أدر المدامة يا نديم إلى الصباح

أبو الفيض الكتاني

(56) مشاهدة


نص «أدر المدامة يا نديم إلى الصباح» للشاعر أبو الفيض الكتاني مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أدر المدامة يا نديم إلى الصباح»

أدر المدامة يا نديم إلى الصبا
ح وعللنها بظلمك الفياح
في روضة فيحاء قد لبست برو
د أثالي من زهرها الأرواح
والروض مبتسم لحزن مذ دقا
يبكي مجفن طرفة طماح
واسكر بنشوة قهوة تنفي الهمو
م وتنجلي لطموحها الأنراح
وارتح لنهل سلاق ثغر نورها
بل نارها في مائها ترتاح
واطرب على صوت المغني برهة
تهتز أرواح كذا الأشباح
هب النسيم على الغصون وقد جرى
ذهب الأصيل فنهرها مصباح
نشرت عبير خزامها شيح الربى
عند الغروب وقد كسته وشاح
اشرب على وصل الزمان سلافة
من رام ظبي ثغره أقداح
ظبي أغر أدعج مثل البها
يحوي العقول بلفتة جراح
ظبي له ثغر غدا يفتر عن
حب الغمام وريقه لي مباح
ما العيش إلا السكر في حان العقا
ر وظبينا بثغوره سماح
دهر على دهر على دهر على
دهر الوصال وأنسنا دواح
كأسي ومحبوبي وروحي والهوى
لا غير ذا وعليلنا ملتاح
يا صاح مالي من مناص عن هوى
روحي وروح منه لا لا جناح
يكفينا من شرب الهوى أن الذي
نهواه قد تاهت به الأشباح
يا بدر قف نحيى بوصلة ساعة
يا شرب ذي لغرامنا مفتاح
لا لوم للعشاق إن قهر الهوى
فنما الغرام بهم وصاح وباح
قم يا خليل إلى السلافة هاتها
في دنها قد طابت الأمداح
شهدوا الجمال بفكرهم لما انطووا
عن غيره وسواه عنا مزاح
كأس بها خمر ناحب القل
وب فماله في الكاس عني براح
من غير مزج واتصال للفتى
فيه به معنى الملام أقاح
أعني بمعنى قد أتى طول المدى
خمار عقل عن هداي مراح

قراءة في كلمات الأغنية

شعر الكتّاني شعر تصوّف لا شعر فنّ، وهذا يحدّد كيف يُقرأ. فالغرض فيه التربية والتوجيه والمدائح النبوية، والصورة فيه خادمة للمعنى العرفاني لا مقصودة لذاتها. وقيمته في موضعه من تاريخ المغرب أكثر منها في تاريخ الشعر: هو نموذج على الشيخ الصوفي الذي لم يكتفِ بالزاوية بل تحوّل إلى فاعل سياسي، وهذه ظاهرة تكرّرت في المغرب الأقصى في مواجهة التوسّع الأوروبي. ولذلك يُقرأ نصّه اليوم في سياق تاريخ الحركات الإصلاحية والصوفية معاً، لا في سياق مدارس الشعر.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

تأتيأغنية «أدرالمدامة يا نديمإلىالصباح»ضمنأعمالأبوالفيضالكتاني.أبوالفيض محمدبنعبدالكبيرالكتانيالإدريسيالحسني (1873 - 1909م)،عالم وشيخصوفي وشاعر مغربي من فاس، وصاحبالطريقةالكتّانية. له «مدارجالإسعادالر…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

الطريقة الكتّانية التي أسّسها بقيت لها حضور في المغرب بعده، وبيت الكتّاني من البيوت العلمية المعروفة في فاس. وقد أُلّف في نهايته وما جرى فيها أكثر ممّا أُلّف في شعره.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
أبو الفيض الكتاني
سنة الميلاد: 1873
سنة الوفاة: 1909
أبو الفيض الكتاني شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 142 عملاً منسوباً إليه، منها: يا راميا قلبا جريح، أقمت بدار كي أصون حقائق، إن الأهاويل في جنب الوصول إلى، أرقني سقم النوى، أبدت شموس أم بدت أقمار، سما قدرا، وقد لاقيت من وقع سهمها، أشكو له منه مهجتي، أدر المدامة يا نديم إلى الصباح، فاشهدوا أني غلام، الدهر أعلى بالتنفيس قد سجعت، بجيم جمال الله أسأل منيتي، ونقطة باء في الحقيقة عينه، نعمل من لهوى كسوى، كتبت إلى سري بسطر من الهوى. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ أبو الفيض الكتاني

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات