ قطعْتُها
بها بينَ أعلامِ المحصَّبِ فالحِجْرِ
حميدة أوقاتِ اللقاءِ سريعةً
تقضَّتْ فما أنفكُّ منها على ذِكْرِ
أحِنُّ إلى أيامِها ويزيدُني
بها شفغاً طيفُ الخيالِ الذى يسري
اِذا زارنَي أشكو اليه كأنَّما
يشدُّ بأزري أو يخفِّفُ مِن وِزْري
وماكانَ عن جهلٍ اليهشِكايتي
ولكنَّه شيءٌ أُريحُ بهِ سِرّي
أما والمطايا في الخزائمِ خُضَّعاً
تَشكى أذى الاِرقالِ في المرتمى القفرِ
نواحلَ أنضاها الرسيمُ لواغِباً
سواهِمَ كا لأرسانِ في الخُطْمِ مِن ضُمْرِ
تُغِذُّبأشباحٍ إذا دارَ بينَهمْ
مُدامُ الهوى والوجِد مالوا مِنَالسكرِ
يَميدونَ في أعلى الغواربِ كلَّما
ترنَّمَ حادي النُّجبِ مِن لوعةِ الهجرِ
أثِرْها ولا تخشىَ الحُزُونُ فانَّها
تَدافَع كالظِّمانِ في المسلَكِ الوعرِ
سفائنُ ليلٍ بتَّها السيرُ فا نثنتْ
كمثلِ حنايا النبعِ تسئدُ با لسَّفْرِ
براها أذى الاِيجافِ حتى أعادَها
تنافخُ مِن اِدمانهِ في البُرى الصفرِ
اِذا نكَّبوها الماءَ أمستْ مِنَ الظَّما
اليهِ إذا ما فاتَها الوِردُ كا لَّصْعرِ
خليليَّ لولا الوجدُ ماكنتُ كلَّما
بدا عَلَمَ نُدَّتْ له أدمُعي تجريِ
ولا كنتُ أنضي العيسَ في البيدِ كلَّما
محا خطوُها سطَرا ترفَّعَ عن سَطْرِ
أزورُ الموامي الغبرَ لا أرهبُ الدجى
اِذا ضاقَ ذرعُ النَّكسِ با لنُّوَبِ الغُبْرِ
صبورٌ ولكنْ لا على البينِ والقِلَى
لقد أنفدا ما كانَ عندي مِن صَبرِ
وكيفَ يرُى قلبي جليداً على النوى
وقد بأنَ مَنْ يَهوى ولوكانَ مِن صَخرِ
وِانَّ اّمراٌ أمسى يسائلُ منزلاً
ترحَّلَ عنه ساكنوه لِفي خُسْرِ
وِانَّ زماناً لا يَرى فيه مغرمٌ
أحبَّتهُ في الربعِ ليس مِنَ العمرِ
أحِنُّ إلى مَنْ بانَ عن رملِ عالجٍ
وأشتاقُ ما فيه من الضَّالِ والسِّدْرِ
وأسنشقُ الاْرواحَ مِن نحوِ أرضِه
ليذهبُ ما ألقاهُ مِن غلَّةِ الصدرِ
تَوقَّدُ أنفاسي إذا ما ذكرتُه
فأحسبُ مجراهنَّ منّي على جَمرِ
لعلَّ خيالاً منكِ بالليلِ طارقاً
اِذا هوَّمتْ عينايَ وافي على قَدْرِ
عَدِمتُ التلافي يقظةً فلعلني
أراكِ إذا امنَّتْ بتهويمِها النَّزْرِ
أحَجْرٌ على الاْجفانِ تهويمُها اِذا
سرت ْشمألٌ وهناً إلى الغَوْرِ مِن حِجْرِ
حُرِمتُ لذيذَ العيش لمّا ترحّلَتْ
بكِ العِرْسُِ الهرّجابُ يا ربةَ الخِدرِ
كأنَّ ذراعيها وقد أمتِ الغَضا
جناحا عُقابِ الَّلوحِ تَهوي إلى الوَكْرِ
وما زلتُ أخشى البينَ قبلَ وقوعهِ
لأنَّ الليالي قد طُبِعْنَ على الغَدرِ
فهل لي سبيلٌ أن أجدَّدَ نظرةً
كعهدي بها مِن قبلٌ في خدِّكِ النَّضْرِ
وأرشفَ ظَلماًُ مِن مُجاجِكِ بارداً
تفوقُ ثناياهُ على نا صعِ الدُّرَّ
لئن جادَ لي بالقربِ دهرٌ ذممتُه
على البعدِ كانتْ منَّةً ليدِ الدهرِ
ومالي اذا أصبحتِ عنّي بعيدةً
ولم اركبِ الأهوالَ نحوكِ مِن عُذْرِ
سأرتحلُ الكومَ الحراجيحَ ترتمي
على الأينِ في الموماةِ من شدَّةِ الذعرِ
اِذا غرَّدَ الحادي الطيرُ كأنَّما
ترى أَنَفاً أن تُقتضَى العيسُ بالزجرِ
تعافُ المجاني غِبَّ كلَّ سحابةٍ
بدْت وهي تُجلَى في غُلائِلها الخُضْرِ
تتوقُ اليها النفسُ لما توشَّعَتْ
رياضُ الرُّبا بالنَّوْرِ مِن سَبَلِ القَطرِ
وأطلبُ وصلاً منكِ قد عزَّ برهةً
بِحدَّ المواضي البيضِ والأَسَلِ السُّمرِ
وأنجادِ حربٍ ما بدتْ جبهاتُهمْ
مِنَ النقعِ إلا وَهيْ كالأنجُمِ الزُّهرِ
يخوضونَها والخيلُ شُهْبٌ فَتنثني
مِنَ الطعنِ في زَهْوٍ بألوانِها الشُّقرِ
اِذا كنتُ لا أدنو إليكِ بعزْمَتي
فلا خيرَ في حلوٍ مِنَ العيشِ أو مُرَّ
تألَّقَ ما بينَ البراقعِ والخُمرِ
يلوحُ لنا تحتَ الظلامِ فنهتديِ
بهِ كسنا المصباحِ أو وضحِ الفجرِ
أهيمُ إلى معسولِ خمرةِ ريقهِ
اِذا ظميء النَّدمانُ شوقاً إلى الخَمرِ
وأستافُ طيبَ الَعْرفِ مِن نفحاتِه
فأغنى بهِ عن نفحتةِ الطيبِ والعِطرِ
ولولا الهوى ما كنتُ أجزعُ كلَّما
تألَّقَ برقُ المزنِ في الُحللِ الحُمرِ
ولا كنتُ لولا البينُ أبكي إذا سرتْ
شمالٌ على الجرعاءِ مسكَّيةُ النَّشرِ
تمرُّ على أعطافِ ليلى عشيَّةً
فتودِعُها رِيَّّ الترائب والنحرِ
فتُذْكِرُني أيامَ وصلٍ قطعْتُها
بها بينَ أعلامِ المحصَّبِ فالحِجْرِ
حميدة أوقاتِ اللقاءِ سريعةً
تقضَّتْ فما أنفكُّ منها على ذِكْرِ
أحِنُّ إلى أيامِها ويزيدُني
بها شفغاً طيفُ الخيالِ الذى يسري
اِذا زارنَي أشكو اليه كأنَّما
يشدُّ بأزري أو يخفِّفُ مِن وِزْري
وماكانَ عن جهلٍ اليهشِكايتي
ولكنَّه شيءٌ أُريحُ بهِ سِرّي
أما والمطايا في الخزائمِ خُضَّعاً
تَشكى أذى الاِرقالِ في المرتمى القفرِ
نواحلَ أنضاها الرسيمُ لواغِباً
سواهِمَ كا لأرسانِ في الخُطْمِ مِن ضُمْرِ
تُغِذُّبأشباحٍ إذا دارَ بينَهمْ
مُدامُ الهوى والوجِد مالوا مِنَالسكرِ
يَميدونَ في أعلى الغواربِ كلَّما
ترنَّمَ حادي النُّجبِ مِن لوعةِ الهجرِ
أثِرْها ولا تخشىَ الحُزُونُ فانَّها
تَدافَع كالظِّمانِ في المسلَكِ الوعرِ
سفائنُ ليلٍ بتَّها السيرُ فا نثنتْ
كمثلِ حنايا النبعِ تسئدُ با لسَّفْرِ
براها أذى الاِيجافِ حتى أعادَها
تنافخُ مِن اِدمانهِ في البُرى الصفرِ
اِذا نكَّبوها الماءَ أمستْ مِنَ الظَّما
اليهِ إذا ما فاتَها الوِردُ كا لَّصْعرِ
خليليَّ لولا الوجدُ ماكنتُ كلَّما
بدا عَلَمَ نُدَّتْ له أدمُعي تجريِ
ولا كنتُ أنضي العيسَ في البيدِ كلَّما
محا خطوُها سطَرا ترفَّعَ عن سَطْرِ
أزورُ الموامي الغبرَ لا أرهبُ الدجى
اِذا ضاقَ ذرعُ النَّكسِ با لنُّوَبِ الغُبْرِ
صبورٌ ولكنْ لا على البينِ والقِلَى
لقد أنفدا ما كانَ عندي مِن صَبرِ
وكيفَ يرُى قلبي جليداً على النوى
وقد بأنَ مَنْ يَهوى ولوكانَ مِن صَخرِ
وِانَّ اّمراٌ أمسى يسائلُ منزلاً
ترحَّلَ عنه ساكنوه لِفي خُسْرِ
وِانَّ زماناً لا يَرى فيه مغرمٌ
أحبَّتهُ في الربعِ ليس مِنَ العمرِ
أحِنُّ إلى مَنْ بانَ عن رملِ عالجٍ
وأشتاقُ ما فيه من الضَّالِ والسِّدْرِ
وأسنشقُ الاْرواحَ مِن نحوِ أرضِه
ليذهبُ ما ألقاهُ مِن غلَّةِ الصدرِ
تَوقَّدُ أنفاسي إذا ما ذكرتُه
فأحسبُ مجراهنَّ منّي على جَمرِ
لعلَّ خيالاً منكِ بالليلِ طارقاً
اِذا هوَّمتْ عينايَ وافي على قَدْرِ
عَدِمتُ التلافي يقظةً فلعلني
أراكِ إذا امنَّتْ بتهويمِها النَّزْرِ
أحَجْرٌ على الاْجفانِ تهويمُها اِذا
سرت ْشمألٌ وهناً إلى الغَوْرِ مِن حِجْرِ
حُرِمتُ لذيذَ العيش لمّا ترحّلَتْ
بكِ العِرْسُِ الهرّجابُ يا ربةَ الخِدرِ
كأنَّ ذراعيها وقد أمتِ الغَضا
جناحا عُقابِ الَّلوحِ تَهوي إلى الوَكْرِ
وما زلتُ أخشى البينَ قبلَ وقوعهِ
لأنَّ الليالي قد طُبِعْنَ على الغَدرِ
فهل لي سبيلٌ أن أجدَّدَ نظرةً
كعهدي بها مِن قبلٌ في خدِّكِ النَّضْرِ
وأرشفَ ظَلماًُ مِن مُجاجِكِ بارداً
تفوقُ ثناياهُ على نا صعِ الدُّرَّ
لئن جادَ لي بالقربِ دهرٌ ذممتُه
على البعدِ كانتْ منَّةً ليدِ الدهرِ
ومالي اذا أصبحتِ عنّي بعيدةً
ولم اركبِ الأهوالَ نحوكِ مِن عُذْرِ
سأرتحلُ الكومَ الحراجيحَ ترتمي
على الأينِ في الموماةِ من شدَّةِ الذعرِ
اِذا غرَّدَ الحادي الطيرُ كأنَّما
ترى أَنَفاً أن تُقتضَى العيسُ بالزجرِ
تعافُ المجاني غِبَّ كلَّ سحابةٍ
بدْت وهي تُجلَى في غُلائِلها الخُضْرِ
تتوقُ اليها النفسُ لما توشَّعَتْ
رياضُ الرُّبا بالنَّوْرِ مِن سَبَلِ القَطرِ
وأطلبُ وصلاً منكِ قد عزَّ برهةً
بِحدَّ المواضي البيضِ والأَسَلِ السُّمرِ
وأنجادِ حربٍ ما بدتْ جبهاتُهمْ
مِنَ النقعِ إلا وَهيْ كالأنجُمِ الزُّهرِ
يخوضونَها والخيلُ شُهْبٌ فَتنثني
مِنَ الطعنِ في زَهْوٍ بألوانِها الشُّقرِ
اِذا كنتُ لا أدنو إليكِ بعزْمَتي
فلا خيرَ في حلوٍ مِنَ العيشِ أو مُرَّ
قراءة في كلمات الأغنية
شعر الأمجد شعر رجل لا يحتاج إلى الشعر. فهو أمير مستقرّ في إمارته، لا يمدح ليُعطى ولا يهجو ليُتّقى، فجاء ديوانه في الوصف والغزل والإخوانيات والتأمّل، بلغة سهلة لا تتكلّف الجزالة. وهذا يجعله مصدراً طريفاً لمؤرّخ الحياة اليومية أكثر منه لمؤرّخ الأدب: نطّلع من خلاله على مجالس أمير أيوبي وما كان يُقرأ فيها ويُقال. أمّا شعره بعد الخلع فيتغيّر نبرةً، ويظهر فيه صوت من فقد ما ظنّه دائماً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
قلّ في التاريخ أمير يبقى في مدينة واحدة نصف قرن، وهذا ما كان للأمجد في بعلبك: حكمها منذ شبابه حتى شاخ، في زمن كانت الإمارات الأيوبية تتبدّل فيه بين الإخوة وأبناء العمومة كلّ بضع سنين. ثم أُخرج منها آخر عمره فنزل دمشق مخلوعاً، وهناك قُتل غيلةً على أيدي مماليكه سنة 1231م. فكانت خاتمته على يد من كان يملكهم — وهي نهاية تكرّرت في تلك الحقبة حتى صارت من علامات ضعف الدولة.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
بعلبك التي حكمها نصف قرن كانت إمارة صغيرة بمقياس الدولة الأيوبية، لكن موقعها بين دمشق وحمص جعلها في قلب صراعات البيت الأيوبي. وديوانه من الدواوين التي تُعنى بها الدراسات المهتمّة بشعر الأمراء في تلك الحقبة، وهو باب أقلّ درساً ممّا يستحقّ.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: الملك الأمجد
تعرف على المزيد →
سنة الوفاة:
1231
يُعتبر الملك الأمجد شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر العباسي، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. توفي سنة 1231م، ولا تزال قصائده حاضرة في الذاكرة الأدبية والغنائية العربية.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 141 عملاً منسوباً إليه، منها: أهل الحمى قد أودعوا، أسرى فسر الطيف سرا، برق تألق من تهامه، هل بعد وصالك من وطر، أغار إذا وصفتك من لساني، يذكرني ثناياهنلما، عهد الصبا ومعاهد الأحباب، عشية عجنا بالمطي الرواسم، على البان قمرية تسجع، نوق براهن السرى، بعد المزار فأنة وتذكر، قد حال عما تعهده، أعن أرض الغميم لمحت نارا، يؤرقني حنين وادكار، تمنى فكنتم جل ما يتمناه. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ الملك الأمجد
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.