أبروق يلوح منها وميض

أبو الحسين الجزار

(39) مشاهدة


نص «أبروق يلوح منها وميض» — أبو الحسين الجزار مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أبروق يلوح منها وميض»

أَبُرُوقٌ يلوح منها وَميضُ
أم ثغورٌ كأنها الإِغريضُ
شامَ طَرفي من المباسم بَرقاً
عَلِمَ الدمعُ منه كيف يَفيضُ
بأبي من به شفائي وإن أَم
رَض منه الفؤادَ جَفنٌ مريضُ
فَمُهُ كأسُهُ وريقَتُهُ الخم
رُ ومن وجنَتَيهِ رَوضٌ أريضُ
راق طرفي من خدِّه الأحمر والأبيَ
ضِ ذاك التذهيبُ والتَّفضيضُ
يا عذولي دعني من العَذلِ إن النُّ
صحَ في مذهب الهوى تحريضُ
مِتُّ لما نأَى فها أنا مندو
بُ فراقٍ وحبُّه مَفرُوضُ
يا رسولَ الحبيب باللضه عَرِّض
بحديثي إِن أمكنَ التَّعريضُ
بانَ مثلَ الصِّبَا وإنَّ كلا الإِل
فَينِ لا يُرتَجَى له تَعويضُ
ولقد كنتُ بالشباب جَمُوحاً
غير أن المَشِيبَ ممَّا يَرُوضُ
أَقعَدتني الأيامُ عن لذَّة العَي
ش بشَيب له بفودى نُهُوضُ
وتعجبتُ إذ رأيتُ الثلاثي
ن وخَتمُ الصبِّا بها مَفضُوضُ
شَيَّبتني بالهمِّ أحداث دهرٍ
ضعتُ في أهلها وضاع القريض
صيرَ الدهرُ شعرَ رأسي شَعراً
يضعتريهِ التَّسويدُ والتبييضُ
فلهذا سمعي يُصيخ إلى العذ
ل وطَرفي عن كل حُسنٍ غَضيضُ
ولقد قلتُ للزمان وإن كا
ن إليهِ في أمري التَّفويضُ
لستُ ممن يَخشيى إذا اسودَّ خَطبٌ
ولموسى عندي أيادٍ بيضُ
رَفعَ اللَه لي بمدح ابن يَغمُو
رٍ عُلاً قَدرُ غَيرها مَخفوضُ
رَبُّ بأس لنارِهِ أيُّ إضرا
مٍ وجودٍ على العُفاة يَفيضُ
ثابتُ الجأشِ باسمُ الثَّغرِ
والأبطالُ في لُجَّةِ الدماءِ تَخُوضُ
كاملُ الفضل ذو نوالٍ سريعٍ
يَتَحَلَّى بالوصف منه العَرُوضُ
لم يَشِن بَيتَهُ زحافٌ ولا بَس
طُ يديهِ يومَ النَّدى مَقبُوضُ

قراءة في كلمات الأغنية

قيمة الجزّار أنه يقلب المعادلة الاجتماعية للشعر رأساً على عقب. فالشاعر في التقليد العربي يستمدّ مكانته من صلته بالسلطة، ومن هنا كان المديح أصل الصناعة. أمّا الجزّار فيقطع هذه الصلة صراحة ويفتخر باستقلاله المادّي عن الممدوحين، فيصير شعره — بغير قصد منه — نقداً لاقتصاد المدح كلّه. وهذا نوع من السخرية لا يتّجه إلى شخص بل إلى نظام، وهو أذكى ممّا يبدو من ظاهر فكاهته. وشعره من أوضح ما يدلّ على اتّساع طبقة الشعراء من أهل الحِرَف في مصر المملوكية.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

لم يكن الجزّار شاعراً يتكسّب بالمدح، بل صاحب دكّان يبيع اللحم ويقول الشعر. وقد جرت العادة أن يخفي الشاعر حرفته إن كانت وضيعة في نظر الناس، فصنع الجزّار عكس ذلك: جعل من حرفته مادّة شعره، وأعلن أنه لا يترك الجزارة للشعر لأن الأولى تُطعم والثانية لا. فصار بذلك من أطرف أصوات القرن السابع الهجري في مصر، وحُفظت مقطوعاته لأنها تُضحك وتُقال في المجالس.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «أبروق يلوح منها وميض»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1204
سنة الوفاة: 1281
جمال الدين يحيى بن عبد العظيم المعروف بالجزّار (توفّي سنة 1281م)، شاعر مصري من العصر المملوكي. كان جزّاراً بحرفته وشاعراً بطبعه، واشتهر بشعر فكه صريح يعلن فيه أن حرفته أجدى عليه من شعره.
المسيرة والإنجازات
بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.تقديم أكثر من 158 أغنية في رصيده الغنائي.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.

أعمال أخرى لـ أبو الحسين الجزار

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات