أدر صرفا خمور الأندرينا

عبد الغني النابلسي

(32) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم عبد الغني النابلسي
سنة الإصدار: 1055
النوع: شعبي
المقام: عجم
اقرأ «أدر صرفا خمور الأندرينا» من نظم عبد الغني النابلسي كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أدر صرفا خمور الأندرينا»

أدر صِرفاً خمور الأندرينا
على شعث الرجال الأندرينا
وروِّقْ أيها الساقي شراباً
طهوراً لذةً للشاربينا
ولا تمزج فإن المزج شركٌ
حرامٌ في طريق العارفينا
فإنك أنت نور النور باد
وإن سمَّوك لي طه الأمينا
ألا يا ابن المدامةِ كن رفيقي
على صرف زكت شرعاً ودينا
وخذها من يد الساقي ودندن
لها واسلكْ بها الدرب اليمينا
وعربدْ بين أقوامٍ كرمٍ
متى قاموا يقوموا أجمعينا
هي الروح التي الأموات تحيا
بها فتقوم جمعاً طائعينا
معتقة ورثناها ففزنا
بها من عهد آدم عن أبينا
أبونا الغوث محيي الدين هذا
وجدناه بواقعة رأينا
هي الحانات والكاسات تُملى
فنسقيها القلوب الآمنينا
ونكشف وجهها لرجال صدق
محارمِها وليسوا أجنبينا
عصابة وحدة كانوا بخُبْثٍ
فجاؤونا فصاروا طاهرينا
يظل يسوقهم ساقي الحميَّا
إلى حان الطلا حيناً فحينا
فيعطفهم عليه ويصطفيهم
له ويحنُّ جانبُهم حنينا
هلموا يا رجال الغيب واسعوا
وصلوا واركعوا بي ساجدينا
وإياكم وغيب الغيب عنه
فصوموا ثم كونوا مفطرينا
بما يبدي لكم من كل شيء
فإنَّ الشيء يظهره لدينا
وأما ذاته فعلت وجلَّت
فليس بها الحوادثُ عالمينا
وإن كانوا ملائكةً كراماً
وكانوا أنبياءً مرسلينا
فإن جميعهم منها تجلَّى
عليهم مثل فعل الفاعلينا
كما ظهرت بآدم وهو خلق
فأعمت عنه إبليس اللعينا
وظن بأنه للذات يدري
لهذا كان أقوى العابدينا
وقد رام المحال وليس إلا
مظاهر فعل أسماء يرينا
فقل سجدت لآدم مذ تجلى
به ربي ملائكةٌ يقينا
وإبليس اللعين أبى سجوداً
لديه فلم يجد أحداً معينا
وكان بجهله عبداً كفوراً
برب ظاهر في الجاهلينا
فوسوس في المظاهر رام صداً
لها عن سر رب العالمينا
إلا ما ثم غير الله غيب
مظاهره بدت للعاشقينا
فأنكر بعضهم والبعض يحظى
به رغماً لأنف المنكرينا

قراءة في كلمات الأغنية

وتنقلها كلمات «أدرصرفاخمورالأندرينا»بأسلوب مباشراللحن يقفعلى مقامعجمضمن نسقشعبي، يبرز فيهصوتعبدالغنيالنابلسي وقدرتهعلىالتعبيرالعاطفي.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

عاش النابلسي في دمشق تحت الحكم العثماني، وفقد أباه صغيراً فنشأ على أيدي علماء المدينة. اعتزل الناس نحو سبع سنين في بيته منقطعاً للتأليف والرياضة الروحية، ثم خرج من عزلته إلى رحلات طويلة في بلاد الشام ومصر والحجاز والأناضول، دوّنها في كتب تُعدّ من أوثق ما يصف حياة تلك البلاد في عصرها.
وشعره امتداد لهذا المسار: أكثره في الحبّ الإلهي والرمز الصوفي، يوظّف معجم الغزل والخمر على طريقة أهل التصوّف، حيث يُراد بالمحبوب والكأس معانٍ غير ظاهرها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— من أشهر كتبه «تعطير الأنام في تعبير المنام»، ولا يزال يُطبع ويُتداول بعد ثلاثة قرون.
— اعتزاله سبع سنين لم يكن انقطاعاً عن العلم بل تفرّغاً له؛ خرج منه بعدد من أهمّ مصنّفاته.
— دافع عن ابن عربي في زمن كان الدفاع عنه فيه محلّ خطر، فخاصمه بعض فقهاء عصره.
— تُعدّ رحلاته مصدراً تاريخياً يُرجع إليه في وصف الطرق والأسواق والزوايا، لا مجرّد أدب رحلة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عبد الغني النابلسي
بلد المنشأ: سوريا
سنة الميلاد: 1640
سنة الوفاة: 1731
يذكر الشيخ عبد الغني النابلسي أن نسبه يرتفع إلى الخليفة الثاني عمر بن الخطاب، وقد حاول سبطه محمد كمال الدين الغزي التحقق من ذلك بالرجوع إلى كتب التراجم المتوفرة لديه، فلم يجد ما هو صريح، وثمة قائمتان بينهما حلقة مفقودة، وقد يكون الاتصال بينهما ممكنًا من طريق النساء، ولكن المعلومات المتوفرة لا تسمح بمثل هذا الربط. تنتهي القائمة الأولى بنسبه إلى بني جَمَاعة الذين قطنوا جَمَّاعيل في ضواحي القدس، وهم من أوائل اللاجئين الفلسطينيين إلى دمشق إبَّان الحروب الصليبية. أما القائمة الثانية فتعود إلى بني قُدامة الذين يتسلسل نسبهم إلى الخليفة عمر في قول بعض المؤرِّخين، ورجَّح الأستاذ المؤرِّخ إبراهيم الزيبق أنه لم يثبُت هذا النسب إلى عمر بن الخطاب، من طريق يصحُّ الاعتماد عليها.ويمكننا القول إن أجداده تميزوا في دمشق واشتَهروا بالعلم والصلاح إبان العهد العثماني، وخصوصاً مع والي دمشق درويش باشا الذي بنى الجامع الذي يحمل اسمه حتى اليوم. وكان قد عيَّن إسماعيل بن أحمد النابلسي (993هـ/ 1585م) مدرساً وناظراً على وقف هذا الجامع. كذلك كان جد مؤلفنا عبد الغني بن إسماعيل مدرساً في نفس الجامع وناظراً على وقفه (1032هـ) وقد ورث والده إسماعيل بن عبد الغني (1062هـ/1652م) نفس المهام. وهو أول من انتقل من المذهب الشافعي إلى المذهب الحنفي بعد أن زار إسطنبول مراراً وحضر فيها دروس شيخ الإسلام يحيى بن زكريا (1053 هـ)، وظل يترقى في الوظائف حتى وصل إلى درجة «مدرس الصحن».
المسيرة والإنجازات
في العشرين من عمره مارس التدريس في الجامع الأموي في دمشق بالقرب من منزله الواقع في حي العنبرانيين. وحين بلغ الخامسة والعشرين ارتحل إلى أدرنة التي كانت مقر دار الخلافة، ثم زار إسطنبول وحصل على وظيفة قاضٍ في حي الميدان جنوب دمشق. غير أنه استقال من هذا المنصب وتفرغ للتدريس والتأليف، حيث ألَّفَ حتى عام 1090هـ حوالي الخمسين مؤلفاً بين رسالة صغيرة وشرح مُطَوَّل أو كتاب أصيل

عن الشاعر: عبد الغني النابلسي

يذكر الشيخ عبد الغني النابلسي أن نسبه يرتفع إلى الخليفة الثاني عمر بن الخطاب، وقد حاول سبطه محمد كمال الدين الغزي التحقق من ذلك بالرجوع إلى كتب التراجم المتوفرة لديه، فلم يجد ما هو صريح، وثمة قائمتان بينهما حلقة مفقودة، وقد يكون الاتصال بينهما ممكنًا من طريق النساء، ولكن المعلوما…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ عبد الغني النابلسي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات