أبت الوصال مخافة الرقباء
صفي الدين الحلي
(38) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1295
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
اقرأ «أبت الوصال مخافة الرقباء» من نظم صفي الدين الحلي كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أبت الوصال مخافة الرقباء»
أَبَتِ الوِصالَ مَخافَةَ الرُقَباءِ
وَأَتَتكَ تَحتَ مَدارِعِ الظُلَماءِ
أَصَفَتكَ مِن بَعدِ الصُدودِ مَوَدَّةً
وَكَذا الدَواءُ يَكونُ بَعدَ الداءِ
أَحيَت بِزَورَتِها النُفوسَ وَطالَما
ضَنَّت بِها فَقَضَت عَلى الأَحياءِ
أَنتَ بِلَيلٍ وَالنُجومِ كَأَنَّها
دُرَرٌ بِباطِنِ خَيمَةٍ زَرقاءِ
أَمسَت تُعاطيني المُدامَ وَبَينَنا
عَتبٌ غَنيتُ بِهِ عَنِ الصَهباءِ
أَبكي وَأَشكو ما لَقيتُ فَتَلتَهي
عَن دُرِّ أَلفاظي بَدُرِّ بُكاءِ
آبَت إِلى جَسَدي لِتَنظُرَ ما اِنتَهَت
مِن بَعدِها فيهِ يَدُ البُرَحاءِ
أَلفَت بِهِ وَقعَ الصَفاحِ فَراعَها
جَزَعاً ما نَظَرَت جَراحَ حَشائي
أَمُصيبَةً مِنّا بِنَبلِ لِحاظِها
ما أَخطَأَتهُ أَسِنَّةُ الأَعداءِ
أَعَجِبتِ مِمّا قَد رَأَيتِ وَفي الحَشا
أَضعافُ ما عايَنتِ في الأَعضاءِ
أُمسي وَلَستُ بِسالِمٍ مِن طَعنَةٍ
نَجلاءَ أَو مِن مُقلَةٍ كَحلاءِ
إِنَّ الصَوارِمَ وَاللِحاظَ تَعاهَدا
أَن لا أَزالَ مُزَمَّلاً بِدِمائي
أَجَنَت عَليَّ بِما رَأَيتِ مَعاشِرٌ
نَظَروا إِلَيَّ بِمُقلَةٍ عَمياءِ
أَكسَبتُهُم مالي فَمُذ طَلَبوا دَمي
لَم أَشكُهُم إِلّا إِلى البَيداءِ
أَبعَدتُ عَن أَرضِ العِراقِ رَكائِبي
مُتَنَقِّلاً كَتَنَقُّلِ الأَفياءِ
أَرجو بِقَطعِ البيدِ قَطعَ مَطامِعي
وَأَرومُ بِالمَنصورِ نَصرَ لِوائي
أَدرَكتُهُ فَجَعَلتُ أَلثَمُ فَرحَةً
بِوُصولِهِ أَخفافَ نوقِ رَجائي
أَضحى يُهَنّيني الزَمانُ بِقَصدِهِ
وَيُشيرُ كَفُّ العِزِّ بِالإِيماءِ
أَومَت إِلَيَّ مُشيرَةً أَن لا تَخَف
وَابشِر فَإِنَّكَ في ذُرى العَلياءِ
أَبِمارِدَينَ تَخافُ خَطفَةَ مارِدٍ
وَشِهابُها في القَلعَةِ الشَهباءِ
أُلهيتُ عَن قَومي بِمَلِكٍ عِندَهُ
تَنسى البَنونَ فَضائِلَ الآباءِ
إِنّي تَرَكتُ الناسَ حينَ وَجَدتُهُ
تَركَ التَيَمُّمِ في وُجودِ الماءِ
المُرتَقي فَلَكَ الفَخارِ إِذا اِغتَدى
وَإِذا بَدا فَالناسُ كَالحِرباءِ
أَفنى جُيوشَ عُداتِهِ بِخَوافِقِ ال
راياتِ بَل بِسَواكِنِ الآراءِ
أَسيافُهُ نِقَمٌ عَلى أَعدائِهِ
وَأَكَفُّهُ نِعَمٌ عَلى الفُقَراءِ
إِن حَلَّ حَلَّ النَهبُ في أَركانِهِ
أَو سارَ سارَ الخُلفُ في الأَعداءِ
أُمُجَندِلَ الأَبطالِ بَل يا مُنتَهى
الآمالِ بَل يا كَعبَةَ الشُعَراءِ
أَقبَلتُ نَحوَكَ في سَوادِ مَطالِبي
حَتّى أَتَتني بِاليَدِ البَيضاءِ
أُرقي إِلى عَرشِ الرَجا رَبَّ النَدى
فَكَأَنَّ يَومي لَيلَةُ الإِسراءِ
وَأَتَتكَ تَحتَ مَدارِعِ الظُلَماءِ
أَصَفَتكَ مِن بَعدِ الصُدودِ مَوَدَّةً
وَكَذا الدَواءُ يَكونُ بَعدَ الداءِ
أَحيَت بِزَورَتِها النُفوسَ وَطالَما
ضَنَّت بِها فَقَضَت عَلى الأَحياءِ
أَنتَ بِلَيلٍ وَالنُجومِ كَأَنَّها
دُرَرٌ بِباطِنِ خَيمَةٍ زَرقاءِ
أَمسَت تُعاطيني المُدامَ وَبَينَنا
عَتبٌ غَنيتُ بِهِ عَنِ الصَهباءِ
أَبكي وَأَشكو ما لَقيتُ فَتَلتَهي
عَن دُرِّ أَلفاظي بَدُرِّ بُكاءِ
آبَت إِلى جَسَدي لِتَنظُرَ ما اِنتَهَت
مِن بَعدِها فيهِ يَدُ البُرَحاءِ
أَلفَت بِهِ وَقعَ الصَفاحِ فَراعَها
جَزَعاً ما نَظَرَت جَراحَ حَشائي
أَمُصيبَةً مِنّا بِنَبلِ لِحاظِها
ما أَخطَأَتهُ أَسِنَّةُ الأَعداءِ
أَعَجِبتِ مِمّا قَد رَأَيتِ وَفي الحَشا
أَضعافُ ما عايَنتِ في الأَعضاءِ
أُمسي وَلَستُ بِسالِمٍ مِن طَعنَةٍ
نَجلاءَ أَو مِن مُقلَةٍ كَحلاءِ
إِنَّ الصَوارِمَ وَاللِحاظَ تَعاهَدا
أَن لا أَزالَ مُزَمَّلاً بِدِمائي
أَجَنَت عَليَّ بِما رَأَيتِ مَعاشِرٌ
نَظَروا إِلَيَّ بِمُقلَةٍ عَمياءِ
أَكسَبتُهُم مالي فَمُذ طَلَبوا دَمي
لَم أَشكُهُم إِلّا إِلى البَيداءِ
أَبعَدتُ عَن أَرضِ العِراقِ رَكائِبي
مُتَنَقِّلاً كَتَنَقُّلِ الأَفياءِ
أَرجو بِقَطعِ البيدِ قَطعَ مَطامِعي
وَأَرومُ بِالمَنصورِ نَصرَ لِوائي
أَدرَكتُهُ فَجَعَلتُ أَلثَمُ فَرحَةً
بِوُصولِهِ أَخفافَ نوقِ رَجائي
أَضحى يُهَنّيني الزَمانُ بِقَصدِهِ
وَيُشيرُ كَفُّ العِزِّ بِالإِيماءِ
أَومَت إِلَيَّ مُشيرَةً أَن لا تَخَف
وَابشِر فَإِنَّكَ في ذُرى العَلياءِ
أَبِمارِدَينَ تَخافُ خَطفَةَ مارِدٍ
وَشِهابُها في القَلعَةِ الشَهباءِ
أُلهيتُ عَن قَومي بِمَلِكٍ عِندَهُ
تَنسى البَنونَ فَضائِلَ الآباءِ
إِنّي تَرَكتُ الناسَ حينَ وَجَدتُهُ
تَركَ التَيَمُّمِ في وُجودِ الماءِ
المُرتَقي فَلَكَ الفَخارِ إِذا اِغتَدى
وَإِذا بَدا فَالناسُ كَالحِرباءِ
أَفنى جُيوشَ عُداتِهِ بِخَوافِقِ ال
راياتِ بَل بِسَواكِنِ الآراءِ
أَسيافُهُ نِقَمٌ عَلى أَعدائِهِ
وَأَكَفُّهُ نِعَمٌ عَلى الفُقَراءِ
إِن حَلَّ حَلَّ النَهبُ في أَركانِهِ
أَو سارَ سارَ الخُلفُ في الأَعداءِ
أُمُجَندِلَ الأَبطالِ بَل يا مُنتَهى
الآمالِ بَل يا كَعبَةَ الشُعَراءِ
أَقبَلتُ نَحوَكَ في سَوادِ مَطالِبي
حَتّى أَتَتني بِاليَدِ البَيضاءِ
أُرقي إِلى عَرشِ الرَجا رَبَّ النَدى
فَكَأَنَّ يَومي لَيلَةُ الإِسراءِ
قراءة في كلمات الأغنية
قيمة صفي الدين تُقرأ في اتجاهين متعاكسين. في الأوّل هو ذروة الصنعة: البديعية عنده امتحان في السيطرة على الأداة، والبيت يؤدّي وظيفة مزدوجة — معنى مستقيم وشاهد بلاغي في آن.
وفي الثاني هو أوّل من أنزل الفنون الشعبية منزلة الدرس، فوصف أوزانها وقواعدها بدل أن يزدريها، وهو صنيع سابق لعصره بمسافة بعيدة. ومن هنا مفارقته: أشدّ الناس تكلّفاً في بابٍ، وأكثرهم تحرّراً في بابٍ آخر. وأحسن شعره ما خلا من قصد الاستعراض، في الوصف والفخر والشكوى.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
وفي الثاني هو أوّل من أنزل الفنون الشعبية منزلة الدرس، فوصف أوزانها وقواعدها بدل أن يزدريها، وهو صنيع سابق لعصره بمسافة بعيدة. ومن هنا مفارقته: أشدّ الناس تكلّفاً في بابٍ، وأكثرهم تحرّراً في بابٍ آخر. وأحسن شعره ما خلا من قصد الاستعراض، في الوصف والفخر والشكوى.
قصة العمل
نشأ صفي الدين في الحلّة في أسرة اشتغلت بالتجارة، وحمل السلاح في شبابه ثم انصرف إلى الأدب واتّصل بملوك بني أرتق في ماردين فمدحهم وطالت صحبته لهم.
ووقع شعره في زمن يُتّهم عادةً بالجمود، فكان همّه أن يثبت أنّ الصنعة البديعية تُنتج فنّاً لا تمريناً؛ فنظم «البديعية» وهي قصيدة يستخرج من كلّ بيت فيها لوناً بديعياً مسمّى، فصارت أصلاً اقتُفي أثره قروناً. وله إلى جانب ذلك عناية نادرة بالشعر غير المعرب — الزجل والمواليا وغيرهما — جمعها ودرسها في كتاب مستقلّ.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
ووقع شعره في زمن يُتّهم عادةً بالجمود، فكان همّه أن يثبت أنّ الصنعة البديعية تُنتج فنّاً لا تمريناً؛ فنظم «البديعية» وهي قصيدة يستخرج من كلّ بيت فيها لوناً بديعياً مسمّى، فصارت أصلاً اقتُفي أثره قروناً. وله إلى جانب ذلك عناية نادرة بالشعر غير المعرب — الزجل والمواليا وغيرهما — جمعها ودرسها في كتاب مستقلّ.
معلومات ومفارقات
لاتزال «أبتالوصال مخافةالرقباء»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: صفي الدين الحلي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
1278
سنة الوفاة:
1349
بداية المسيرة:
1295
صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي (677 - 752 هـ / 1277 - 1339 م) هو أبو المحاسن عبد العزيز بن سرايا بن نصر الطائي السنبسي نسبة إلى سنبس، بطن من طيء
عبد العزيز بن سرايا، شاعر عراقي من الحلّة، تنقّل بين العراق والشام ومصر وماردين. عُدّ من أبرز شعراء العصر المملوكي، واشتهر بالبديعيات وبكتابه في الفنون الشعرية الشعبية «العاطل الحالي والمرخص الغالي».
عبد العزيز بن سرايا، شاعر عراقي من الحلّة، تنقّل بين العراق والشام ومصر وماردين. عُدّ من أبرز شعراء العصر المملوكي، واشتهر بالبديعيات وبكتابه في الفنون الشعرية الشعبية «العاطل الحالي والمرخص الغالي».
المسيرة والإنجازات
ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. وأنقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد. وكان شيعيا قحاً، وشيعيّته شديدة البروز في شعره. ولكن تشيعه لم يمنعه من مدح بعض الصحابة ممّن يخالفون معتقداته؛ إذ كان من الشيعة المفضلة.
عن الشاعر: صفي الدين الحلي
صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي (677 - 752 هـ / 1277 - 1339 م) هو أبو المحاسن عبد العزيز بن سرايا بن نصر الطائي السنبسي نسبة إلى سنبس، بطن من طيء
عبد العزيز بن سرايا، شاعر عراقي من الحلّة، تنقّل بين العراق والشام ومصر وماردين. عُدّ من أبرز شعراء العصر المملوكي، واشتهر بالبديعيات وبكتاب…
المزيد من أعماله ←
عبد العزيز بن سرايا، شاعر عراقي من الحلّة، تنقّل بين العراق والشام ومصر وماردين. عُدّ من أبرز شعراء العصر المملوكي، واشتهر بالبديعيات وبكتاب…
أعمال أخرى لـ صفي الدين الحلي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.