أضعت العمر في إصلاح حالك

الهبل

(40) مشاهدة


كلمات «أضعت العمر في إصلاح حالك» — الهبل كاملةً ومكتوبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أضعت العمر في إصلاح حالك»

أضعتَ العُمرَ في إصلاح حالِكْ
ومَا فكّرتَ وَيْحَكَ في مآلِكْ
أراكَ أَمِنتَ أحداثَ اللَّيالي
وقَدْ صَمدتْ لِغَدرِكَ واغتيالِكْ
ومِلْتَ لِزخْرفِ الدّنيا غروراً
وقد جاءتْ تسيرُ إلى قِتالك
وكَمْ أتعتبَ بالآمال قلباً
تَحَمِّلَ ما يزيدُ على احْتِمالِكْ
ولَمْ يكُنِ الذي أمَّلْتَ فيها
بأسْرعَ من زوالِكَ وانتقالِكْ
فَعِش فيها خَمِيصَ البَطْنِ واعْمَلْ
لِيَومٍ فيه تَذْهَلُ عَنْ عيالِكْ
تجيءُ غليه مُنقاداً ذليلاً
ولا تدري يمنَك مِن شِمالِكْ
إليها في شبابِك مِلْت جَهْلاً
فَهَلاّ مِلْتَ عَنها في اكْتهالِكْ
فَمَهْلاً فهيَ عند اللهِ أَدْنَى
وأهْونُ مِن ترابٍ في نعالِكْ
وإِنْ جاءَتْكَ خاطبةً فأعرِضْ
وقُلْ مَهْلاً فما أنا مِنْ رجالِكْ
إليَّ تَزَيّنينَ لِتَخْدَعيني
فما أَبْصَرتُ أقبحَ مِنْ جمالِكْ
أما لَوْ كُنتِ في الرِّمضاءِ ظِلاًّ
إذاً مَا مِلتُ قطّ إلى ظِلالِكْ
صِليْ ما شئِتِ هُجراني فإنّي
رَضيتُ الدَّهرَ هَجْراً مِنْ وصالِكْ
فليسَ النّبل من ثُعَلِ إذا ما
رمَتْ يَوماً بأصمَى مِنْ نبالِك
حرامُكِ لِلْورى فيهِ عِقابٌ
عليهِ والحِسابُ على حَلالِكْ
فَمَنْ قد كَان قبلكَ مِن بَنيها
زَوالْهُمُ يَدُلُّ عَلى زَوالِكْ
وكَمْ شادوا الممالِكَ والمباني
فأينَ ترى المباني والممَالِكْ
وأنتَ إذا عَقَلْتَ عَلَى ارْتحالِ
فَخُذْ في جمعِ زادِكَ لارْتحالِكْ
ودَعْ طُرقَ الضَّلالِ لِمُبْتَغيها
فطرقُ الحقَّ بَينة المسالِكْ
إلامَ وفيمَ ويُحكَ ذا التَّصابي
وكَمْ هذا التغابي في ضلالِكْ
تنَبهْ إنّ عمرَكَ قد تَقَضَّى
فَعَدِّ وعُدّ نَفسَك في الهَوالِكْ
وعاتِبْها على التَفريط وانظرْ
لأيّ طريقةٍ أَصبْحتَ سالِكْ
وقُلْ لي ما الّذي يومَ التّنادي
تجيبُ بهِ المهيْمن عَنْ سؤالكْ
وماذا أنتَ قائلهُ اعْتِذاراً
إذا نَشَروا كِتابَكَ عَنْ فِعالِك
فَخَفْ مولاك في الخَلواتِ واجأرْ
إليه بانْتِحابِكَ وابْتِهالكْ
وراقِبْ أمره في كلّ حالٍ
يُفرَجْ في القيامَةِ ضيقَ حالِكْ
ولا تجنَحْ إلى العصْيانِ تُدْفَعْ
إلى ليلٍ مِنَ الأحزانِ حالِكْ
وإن أمراً بًلِيتَ بهِ فَصَبراً
لَعَلَ الله يُحدِثُ بعْدَ ذلكْ
فَرُبَّ مصيبةٍ مَرَّتْ ومَرَّتْ
عليكَ كأنْ مَا مَرَّتْ ببالِك
وكم قد ثقّفَ مِنكَ الرَّزايا
وأَحْكمتِ اللّيالي مِن صقالِكْ

قراءة في كلمات الأغنية

الشعر اليمني في القرن الحادي عشر الهجري يمثّل حالة مستقلّة تستحقّ قراءة بمقاييسها: لغة فصيحة متينة، وحسّ محلّي واضح في الصور والأسماء والأمكنة، وحضور قويّ للغزل والوصف إلى جانب المديح. والهبل من أبرز من مثّل ذلك، وميزته سلاسة تجعل شعره قابلاً للحفظ من أوّل سماع — ولعلّ هذا سرّ بقائه في الرواية الشفوية اليمنية أكثر ممّا بقي في المكتبات. وشابٌّ في الثلاثين يكتب بهذا الإحكام يدلّ على بيئة أدبية ناضجة تحيط به لا على موهبة معزولة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

لم يُعطَ الهبل من العمر إلا ثلاثين سنة تقريباً، وهي مدّة لا تكفي عادة ليصنع الشاعر اسماً باقياً؛ ومع ذلك بقي اسمه في اليمن حاضراً بعد أكثر من ثلاثة قرون، يُروى شعره ويُحفظ ويُتغنّى ببعضه. عاش في صنعاء في زمن الدولة القاسمية، وهي حقبة نشط فيها الأدب اليمني نشاطاً لم يُنصَف في كتب تاريخ الأدب العربي التي كُتبت في المشرق. ومات شابّاً، فبقي ديوانه على حال واحدة لم تُغيّرها سنوات النضج.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

ديوانه من الدواوين التي حُفظت في اليمن بالرواية والنسخ الخاصّة قبل أن تُطبع، وهذا يجعل نصّه موضع مقارنة بين نسخ متعدّدة. وقصر عمره من أكثر ما يُذكر في ترجمته، إذ يُقارَن عادة بشعراء آخرين مات كلّ منهم شابّاً وبقي شعره.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1638
سنة الوفاة: 1668
الحسن بن علي الهبل (1638 - 1668م)، شاعر يمني من صنعاء في العهد القاسمي. مات وهو في نحو الثلاثين، وترك ديواناً يُعدّ من كلاسيكيات الشعر اليمني ولا يزال محفوظاً مرويّاً في اليمن إلى اليوم.
المسيرة والإنجازات
المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.

أعمال أخرى لـ الهبل

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات