أبينتها أم ناكرتك شياتها
الشريف الرضي
(48) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
359 هـ
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
نص «أبينتها أم ناكرتك شياتها» للشاعر الشريف الرضي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أبينتها أم ناكرتك شياتها»
أَبُيِّنتَها أَم ناكَرَتكَ شِياتُها
نَزائِعَ يَنقُلنَ الرَدى صَهَواتُها
طَلَعنَ سَواءً وَالرِماحُ عَوابِسٌ
تُعاسِلُها أَعناقُها وَطَلاتُها
رَأوا نَقعَها يَدنو فَظَنّوا غَمامَةً
فَما شَعَروا حَتّى بَدَت جَبَهاتُها
وَفَوقَ قَطاها غِلمَةٌ غالِبِيَّةٌ
تَميسُ عَلى أَكتافِها وَفَراتُها
مَغاويرُ لا مَيلٌ تُثَنّي رِقابَها
وَلا بِكَسالى أَوهَنَتها سِناتُها
تَلَثَّمُ فَوقَ اللَثمِ بِالنَقعِ وَالدُجى
فَلَولا ظُباها لَم تَبِن صَفَحاتُها
مَتى تَرَها في حَيِّها تَرَ فِتيَةً
لِيَومِ الوَغى مَأخوذَةً أُهُباتُها
مُفَرَّغَةً مِمّا تُنيلُ عُبابَها
مِنَ المالِ أَو مَملوءَةً جَفَناتُها
تَخَطّى بِها أَعناقَ كُلِّ قَبيلَةٍ
صَوارِمُها تَهتَزُّ أَو قَنَواتُها
تَرى عِندَها الشَهرَ الحَرامَ مُحَلَّلاً
إِذا خَفَرَتها لِلوَغى عَزَماتُها
وَأَحلَمُ خَلقِ اللَهِ حَتّى إِذا دَنا
إِلَيها الأَذى طارَت بِها جَهَلاتُها
إِذا وُسِمَت بِالنارِ خَيلٌ فَعِندَها
كَرائِمُ آثارُ الطِعانِ سِماتُها
مَتى سَمِعَت صَوتَ الصَريخِ تَنَصَّتَت
قِياماً إِلى داعي الوَغى سَمَعاتُها
رَحَلنا بِأَكبادٍ غِلاظٍ عَلى الهَوى
قَليلٍ إِلى ما خَلفَها لَفَتاتُها
إِذا أَزمَعَت إِزماعَةَ الجِدِّ لَم تُبَل
أَفِتيانُها الباكونَ أَم فَتَياتُها
سَوابِقُها أَولى بِها لا نِساؤُها
وَأَدراعُها وَالبيضُ لا أُمَّهاتُها
وَحَيِّ مِنَ الأَعداءِ باتوا بِلَيلَةٍ
مُنَعَّمَةٍ لَو لَم تُذَمَّ غَداتُها
وَخَيلٍ خَشَشنا جَوَّهُم بِرِماحِنا
كَما خَشَّ آنافَ القُرومِ بُراتُها
فَما اِستَيقَظوا حَتّى تَداعى صَهيلُها
وَقَد سَبَقَت أَلحاظَهُم عَبَراتُها
وَلَم يَنجُ إِلّا مَن تَخاطَت سُيوفُنا
وَذاقَ الرَدى مَن عَمَّمَت شَفَراتُها
قَواضِبُ لا يودى بِشَيءٍ قَتيلُها
إِذا أَمسَتِ القَتلى تُساقُ دِياتُها
أَنِسنا بِأَطرافِ الرِماحِ وَإِنَّنا
لَنَحنُ مُحِلّوها وَنَحنُ سُقاتُها
نَبَتنَ لِأَيدينا خُصوصاً وَإِنَّما
لَنا يَتَواصى بِالطَعانِ نَباتُها
بِأَبوابِنا مَركوزَةٌ وَإِلى الوَغى
تَزَعزَعُ في أَيمانِنا قَصَباتُها
أَبيتُ وَكانَ العِزُّ مِنّي خَليقَةً
وَهَل سُبَّةٌ إِلّا وَقَومي أُباتُها
فَلا تُفزِعوني بِالوَعيدِ سَفاهَةً
فَلي هامَةٌ لا تَقشَعِرُّ شَواتُها
تَغاوَت عَلى عِرضي عَصائِبُ جَمَّةٌ
وَلَو شِئتُ ما التَفَّت عَليَّ غُواتُها
أُوَلّيهِمُ صَمّاءَ أُذنٍ سَميعَةٍ
إِذا ما وَعَت أَلوَت بِها غَفَلاتُها
يَطولُ إِذاً هَمّي إِذا كانَ كُلَّما
سَمِعتُ نَبيحاً مِن كِلابٍ خَساتُها
لِذِلَّتِها هانَت عَلَيَّ ذُنوبُها
فَلَم أَدرِ مِن نَبذي لَها مِن جُناتِها
قَوارِصُ لَم تَعلَق بِجِلدي نِصالُها
وَلَو كانَ غَيري أَنفَذَتهُ شَذاتُها
هُمُ اِستَلدَغوا رُقشَ الأَفاعي وَنَبَّهوا
عَقارِبَ لَيلٍ نائِماتٍ حُماتُها
وَهُم نَقَلوا عَنِّ الَّذي لَم أُفُه بِهِ
وَما آفَةُ الأَخبارِ إِلّا رُواتُها
رَموني بِما لَو أَنَّ عَيني رَمَت بِهِ
جَناني عَلى عِزّي لَها لَفَقاتُها
أُريدُ لَئِن أَحنو عَلى الضَغنِ بَينَنا
وَتَأبى قُلوبٌ أَنغَلَتها هَناتُها
دَعوها نُدوباً بَينَنا بِاِندِمالِها
وَلا تَبلُغوا مِنّي وَإِلّا نَكاتُها
فَإِنّي مَطولٌ لِلأَعادي مُماحِكٌ
إِذا نَصَّفوا أَوساقَ ضَغنٍ مَلاتُها
لَقَد غَرَّبَتني حُظوَةُ الفَضلِ عَنكُمُ
وَإِن جَمَعَت أَعراقَنا نَبَعاتُها
وَما النَفسُ في الأَهلينَ إِلّا غَريبَةٌ
إِذا فُقِدَت أَشكالُها وَلِداتُها
بَني مُضَرٍ خَلّوا نُفوساً عَزيزَةً
تَنامُ فَأَولى أَن يَطولَ سِناتُها
دَعوها فَخَيرٌ لِلأَعادي هُجودُها
وَشَرٌّ لِمَن يَغرى بِها يَقَظاتُها
ثِقوا عَن قَليلٍ أَن يَهُبَّ شَرارُها
وَإِن قُلتُمُ قَد أُخمِدَت جَمَراتُها
وَلا تَأنَسوا أَنَّ الجِيادَ بِشُكلِها
فَيا رُبَّما أَردَتكُمُ نَزَواتُها
وَلا تَأمَنوا صَولَ النُفوسِ وَإِن غَدَت
مَضارِبُها مَفلولَةً وَظُباتُها
بَنو هاشِمٍ عَينٌ وَنَحنُ سَوادُها
عَلى رُغمِ أَقوامٍ وَأَنتُم قَذاتُها
وَمازِلتُمُ داءً يُفَرّي إِهابَها
وَإِن كُنتُمُ مِنها وَنَحنُ أُساتُها
وَأَعجَبُ ما يَأتي بِهِ الدَهرُ أَنَّكُم
طَلَبتُم عُلىً ما فيكُمُ أَدَواتُها
وَأَمَّلتُمُ أَن تُدرِكوها طَوالِعاً
دَعوها سَتَسعى لِلمَعالي سُعاتُها
وَإِمّا حَرَنتُم عَن مَداها فَإِنَّنا
سِراعٌ إِذا مُدَّت لَنا حَلَباتُها
أَبي دونَكُم ذاكَ الَّذي ما تَعَلَّقَت
بِأَثوابِهِ الدُنيا وَلا تَبِعاتُها
تَجَنَّبَها هَوجاءَ لا مُستَقيمَةٌ
خُطاها وَلا مَأمونَةٌ عَثَراتُها
غَدا راضِياً بِالنَزرِ مِنها قَناعَةً
وَلَو شاءَ قَد كانَت لَهُ جَفَناتُها
تَلافَظَها مِن بَعدِ ما ذاقَ طَعمَها
فَكانَت زُعاقاً عِندَهُ طَيِّباتُها
تَلافى قُرَيشاً حينَ رَقَّ أَديمُها
وَخَفَّت عَلى أَيدي الرِجالِ حَصاتُها
وَرَجَّبَها مِن بَعدِ ما مالَ فَرعُها
وَحينَ أَبَت إِلّا اِعوِجاجاً قَناتُها
وَكَم عادَ في إِحدى عَواليهِ هامَةً
لِجَبّارِ قَومٍ قَطَّرَتهُ شَباتُها
فَمَن غَيرُهُ لِليَعمَلاتِ يُقيمُها
إِذا وَقَعَت مَثنِيَّةً رُكُباتُها
وَمَن لِعَجاجِ الحَربِ يَجلو ظَلامَهُ
إِذا خَفَقَت في نَقعِها عَذَباتُها
وَمَن لِلمَعالي القودِ يَقرَعُ هامَها
إِذا نَفَتِ الإِقدامَ عَنها صِفاتُها
وَمَن لِأَضاميمِ الجِيادِ فُدوُّها
لِطَعنِ حَماليقِ العِدى وَبَياتُها
لَنا وَعَلينا إِن لَبِثنا هُنَيهَةً
قِطافُ رُؤوسٍ أَينَعَت ثَمَراتُها
فَيا لَهَفي كَم مِن نُفوسٍ كَريمَةٍ
تَموتُ وَفي أَثنائِها حَسَراتُها
يَعِزُّ عَلينا أَن تَفوتَ وَأَنَّها
قَضَت نَحبَها أَو ما اِنقَضَت زَفَراتُها
وَكانَ بِدارِ الهونِ مُلقىً جُنوبُها
سَواءٌ عَلَيها مَوتُها وَحَياتُها
أَسارى تُعَنّيها الكُبولُ مَذودَةٌ
بَواطِشُها مَقصورَةٌ خَطَواتُها
وَما بَرِحَت تَبكي قَتيلاً عُيونُها
فَلا دَمعُها يَرقا وَلا عَبَراتُها
عَسى اللَهُ أَن يَرتاحَ يَوماً بِفَرحَةٍ
فَتَنطِقَ أَنضاءٌ أُطيلَ صُماتُها
وَيُؤخَذَ ثارٌ ماتَ هَمّاً وُلاتُهُ
وَلَمّا تَمُت أَضغانُها وَتِراتُها
فَكَم فُرِّجَت مِن بَعدِ ما أُغلِقَت لَنا
مَغالِقُها وَاِستَبهَمَت حَلَقائُها
غَرَستُ غُروساً كُنتُ أَرجو لَحاقَها
وَآمُلُ يَوماً أَن تَطيبَ جَناتُها
فَإِن أَثمَرَت لي غَيرَ ما كُنتُ آمِلاً
فَلا ذَنبَ لي إِن حَنظَلَت نَخَلاتُها
نَزائِعَ يَنقُلنَ الرَدى صَهَواتُها
طَلَعنَ سَواءً وَالرِماحُ عَوابِسٌ
تُعاسِلُها أَعناقُها وَطَلاتُها
رَأوا نَقعَها يَدنو فَظَنّوا غَمامَةً
فَما شَعَروا حَتّى بَدَت جَبَهاتُها
وَفَوقَ قَطاها غِلمَةٌ غالِبِيَّةٌ
تَميسُ عَلى أَكتافِها وَفَراتُها
مَغاويرُ لا مَيلٌ تُثَنّي رِقابَها
وَلا بِكَسالى أَوهَنَتها سِناتُها
تَلَثَّمُ فَوقَ اللَثمِ بِالنَقعِ وَالدُجى
فَلَولا ظُباها لَم تَبِن صَفَحاتُها
مَتى تَرَها في حَيِّها تَرَ فِتيَةً
لِيَومِ الوَغى مَأخوذَةً أُهُباتُها
مُفَرَّغَةً مِمّا تُنيلُ عُبابَها
مِنَ المالِ أَو مَملوءَةً جَفَناتُها
تَخَطّى بِها أَعناقَ كُلِّ قَبيلَةٍ
صَوارِمُها تَهتَزُّ أَو قَنَواتُها
تَرى عِندَها الشَهرَ الحَرامَ مُحَلَّلاً
إِذا خَفَرَتها لِلوَغى عَزَماتُها
وَأَحلَمُ خَلقِ اللَهِ حَتّى إِذا دَنا
إِلَيها الأَذى طارَت بِها جَهَلاتُها
إِذا وُسِمَت بِالنارِ خَيلٌ فَعِندَها
كَرائِمُ آثارُ الطِعانِ سِماتُها
مَتى سَمِعَت صَوتَ الصَريخِ تَنَصَّتَت
قِياماً إِلى داعي الوَغى سَمَعاتُها
رَحَلنا بِأَكبادٍ غِلاظٍ عَلى الهَوى
قَليلٍ إِلى ما خَلفَها لَفَتاتُها
إِذا أَزمَعَت إِزماعَةَ الجِدِّ لَم تُبَل
أَفِتيانُها الباكونَ أَم فَتَياتُها
سَوابِقُها أَولى بِها لا نِساؤُها
وَأَدراعُها وَالبيضُ لا أُمَّهاتُها
وَحَيِّ مِنَ الأَعداءِ باتوا بِلَيلَةٍ
مُنَعَّمَةٍ لَو لَم تُذَمَّ غَداتُها
وَخَيلٍ خَشَشنا جَوَّهُم بِرِماحِنا
كَما خَشَّ آنافَ القُرومِ بُراتُها
فَما اِستَيقَظوا حَتّى تَداعى صَهيلُها
وَقَد سَبَقَت أَلحاظَهُم عَبَراتُها
وَلَم يَنجُ إِلّا مَن تَخاطَت سُيوفُنا
وَذاقَ الرَدى مَن عَمَّمَت شَفَراتُها
قَواضِبُ لا يودى بِشَيءٍ قَتيلُها
إِذا أَمسَتِ القَتلى تُساقُ دِياتُها
أَنِسنا بِأَطرافِ الرِماحِ وَإِنَّنا
لَنَحنُ مُحِلّوها وَنَحنُ سُقاتُها
نَبَتنَ لِأَيدينا خُصوصاً وَإِنَّما
لَنا يَتَواصى بِالطَعانِ نَباتُها
بِأَبوابِنا مَركوزَةٌ وَإِلى الوَغى
تَزَعزَعُ في أَيمانِنا قَصَباتُها
أَبيتُ وَكانَ العِزُّ مِنّي خَليقَةً
وَهَل سُبَّةٌ إِلّا وَقَومي أُباتُها
فَلا تُفزِعوني بِالوَعيدِ سَفاهَةً
فَلي هامَةٌ لا تَقشَعِرُّ شَواتُها
تَغاوَت عَلى عِرضي عَصائِبُ جَمَّةٌ
وَلَو شِئتُ ما التَفَّت عَليَّ غُواتُها
أُوَلّيهِمُ صَمّاءَ أُذنٍ سَميعَةٍ
إِذا ما وَعَت أَلوَت بِها غَفَلاتُها
يَطولُ إِذاً هَمّي إِذا كانَ كُلَّما
سَمِعتُ نَبيحاً مِن كِلابٍ خَساتُها
لِذِلَّتِها هانَت عَلَيَّ ذُنوبُها
فَلَم أَدرِ مِن نَبذي لَها مِن جُناتِها
قَوارِصُ لَم تَعلَق بِجِلدي نِصالُها
وَلَو كانَ غَيري أَنفَذَتهُ شَذاتُها
هُمُ اِستَلدَغوا رُقشَ الأَفاعي وَنَبَّهوا
عَقارِبَ لَيلٍ نائِماتٍ حُماتُها
وَهُم نَقَلوا عَنِّ الَّذي لَم أُفُه بِهِ
وَما آفَةُ الأَخبارِ إِلّا رُواتُها
رَموني بِما لَو أَنَّ عَيني رَمَت بِهِ
جَناني عَلى عِزّي لَها لَفَقاتُها
أُريدُ لَئِن أَحنو عَلى الضَغنِ بَينَنا
وَتَأبى قُلوبٌ أَنغَلَتها هَناتُها
دَعوها نُدوباً بَينَنا بِاِندِمالِها
وَلا تَبلُغوا مِنّي وَإِلّا نَكاتُها
فَإِنّي مَطولٌ لِلأَعادي مُماحِكٌ
إِذا نَصَّفوا أَوساقَ ضَغنٍ مَلاتُها
لَقَد غَرَّبَتني حُظوَةُ الفَضلِ عَنكُمُ
وَإِن جَمَعَت أَعراقَنا نَبَعاتُها
وَما النَفسُ في الأَهلينَ إِلّا غَريبَةٌ
إِذا فُقِدَت أَشكالُها وَلِداتُها
بَني مُضَرٍ خَلّوا نُفوساً عَزيزَةً
تَنامُ فَأَولى أَن يَطولَ سِناتُها
دَعوها فَخَيرٌ لِلأَعادي هُجودُها
وَشَرٌّ لِمَن يَغرى بِها يَقَظاتُها
ثِقوا عَن قَليلٍ أَن يَهُبَّ شَرارُها
وَإِن قُلتُمُ قَد أُخمِدَت جَمَراتُها
وَلا تَأنَسوا أَنَّ الجِيادَ بِشُكلِها
فَيا رُبَّما أَردَتكُمُ نَزَواتُها
وَلا تَأمَنوا صَولَ النُفوسِ وَإِن غَدَت
مَضارِبُها مَفلولَةً وَظُباتُها
بَنو هاشِمٍ عَينٌ وَنَحنُ سَوادُها
عَلى رُغمِ أَقوامٍ وَأَنتُم قَذاتُها
وَمازِلتُمُ داءً يُفَرّي إِهابَها
وَإِن كُنتُمُ مِنها وَنَحنُ أُساتُها
وَأَعجَبُ ما يَأتي بِهِ الدَهرُ أَنَّكُم
طَلَبتُم عُلىً ما فيكُمُ أَدَواتُها
وَأَمَّلتُمُ أَن تُدرِكوها طَوالِعاً
دَعوها سَتَسعى لِلمَعالي سُعاتُها
وَإِمّا حَرَنتُم عَن مَداها فَإِنَّنا
سِراعٌ إِذا مُدَّت لَنا حَلَباتُها
أَبي دونَكُم ذاكَ الَّذي ما تَعَلَّقَت
بِأَثوابِهِ الدُنيا وَلا تَبِعاتُها
تَجَنَّبَها هَوجاءَ لا مُستَقيمَةٌ
خُطاها وَلا مَأمونَةٌ عَثَراتُها
غَدا راضِياً بِالنَزرِ مِنها قَناعَةً
وَلَو شاءَ قَد كانَت لَهُ جَفَناتُها
تَلافَظَها مِن بَعدِ ما ذاقَ طَعمَها
فَكانَت زُعاقاً عِندَهُ طَيِّباتُها
تَلافى قُرَيشاً حينَ رَقَّ أَديمُها
وَخَفَّت عَلى أَيدي الرِجالِ حَصاتُها
وَرَجَّبَها مِن بَعدِ ما مالَ فَرعُها
وَحينَ أَبَت إِلّا اِعوِجاجاً قَناتُها
وَكَم عادَ في إِحدى عَواليهِ هامَةً
لِجَبّارِ قَومٍ قَطَّرَتهُ شَباتُها
فَمَن غَيرُهُ لِليَعمَلاتِ يُقيمُها
إِذا وَقَعَت مَثنِيَّةً رُكُباتُها
وَمَن لِعَجاجِ الحَربِ يَجلو ظَلامَهُ
إِذا خَفَقَت في نَقعِها عَذَباتُها
وَمَن لِلمَعالي القودِ يَقرَعُ هامَها
إِذا نَفَتِ الإِقدامَ عَنها صِفاتُها
وَمَن لِأَضاميمِ الجِيادِ فُدوُّها
لِطَعنِ حَماليقِ العِدى وَبَياتُها
لَنا وَعَلينا إِن لَبِثنا هُنَيهَةً
قِطافُ رُؤوسٍ أَينَعَت ثَمَراتُها
فَيا لَهَفي كَم مِن نُفوسٍ كَريمَةٍ
تَموتُ وَفي أَثنائِها حَسَراتُها
يَعِزُّ عَلينا أَن تَفوتَ وَأَنَّها
قَضَت نَحبَها أَو ما اِنقَضَت زَفَراتُها
وَكانَ بِدارِ الهونِ مُلقىً جُنوبُها
سَواءٌ عَلَيها مَوتُها وَحَياتُها
أَسارى تُعَنّيها الكُبولُ مَذودَةٌ
بَواطِشُها مَقصورَةٌ خَطَواتُها
وَما بَرِحَت تَبكي قَتيلاً عُيونُها
فَلا دَمعُها يَرقا وَلا عَبَراتُها
عَسى اللَهُ أَن يَرتاحَ يَوماً بِفَرحَةٍ
فَتَنطِقَ أَنضاءٌ أُطيلَ صُماتُها
وَيُؤخَذَ ثارٌ ماتَ هَمّاً وُلاتُهُ
وَلَمّا تَمُت أَضغانُها وَتِراتُها
فَكَم فُرِّجَت مِن بَعدِ ما أُغلِقَت لَنا
مَغالِقُها وَاِستَبهَمَت حَلَقائُها
غَرَستُ غُروساً كُنتُ أَرجو لَحاقَها
وَآمُلُ يَوماً أَن تَطيبَ جَناتُها
فَإِن أَثمَرَت لي غَيرَ ما كُنتُ آمِلاً
فَلا ذَنبَ لي إِن حَنظَلَت نَخَلاتُها
قراءة في كلمات الأغنية
وتنقلها كلمات «أبينتهاأم ناكرتكشياتها»بأسلوب مباشر يمسّالمستمعاللحن يقفعلى مقامعجمضمن نسقشعبي يبرز فيهصوتالشريفالرضي وقدرتهعلىالتعبيرالعاطفي. هذهالنسخةتعودإلىتسجيلعام 359 هـ.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
نشأ الشريف الرضي في بيت جمع شرف النسب والمكانة السياسية في بغداد البويهية، وتعلّم على كبار علمائها ووليَ المناصب صغيراً. وقد طبع هذا الأصل شعره: فهو قلّما يمدح طلباً للعطاء، ويأنف من المسألة، ويكثر من الفخر بنسبه.
ومن أشهر أبوابه «الحجازيات»، قصائد قالها في ذكرى مواسم الحج ومنازل الحجاز، جمعت الشوق الديني بالحنين الشخصي. وله في الرثاء باب واسع، أبرزه رثاؤه أهله وأصحابه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
ومن أشهر أبوابه «الحجازيات»، قصائد قالها في ذكرى مواسم الحج ومنازل الحجاز، جمعت الشوق الديني بالحنين الشخصي. وله في الرثاء باب واسع، أبرزه رثاؤه أهله وأصحابه.
معلومات ومفارقات
— إليه يُنسب جمع «نهج البلاغة»، وقد دار حول ذلك جدل علمي طويل في مصادره ونسبة نصوصه، ولا يزال محلّ بحث.
— أخوه الشريف المرتضى عالم كبير مستقلّ الشهرة، فاجتمع في بيت واحد إمام في الكلام وإمام في الشعر.
— تولّى نقابة الطالبيين شابّاً، وجمع إليها النظر في المظالم وإمارة الحج.
— امتنع عن قبول أعطية عدد من أهل السلطان اعتزازاً، وهي سمة نادرة بين شعراء البلاط.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
— أخوه الشريف المرتضى عالم كبير مستقلّ الشهرة، فاجتمع في بيت واحد إمام في الكلام وإمام في الشعر.
— تولّى نقابة الطالبيين شابّاً، وجمع إليها النظر في المظالم وإمارة الحج.
— امتنع عن قبول أعطية عدد من أهل السلطان اعتزازاً، وهي سمة نادرة بين شعراء البلاط.
عن الفنان: الشريف الرضي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
970
سنة الوفاة:
1015
بداية المسيرة:
359 هـ
محمد بن الحسين الموسوي، شريف علوي من بغداد، تولّى نقابة الطالبيين والنظر في المظالم وإمارة الحج. عُدّ في زمانه أشعر الطالبيين، وإليه يُنسب جمع «نهج البلاغة». مات دون الخمسين.أبُو الحَسَنِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُوْسَى المُوسَوِيُّ الهَاشِمِيُّ القُرَشِيُّ، وَيُلَقَّبُ بِالشَّرِيْفِ الرَّضِيِّ (359 هـ - 406 هـ / 969 - 1015م)، شاعر وفقيه ولد في بغداد وتوفي فيها. عمل نقيبًا للطالبيين حتى وفاته، وهو الذي جمع كتاب نهج البلاغة.
المسيرة والإنجازات
هو: الشَّريفُ الرَّضِي ذُو الحسبَين أبُو الحسن مُحمَّدٌ بْنُ أبي أحمد الحسين الطَّاهر الأوحد بْنِ موسى الثَّالث بْنِ أبي جعفرٍ مُحمَّدٍ الأعرج بْنِ موسى الثَّاني الأصغر بْنِ إبراهيم المرتضى الأصغر بْنِ موسى الكاظم بْنِ جعفر الصادق بْنِ محمد الباقر بْنِ علي زين العابدين بْنِ الحسين بْنِ علي بن أبي طالب بْنِ عبد المطلب بْنِ هاشم بْنِ عبد مناف بْنِ قصي بْنِ كلاب بْنِ مرة بْنِ كعبٍ بْنِ لؤيٍّ بْنِ غالب بْنِ فهر بْنِ مالك بْنِ قريش بْنِ كنانة بْنِ خُزيمة بْنِ مدركة بْنِ إلياس بْنِ مضر بْنِ نزار بْنِ معدٍ بْنِ عدنان.أُمُّه هي: فاطمةُ بِنْتُ الحُسين بْنِ أبي محمد الحسن الأطرش بْنِ علي بْنِ الحسن بْنِ علي بْنِ عُمرَ الأشرف ابْنِ الإمام زين العابدين عليٍّ بْنِ الحسين بْنِ عليٍّ بْنِ أبي طالبٍ.
عن الشاعر: الشريف الرضي
محمد بن الحسين الموسوي، شريف علوي من بغداد، تولّى نقابة الطالبيين والنظر في المظالم وإمارة الحج. عُدّ في زمانه أشعر الطالبيين، وإليه يُنسب جمع «نهج البلاغة». مات دون الخمسين.أبُو الحَسَنِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُوْسَى المُوسَوِيُّ الهَاشِمِيُّ القُرَشِيُّ، وَيُل…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ الشريف الرضي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.