أدمشق ما أمضى سيوف بنيك
أبو الفضل الوليد
(39) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1913م
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
كلمات «أدمشق ما أمضى سيوف بنيك» للشاعر أبو الفضل الوليد كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أدمشق ما أمضى سيوف بنيك»
أدِمَشقُ ما أمضى سيوفَ بنيكِ
تِلكَ التي ثلّت عُروشَ ملوكِ
الخافقانِ مُرَجِّعانِ صَليلَها
فصليلُها حرَّيةُ المَملوك
فاضَ الرّدى والعدلُ من شفَراتِها
فتَذَلَّلَ السًلطانُ للصُّعلوك
أدِمشقُ يا فَيحاءَ كُنتِ مَليكةً
وحُظوظُ أهلِ الأرضِ في أيديك
ولكلِّ أرضٍ من جمالِكِ قِسمَةٌ
وجمالُ كلِّ الأرضِ في ناديك
أعظِم بمجدٍ تُطلِعينَ نجومَهُ
والكونُ عَرشُكِ والورى راويك
ما مجدُ رومةَ أو أَثينةَ مِثلُهُ
فامشي على هامِ الأُلى حَسَدوك
أمَّ الشآمِ وأختَ بغدادَ اسلمي
كم فيكِ من وطرٍ لممطوليك
نهواكِ أيَّتُها المليحَةُ والهوى
في كلِّ نَفسِ شاقَها ماضيك
في ذِمَّةِ الأجيالِ ما أودعتِها
مِن أعظَمِ الأعمالِ في واديك
برداكِ مرآةٌ وتاريخٌ معاً
للحُسنِ والمجدِ الذي يُعليك
زانَت مَغانيكِ الغواني والغِنى
وجُفونُهنَّ عن الظِبى تُغنيك
والناسُ حولكِ هالةٌ دوّارةٌ
بجلالِهم وبمالِهم جاؤوك
كنتِ العظيمةَ والكريمةَ في العُلى
فَلِذاكَ قد رَهِبوكِ أو عشِقوك
والحُسنُ والإحسانُ فيكِ فمن إذا
رُوِّعتِ لا يَبكيكِ أو يَرثيك
إن الضّحايا في هواكِ كثيرةٌ
فَتَذكّري ما كانَ في اليَرموك
اللهُ راضٍ عن شِهادةِ فِتَيةٍ
بعُيونِهم وقُلوبهم حَجَبوك
أبناؤك العربُ الكِرامُ تَطوّعوا
واستهلكوا ليقوكِ أو ليفوك
لما غَدا رَعدُ المدافعِ قاصفاً
بحرابهم وشِفارهم صانوك
ما جرّدوا إِلا السيوفَ وما اشتفوا
إِلا بها في الجحفَلِ المشبوك
خُلقَت لهم بيضاً كما خُلقوا لها
صيداً فضربُ سُيوفِهم يَكفيك
الشمسُ تَطلعُ من دُجى أغمادِها
وتَغيبُ في جيشِ العِدى المنهوك
والنارُ تسطَعُ في رؤوسِ حرابهم
فَعرفتِهم لمّا بها عَرفوك
هم للأعِنَّةِ والأسنّةِ والظّبى
يَشقى بها من رامَ أن يُشقيك
سالت لدَيكِ دِماؤُهم فَتَعطّفي
بتحيَّةٍ لِشبيبةٍ تفديك
روّت دموعُ الأمّهاتِ غُصونها
ما أشبهَ المذروفِ بالمسفوك
يا أمّنا إنَّ الدماءَ شفيعةٌ
فدماؤنا ونفوسُنا تَدعوك
إن لم يكُن لكِ عن ضحيَّتنا رِضاً
قولي لنا باللهِ ما يُرضيك
وإذا سَحقتِ الزّنجَ والافرنجَ لا
تنسي الذين على العِدى نَصَروك
فبمالهم ونُفوسِهم وشُعورِهم
جادوا ونحنُ نَفيكِ لا نُعطيك
هَجمَ العلوجُ على حماكِ وقد دَرَوا
أن لا سلاحَ يَقيكِ عندَ بنيك
كم مرّةٍ تحتَ الصّوارمِ والقَنا
سَجدوا لخيلك بعدَ أن غدَروك
أو لم تكُن بُلدانهم ميدانها
وعُروشُهم حُمُلٌ لمِن حَملوك
تِلكَ السّيوفُ تكسّرت وتنثَّرت
تِلكَ الصُّفوفُ على سُيوفِ ذويك
لا شُلَّتِ الأيدي التي ضَرَبت بها
تاللهِ تلكَ وَقِيعةٌ تُغليك
شَهدَت جبالُ الشّامِ من أهوالها
ما أحزَنَ الدُّنيا التي تبكيك
أنا عاشقٌ لكِ صادقٌ بكِ واثقٌ
نفسي عَليكِ تَذوبُ إن لمَسوك
فلوَ اَنَّهم خرقوا حِجابَكِ بالظُّبى
ما قلتُ قد حَقروكِ بَل عَبدوك
ولوَ اَنّهم أخذوا حُصونك عِنوةً
ما قلتُ قد أخَذوكِ بل حجُّوك
ولوَ اَنِّهم سكنوا قُصورَكِ مُدَّةً
ما قلتُ قد سكنوكِ بل زاروك
كم قالَ فيكِ مودّعٌ لفَتاتِهِ
أو أُختهِ يا ظَبيتي راعوك
فبأيّ سَيفٍ تَضربينَ رِقابَهم
أبسيفِ جَدِّكِ أم بسَيفِ أبيك
من وَقعَةِ اليرموكِ أو حِطِّين قد
أخذا ضياءً كابتِسامَةِ فيك
عيناكِ أم حدّاهما أمضى أما
حَكمَ الأنامَ بوَقعِها أهلوك
أو ليسَتِ الخَنساءُ أُختُكِ فابسمي
لخيالِها فهو الذي يَهديك
فَرَنت إليهِ تقولُ سِر وارجع فقُل
أبلى بلاءَ الباسلينَ أخُوك
وتَعالَ نُقسِم قائلينَ لأمِّنا
أرضُ الشآمِ نموتُ كي نُحييك
والله جِرحُكَ ليسَ يَبقى دامياً
واللهِ ثأرُكِ ليسَ بالمَتروكِ
ماذا نَقُولُ وقد أراكِ وداعُنا
بسماتِ باكيةٍ ودَمعَ ضَحُوك
ما أشبهَ الفتَياتِ بالفِتيانِ يا
فَيحاءَ فيكِ إذا دَعا داعيك
فقُلُوبهم وقلوبُهنَّ كبيرةٌ
تلكَ القلوبُ من الخُطوبِ تقيك
هذا صلاحُ الدّينِ يَبسُطُ ظِلَّهُ
فعِظامُهُ في قَبرهِ تحميك
لا تَيأسي فَغداً يَحُلُّ محلَّهُ
بَطَلٌ بحدِّ حُسامهِ يَشفيك
فتُزلزلُ الدُّنيا لِرَكضِ جَوادِهِ
ويَكونُ مُنقِذَ مُلكِنا مُنجيك
أدِمشق إنّ الحقَّ يوماً غالِبٌ
والله يُعثرُ جدَّ مَن رَاموك
لا تجزعي مَهما تَكاثرَ جَيشُهُم
سَترينَ كيفَ يكونُ موتُ الديك
تِلكَ التي ثلّت عُروشَ ملوكِ
الخافقانِ مُرَجِّعانِ صَليلَها
فصليلُها حرَّيةُ المَملوك
فاضَ الرّدى والعدلُ من شفَراتِها
فتَذَلَّلَ السًلطانُ للصُّعلوك
أدِمشقُ يا فَيحاءَ كُنتِ مَليكةً
وحُظوظُ أهلِ الأرضِ في أيديك
ولكلِّ أرضٍ من جمالِكِ قِسمَةٌ
وجمالُ كلِّ الأرضِ في ناديك
أعظِم بمجدٍ تُطلِعينَ نجومَهُ
والكونُ عَرشُكِ والورى راويك
ما مجدُ رومةَ أو أَثينةَ مِثلُهُ
فامشي على هامِ الأُلى حَسَدوك
أمَّ الشآمِ وأختَ بغدادَ اسلمي
كم فيكِ من وطرٍ لممطوليك
نهواكِ أيَّتُها المليحَةُ والهوى
في كلِّ نَفسِ شاقَها ماضيك
في ذِمَّةِ الأجيالِ ما أودعتِها
مِن أعظَمِ الأعمالِ في واديك
برداكِ مرآةٌ وتاريخٌ معاً
للحُسنِ والمجدِ الذي يُعليك
زانَت مَغانيكِ الغواني والغِنى
وجُفونُهنَّ عن الظِبى تُغنيك
والناسُ حولكِ هالةٌ دوّارةٌ
بجلالِهم وبمالِهم جاؤوك
كنتِ العظيمةَ والكريمةَ في العُلى
فَلِذاكَ قد رَهِبوكِ أو عشِقوك
والحُسنُ والإحسانُ فيكِ فمن إذا
رُوِّعتِ لا يَبكيكِ أو يَرثيك
إن الضّحايا في هواكِ كثيرةٌ
فَتَذكّري ما كانَ في اليَرموك
اللهُ راضٍ عن شِهادةِ فِتَيةٍ
بعُيونِهم وقُلوبهم حَجَبوك
أبناؤك العربُ الكِرامُ تَطوّعوا
واستهلكوا ليقوكِ أو ليفوك
لما غَدا رَعدُ المدافعِ قاصفاً
بحرابهم وشِفارهم صانوك
ما جرّدوا إِلا السيوفَ وما اشتفوا
إِلا بها في الجحفَلِ المشبوك
خُلقَت لهم بيضاً كما خُلقوا لها
صيداً فضربُ سُيوفِهم يَكفيك
الشمسُ تَطلعُ من دُجى أغمادِها
وتَغيبُ في جيشِ العِدى المنهوك
والنارُ تسطَعُ في رؤوسِ حرابهم
فَعرفتِهم لمّا بها عَرفوك
هم للأعِنَّةِ والأسنّةِ والظّبى
يَشقى بها من رامَ أن يُشقيك
سالت لدَيكِ دِماؤُهم فَتَعطّفي
بتحيَّةٍ لِشبيبةٍ تفديك
روّت دموعُ الأمّهاتِ غُصونها
ما أشبهَ المذروفِ بالمسفوك
يا أمّنا إنَّ الدماءَ شفيعةٌ
فدماؤنا ونفوسُنا تَدعوك
إن لم يكُن لكِ عن ضحيَّتنا رِضاً
قولي لنا باللهِ ما يُرضيك
وإذا سَحقتِ الزّنجَ والافرنجَ لا
تنسي الذين على العِدى نَصَروك
فبمالهم ونُفوسِهم وشُعورِهم
جادوا ونحنُ نَفيكِ لا نُعطيك
هَجمَ العلوجُ على حماكِ وقد دَرَوا
أن لا سلاحَ يَقيكِ عندَ بنيك
كم مرّةٍ تحتَ الصّوارمِ والقَنا
سَجدوا لخيلك بعدَ أن غدَروك
أو لم تكُن بُلدانهم ميدانها
وعُروشُهم حُمُلٌ لمِن حَملوك
تِلكَ السّيوفُ تكسّرت وتنثَّرت
تِلكَ الصُّفوفُ على سُيوفِ ذويك
لا شُلَّتِ الأيدي التي ضَرَبت بها
تاللهِ تلكَ وَقِيعةٌ تُغليك
شَهدَت جبالُ الشّامِ من أهوالها
ما أحزَنَ الدُّنيا التي تبكيك
أنا عاشقٌ لكِ صادقٌ بكِ واثقٌ
نفسي عَليكِ تَذوبُ إن لمَسوك
فلوَ اَنَّهم خرقوا حِجابَكِ بالظُّبى
ما قلتُ قد حَقروكِ بَل عَبدوك
ولوَ اَنّهم أخذوا حُصونك عِنوةً
ما قلتُ قد أخَذوكِ بل حجُّوك
ولوَ اَنِّهم سكنوا قُصورَكِ مُدَّةً
ما قلتُ قد سكنوكِ بل زاروك
كم قالَ فيكِ مودّعٌ لفَتاتِهِ
أو أُختهِ يا ظَبيتي راعوك
فبأيّ سَيفٍ تَضربينَ رِقابَهم
أبسيفِ جَدِّكِ أم بسَيفِ أبيك
من وَقعَةِ اليرموكِ أو حِطِّين قد
أخذا ضياءً كابتِسامَةِ فيك
عيناكِ أم حدّاهما أمضى أما
حَكمَ الأنامَ بوَقعِها أهلوك
أو ليسَتِ الخَنساءُ أُختُكِ فابسمي
لخيالِها فهو الذي يَهديك
فَرَنت إليهِ تقولُ سِر وارجع فقُل
أبلى بلاءَ الباسلينَ أخُوك
وتَعالَ نُقسِم قائلينَ لأمِّنا
أرضُ الشآمِ نموتُ كي نُحييك
والله جِرحُكَ ليسَ يَبقى دامياً
واللهِ ثأرُكِ ليسَ بالمَتروكِ
ماذا نَقُولُ وقد أراكِ وداعُنا
بسماتِ باكيةٍ ودَمعَ ضَحُوك
ما أشبهَ الفتَياتِ بالفِتيانِ يا
فَيحاءَ فيكِ إذا دَعا داعيك
فقُلُوبهم وقلوبُهنَّ كبيرةٌ
تلكَ القلوبُ من الخُطوبِ تقيك
هذا صلاحُ الدّينِ يَبسُطُ ظِلَّهُ
فعِظامُهُ في قَبرهِ تحميك
لا تَيأسي فَغداً يَحُلُّ محلَّهُ
بَطَلٌ بحدِّ حُسامهِ يَشفيك
فتُزلزلُ الدُّنيا لِرَكضِ جَوادِهِ
ويَكونُ مُنقِذَ مُلكِنا مُنجيك
أدِمشق إنّ الحقَّ يوماً غالِبٌ
والله يُعثرُ جدَّ مَن رَاموك
لا تجزعي مَهما تَكاثرَ جَيشُهُم
سَترينَ كيفَ يكونُ موتُ الديك
قراءة في كلمات الأغنية
وتنقلها كلمات «أدمشق ماأمضىسيوفبنيك»بأسلوب مباشراللحن يقفعلى مقامعجمضمن نسقشعبي، يبرز فيهصوتأبوالفضلالوليد وقدرتهعلىالتعبيرالعاطفي.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
تأتيأغنية «أدمشق ماأمضىسيوفبنيك»ضمنأعمالأبوالفضلالوليدالتيصدرتعام 1913مضمنألبوم «أبوالفضلالوليد» فيإطارأغنيةشعبي،بكلماتأبوالفضلالوليد.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «أدمشق ماأمضىسيوفبنيك»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: أبو الفضل الوليد
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
لبنان
سنة الميلاد:
1886
سنة الوفاة:
1941
بداية المسيرة:
1913م
أبو الفضل الوليد هو اللقب الذي اتخذه الصحفي والكاتب والشاعر اللبناني إلياس طعمة (1886 - 1941) لنفسه، وكان شاعراً ناظماً لهُ ديوان شعر كبير مرتب حسب الحروف الهجائية وأشهر قصيدة لهُ بعنوان (سوق الرقيق) ولهُ العديد من الكتب منها كتاب (سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون)، وكتاب (تلطيف المزاج في شعر ابن الحجاج)، وكتاب (مطلع الفرائد)، وسير دول الملوك وغيرها.
المسيرة والإنجازات
هو إلياس بن عبد الله بن إلياس بن فرج ابن طعمة، ولد بقرنة الحمراء (في قضاء المتن) بلبنان، وتخرج بمدرسة الحكمة في بيروت. هاجر إلى أمريكا الجنوبية (1908) فأصدر جريدة الحمراء أسبوعية، في ريو دي جانيرو من سنة 1913 حتى 17 واتخذ لنفسه سنة 1916 اسماً جديداً هو أبو الفضل الوليد فكان يوقع به ما يكتبه. ثم تسمى الوليد بن طعمة والوليد بن عبد الله بن طعمة وأبحر سنة 1922 عائدا إلى وطنه.له رحلات في الأقطار العربية وغيرها. توفي في سنة 1941.
عن الشاعر: أبو الفضل الوليد
أبو الفضل الوليد هو اللقب الذي اتخذه الصحفي والكاتب والشاعر اللبناني إلياس طعمة (1886 - 1941) لنفسه، وكان شاعراً ناظماً لهُ ديوان شعر كبير مرتب حسب الحروف الهجائية وأشهر قصيدة لهُ بعنوان (سوق الرقيق) ولهُ العديد من الكتب منها كتاب (سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون)، وكتاب (تلطيف…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ أبو الفضل الوليد
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.