أدارا بحزوى هجت للعين عبرة

ذو الرمة

(91) مشاهدة


كلمات «أدارا بحزوى هجت للعين عبرة» للشاعر ذو الرمة كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أدارا بحزوى هجت للعين عبرة»

أَداراً بِحُزوى هِجتِ لِلعَينِ عَبرَةً
فَماءُ الهَوى يَرفُضُّ أَو يَتَرَقرَقُ
كَمُستَعبَري في رَسمِ دارٍ كَأَنَّها
بِوَعساءَ تَنصوها الجَماهيرُ مُهرَقُ
وَقفنا فَسَلَّمنا فَكادَت بِمُشرِفٍ
لِعِرفانِ صَوتي دِمَنةُ الدارِ تَنطِقُ
تَجيشُ إِلى النَفسِ في كُلِّ مَنزِلٍ
لِمَيٍّ وَيَرتاعُ الفُؤادُ المُشَوَّقُ
أَراني إِذا هَوَّمتُ يا مَيُّ زُرتِني
فَيا نِعمَتا لَو أَنَّ رُؤيايَ تَصدُقُ
فَما حُبُّ مَيٍّ بِالَّذي يَكذِبُ الفَتى
وَلا بِالَّذي يُزهي وَلا يَتَمَلَّقُ
أَلا ظَعَنَت مَيٌّ فَهاتيكَ دارُها
بِها السُحمُ تَردي وَالحَمامُ المُطَوَّقُ
أَرَبَّت عَلَيها كُلُّ هَوجاءَ رادَةٍ
زَجولٍ بِجَولانِ الحَصى حينَ تَسحَقُ
لَعَمرُكَ إِنّي يَومَ جَرعاءِ مالِكٍ
لَذو عَبرَةٍ كُلّاً تَفيضُ وَتَخنُقُ
وَإِنسانُ عَيني يَحسِرُ الماءَ تارَةً
فَيَبدو وَتاراتٍ يَجُمُّ فَيَغرَقُ
يَلومُ عَلى مَيٍّ خَليلي وَرُبَّما
يَجورُ إِذا لامَ الشَفيقُ وَيَخرَقُ
وَلَو أَنَّ لُقمانَ الحَكيمَ تَعَرَّضَت
لِعَينَيهِ مَيٌّ سافِراً كادَ يَبرَقُ
غَداةَ أَمَّني النَفسَ أَن تُسعِفَ النَوى
بِمَيٍّ وَقَد كادَت مِنَ الوَجدِ تَزهَقُ
أَناةٌ تَلوثُ المِرطَ مِنها بِدِعصَةٍ
رُكامٍ وَتَجتابُ الوِشاحَ فَيَقلَقُ
وَتَكسو المِجَنَّ الرَخوَ خَصراً كَأَنَّهُ
إِهانٌ ذَوى عَن صُفرَةٍ فَهوَ أَخلَقُ
لَها جيدُ أُمِّ الخَشفِ ريعَت فَأَتلَعَت
وَوَجهٌ كَقَرنِ الشَمسِ رَيّانُ مُشرِقُ
وَعَينٌ كَعَينِ الرِئمِ فيها مَلاحَةٌ
هِيَ السِحرُ أَو أَدهى اِلتِباساً وَأَعلَقُ
وَتَبسِمُ عَن نورِ الأَقاحِيِّ أَقفَرَت
بِوَعساءِ مَعروفٍ تُغامُ وَتُطلَقُ
أَمِن مَيَّةَ اِعتادَ الخَيالُ المُؤَرِقُ
نَعَم إِنَّها مِما عَلى النَأيِ تَطرُقُ
أَلَمَّت وَحُزوى عُجمَةُ الرَملِ دونَها
وَخَفّانُ دوني سَيلُهُ فَالخَوَرنَقُ
بِأَشعَثَ مُنقَدِّ القَميصَ كَأَنَّهُ
صَفيحَةُ سَيفٍ جَفنَهُ مُتَخَرَّقُ
سَرى ثُمَّ أَغفى عِندَ وَجناءَ رَسلَةٍ
تَرى خَدَّها في ظُلمَةِ اللَيلِ يَبرُقُ
رَجيعَةِ أَسفارٍ كَأَنَّ زِمامَها
شُجاعٌ لَدى يُسرى الذِراعَينِ مُطرِقُ
طَرَحتُ لَها في الأَرضِ أَسفَلَ فَضلِهِ
وَأَعلاهُ في مَثنى الخِشاشَةِ مُعلَقُ
ثَوى بَينَ نِسعَيها عَلى ما تَجَشَّمَت
جَنينٌ كَدُعموصِ الفَراشَةِ مُغرِقُ
وَقَد غادَرَت في السَيرِ ناقَةُ صاحِبي
طَلاً مَوَّتَت أَوصالَهُ فَهوَ يَشهَقُ
جُمالِيَةٌ حَرفٌ سِنادٌ يَشُلُّها
وَظيفٌ أَزَجُّ الخَطوِ رَيّانُ سَهوَقُ
وَكَعبٌ وَعُرقوبٌ كِلا مَنجَمَيهِما
أَشَمُّ حَديدُ الأَنفِ عارٍ مُعَرَّقُ
وَفَوقَهُما ساقٌ كَأَنَّ حَماتَها
إِذا اِستُعرِضَت مِن ظاهِرِ الرَحلِ خِرنِقُ
وَحاذانِ مَجلوزٌ عَلى صَلَوَيهِما
بَضَيعٌ كَمَكنوزِ الثَرى حينَ يُحنِقُ
إِلى صَهوَةٍ تَحدو مَحالا كَأَنَّهُ
صَفاً دَلَّصَتهُ طَحمَةُ السَيلِ أَخلَقُ
وَجَوفٍ كَجَوفِ القَصرِ لَم يَنتَكِت لَهُ
بِآباطِهِ الزُلِّ الزَهاليلِ مِرفَقُ
وَهادٍ كَجِذعِ الساجِ سامٍ يَقودُهُ
مُعَرَّقُ أَحناءِ الصَبِيَّينِ أَشدَقُ
وَدَفواءَحَدباءِ الذِراعِ يَزينُها
مِلاطٌ تَعادى عَن رَحا الزورِ أَدفَقُ
قَطَعتُ عَلَيها غَولَ كُلِّ تَنوفَةٍ
وَقَضَّيتُ حاجاتي تَخُبُّ وَتَعِنقُ
بِمُشتَبِهِ الأَرباءِ يَرمي بِرَكبِهِ
يَبيسُ الثَرى نائي المَناهِلِ أَخوَقُ
إِذا هَبَّتِ الريحُ الصَبا دَرَجَت بِهِ
غَرابيبُ مِن بيضٍ هَجائِنَ دَردَقُ
يُخَيِّلُ في المَرعى لَهُنَّ بِشَخصِهِ
مُصَعلَكُ أَعلى قُلَّةِ الرَأسِ نِقنِقُ
وَنادى بِهِ ماءٍ إِذا ثارَ ثَورَةً
أُصَيبِحُ أَعلى نُقبَةِ اللَونِ أَطرَقُ
تَريعُ لَهُ أُمٌّ كَأَنَّ سَراتَها
إِذا اِنجابَ عَن صَحرائِها اللَيلُ يَلمَقُ
وَتَيهاءَتُودي بَينَ أَرجائِها الصَبا
عَلَيها مِنَ الظَلماءِ جُلٌّ وَخَندَقُ
غَلَلتُ المَهارى بَينَها كُلَّ لَيلَةٍ
وَبَينَ الدُجى حَتّى أَراها تَمَزَّقُ
فَأَصبَحتُ أَجتابُ الفَلاةَ كَأَنَّني
حُسامٌ جَلَت عَنهُ المَداوِسُ مِخفَقُ
إِذا الأَروَعُ المَشبوبُ أَضحى كَأَنَّهُ
عَلى الرَحلِ مِمّا منَّهُ السَّيرُ أَخرَقُ
نَظَرتُ كَما جَلَّى عَلى رَأسِ رَهوَةٍ
مِنَ الطَيرِ أَقنى يَنفُضُ الطَلَّ أَزرَقُ
طِراقُ الخَوافي واقِعٌ فَوقَ ريعَةٍ
نَدى لَيلِهِ في ريشِهِ يَتَرَقرَقُ

بلد المنشأ: الدولة الأموية
سنة الميلاد: 696
سنة الوفاة: 735
يُعتبر ذو الرمة شاعرة بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الإسلامي المبكر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز لها شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 179 عملاً منسوباً إليها، منها: ألما على الدار التي لو وجدتها، كأن الرياح الذاريات عشية، أرى إبلي وكانت ذات زهو، أمن مية الطلل الدارس، عليكن يا أطلال مي بشارع، وراد أسمال المياه السدم، هل تعرف العهد المحيل رسمه، جرت رذايا من بلاد الحوش، أمن أجل دار بالرمادة قد مضى، ألا أبلغ الفتيان عني رسالة، كأنها خاضب زعر قوادمه، أتعرف دار الحي بادت رسومها، بها مكنفة أكنافها قسب، أما أنت عن ذكراك مية مقصر، ويوم من الجوزاء موتقد الحصى. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ ذو الرمة

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات