أدر الحديث وطف على الأقوام
أحمد محرم
(36) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1978
النوع:
ديني
المقام:
عجم
كلمات «أدر الحديث وطف على الأقوام» للشاعر أحمد محرم كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أدر الحديث وطف على الأقوام»
أَدرِ الحديثَ وَطُفْ على الأقوامِ
مِن شَيِّقٍ طَرِبِ الفُؤادِ وَظَامِ
هَذِي جوانِحُنا وتِلكَ قُلوبُنا
مَلأَى الجوانبِ مِن هَوىً وغَرامِ
جَدِّدْ لأنْدَلُسٍ وطيبِ زمانِها
عَهْداً طَوَتْهُ سوالفُ الأيّامِ
واذْكُرْ حَديثَ الفاتحينَ وما رَعَوْا
لِقَطينِها من حُرمةٍ وذِمامِ
قَومٌ أمضَّهُمُ البَلاءُ وهَدَّهُمْ
ظُلمُ المُلوكِ وقَسوةُ الحُكَّامِ
بِيعوا لِقومٍ فاسقينَ فما رَعَوْا
حَقَّ العبيدِ وحُرمةَ الخُدّامِ
في صُورةِ الإنسانِ إلا أنَّهم
نَزَلُوا هُناكَ منازلَ الأنعامِ
هيَ أُمّةٌ تَشْقَى لِيَنْعَمَ غَيرُها
ويَعيش في دُنيا مِن الآثامِ
صَدَعتْ جُنودُ اللهِ مِن أغلالِها
وتَدَارَكتْها رَحمةُ الإسلامِ
دينٌ مَحا لِلظُّلمِ كُلَّ شَريعَةٍ
وأتَى بِخيرِ شَريعةٍ ونظامِ
صَلُحَ الرُّعاةُ فَودَّعتْ في ظِلِّهم
مَرْعَى الهُمومِ ومَورِدَ الآلامِ
واسْتَقْبَلتْ لِلعَدلِ عَصْراً صالحاً
ما فيه من عَسفٍ ولا إرغامِ
عصرٌ أُتِيحَ لها على يدِ فاتحٍ
سَمْحِ السُّيوفِ مُبارَكِ الأعلامِ
حَفِظَ المحارمَ والحُقوقَ لأهلِها
وَحَمى مقاتِلَها فَنِعمَ الحامي
وَضَحَ الهُدَى للحائِرينَ فَقُلْ لَهم
لا عُذْرَ لِلأَعْمَى ولا المُتعامي
ظَفِرُوا بِحربٍ مِن كَتائبِ طارقٍ
كانت لأنْدَلُسٍ بَشيرَ سَلامِ
نَشَرَ الهدَى والنُّورَ في أرجائِها
فبدا السّبيلُ وزَالَ كلُّ ظَلامِ
بَطَلٌ مَضَى يَرمِي العُبابَ بِهِمَّةٍ
جَاشَتْ زَواخِرُها وبَأسٍ طَامِ
أَخَذَ السَّفِينَ بِموجةٍ من بَطشِه
حمراءَ ما تزدادُ غَيْرَ ضِرامِ
ودعا الجنودَ فقالَ يا قومِ انْظُروا
البحرُ خَلفِي والعدوُّ أمامي
لا رَأْيَ إلا الحربُ تستقصِي المَدَى
حتّى أفوزَ بِمطلبِي ومَرامي
يا صاحب القَصص الحكيمِ شَهادةً
مِن مُؤمنٍ بِشَهادةِ الأقلامِ
أَنصَفْتَ دينَ النّورِ فانْتبَهَتْ له
أحلامُ قومٍ في الظّلامِ نيامِ
وذَهَبْتَ تذكرُ للأُلىَ اتَّبعوا العَمَى
ما فيهِ مِن سُنَنِ ومن أحكامِ
وَوَصَفْتَ عاقبةَ الغُرورِ وما جَنَى
سَفَهُ العقولِ وخِفّةُ الأحلامِ
وبَنَيْتَ للأخلاقِ صَرْحاً عالياً
ترتدُّ عنه مَعاوِلُ الهُدّامِ
اكْتُبْ وَقُلْ وارْفَعْ لِقومكَ ذِكرَهُمْ
هذا هو القَصصُ البديعُ السّامي
مِن شَيِّقٍ طَرِبِ الفُؤادِ وَظَامِ
هَذِي جوانِحُنا وتِلكَ قُلوبُنا
مَلأَى الجوانبِ مِن هَوىً وغَرامِ
جَدِّدْ لأنْدَلُسٍ وطيبِ زمانِها
عَهْداً طَوَتْهُ سوالفُ الأيّامِ
واذْكُرْ حَديثَ الفاتحينَ وما رَعَوْا
لِقَطينِها من حُرمةٍ وذِمامِ
قَومٌ أمضَّهُمُ البَلاءُ وهَدَّهُمْ
ظُلمُ المُلوكِ وقَسوةُ الحُكَّامِ
بِيعوا لِقومٍ فاسقينَ فما رَعَوْا
حَقَّ العبيدِ وحُرمةَ الخُدّامِ
في صُورةِ الإنسانِ إلا أنَّهم
نَزَلُوا هُناكَ منازلَ الأنعامِ
هيَ أُمّةٌ تَشْقَى لِيَنْعَمَ غَيرُها
ويَعيش في دُنيا مِن الآثامِ
صَدَعتْ جُنودُ اللهِ مِن أغلالِها
وتَدَارَكتْها رَحمةُ الإسلامِ
دينٌ مَحا لِلظُّلمِ كُلَّ شَريعَةٍ
وأتَى بِخيرِ شَريعةٍ ونظامِ
صَلُحَ الرُّعاةُ فَودَّعتْ في ظِلِّهم
مَرْعَى الهُمومِ ومَورِدَ الآلامِ
واسْتَقْبَلتْ لِلعَدلِ عَصْراً صالحاً
ما فيه من عَسفٍ ولا إرغامِ
عصرٌ أُتِيحَ لها على يدِ فاتحٍ
سَمْحِ السُّيوفِ مُبارَكِ الأعلامِ
حَفِظَ المحارمَ والحُقوقَ لأهلِها
وَحَمى مقاتِلَها فَنِعمَ الحامي
وَضَحَ الهُدَى للحائِرينَ فَقُلْ لَهم
لا عُذْرَ لِلأَعْمَى ولا المُتعامي
ظَفِرُوا بِحربٍ مِن كَتائبِ طارقٍ
كانت لأنْدَلُسٍ بَشيرَ سَلامِ
نَشَرَ الهدَى والنُّورَ في أرجائِها
فبدا السّبيلُ وزَالَ كلُّ ظَلامِ
بَطَلٌ مَضَى يَرمِي العُبابَ بِهِمَّةٍ
جَاشَتْ زَواخِرُها وبَأسٍ طَامِ
أَخَذَ السَّفِينَ بِموجةٍ من بَطشِه
حمراءَ ما تزدادُ غَيْرَ ضِرامِ
ودعا الجنودَ فقالَ يا قومِ انْظُروا
البحرُ خَلفِي والعدوُّ أمامي
لا رَأْيَ إلا الحربُ تستقصِي المَدَى
حتّى أفوزَ بِمطلبِي ومَرامي
يا صاحب القَصص الحكيمِ شَهادةً
مِن مُؤمنٍ بِشَهادةِ الأقلامِ
أَنصَفْتَ دينَ النّورِ فانْتبَهَتْ له
أحلامُ قومٍ في الظّلامِ نيامِ
وذَهَبْتَ تذكرُ للأُلىَ اتَّبعوا العَمَى
ما فيهِ مِن سُنَنِ ومن أحكامِ
وَوَصَفْتَ عاقبةَ الغُرورِ وما جَنَى
سَفَهُ العقولِ وخِفّةُ الأحلامِ
وبَنَيْتَ للأخلاقِ صَرْحاً عالياً
ترتدُّ عنه مَعاوِلُ الهُدّامِ
اكْتُبْ وَقُلْ وارْفَعْ لِقومكَ ذِكرَهُمْ
هذا هو القَصصُ البديعُ السّامي
قراءة في كلمات الأغنية
قيمة أحمد محرم في المحاولة أكثر منها في الإنجاز، وهذا حكم لا ينتقص منه. فالشعر العربي لم يعرف الملحمة بمعناها اليوناني: بناء سردي طويل متّصل تتحرّك فيه شخصيات وتتراكم أحداث. وقد واجه محرم هذه الفجوة بأدوات القصيدة العربية نفسها — البيت المستقلّ والقافية الواحدة — فكان عليه أن يحمل السرد على بناء لم يُصنع له.
ومن هنا مفارقة عمله: هو متين اللغة عالي النبرة، لكنّ إيقاع القصيدة يقاوم الحكاية، فيتحوّل السرد في مواضع إلى تعداد ووصف. وأنجح ما فيه المقاطع التي تحتمل الخطابة والحماسة، وأضعفها ما يتطلّب تدرّجاً روائياً. أمّا شعره الوطني فأقرب إلى طبعه: مباشر حادّ، مكتوب لجمهور يقرأ في الصحيفة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
ومن هنا مفارقة عمله: هو متين اللغة عالي النبرة، لكنّ إيقاع القصيدة يقاوم الحكاية، فيتحوّل السرد في مواضع إلى تعداد ووصف. وأنجح ما فيه المقاطع التي تحتمل الخطابة والحماسة، وأضعفها ما يتطلّب تدرّجاً روائياً. أمّا شعره الوطني فأقرب إلى طبعه: مباشر حادّ، مكتوب لجمهور يقرأ في الصحيفة.
قصة العمل
عاش أحمد محرم في ظلّ جيل شعري ثقيل الحضور: شوقي وحافظ إبراهيم ومطران. ولم يكن من شعراء القصور ولا من أصحاب المنابر الكبرى، بل مال إلى العزلة النسبية والعمل الصحفي، ونشر شعره في الصحف الوطنية، واتّصل بتيار الحركة الوطنية المصرية في مطلع القرن العشرين.
وأكبر ما شغله مشروع واحد استغرق سنين من عمره: أن يكتب للعربية عملاً ملحمياً على غرار ما عرفته الآداب الأخرى، موضوعه السيرة النبوية وما تلاها. وقد جاء في آلاف الأبيات موزّعة على فصول تسير مع الحدث التاريخي، وهو أوسع ما حاوله شاعر عربي حديث في هذا الباب.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
وأكبر ما شغله مشروع واحد استغرق سنين من عمره: أن يكتب للعربية عملاً ملحمياً على غرار ما عرفته الآداب الأخرى، موضوعه السيرة النبوية وما تلاها. وقد جاء في آلاف الأبيات موزّعة على فصول تسير مع الحدث التاريخي، وهو أوسع ما حاوله شاعر عربي حديث في هذا الباب.
معلومات ومفارقات
لاتزال «أدرالحديث وطفعلىالأقوام»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: أحمد محرم
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
مصر
سنة الميلاد:
1877
سنة الوفاة:
1945
بداية المسيرة:
1900
يُعتبر أحمد محرم شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الحديث والمعاصر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، جويرية احمدي عقبى البناء. من أبرز ما غُنّي لـأحمد محرم: وضح السبيل فما لنا نتردد، يمينا ما لمدين من قرار، ربنا إنا اهتدينا، طرب الحطيم وكبر الحرمان، يقول أبو سفيان أودى محمد، يا أيها الداعي وليس بمسمع، ألا لا أرى في مصر إلا دعاويا، يا بني سعد بن بكر مرحبا، أخالد إنك ذو نجدة، أكانوا كلهم داء عياء، ألا إن هذا وفد كندة قد أتى، ترفق يا عيينة باللقاح، ألا رددوا الأنباء عن فوز ماهر، أتين بهن من شوق غليل
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـأحمد محرم: وضح السبيل فما لنا نتردد، يمينا ما لمدين من قرار، ربنا إنا اهتدينا، طرب الحطيم وكبر الحرمان، يقول أبو سفيان أودى محمد، يا أيها الداعي وليس بمسمع، ألا لا أرى في مصر إلا دعاويا، يا بني سعد بن بكر مرحبا، أخالد إنك ذو نجدة، أكانوا كلهم داء عياء، ألا إن هذا وفد كندة قد أتى، ترفق يا عيينة باللقاح، ألا رددوا الأنباء عن فوز ماهر، أتين بهن من شوق غليل، جويرية احمدي عقبى البناء.
عن الشاعر: أحمد محرم
يُعتبر أحمد محرم شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الحديث والمعاصر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، جويرية احمدي عقبى البناء. من أبرز ما غُنّي لـأحمد محرم: وضح السبيل فما…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ أحمد محرم
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.