أدارهم بين الأجارع فالسدر

لسان الدين بن الخطيب

(50) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم لسان الدين بن الخطيب
سنة الإصدار: 1340
النوع: شعبي
المقام: عجم
نص «أدارهم بين الأجارع فالسدر» للشاعر لسان الدين بن الخطيب مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أدارهم بين الأجارع فالسدر»

أدارَهُمُ بيْنَ الأجارِعِ فالسِّدْرِ
سقَتْكَ الغَوادي كلَّ مُنْسكِب القَطْرِ
أجيبي تجافَتْ عنْ رُباكِ يدُ الرّدَى
ولا نَضِبَتْ أمْواهُ موْرِدِكِ الغَمْرِ
ولازالَ ظِلُّ البانِ فيكِ منَعَّماً
يَميسُ منَ الأوْراقِ في حُلَلٍ خُضْرِ
متَى ظَعنَ الحيُّ الجميعُ وأصْبَحوا
كَما افْتَرَقَ الحُجّاجُ في ليْلَةِ النّفْرِ
وأيْنَ استَقلّوا هلْ بهَضْبِ تِهامَةٍ
مُحِلّينَ أم حَلوا على قُنّةِ الحِجْرِ
وإذا زجَروها مُعْرِقينَ فهَل سَروا
بشَطِّ دُجيْلٍ أم أجازوا على الجِسْرِ
أم الشّامَ أمّوا أم على رمْلِ عالِجٍ
حدَوْا عابِرينَ النّيلَ قصْداً الى مِصْرِ
فقالَتْ سَروا واللّيْلُ مُرْخٍ سُدولَهُ
وجُنْحُ الدّياجي في اقْتِبالٍ منَ العُمْرِ
وشدّوا عُقودَ العَزْمِ فوقَ رِحالِهِمْ
فما راعَني إلا رَكائِبُهُمْ تَسْري
فهَذا حَديثي قد بثَثْتُ شُجونَهُ
إليْكَ وما قد كان بعْدُ فلا أدْري
ولوْلا نسيمٌ دلَّ طيبُ حَديثِهِ
عليَّ وآراجٌ تضَوَّعَ للسّفْرِ
لمّا عرَفوا منّي المَكانَ ولا بدَتْ
مُثولُ طُلولٍ فوْقَ كُثْبانيَ العُفْرِ
يَميناً بربِّ الرّاقِصاتِ الى مِنىً
وحُرْمَةِ ما بيْنَ المَقامِ الى الحِجْرِ
لوَ انّني أعْطَيْتُ الصّبابةَ مِقْوَدي
وأمْكَنْتُ مُغْتالَ التشوُّقِ منْ صَدْري
لمَا سُغْتُ منْ وِرْدِ الحَياةِ صُبابَةً
ولوْ سُغْتَها من بعْدِ ذاكَ فما عُذْري
ولكِنْ أبَتْ إلا التصبُّرَ همّةٌ
لها قَصباتُ السَّبْقِ في مَعْرَك الدّهْرِ
تعوّضْتُ أُنْسَ الصّبْرِ منْ وحْشَةِ النّوى
وفوّضْتُ للّهِ التصرُّفَ في أمْري
أفَقْراً وقد أوْرَدْتُ في موْرِدِ الغِنى
وخوْفاً وقد أصْبَحْتُ جارَ بَني نَصْرِ
حطَطْتُ بآلِ اللهِ عُوجَ رَكائِبي
فلُقّيتُ بالتّرْحيبِ والسّهْلِ والبِرِّ
ولذْتُ بهِمْ منْ صَوْلَةِ الدّهْرِ عائِداً
كما جنَحَ الطّيْرُ المَروعُ الى وَكْرِ
فمدّ جَناحَ الأمْنِ فوقَ مَخافَتي
وقد فرّ عنْها الذُّعْرُ منْ شدّةِ الذّعْرِ
وأصبَحْتُ لا أخْشى الزّمانَ ودونَهُ
كَتائِبُ منْ قوْمٍ كِرامٍ ومِنْ وَفْرِ
مُقيماً أرى الأحْداثَ منْ حيثُ لا تَرَى
فمَنْ مُبْلِغٌ عنْ منزِلي ربَّةَ الخِدْرِ
بأقْدَمِ مَنْ يَمْضي إذا الخَيْلُ أحْجَمَتْ
وأحْلَمِ مَنْ يُغْضي وأكْرَمِ منْ يَقْري
إذا نزلَ المَكْروهُ أو بخِلَ الحَيا
فغَيْثٌ لمُعْتَرٍّ وغوْثٌ لمُضْطَرِّ
فَدونَكِ يا آلَ الوَجيهِ فلاعِبي
ظِلالَكِ والدّيباجُ مِنْ مِدَحِ الشِّعْرِ
ويا بِدَرَ المالِ الصّموتِ تبرّجي
وشأنُكِ فابْيَضّي إذا شِئْتِ واصْفَرّي
ويا حِلَلَ الهَضْبِ اليَمانيّ فاخِري
نُجومَ الدُّجى أو حاسِني زمَنَ الزّهْرِ
ويا طاعِناً نحْرَ الدُّجُنّةِ يَبْتَغي
طُلوعَ سَنى الخَيْماتِ في مَطْلَعِ الفَجْرِ
ألا حدِّثَنْ عنّي الأحبّةَ أنّني
حطَطْتُ بحَيٍّ لا يَلينُ على قَسْرِ
وأنّيَ مُذْ يمّمْتُ حضْرَةَ يوسُفٍ
تَقِلُّ مَقاديرُ الخلائِقِ عنْ قدْري
بحيْثُ أتَيتُ الأرْضَ مِسْكاً تُرابُها
وأوطِيتُ من حَصْبائِها أنْفَسَ الدُّرِّ
سُقيتُ بها ظمْآنَ منْ موْرِدِ الحَيا
وأُنْشِقْتُ في آفاقِها عنْبَرَ الشِّحْرِ
وحَيَّيْتُ شمْسَ المُلْكِ في مطْلَعِ الهُدى
وقبّلْتُ كفَّ اللّيْثِ في لُجّةِ البحْرِ
ووقّفْتُ آمالي على مَلِكِ الوَرى
فأعْدَيْتُ أرْباحَ الرّجاءِ على خُسْرِ
ونادَيْتُ بالآمالِ منْ هَضْبَةِ العُلا
هَلمّوا الى ورْدِ السّماحَةِ والبِشْرِ
أميرَ الطِّوالِ السُّمْرِ والقُضُبِ البُتْرِ
وحافِظَ دين اللهِ في نازِحِ الثّغْرِ
خَبَتْ نار حرْبٍ لمْ تهِجْها وأقْفَرَتْ
منازِلُ قوْمٍ لمْ تبِتْ منْكَ في خَفْرِ
وفُلَّتْ جُموعٌ ناصَبَتْكَ فإنّها
تُقارِعُ سيْفاً في يدِ الصَّمَدِ الوِتْرِ
ترَكْتَ أبِيّاتِ المَفارِقِ منْهُمُ
تُراباً وأنْهارُ السّيوفِ بِها تجْري
فللّهِ ما أعْزَزْتَ منْ مِلّةِ الهُدى
وللّهِ ما أذْلَلْتَ منْ مِلّةِ الكُفْرِ
وللّهِ عيدٌ فاتَحَتْكَ سُعودُهُ
تُحيّيكَ بالفتْحِ القَريبِ وبالنّصْرِ
وللّهِ منْ صوْمٍ قضَيْتَ حُقوقَهُ
وزوّدْتَهُ المَتْلوَّ منْ مُحْكَمِ الذِّكْرِ
وصَلْت بهِ ليْلَ التّمامِ بيَوْمِهِ
وناجَيْتَ منْهُ الرَّوْحَ في ليْلَةِ القَدْرِ
الى أن تقضّى عنْكَ لا عنْ مَلالةٍ
فبوركَ منْ صوْمٍ زكِيٍّ ومِنْ فِطْرِ
أمَوْلايَ لو كانَ النّهارُ صحيفَتي
وكان ظلامُ اللّيلِ منْ دونِها حِبْري
وكانت حديداتُ الجَوارِحِ ألْسُناً
تقصّرْتُ في حَمْدي عُلاكَ وفي شُكْري
أعَدْتَ لنا منْ عهْدِ أسْلافِكَ الرِّضا
عُهوداً فَيا طيبَ الوصالِ على الهَجْرِ
وجدّدْتَ فينا نِعْمَةً طالَ عهْدُنا
بِها فاجْتَلَيْنا غُرّةَ الزّمَنِ النّضْرِ
خَليليَّ إنّ الشِّعْرَ سِحْرٌ وإنّني
إذا شِئْتُما تَحقيقَهُ بابِلُ السِّحْرِ
وما الدُّرُّ إلا ما أراني قائِلاً
فساحِلُهُ نظْمي ولُجّتُهُ فِكْري
جعَلْتُ امتِداحي فيكَ أشْرَفَ حِلْيَةٍ
أُباهي بِها الأقْوامَ في مَحْفِلِ الفَخْرِ
وأعْدَدْتُ حُبّي في عُلاكَ وسيلَةً
أُلاقي بِها الرّحْمانَ في موقِفِ الحشْرِ

قراءة في كلمات الأغنية

وتنقلها كلمات «أدارهمبينالأجارع فالسدر»بأسلوب مباشر يمسّالمستمعاللحن يقفعلى مقامعجمضمن نسقشعبي يبرز فيهصوت لسانالدينبنالخطيب وقدرتهعلىالتعبيرالعاطفي. هذهالنسخةتعودإلىتسجيلعام 1340.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أغنية «أدارهمبينالأجارع فالسدر»أداها لسانالدينبنالخطيب
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

حين اجتاح الطاعون الأسود الأندلس سنة 1348م، كتب ابن الخطيب رسالة «مقنعة السائل عن المرض الهائل» قرّر فيها العدوى استناداً إلى المشاهدة والتجربة، وردّ على من أنكرها بحجّة أنها تخالف الشرع — وهو موقف جريء في زمنه، ويُستشهد به اليوم في تاريخ الطبّ. ولم يكفّ عنه خصومه بعد قتله، فنُبش قبره وأُحرقت جثّته على ما تذكر بعض الروايات.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
لسان الدين بن الخطيب
بلد المنشأ: غرناطة
سنة الميلاد: 1313
سنة الوفاة: 1374
بداية المسيرة: 1340
وزير غرناطة ومؤرّخها وطبيبها وشاعرها، لُقّب بـ«ذي الوزارتين» لجمعه بين السيف والقلم في بلاط بني نصر. كتب «الإحاطة في أخبار غرناطة» فصار المصدر الذي لا يُستغنى عنه في تاريخ آخر ممالك الأندلس، وانتهى مخنوقاً في سجنه بفاس بتهمة الزندقة.أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَلِي بْنِ أَحْمَدَ اَلسَّلْمَانِي اَلْخَطِيبِ المعروف بِلِسَانِ اَلدِّينِ ابْنِ اَلْخَطِيبِ والمُلقب بـ ذِي الْوِزَارَتَيْنِ وَذي اَلْعُمْرَيْنِ وَذُي اَلْمِيتَتَيْنِ، (لوشة، 25 رجب 713 هـ/1313م - فاس، 776 هـ/ 1374م) كان علامة أندلسيا فكان شاعرا وكاتبا وفقيها مالكيا ومؤرخا وفيلسوف وطبيبا وسياسيا من الأندلس درس الأدب والطب والفلسفة في جامعة القرويين بمدينة فاس. يشتهر بتأليف قصيدة «جَادَكَ الْغَيْثُ» وغيرها من القصائد والمؤلفات. قضّى معظم حياته في غرناطة في خدمة بلاط محمد الخامس من بني نصر وعرف بلقب ذُو اَلْوِزَارَتَيْنِ: الأدب والسيف. نـُقِشت أشعاره على حوائط قصر الحمراء بغرناطة.
المسيرة والإنجازات
نشأ لسان الدين في بيئةٍ عَمرت بالعلم والجاه، حيث عُرف جده الثالث «سعيد» بمجالس الوعظ والخطابة بمدينة لوشة، ومنها لزم اللقبُ أعقابَه. تلقى ابن الخطيب معارفه الأولى في غرناطة على يد نخبة من أقطاب عصره، فاستظهر القرآن ودرس الفقه والتفسير واللغة؛ إذ تتلمذ على كبار علماء الأندلس وفي مقدمتهم الشريف الغرناطي، الذي ارتبط به برابطة علمية وأدبية وثيقة تجلت في إهداء الأخير ديوانه «جهد المقل» له. كما عُرف ابن الخطيب بصلاته الوثيقة مع أقرانه من فحول الفكر والأدب، حيث جمعته صداقة تاريخية ومساجلات علمية مع ابن خلدون، وتلميذه ابن زمرك، والقاضي ابن الحسن بن زمرك وأبي الحسن النباهي، مما جعل مجالسهم منارةً ثقافية في الحاضرة الغرناطية.

عن الشاعر: لسان الدين بن الخطيب

وزير غرناطة ومؤرّخها وطبيبها وشاعرها، لُقّب بـ«ذي الوزارتين» لجمعه بين السيف والقلم في بلاط بني نصر. كتب «الإحاطة في أخبار غرناطة» فصار المصدر الذي لا يُستغنى عنه في تاريخ آخر ممالك الأندلس، وانتهى مخنوقاً في سجنه بفاس بتهمة الزندقة.أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنْ عَبْدِ اللهِ …
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ لسان الدين بن الخطيب

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات