أبت عيناك إلا أن تصوبا

مصطفى صادق الرافعي

(48) مشاهدة


«أبت عيناك إلا أن تصوبا» — مصطفى صادق الرافعي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أبت عيناك إلا أن تصوبا»

أبتْ عيناكَ إلا أن تصوبا
وهذا القلبُ إلا أن يذوبا
فما لكَ تحذرُ الرقباءَ حتى
هجرتَ النومَ تحسبهُ رقيبا
وقامَ عليكَ ليلُكَ فيس حدادٍ
يشقُّ على مصائبكَ الجيوبا
وربَّ حمامةٍ هبتْ فناحتْ
تنازعني الصبابةَ والنحيبا
أساعدها وتسعدني نواحاً
كلانا يا حمامةُ قد أصيبا
دعي همَّ الحياةِ لذي فؤادٍ
فما تركَ الغرامُ لنا قلوبا
ولا تنسي أخاكِ وما يعاني
إذا ماكانَ في الدنيا غريبا
فإنَّ المرءَ ينسى إن تناءى
وتذكرهُ صحابتهُ قريبا
رعاكِ اللهُ هل مثلي محبٌّ
وقد أمسى محمدُ لي حبيبا
شفيعي يومَ لا يجدي شفيعٌ
وطبي يومَ لا أجدُ الطبيبا
وغوثي حينَ يخذلني نصيري
وغيثي إن غدا ربعي جديبا
وآمنَ في حماهُ ريبَ دهري
وحادثهُ وإن أمسى غَضوبا
وأذكرهُ فيفرجُ كلُّ خطبٍ
ولو كانتْ رواسيها خُطُوبا
رسولَ اللهِ جئتكَ مستغيثاً
وجودكَ ضامنٌ أن لا أخيبا
متى تخضرُ أيامي وتزهو
ويصبحُ عودَ آمالي رطيبا
فقد ضاقتْ بي الدنيا وهبتْ
فجائعها على قلبي هبوبا
ومالي غيرُ حبكَ من نصيرٍ
فعلَّ من العنايةِ لي نصيبا

قراءة في كلمات الأغنية

الرافعي بدأ شاعراً وله ثلاثة دواوين، لكنه لم يستقرّ حتى انتقل إلى النثر، وهناك وجد صوته. ونثره ظاهرة قائمة بذاتها: جمل مسجوعة الإيقاع بغير سجع مصنوع، وصور تتوالد، ولغة لا تُقرأ قراءة الإخبار بل قراءة الشعر. وهذا يفسّر لماذا أحبّه من أحبّه إلى حدّ التعصّب وردّه من ردّه إلى حدّ التهكّم: خصومه رأوا فيه صنعة تُثقل المعنى، ومحبّوه رأوا فيه آخر من كتب العربية على أنها فنّ لا وسيلة. والحقيقة أن الرجل كان يعالج بالإيقاع ما فقده من السمع، فبنى في رأسه موسيقى للغة عوّضته عن سماع الأصوات.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أصابه الصمم مبكّراً، فانقطعت بينه وبين الناس القناة التي يعيش بها الأدباء عادة — المجلس والحوار والمشافهة — فلجأ إلى الكتابة وحدها، حتى صارت لغته أقرب إلى الموسيقى الداخلية من لغة أحد في عصره. وله قصّة عاطفية معروفة أثمرت «رسائل الأحزان» و«أوراق الورد»، وهما من أشهر ما كُتب في العربية في هذا الباب. وخاض في آخر عمره معركة طويلة في وجه دعوات التغريب في الأدب، فكتب «تحت راية القرآن»، ومات سنة 1937.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

من أطرف ما في سيرته أنه كاتب كلمات نشيدين وطنيين: «اسلمي يا مصر» الذي كان نشيد مصر بين الحربين، و«حماة الحمى» الذي هو النشيد الوطني التونسي إلى اليوم — أي أن ملايين ينشدون كلماته دون أن يعرفوا صاحبها. وقد كان أصمّ لا يسمع نشيداً منهما.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
مصطفى صادق الرافعي
بلد المنشأ: الدولة العثمانية
سنة الميلاد: 1880
سنة الوفاة: 1937
يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، ويُعد من أبرز أدباء عصر النهضة في مصر، وامتاز أسلوبه بقوة البيان وجزالة العبارة.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 346 عملاً منسوباً إليه، منها: تعاتبنا كأن القلب، أنا إن قلت أنا، رأت الملاح على السماء كواكبا، كففت يدي عن الشر، هيفاء تأمر بالحسن، غانية كرونق الفرند، عفتهم إذ أصبحوا، وثقيل بات في نعم، نظروا الكأس فقالوا، ربما دها حزن، شكوت ما بالقلب من لوعة، أنحلوني وأسقموا، أيها الحب أمانا، يا طلعة البدر التمام، كان لي قلب فيا عجبي. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ مصطفى صادق الرافعي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات