أفي القمة السكرى بخمر الأداهر
صالح الشرنوبي
(46) مشاهدة
«أفي القمة السكرى بخمر الأداهر» — صالح الشرنوبي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أفي القمة السكرى بخمر الأداهر»
أفي القمّة السكرى بخمر الأداهر
تعيشين أم في فكرتي وخواطري
وفي الواحة السجواء من مهمه الرؤى
تهيمين أم في خافقي ونواظري
تطوفين بي روحا غريبا بكفه
بقايا رفات من هشيم أزاهري
وتسرين في وهمي خيالا مشردا
تطارحه النجوى لحون مزاهري
وصوتك في آفاق فكري كأنه
صدى آهة مذبوحة في الحناجر
إذا همتُ في الشطآن أنشد سلوة
لدى الموج ردّ الموج ضحكة ساخر
وإن غنّت الأمواج خلت غناءها
أنين اليتامى أو نشيج الحرائر
وإن ومضت أصدافها كان ومضها
لظى جمرة حمراء تغلى بناظري
وإن مرت الأنسام تهفو حسبتها
من المس أنفاسا بجوف المساعر
وإن أرعشت جفنيّ تهويمة الكرى
تراءيت جرحا ساهدا في محاجري
وإن ذهلت عني تهاويل شقوتي
تحايلت حتى لا أفيق لسامري
وإن راودت قلبي الأماني تمثلت
له مدية خرقاء في كفّ جازر
وإن قلت إن العيش غنوة ضاحك
وأقبلت أحدو البشر نحو المعاصر
وأترعت كأسي والأخلّاء طاقة
من الزهر غذّتها أكف المواطر
وخلّفت دنيا الناس واهتز خافقي
حنينا إلى دنيا السرور المباكر
وذابت أهازيج النشاوى بمسمعي
وهوّمت الأرواح حول السوامر
وغمغمت الأشباح تتلو على الدنى
حديث الليالي والقرون الغوابر
ودوّمت عيني طائر هيض عشه
وأحرق جنينه لهيب الهواجر
ونادمت نجم الأفق وهو مصفّد
أسير براحات القضاء الدوائر
طرقت على الليل وهو مفازتي
وحجّبت عني النجم وهو مسامري
وفزعت أحلامي وأنسيتني غدى
وزدت فغلفت الظلام بحاضري
وألقيت في صمتي هزيم رواعد
وذوّبت في جفني تميمة ساحر
فأطرق والدنيا تدور على رحى
من الفكر والهم المقيم بخاطري
يسائلني صحبي وسمعي مجنّحٌ
تلقّنُه الأشاح همس الضمائر
وفي مقلتي دمع الغريب وفي فمي
عتاب إلى قلب الجدود والعواثر
وملء حنايا الصدر آهات ضارع
وملء شغاف القلب زفرات حائر
كأنك في عيني سهوم وفي دمي
رجوم وفي سمعي أنين الأعاصر
ملأت وجودي كله وأنا الذي
يعيش على الأحلام عيش المقامر
فلا أمنياتي في هواي حقيقة
ولا أنا عن نجواي يوماً بصابر
ولا أنت يا ذكرى الحبيب رحيمة
بقلب جريح في الرزايا مغامر
كأنك ألهمت النكال براحتي
ولقّنت حب الظلم من روح هاجري
ظننتك في قرب الحبيب خرافة
يلفقُها صرعى الغرام المخامر
وفي بعده أوّاه من نار بعده
تجرّعت يا ذكرى حميم المجامر
وما كان في أحلام عمري خرافةً
سوى أملي في حانيات المقادر
فليت حداة الموت يحدون موكبي
إلى جدثى المقرور بين المقابر
فما فرحى بالعيش وهو قصيدة
مهلهلة الأوزان ليست لشاعر
ومن صوّحت من عمره واحة المنى
فليس لصحراء الحياة بذاكر
تعيشين أم في فكرتي وخواطري
وفي الواحة السجواء من مهمه الرؤى
تهيمين أم في خافقي ونواظري
تطوفين بي روحا غريبا بكفه
بقايا رفات من هشيم أزاهري
وتسرين في وهمي خيالا مشردا
تطارحه النجوى لحون مزاهري
وصوتك في آفاق فكري كأنه
صدى آهة مذبوحة في الحناجر
إذا همتُ في الشطآن أنشد سلوة
لدى الموج ردّ الموج ضحكة ساخر
وإن غنّت الأمواج خلت غناءها
أنين اليتامى أو نشيج الحرائر
وإن ومضت أصدافها كان ومضها
لظى جمرة حمراء تغلى بناظري
وإن مرت الأنسام تهفو حسبتها
من المس أنفاسا بجوف المساعر
وإن أرعشت جفنيّ تهويمة الكرى
تراءيت جرحا ساهدا في محاجري
وإن ذهلت عني تهاويل شقوتي
تحايلت حتى لا أفيق لسامري
وإن راودت قلبي الأماني تمثلت
له مدية خرقاء في كفّ جازر
وإن قلت إن العيش غنوة ضاحك
وأقبلت أحدو البشر نحو المعاصر
وأترعت كأسي والأخلّاء طاقة
من الزهر غذّتها أكف المواطر
وخلّفت دنيا الناس واهتز خافقي
حنينا إلى دنيا السرور المباكر
وذابت أهازيج النشاوى بمسمعي
وهوّمت الأرواح حول السوامر
وغمغمت الأشباح تتلو على الدنى
حديث الليالي والقرون الغوابر
ودوّمت عيني طائر هيض عشه
وأحرق جنينه لهيب الهواجر
ونادمت نجم الأفق وهو مصفّد
أسير براحات القضاء الدوائر
طرقت على الليل وهو مفازتي
وحجّبت عني النجم وهو مسامري
وفزعت أحلامي وأنسيتني غدى
وزدت فغلفت الظلام بحاضري
وألقيت في صمتي هزيم رواعد
وذوّبت في جفني تميمة ساحر
فأطرق والدنيا تدور على رحى
من الفكر والهم المقيم بخاطري
يسائلني صحبي وسمعي مجنّحٌ
تلقّنُه الأشاح همس الضمائر
وفي مقلتي دمع الغريب وفي فمي
عتاب إلى قلب الجدود والعواثر
وملء حنايا الصدر آهات ضارع
وملء شغاف القلب زفرات حائر
كأنك في عيني سهوم وفي دمي
رجوم وفي سمعي أنين الأعاصر
ملأت وجودي كله وأنا الذي
يعيش على الأحلام عيش المقامر
فلا أمنياتي في هواي حقيقة
ولا أنا عن نجواي يوماً بصابر
ولا أنت يا ذكرى الحبيب رحيمة
بقلب جريح في الرزايا مغامر
كأنك ألهمت النكال براحتي
ولقّنت حب الظلم من روح هاجري
ظننتك في قرب الحبيب خرافة
يلفقُها صرعى الغرام المخامر
وفي بعده أوّاه من نار بعده
تجرّعت يا ذكرى حميم المجامر
وما كان في أحلام عمري خرافةً
سوى أملي في حانيات المقادر
فليت حداة الموت يحدون موكبي
إلى جدثى المقرور بين المقابر
فما فرحى بالعيش وهو قصيدة
مهلهلة الأوزان ليست لشاعر
ومن صوّحت من عمره واحة المنى
فليس لصحراء الحياة بذاكر
عن الفنان: صالح الشرنوبي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
المملكة المصرية
سنة الميلاد:
1924
سنة الوفاة:
1951
صالح علي شرنوبي، شاعر مصري، وُلد في بلطيم بمحافظة كفر الشيخ في 26 مايو 1924. حفظ القرآن وهو في العاشرة، ودرس في المعهد الأزهري حتى الثانوية. فشل في الالتحاق بكلية دار العلوم، ثم درس في كليتي أصول الدين والشريعة لكنه تركهما. عاش فترات صعبة في القاهرة، حيث سكن في حجرة على سطح وفي بدروم، وعمل مدرساً في مدرسة سان جورج للبنات قبل أن يفصل.كتب شعراً يفيض بالحزن والحب والموت والشك، كما كتب أغنيات للسينما المصرية. تعرّف عليه الكاتب كامل الشناوي فعيّنه مصححاً في جريدة الأهرام. عاد إلى بلطيم في إجازة عيد الأضحى عام 1951، ووُجد متوفياً في 17 سبتمبر 1951. جُمعت أعماله في مجلد ضخم ضمن سلسلة «من تراثنا» بمقدمة من الدكتور عبد الحي دياب.
المسيرة والإنجازات
رغم حياته القصيرة، ترك صالح الشرنوبي إرثاً شعرياً غزيراً من الأزجال والقصائد والنثر والمسرحيات. يُعد واحداً من أبرز شعراء الحب والكآبة في مصر خلال النصف الأول من القرن العشرين. أثّر في الأغنية السينمائية المصرية، وظل ديوانه مرجعاً للدارسين والمهتمين بالشعر العامي والرومانسي.
أعمال أخرى لـ صالح الشرنوبي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.