أدهق الدهر بالمنية كاسه
معروف الرصافي
(47) مشاهدة
كلمات «أدهق الدهر بالمنية كاسه» للشاعر معروف الرصافي كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أدهق الدهر بالمنية كاسه»
أدهق الدهر بالمنيّة كاسه
من قديم وطاف يسقي أناسه
كيف يرجى طول البقاء لحّيٍ
جعل الله عمره أنفاسه
تعست هذه الحياة وإن كا
نت لعمري خلابةً حسّاسه
قصّرتها يد الحوادث لكن
قد اطالت بها على الحيّ باسه
غير أن السعيد من بان عنها
وهو مستثمر بها أغراسه
والذي عاش مؤنساً وحشة النا
س ممدّاً بفضله إيناسه
مثل ذاك الشيخ الذي مذ فقدنا
ه فقدنا به النهى والكياسه
نعي الخالصي فارتجّت الأن
فس حزناً مضرّجاً بحماسه
هو ذاك المهديّ أحرز سبقاً
حين أجرى إلى الهدى أفراسه
هو ذاك الحبر الذي كان للشر
ع مقيماً دليله وقياسه
كان في الدين آية الله أفنى ال
عمر فيه رعايةً وحراسه
أفق العلم قد بد مكفهرّاً
عندما أطفا الردى نبراسه
إن بكاه الدين الحنيفي شجواً
فلأن كان ركنه وأساسه
كان ردءاً للحق مرتدي التق
وى فكانت طول الحياة لباسه
ولقد كان في العلوم إماماً
حيث فيها انتهت إليه الرياسه
أنا أبكي عليه من جهة العل
م واغضي عن خوضه في السياسه
لا لأني أراه فيها ملوماً
بل لأني أعيب فعل الساسة
ليس في هذه الهنات السياس
يات إلا ما ينجلي عن خساسه
قد أبت هذه السياسة إلاّ
أن تكون الغشّاشة الدسّاسه
وأبت أن تصافح الناس إلا
بيدٍ من خديعة فراسه
كلّما مسّت الأمور بكفٍ
لوّثتها بما بها من نجاسه
إن في هذه السياسة سهماً
جعل الله باطلاً قرطاسه
ما تعاطى غير الخداع غلاد س
تون فيها كلا ولا دلكْاسه
إن أحسّت بقوةٍ من خصيم
كانت الظبي لم يزايل كناسه
وهي إن آنست من الخصم ضعفاً
كانت الليث مبرزاً أضراسه
لو أردنا إفاضة في هجاها
لكتبنا لكم به كرّاسه
فلهذا أجلّ عنها رجالا
شغلتهم علومهم بالدراسه
رحم الله شيخنا إنه كا
ن بعيداً عمّا تريد السياسه
ليت تلك العلوم قد شغلته
عن أمور لا تشتري بنحاسه
أنتجت بعده فأوحش أرضاً
في العراقين عوّدت إيناسه
فقضى بعد نأيه عن إناس
طلبوا علمه وراموا اقتباسه
أيها القوم إن هذا لرأيي
في فقيدٍ لم تشهدوا إرماسه
فإذا كنت قد أصبت وإلا
فانبذوا ما أقوله في الكناسه
لست بالشاعر الذي يرسل اللف
ظ جزافاً لكي يصيب جناسه
أنا لا أبتغي من اللفظ إلاّ
ما جرى في سهولةٍ وسلاسه
إنما غايتي من الشعر معنىً
واضح يأمن اللبيب التباسه
من قديم وطاف يسقي أناسه
كيف يرجى طول البقاء لحّيٍ
جعل الله عمره أنفاسه
تعست هذه الحياة وإن كا
نت لعمري خلابةً حسّاسه
قصّرتها يد الحوادث لكن
قد اطالت بها على الحيّ باسه
غير أن السعيد من بان عنها
وهو مستثمر بها أغراسه
والذي عاش مؤنساً وحشة النا
س ممدّاً بفضله إيناسه
مثل ذاك الشيخ الذي مذ فقدنا
ه فقدنا به النهى والكياسه
نعي الخالصي فارتجّت الأن
فس حزناً مضرّجاً بحماسه
هو ذاك المهديّ أحرز سبقاً
حين أجرى إلى الهدى أفراسه
هو ذاك الحبر الذي كان للشر
ع مقيماً دليله وقياسه
كان في الدين آية الله أفنى ال
عمر فيه رعايةً وحراسه
أفق العلم قد بد مكفهرّاً
عندما أطفا الردى نبراسه
إن بكاه الدين الحنيفي شجواً
فلأن كان ركنه وأساسه
كان ردءاً للحق مرتدي التق
وى فكانت طول الحياة لباسه
ولقد كان في العلوم إماماً
حيث فيها انتهت إليه الرياسه
أنا أبكي عليه من جهة العل
م واغضي عن خوضه في السياسه
لا لأني أراه فيها ملوماً
بل لأني أعيب فعل الساسة
ليس في هذه الهنات السياس
يات إلا ما ينجلي عن خساسه
قد أبت هذه السياسة إلاّ
أن تكون الغشّاشة الدسّاسه
وأبت أن تصافح الناس إلا
بيدٍ من خديعة فراسه
كلّما مسّت الأمور بكفٍ
لوّثتها بما بها من نجاسه
إن في هذه السياسة سهماً
جعل الله باطلاً قرطاسه
ما تعاطى غير الخداع غلاد س
تون فيها كلا ولا دلكْاسه
إن أحسّت بقوةٍ من خصيم
كانت الظبي لم يزايل كناسه
وهي إن آنست من الخصم ضعفاً
كانت الليث مبرزاً أضراسه
لو أردنا إفاضة في هجاها
لكتبنا لكم به كرّاسه
فلهذا أجلّ عنها رجالا
شغلتهم علومهم بالدراسه
رحم الله شيخنا إنه كا
ن بعيداً عمّا تريد السياسه
ليت تلك العلوم قد شغلته
عن أمور لا تشتري بنحاسه
أنتجت بعده فأوحش أرضاً
في العراقين عوّدت إيناسه
فقضى بعد نأيه عن إناس
طلبوا علمه وراموا اقتباسه
أيها القوم إن هذا لرأيي
في فقيدٍ لم تشهدوا إرماسه
فإذا كنت قد أصبت وإلا
فانبذوا ما أقوله في الكناسه
لست بالشاعر الذي يرسل اللف
ظ جزافاً لكي يصيب جناسه
أنا لا أبتغي من اللفظ إلاّ
ما جرى في سهولةٍ وسلاسه
إنما غايتي من الشعر معنىً
واضح يأمن اللبيب التباسه
قراءة في كلمات الأغنية
الرصافي والزهاوي معاً هما ما أخرج الشعر العراقي من المدح إلى المجتمع، لكنهما فعلا ذلك على وجهين مختلفين: الزهاوي بالفكرة المجرّدة والجدل العقلي، والرصافي بالمشهد المحسوس. فهو يبني القصيدة على صورة واقعية — امرأة، طفل، حالة يراها المارّ في الطريق — ثم يستنطقها الحكم الاجتماعي. وهذه طريقة أقرب إلى الصحافة والقصّ منها إلى الغزل والفخر، وهي التي جعلت شعره يبقى في الذاكرة الشعبية العراقية أكثر من بقاء شعر معاصريه. وخصومته مع الزهاوي، على حدّتها، كانت من أخصب ما حرّك الحياة الأدبية في بغداد.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أغنية «أدهقالدهربالمنية كاسه»أداها معروفالرصافي. معروفالرصافي (1875 - 1945م)،شاعرعراقي وُلدببغدادتعلّمعلىالآلوسي، ودرّس فيإستانبول. منأبرزشعراءالاحتجاجالاجتماعي فيالعربية، وقد م…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
خصومته الأدبية مع الزهاوي من أشهر الخصومات في الأدب العربي الحديث، وكانت تُتابع في الصحف كما تُتابع المباريات. وله كتاب «الشخصية المحمّدية» الذي أثار جدلاً واسعاً ولم يُنشر في حياته.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: معروف الرصافي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
1875
سنة الوفاة:
1945
معروف الرصافي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العراق، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، ويُعد من رواد النهضة الشعرية في العراق مع الجواهري والزهاوي، وتميز شعره بالتعبير عن قضايا المجتمع والوطن، وله ديوان مطبوع ظل يُدرَّس عقوداً.
المسيرة والإنجازات
قدّم معروف الرصافي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: قل لنجلا نجلا أبي اللمع إني، سمي المصطفى لا زلت تعلو، تفكرت في كنه الحياة فلم أكن، نحن للحرب العوان، أما وقد طلع الرجاء، نعمت الدار للنفيض دارا، زهرة قد بدت من الأكمام، حي هل يا أخا مصر، إن العراق بعرضه وبطوله، أيها القوم مالكم في جمود، قل للحجابيين كيف ترونكم، أرى الأيام ظامئة وليست، لله سر في الأنام مطلسم، نحن من أرضنا على منطاد، دار ذا الدهر مداره. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ معروف الرصافي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.