أدرها ثلاثا من لحاظك واحبس
ابن زمرك
(46) مشاهدة
اقرأ «أدرها ثلاثا من لحاظك واحبس» من نظم ابن زمرك كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أدرها ثلاثا من لحاظك واحبس»
أدرْها ثلاثاً من لحاظك واحبسِ
فقد غالَ منها السكرُ أبناء مجلسِ
إذا ما نهاني الشيبُ عن أكؤس الطلا
تُديرُ عليَّ الخمرَ منها بأكؤسِ
عذيريَ من لحظ ضعيف وقد غدا
يحكَّم منافي جسوم وأنفسِ
وروض شباب ماس غصن قوامه
وفتّح فيه اللحظ أزهار نرجسِ
وما زال وردُ الخدِ وهو مضعّفٌ
يعير أقاحَ الثغر طيبَ تنفُّسِ
وكم جال طِرْفُ الطَّرف في روض حسنه
يقيده فيه العِذارُ بسندسِ
أما وليالي الوصل في روضة الصِّبا
ومألف أحبابي وعهد تأنّسي
لئن نسيتْ تلك العهودَ أحبَّتي
فقلبيَ عهدَ العامريّة ما نسي
وحاشا لنفسي بعدما افترَّ فَوْدُها
من الشَّيب عن صبح به متنفسِ
وألبسها ثوب الوقار خليفةٌ
به لبس الإسلام أشرفَ ملبَسِ
وجدّد للفتح المبين مواسماً
أقام بها الإيمان أفراح معرسِ
وأورثه العلياءَ كلُّ خليفةٍ
نماه إلى الأنصار كلُّ مقدَّسِ
فيا زاجر الأظعان وهي ضوامرٌ
بغير الفلا والوحش لم تتأنَّسِ
إذا جئت من دار الغني بربه
مناخَ العلا والعزّ فَاعقِلْ وعرِّسِ
فإن شئت من بحر السماحة فاغترفْ
وإن شئت من نصر الهداية فاقبِسِ
أَمَوْلاَي إن السعد منك لآيةٌ
أنارتْ بها الأكوانَ جذوةُ مقبسِ
إذا شئت أن ترمي القصيَّ من المنى
تدورُ لكَ الأفاكُ مرفوعة القِسِ
فترمي بسهم من سعودك صائبٍ
سديدٍ لأغراض الأماني مقرطسِ
أهنّيك بالإبلال ممن شفاؤه
شفاؤك فاشكر من تلافي وقدَس
ودعني أرِدْ يُمناك فهي غمامةٌ
تُبخّلُ صوب العارضِ المتبجِّسِ
أقبِّلُ منها راحةً إِثر راحةٍ
أتتك بها الركبانُ من بيت مقدسِ
ومن نَسَبَ الفتح المبين ولادة
إليه بغير الفخر لم يتأسَّسِ
فيا أيُّها المولى الذي بكماله
خلائف هذا العصر في الفخر تأتسي
لآمنتَ موسى من عوادي سميّه
ولولاكّ لم يبرح بخيفة موجِسِ
بعثت بميمون النقيبة في اسمه
خلودٌ لعزِّ ثابت متأسِّس
فجاءك بالمال العريض هديةً
بها الدينُ أثوابَ المسرّة يكتسي
وشفّعها بالصافنات كأنها
وقد راق مرآها جآذرُ مَكْنِسِ
تنصُّ من الإشراف جيدَ غزالةٍ
وترنو من الإيجاس عن لحظ أشوسِ
لك الخير موسى مثلُ موسى كلاهما
بغير شعار الود لم يتلبّسِ
فلا زلتَ في ظل النعيم وكلُّ من
يعاديك لا ينفكُّ يشقى بأبؤسِ
عليك سلامٌ مثلُ حمدك عاطرٌ
تنفس وجهُ الصبح عنه بمعطسِ
فقد غالَ منها السكرُ أبناء مجلسِ
إذا ما نهاني الشيبُ عن أكؤس الطلا
تُديرُ عليَّ الخمرَ منها بأكؤسِ
عذيريَ من لحظ ضعيف وقد غدا
يحكَّم منافي جسوم وأنفسِ
وروض شباب ماس غصن قوامه
وفتّح فيه اللحظ أزهار نرجسِ
وما زال وردُ الخدِ وهو مضعّفٌ
يعير أقاحَ الثغر طيبَ تنفُّسِ
وكم جال طِرْفُ الطَّرف في روض حسنه
يقيده فيه العِذارُ بسندسِ
أما وليالي الوصل في روضة الصِّبا
ومألف أحبابي وعهد تأنّسي
لئن نسيتْ تلك العهودَ أحبَّتي
فقلبيَ عهدَ العامريّة ما نسي
وحاشا لنفسي بعدما افترَّ فَوْدُها
من الشَّيب عن صبح به متنفسِ
وألبسها ثوب الوقار خليفةٌ
به لبس الإسلام أشرفَ ملبَسِ
وجدّد للفتح المبين مواسماً
أقام بها الإيمان أفراح معرسِ
وأورثه العلياءَ كلُّ خليفةٍ
نماه إلى الأنصار كلُّ مقدَّسِ
فيا زاجر الأظعان وهي ضوامرٌ
بغير الفلا والوحش لم تتأنَّسِ
إذا جئت من دار الغني بربه
مناخَ العلا والعزّ فَاعقِلْ وعرِّسِ
فإن شئت من بحر السماحة فاغترفْ
وإن شئت من نصر الهداية فاقبِسِ
أَمَوْلاَي إن السعد منك لآيةٌ
أنارتْ بها الأكوانَ جذوةُ مقبسِ
إذا شئت أن ترمي القصيَّ من المنى
تدورُ لكَ الأفاكُ مرفوعة القِسِ
فترمي بسهم من سعودك صائبٍ
سديدٍ لأغراض الأماني مقرطسِ
أهنّيك بالإبلال ممن شفاؤه
شفاؤك فاشكر من تلافي وقدَس
ودعني أرِدْ يُمناك فهي غمامةٌ
تُبخّلُ صوب العارضِ المتبجِّسِ
أقبِّلُ منها راحةً إِثر راحةٍ
أتتك بها الركبانُ من بيت مقدسِ
ومن نَسَبَ الفتح المبين ولادة
إليه بغير الفخر لم يتأسَّسِ
فيا أيُّها المولى الذي بكماله
خلائف هذا العصر في الفخر تأتسي
لآمنتَ موسى من عوادي سميّه
ولولاكّ لم يبرح بخيفة موجِسِ
بعثت بميمون النقيبة في اسمه
خلودٌ لعزِّ ثابت متأسِّس
فجاءك بالمال العريض هديةً
بها الدينُ أثوابَ المسرّة يكتسي
وشفّعها بالصافنات كأنها
وقد راق مرآها جآذرُ مَكْنِسِ
تنصُّ من الإشراف جيدَ غزالةٍ
وترنو من الإيجاس عن لحظ أشوسِ
لك الخير موسى مثلُ موسى كلاهما
بغير شعار الود لم يتلبّسِ
فلا زلتَ في ظل النعيم وكلُّ من
يعاديك لا ينفكُّ يشقى بأبؤسِ
عليك سلامٌ مثلُ حمدك عاطرٌ
تنفس وجهُ الصبح عنه بمعطسِ
قراءة في كلمات الأغنية
ابن زمرك حالة لا تكاد تتكرّر في الأدب العربي: شعره لم يُكتب ليُقرأ في كتاب بل ليُنقَش في بناء. فقصائده في قصر الحمراء محفورة على الجدران وحول بركة الأسود، مكتوبة لتكون جزءاً من العمارة نفسها، تخاطب الواقف في القاعة وتُشير إلى ما حوله من ماء ورخام وضوء. ولذلك يُقرأ نصّه اليوم قراءة مزدوجة — أدبية ومعمارية — وهو من أهمّ ما يُستدلّ به على كيف كان أهل غرناطة يرون قصرهم ويريدون أن يُرى. وأثر ذلك في أسلوبه ظاهر: صور بصرية دقيقة، وإحالات مباشرة إلى المكان، لأن القارئ المفترض واقف فيه.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
ارتفع ابن زمرك من طلبة العلم إلى كتابة الدولة ثم الوزارة في غرناطة، وكان أستاذه لسان الدين بن الخطيب هو الذي فتح له الطريق. ثم انقلب عليه حتى كان من أسباب مقتله في المغرب — وهي من أقبح ما يُروى في سيرته. ولم تطل عاقبته: عُزل ثم أُعيد ثم قُتل في بيته على يد من أُرسلوا إليه سنة 1393م، فذهب على الطريقة نفسها التي ذهب بها أستاذه. وبقيت غرناطة بعده قرناً واحداً ثم سقطت.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
قصر الحمراء أحد أشهر المباني في العالم، وما يقرؤه الزائر منقوشاً على جدرانه هو في كثير منه شعر ابن زمرك — أي أن نصّه من أوسع النصوص العربية انتشاراً بالمعنى الحرفي، وإن كان أكثر من يمرّ عليه لا يعرف اسم صاحبه. وقد أُخذ عليه في حياته ومماته موقفه من أستاذه ابن الخطيب.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن زمرك
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الأندلس
سنة الميلاد:
1333
سنة الوفاة:
1393
ابن زمرك شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الأندلسي والمماليك في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـابن زمرك: لمن قبة حمراء مد نضارها، لو تروا حب ما اجمل، أم الحسن تتكلم، عليك يا رية السلام، أبحر سماح مد عشرة أبحر، يا خير من ملك الملوك، الوجود يقول هنيا، أرقت لبرق مثل جفني ساهرا، رفعت قوس سمائي، الإلاه يحمد ويشكر، ما لي بحمل الهوى يدان، أغرى سراة الحي بالإطراق، ضريح أمير المسلمين محمد، أي قوس ذي جمال، أنظر لأفق جمال.
أعمال أخرى لـ ابن زمرك
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.