أهاجك من أسماء رسم المنازل
النابغة الذبياني
(51) مشاهدة
اقرأ «أهاجك من أسماء رسم المنازل» من نظم النابغة الذبياني كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أهاجك من أسماء رسم المنازل»
أَهاجَكَ مِن أَسماءَ رَسمُ المَنازِلِ
بِرَوضَةِ نُعمِيٍّ فَذاتِ الأَجاوِلِ
أَرَبَّت بِها الأَرواحُ حَتّى كَأَنَّما
تَهادَينَ أَعلى تُربِها بِالمَناخِلِ
وَكُلُّ مُلِثٍ مُكفَهِرٍ سَحابُهُ
كَميشِ التَوالي مُرثَعِنَّ الأَسافِلِ
إِذا رَجَفَت فيهِ رَحىً مُرجَحِنَّةٌ
تَبَعَّقَ ثَجّاجٌ غَزيرُ الحَوافِلِ
عَهِدتُ بِها حَيّاً كِراماً فَبُدِّلَت
خَناطيلَ آجالِ النِعامِ الجَوافِلِ
تَرى كُلَّ ذَيّالٍ يُعارِضُ رَبرَباً
عَلى كُلِّ رَجّافٍ مِنَ الرَملِ هائِلِ
يُثِرنَ الحَصى حَتّى يُباشِرنَ بَردَهُ
إِذا الشَمسُ مَجَّت ريقَها بِالكَلاكِلِ
وَناجِيَةٍ عَدَّيتُ في مَتنِ لاحِبٍ
كَسَحلِ اليَماني قاصِدٍ لِلمَناهِلِ
لَهُ خُلُجٌ تَهوي فُرادى وَتَرعَوي
إِلى كُلِّ ذي نيرَينِ بادي الشَواكِلِ
وَإِنّي عَداني عَن لِقائِكِ حادِثٌ
وَهَمٌّ أَتى مِن دونِ هَمَّكِ شاغِلُ
نَصَحتُ بَني عَوفٍ فَلَم يَتَقَبَّلوا
وَصاتي وَلَم تَنجَح لَدَيهِم وَسائِلي
فَقُلتُ لَهُم لا أَعرِفَنَّ عَقائِلاً
رَعابيبَ مِن جَنبَي أَريكٍ وَعاقِلِ
ضَوارِبَ بِالأَيدي وَراءَ بَراغِزٍ
حِسانٍ كَآرامِ الصَريمِ الخَواذِلِ
خِلالَ المَطايا يَتَّصِلنَ وَقَد أَتَت
قِنانُ أَبيرٍ دونَها وَالكَوائِلِ
وَخَلّوا لَهُ بَينَ الجِنابِ وَعالِجٍ
فِراقَ الخَليطِ ذي الأَذاةِ المُزايِلِ
وَلا أَعرِفَنّي بَعدَما قَد نَهَيتُكُم
أُجادِلُ يَوماً في شَوِيٍّ وَجامِلِ
وَبيضٍ غَريراتٍ تَفيضُ دُموعُها
بِمُستَكرَهٍ يُذرينَهُ بِالأَنامِلِ
وَقَد خِفتُ حَتّى ما تَزيدُ مَخافَتي
عَلى وَعِلٍ في ذي المَطارَةِ عاقِلِ
مَخافَةَ عَمروٍ أَن تَكونَ جِيادُهُ
يُقَدنَ إِلَينا بَينَ حافٍ وَناعِلِ
إِذا اِستَعجَلوها عَن سَجِيَّةِ مَشيها
تَتَلَّعُ في أَعناقِها بِالجَحافِلِ
شَوازِبَ كَالأَجلامِ قَد آلَ رِمُّها
سَماحيقَ صُفراً في تَليلٍ وَفائِلِ
وَيَقذِفنَ بِالأَولادِ في كُلِّ مَنزِلٍ
تَشَحَّطُ في أَسلائِها كَالوَصائِلِ
تَرى عافِياتِ الطَيرِ قَد وَثِقَت لَها
بِشَبعٍ مِنَ السَخلِ العِتاقِ الأَكائِلِ
يَرى وَقَعُ الصَوّانِ حَدَّ نُسورِها
فَهُنَّ لِطافٌ كَالصِعادِ الذَوابِلِ
مُقَرَّنَةً بِالعيسِ وَالأُدمِ كَالقَنا
عَلَيها الخُبورُ مُحقَباتُ المَراجِلِ
وَكُلُّ صَموتٍ نَثلَةٍ تُبَّعِيَّةٍ
وَنَسجُ سُلَيمٍ كُلَّ قَضّاءَ ذائِلِ
عُلينَ بِكِديَونٍ وَأُبطِنَّ كَرَّةً
فَهُنَّ وِضاءٌ صافِياتُ القَلائِلِ
عَتادُ اِمرُؤٍ لا يَنقُضُ البُعدُ هَمَّهُ
طَلوبُ الأَعادي واضِحٌ غَيرُ خامِلِ
تَحينُ بِكَفَّيهِ المَنايا وَتارَةً
تَسُحّانِ سَحّاً مِن عَطاءٍ وَنائِلِ
إِذا حَلَّ بِالأَرضِ البَريَّةِ أَصبَحَت
كَئيبَةَ وَجهٍ غِبُّها غَيرُ طائِلِ
يَؤُمَ بِرِبعِيٍّ كَأَنَّ زُهائَهُ
إِذا هَبَطَ الصَحراءَ حَرَّةُ راجِلِ
بِرَوضَةِ نُعمِيٍّ فَذاتِ الأَجاوِلِ
أَرَبَّت بِها الأَرواحُ حَتّى كَأَنَّما
تَهادَينَ أَعلى تُربِها بِالمَناخِلِ
وَكُلُّ مُلِثٍ مُكفَهِرٍ سَحابُهُ
كَميشِ التَوالي مُرثَعِنَّ الأَسافِلِ
إِذا رَجَفَت فيهِ رَحىً مُرجَحِنَّةٌ
تَبَعَّقَ ثَجّاجٌ غَزيرُ الحَوافِلِ
عَهِدتُ بِها حَيّاً كِراماً فَبُدِّلَت
خَناطيلَ آجالِ النِعامِ الجَوافِلِ
تَرى كُلَّ ذَيّالٍ يُعارِضُ رَبرَباً
عَلى كُلِّ رَجّافٍ مِنَ الرَملِ هائِلِ
يُثِرنَ الحَصى حَتّى يُباشِرنَ بَردَهُ
إِذا الشَمسُ مَجَّت ريقَها بِالكَلاكِلِ
وَناجِيَةٍ عَدَّيتُ في مَتنِ لاحِبٍ
كَسَحلِ اليَماني قاصِدٍ لِلمَناهِلِ
لَهُ خُلُجٌ تَهوي فُرادى وَتَرعَوي
إِلى كُلِّ ذي نيرَينِ بادي الشَواكِلِ
وَإِنّي عَداني عَن لِقائِكِ حادِثٌ
وَهَمٌّ أَتى مِن دونِ هَمَّكِ شاغِلُ
نَصَحتُ بَني عَوفٍ فَلَم يَتَقَبَّلوا
وَصاتي وَلَم تَنجَح لَدَيهِم وَسائِلي
فَقُلتُ لَهُم لا أَعرِفَنَّ عَقائِلاً
رَعابيبَ مِن جَنبَي أَريكٍ وَعاقِلِ
ضَوارِبَ بِالأَيدي وَراءَ بَراغِزٍ
حِسانٍ كَآرامِ الصَريمِ الخَواذِلِ
خِلالَ المَطايا يَتَّصِلنَ وَقَد أَتَت
قِنانُ أَبيرٍ دونَها وَالكَوائِلِ
وَخَلّوا لَهُ بَينَ الجِنابِ وَعالِجٍ
فِراقَ الخَليطِ ذي الأَذاةِ المُزايِلِ
وَلا أَعرِفَنّي بَعدَما قَد نَهَيتُكُم
أُجادِلُ يَوماً في شَوِيٍّ وَجامِلِ
وَبيضٍ غَريراتٍ تَفيضُ دُموعُها
بِمُستَكرَهٍ يُذرينَهُ بِالأَنامِلِ
وَقَد خِفتُ حَتّى ما تَزيدُ مَخافَتي
عَلى وَعِلٍ في ذي المَطارَةِ عاقِلِ
مَخافَةَ عَمروٍ أَن تَكونَ جِيادُهُ
يُقَدنَ إِلَينا بَينَ حافٍ وَناعِلِ
إِذا اِستَعجَلوها عَن سَجِيَّةِ مَشيها
تَتَلَّعُ في أَعناقِها بِالجَحافِلِ
شَوازِبَ كَالأَجلامِ قَد آلَ رِمُّها
سَماحيقَ صُفراً في تَليلٍ وَفائِلِ
وَيَقذِفنَ بِالأَولادِ في كُلِّ مَنزِلٍ
تَشَحَّطُ في أَسلائِها كَالوَصائِلِ
تَرى عافِياتِ الطَيرِ قَد وَثِقَت لَها
بِشَبعٍ مِنَ السَخلِ العِتاقِ الأَكائِلِ
يَرى وَقَعُ الصَوّانِ حَدَّ نُسورِها
فَهُنَّ لِطافٌ كَالصِعادِ الذَوابِلِ
مُقَرَّنَةً بِالعيسِ وَالأُدمِ كَالقَنا
عَلَيها الخُبورُ مُحقَباتُ المَراجِلِ
وَكُلُّ صَموتٍ نَثلَةٍ تُبَّعِيَّةٍ
وَنَسجُ سُلَيمٍ كُلَّ قَضّاءَ ذائِلِ
عُلينَ بِكِديَونٍ وَأُبطِنَّ كَرَّةً
فَهُنَّ وِضاءٌ صافِياتُ القَلائِلِ
عَتادُ اِمرُؤٍ لا يَنقُضُ البُعدُ هَمَّهُ
طَلوبُ الأَعادي واضِحٌ غَيرُ خامِلِ
تَحينُ بِكَفَّيهِ المَنايا وَتارَةً
تَسُحّانِ سَحّاً مِن عَطاءٍ وَنائِلِ
إِذا حَلَّ بِالأَرضِ البَريَّةِ أَصبَحَت
كَئيبَةَ وَجهٍ غِبُّها غَيرُ طائِلِ
يَؤُمَ بِرِبعِيٍّ كَأَنَّ زُهائَهُ
إِذا هَبَطَ الصَحراءَ حَرَّةُ راجِلِ
قراءة في كلمات الأغنية
الاعتذاريّات فتح النابغة الخاصّ، وهو غرض لم يكن قائماً قبله على هذا الوجه. والصعوبة فيه ظاهرة: على الشاعر أن يخفض نفسه دون أن يسقط، ويثني على الملك دون أن يُقرّ بذنب، ويطلب العفو دون أن يتذلّل تذلّلاً يُهدر ما بقي له. فبنى لذلك نموذجاً في الخطاب سار عليه المعتذرون بعده قروناً. أمّا كونه حَكَماً في عُكاظ فيدلّ على أن النقد العربي بدأ شفهياً عملياً قبل أن يُكتب: كانت هناك معايير مستقرّة، وأهل خبرة يُرجع إليهم، وحُكم يُقبل. والنابغة أوّل من نعرف أنه شغل هذا الموضع.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أغنية «أهاجك منأسماءرسمالمنازل»أداهاالنابغةالذبياني.زيادبن معاويةالمعروفبالنابغةالذُبياني (توفّي نحو 604م)،أحدأصحابالمعلّقات، وشاعربلاطالنعمانبنالمنذر فيالحيرة والغساسنة فيالشامأنشأ فنّالاعتذاريّات، وكان يُحتكمإليه …
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
قبّة الأدم الأحمر التي كانت تُنصب له في عُكاظ من أشهر صور النقد الأدبي في الجاهلية، وتُذكر بوصفها أوّل ما يشبه المحكّم الأدبي في تاريخ العربية. وهو أحد ثلاثة أو أربعة يُلقّبون بالنابغة، فيُخلط بينهم في الفهارس.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: النابغة الذبياني
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
535
سنة الوفاة:
604
النابغة الذبياني (535 - 604م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الجاهلي أو صدر الإسلام، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّم النابغة الذبياني نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: غشيت منازلاً بعريتنات، حدثوني بني الشقيقة، دعاك الهوى واستجهلتك المنازل، ألم أقسم عليك لتخبرني، كتمتك ليلاً بالجمومين ساهرا، ألمم برسم الطلل الأقدم، أتاركة تدللها قطام، أمن ظلامة الدمن البوالي، ألا أبلغا ذبيان عني رسالة، فتى تم فيه ما يسر صديقه، المرء يأمل أن يعيش، أتاني أبيت اللعن أنك لمتني، إني كأني لدى النعمان خبره، بانت سعاد وأمسى حبلها انجذما، بخالة أو ماء الذنابة أو سوى. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ النابغة الذبياني
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.