أهاب سحيرا بالفراق مهيب
البرعي
(47) مشاهدة
«أهاب سحيرا بالفراق مهيب» — البرعي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أهاب سحيرا بالفراق مهيب»
أهاب سحيرا بالفراق مهيب
فَلَباه وجد في الحشا وَلَهيب
وَحقق ظَنى بالرَحيل مودع
مَدامعه في وَجنَتيه تصوب
فَما كذبتَني رمزة معنوية
أَشار بها رى البنان خَضيب
يرد بطرفيه السَلام وَحَوله
رَقيب ومن حول الرَقيب رَقيب
حمته عَن التَوديع زرق اسنة
تَكاد تذيب الصخر وَهو صَليب
فمن أَينَ يَصفو العيش بعد احبة
رَكائبهم بين الشعاب شعوب
وَهَل سلوة بعد الفراق لهائم
شج قلبه قبل الفراق كَئيب
وَبين الخيام البيض من أَيمن الحمى
قلوب دعتها لِلرَحيل قلوب
اذا لَم أذب بعد الفَريق صبابة
فمن أَي شيء بعد ذاك أَذوب
يشوقني روح النَسيم فَلَوعَتي
لَها كلما هب النَسيم هبوب
اظل عَلىاظلالهم وَربوعهم
أَحن كاني في الحَنين رقوب
وأندب سفح البان ايام صبوتي
اليه وَبرد اللهو فيه قَشيب
دعَتني اضاليل المنى غير مرة
فَما كدت بعد الظاعنين أجيب
وأطعمني حكم الهَوى ان يعيدلي
طلوع شموس لم يشبه غروب
فَما عاضني بالابلق الفرد عائض
وَلا شاقَني بعد الكَثيب كَثيب
وَهَيهات ما كل المنازل رامة
وَلا كل بَيضاء الجَبين عروب
وَكَم من سمىّ لَيسَ مثل سميه
وان كان يدعى باسمه فَيجيب
فَياذا كرا عن ذي الاراك اعد لنا
حَديثك عَن أَهل الاراك يطيب
سمعتكم تحكى عن خيمات عالج
عَسى لك عهد بالخيام قَريب
صف الاثل وَالمرعى الخَصيب لحاجر
هَل الاثل وَالمَرعى الخَصيب خَصيب
وَما فعل الرمل العَقيقي هَل ذرت
عليه شمال أَم صبا وَجنوب
وَهَل سمرت بعدي لغوب عَلى اللَوى
فأين اللَوى مني وأين لغوب
أَما وَمَريضات الجفون ألية
لمن لم يكد عن حبهن يَتوب
ليَدري شهاب الدين أَحمد أَنَّني
لداعية في كل الامور مجيب
هُوَ الطيب ابن الطيبين وَعمدتي
عليه وَظبي فيه لَيسَ يخيب
لَقَد نابَ عني كل أَمر أَخافه
فَلَم أَخشَ أَمرا لِلزَمان يَنوب
كَفاني صروف الدهر من بعد ما سطت
عَلى مَخاليب لَها وَيَنوب
وَذاد الخطوب السود عني بجوده
فَما ساورتني للخطوب خطوب
فَلِلَّه بر اريحى مهذب
عَن الرجس أوّاه اغر منيب
حفىّ وَفىّ مشفق متعطف
عزيز منيع الجانبين مهيب
كَريم من الغر الكِرام وَسيد
من النجباء الصالحين نجيب
يَطول يدا بالجود للوفد انما
هو البحر جودا وَالكرام قليب
لنا منه خلق اَريحى وَمنظر
بهى وصدر بالنوال رَحيب
أَمَولاي جاني منك بعد اِفتراقنا
كَلام يَكاد الطفل منه يشيب
أَطلت مَلامي في أمور كَثيرة
فَلَم أَدر من أَي الذنوب أَتوب
وأمرضني منك العتاب وَلَيسَ لي
سواك اذا عز الطَبيب طَبيب
اذا غرني ضَيفان صَبري غدرتني
أَلَيسَ لنا بعد الحضور مغيب
أَراكَ عَلى بعد الطَريق تَلومني
اذا قيل لي تلك الطَريق قَريب
فَقَد كنت في ذابان اعثر مرة
وأسقط أخرى كل ذاكلغوب
الى أَن دهتني في جَوانب أَرضه
مَصائب تذوى الغصن وَهو رَطيب
فَحينئذ أَقسمت لا عجت موطئا
عَوانى ذئب أَو عداني ذيب
وَطلقت ذابان الثلات وَلَم أعد
اليهوَمالي فيه وَهو شغوب
وَكَيفَ قفو لي نحو بيت نويرة
وَقَد ساءَني يوم هناك عصيب
ذكرت كَلام الغشمري وَصنوه
وَما فعلاه وَالغَريب غَريب
سمعتهاما حين ابن عمك لم يقم
يَقولان ذياك الغَلام مريب
وَسل عليه ابن الفَواجِر خنجَرا
صقيلا يَرى للنمل فيه دَبيب
فذبيت عَن أعراضنا بصوارم
من الشعر ما فلت لهن غروب
وَلَولاك بل لَولا أَبوكعليكما
تزاح هموم أَوتزال كروب
فخذ بيدي يا آل شمس عمارة
وَلَو أن ذنبي يذبل وَعَسيب
وَكن عصمَتي من جور دهر معاند
به الحر عبدو الصدوق كَذوب
فَما أَنتَ الاسيد وابن سيد
وَبر كَما غيمعَلى سكوب
أَبوك حَبيبي قدس اللَه روحه
وَأَنتَ ابنه وابن الحَبيب حَبيب
تداركني باللطف وَالدهر عابس
واخصبت ربعى وَالزَمان جَديب
وَكَم لك عِندي من يَدلو وزنتها
لماوزناها منوح وَشعيب
سأطلب منك الصفح حَتّى يَكون لي
لديك منالصفح الجَميل نصيب
اذا كنت أَهل العفو عَن كل مذنب
وَلَم تعف عني ان ذا العَجيب
فَهاك من الدر النضد غَريبة
تَروق اعاريضها لهن ضروب
مناللاء لَم يسبق اليهن شاعر
سواي وَلَم ينطق بهن اديب
عَليك سَلام سرمدي مبارك
روائحه مسك يَفوح وَطيب
فَلَباه وجد في الحشا وَلَهيب
وَحقق ظَنى بالرَحيل مودع
مَدامعه في وَجنَتيه تصوب
فَما كذبتَني رمزة معنوية
أَشار بها رى البنان خَضيب
يرد بطرفيه السَلام وَحَوله
رَقيب ومن حول الرَقيب رَقيب
حمته عَن التَوديع زرق اسنة
تَكاد تذيب الصخر وَهو صَليب
فمن أَينَ يَصفو العيش بعد احبة
رَكائبهم بين الشعاب شعوب
وَهَل سلوة بعد الفراق لهائم
شج قلبه قبل الفراق كَئيب
وَبين الخيام البيض من أَيمن الحمى
قلوب دعتها لِلرَحيل قلوب
اذا لَم أذب بعد الفَريق صبابة
فمن أَي شيء بعد ذاك أَذوب
يشوقني روح النَسيم فَلَوعَتي
لَها كلما هب النَسيم هبوب
اظل عَلىاظلالهم وَربوعهم
أَحن كاني في الحَنين رقوب
وأندب سفح البان ايام صبوتي
اليه وَبرد اللهو فيه قَشيب
دعَتني اضاليل المنى غير مرة
فَما كدت بعد الظاعنين أجيب
وأطعمني حكم الهَوى ان يعيدلي
طلوع شموس لم يشبه غروب
فَما عاضني بالابلق الفرد عائض
وَلا شاقَني بعد الكَثيب كَثيب
وَهَيهات ما كل المنازل رامة
وَلا كل بَيضاء الجَبين عروب
وَكَم من سمىّ لَيسَ مثل سميه
وان كان يدعى باسمه فَيجيب
فَياذا كرا عن ذي الاراك اعد لنا
حَديثك عَن أَهل الاراك يطيب
سمعتكم تحكى عن خيمات عالج
عَسى لك عهد بالخيام قَريب
صف الاثل وَالمرعى الخَصيب لحاجر
هَل الاثل وَالمَرعى الخَصيب خَصيب
وَما فعل الرمل العَقيقي هَل ذرت
عليه شمال أَم صبا وَجنوب
وَهَل سمرت بعدي لغوب عَلى اللَوى
فأين اللَوى مني وأين لغوب
أَما وَمَريضات الجفون ألية
لمن لم يكد عن حبهن يَتوب
ليَدري شهاب الدين أَحمد أَنَّني
لداعية في كل الامور مجيب
هُوَ الطيب ابن الطيبين وَعمدتي
عليه وَظبي فيه لَيسَ يخيب
لَقَد نابَ عني كل أَمر أَخافه
فَلَم أَخشَ أَمرا لِلزَمان يَنوب
كَفاني صروف الدهر من بعد ما سطت
عَلى مَخاليب لَها وَيَنوب
وَذاد الخطوب السود عني بجوده
فَما ساورتني للخطوب خطوب
فَلِلَّه بر اريحى مهذب
عَن الرجس أوّاه اغر منيب
حفىّ وَفىّ مشفق متعطف
عزيز منيع الجانبين مهيب
كَريم من الغر الكِرام وَسيد
من النجباء الصالحين نجيب
يَطول يدا بالجود للوفد انما
هو البحر جودا وَالكرام قليب
لنا منه خلق اَريحى وَمنظر
بهى وصدر بالنوال رَحيب
أَمَولاي جاني منك بعد اِفتراقنا
كَلام يَكاد الطفل منه يشيب
أَطلت مَلامي في أمور كَثيرة
فَلَم أَدر من أَي الذنوب أَتوب
وأمرضني منك العتاب وَلَيسَ لي
سواك اذا عز الطَبيب طَبيب
اذا غرني ضَيفان صَبري غدرتني
أَلَيسَ لنا بعد الحضور مغيب
أَراكَ عَلى بعد الطَريق تَلومني
اذا قيل لي تلك الطَريق قَريب
فَقَد كنت في ذابان اعثر مرة
وأسقط أخرى كل ذاكلغوب
الى أَن دهتني في جَوانب أَرضه
مَصائب تذوى الغصن وَهو رَطيب
فَحينئذ أَقسمت لا عجت موطئا
عَوانى ذئب أَو عداني ذيب
وَطلقت ذابان الثلات وَلَم أعد
اليهوَمالي فيه وَهو شغوب
وَكَيفَ قفو لي نحو بيت نويرة
وَقَد ساءَني يوم هناك عصيب
ذكرت كَلام الغشمري وَصنوه
وَما فعلاه وَالغَريب غَريب
سمعتهاما حين ابن عمك لم يقم
يَقولان ذياك الغَلام مريب
وَسل عليه ابن الفَواجِر خنجَرا
صقيلا يَرى للنمل فيه دَبيب
فذبيت عَن أعراضنا بصوارم
من الشعر ما فلت لهن غروب
وَلَولاك بل لَولا أَبوكعليكما
تزاح هموم أَوتزال كروب
فخذ بيدي يا آل شمس عمارة
وَلَو أن ذنبي يذبل وَعَسيب
وَكن عصمَتي من جور دهر معاند
به الحر عبدو الصدوق كَذوب
فَما أَنتَ الاسيد وابن سيد
وَبر كَما غيمعَلى سكوب
أَبوك حَبيبي قدس اللَه روحه
وَأَنتَ ابنه وابن الحَبيب حَبيب
تداركني باللطف وَالدهر عابس
واخصبت ربعى وَالزَمان جَديب
وَكَم لك عِندي من يَدلو وزنتها
لماوزناها منوح وَشعيب
سأطلب منك الصفح حَتّى يَكون لي
لديك منالصفح الجَميل نصيب
اذا كنت أَهل العفو عَن كل مذنب
وَلَم تعف عني ان ذا العَجيب
فَهاك من الدر النضد غَريبة
تَروق اعاريضها لهن ضروب
مناللاء لَم يسبق اليهن شاعر
سواي وَلَم ينطق بهن اديب
عَليك سَلام سرمدي مبارك
روائحه مسك يَفوح وَطيب
قراءة في كلمات الأغنية
ديوان البُرَعي مثال على أدب يُقاس بالأداء لا بالقراءة. فالنصّ عنده مبنيّ ليُنشَد جماعةً: أوزان راقصة، وقوافٍ متواترة، ولوازم تتكرّر فيحفظها الحاضرون من أوّل مرّة، ومعانٍ مألوفة لا تحتاج شرحاً لأن الغرض التفاعل لا الإدهاش. ومن قاسه بمقياس الشعر المكتوب رآه مكروراً، ومن سمعه في موضعه أدرك لماذا بقي خمسة قرون. وقيمته التاريخية أنه يوضح كيف انتشرت الثقافة العربية في المحيط الهندي: لا بالكتب وحدها بل بالنصّ المنشد الذي يُحمَل في الصدور.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لم يكن البُرَعي من شعراء البلاط ولا من أهل الجدل، بل شاعر مسجد ومجلس ذكر. فنظم في مدح النبي والشوق إلى الحرمين والتوسّل، فحُفظ شعره وأُنشد في اليمن ثم انتقل عنها إلى الحجاز وحضرموت وشرق أفريقيا وجنوب شرق آسيا مع طرق التجارة والتصوّف. وهكذا صار رجل من أرياف اليمن يُنشَد شعره في مجالس لا يعرف أهلها موضعه على الخريطة. أمّا سنة وفاته فمختلف فيها بين المصادر، والأمانة أن يُقال ذلك.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
و«أهابسحيرابالفراق مهيب»تُعدّ واحدة منالأعمالالتيتعكسالاشتياق والفراق.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: البرعي
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1368
سنة الوفاة:
1427
البرعي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الأندلسي والمماليك في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّم البرعي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: رياض نجد بكم جنان، أتحب مسئلة بغير جواب، ألف التذكر مبدئا ومعيدا، بكى الغريب لفقد الدار والجار، لكل خطب مهم حسبي الله، من لنفس ثناها، عسى من خفي اللطف سبحانه لطف، أرى برق الغوير اذا تراءى، أرياح نجد تممي الهابا، بارق بالابرق الفرد سرى، طيف الخيال من النيابتين سرى، بمحمد خطر المحامد يعظم، قف بذات السفح من اضم، اليه به سبحانه أتوسل، أغيب وذو اللطائف لا يغيب. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ البرعي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.