أهاجتك سلمى أم أجد بكورها

كثير عزة

(60) مشاهدة


«أهاجتك سلمى أم أجد بكورها» — كثير عزة: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أهاجتك سلمى أم أجد بكورها»

أَهاجَتكَ سَلمى أَم أَجَدَّ بُكورُها
وَحُفَّت بِأَنطاكِيّ رَقمٍ خُدورُها
عَلى هاجِراتِ الشَولِ قَد خَفَّ خَطرُها
وَأَسلَمَها لِلظاعِناتِ جُفورُها
قَوارِضُ حَضنَيْ بَطنِ يَنبُعَ غُدوَةً
قَواصِدُ شَرقِيِّ العَناقينِ عيرُها
عَلى جِلَّةٍ كَالهَضبِ تَختالُ في البُرى
فَأَحمالُها مَقصورَةٌ وَكؤورُها
بُروكٌ بِأَعلى ذي البُلَيدِ كَأَنَّها
صَريمَةُ نخلٍ مُغطَئِلٌّ شَكيرُها
مِنَ الغُلبِ مِن عِضدانِ هامَةَ شُرِّبَت
لِسَقيٍ وَجَمَّت لِلنَواضِحِ بيرُها
غَدَت أُمُّ عَمرو وَاِستَقَلَّت خُدورُها
وَزالَت بِأَسدافٍ مِنَ اللَيلِ عيرُها
تَبَدَّت فَصادَتهُ عَشِيَّةَ بَينِها
وَقَد كُشِفَت مِنها لِبَينٍ سُتورُها
بِجيدٍ كَجيدِ الرِئمِ حالٍ تزينُهُ
غَدائِرُ مُستَرخي العِقاصِ يَصورُها
تَلوثُ إِزارَ الخَزِّ مِنها بِرَملَةٍ
رَداحٍ كَساها هائِلَ التُربِ مورُها
أَجَدَّت خُفوفاً مِن جَنوبِ كُنانَةٍ
إِلى وَجمَةٍ لَمّا اِسجَهَرَّت حَرورُها
وَمَرَّت عَلى التَقوى بِهِنَّ كَأَنَّها
سَفائِنُ بحرٍ طابَ فيها مَسيرُها
أَو الدَومُ مِن وادي غُرانَ تَرَوَّحَت
لَهُ الريحُ قَصراً شَمأَلٌ وَدَبورُها
نَظَرتُ وَقَد حالَت بَلاكِثُ دونَهُم
وَبُطنانُ وادي بِرمَةٍ وَظهورُها
إِلى ظُعنٍ بِالنَعفِ نَعفِ مَياسِرٍ
حَدَتها تَواليها وَمارَت صُدورُها
عَلَيهِنَّ لُعسٌ مِن ظِباء تَبالَةٍ
مُذَبذَبَةُ الخِرصانِ بادٍ نُحورُها
فَلَمّا بَلَغنَ المُنتَضى بَينَ غَيقَةٍ
وَيَليَلَ مالَت فَاِحزَأَلَّت صُدورُها
وَأَتبَعتُها عَينَيَّ حَتّى رَأَيتُها
أَلَمَّت بِفِعرى وَالقَنانِ تَزورُها
وَمازِلتُ أَستَدمي وَما طَرَّ شارِبي
وِصالَكِ حَتّى ضَرَّ نَفسي ضَميرُها
فَإِنّي وَتَأميلي عَلى النَأيِ وَصلَها
وَأَجبالُ تُرعى دونَنا وَثَبيرُها
وَعَنَّ لَنا بِالجِزعِ فَوقَ فُراقِدٍ
أَيادي سَبا كَالسَحلِ بيضاً سُفورُها
نَشيمُ عَلى أَرضِ اِبنِ لَيلى مَخيلَةً
عَريضاً سَناها مُكرَهِفّاً صَبيرُها
فَأَصبَحتُ لَو أَلمَمتُ بِالحَوفِ شاقَني
مَنازِلُ مِن حُلوانَ وَحشٌ قُصورُها
أَقولُ إِذا ما الطَيرُ مَرَّت مُخيفَةً
سوانِحُها تَجري وَلا أَستَثيرُها
فَدَتكَ اِبنَ لَيلى ناقَتي حَدَثَ الرَدى
وَراكِبُها إِن كانَ كونٌ وَكورُها
تَقولُ اِبنَةُ البَكريِّ يَومَ لَقيتُها
لَعَمرُكَ وَالدُنيا مَتينٌ غُرورُها
لَأَصبَحتَ هَدَّتكَ الحَوادِثُ هَدَّةً
نَعَم فَشَواةُ الرَأسِ بادٍ قَتيرُها
وَأَسلاكَ سَلمى وَالشَبابَ الَّذي مَضى
وَفاةُ اِبنِ لَيلى إِذ أَتاكَ خَبيرُها
فَإِن تَكُ أَيّامُ اِبنِ لَيلى سَبَقنَني
وَطالَت سِنِيَّ بَعدَهُ وَشُهورُها
فَإِنّي لَآتٍ قَبرَهُ فَمُسَلَّمٌ
وَإِن لَم تُكَلِّم حُفرَةٌ مَن يَزورُها
وَما صُحبَتي عَبدَ العَزيزِ وَمِدحَتي
بِعارِيَةٍ يَرتَدُّها مَن يُعيرُها
شَهِدتُ اِبنَ لَيلى في مَواطِنَ جَمَّةٍ
يَزيدُ بِها ذا الحلمِ حِلماً حُضورُها
تَرى القَومَ يُخفونَ التَبَسُّمَ عِندَهُ
وَيُنذِرهُم عورَ الكَلامِ نَذيرُها
فَلا هاجِراتُ القَولِ يُؤثِرنَ عندَهُ
وَلا كَلِماتُ النُصحِ مُقصىً مُشيرُها
فَلَستُ بِناسيهِ وَإِن حيلَ دونَهُ
وَجالَ بِأَحوازِ الصَحاصِحِ مورُها
وَإِن طُوِيَت من دونِهِ الأَرضُ وَاِنبَرى
لَنُكبِ الرِياحِ وَفيُها وَحَفيرُها
حَياتِيَ ما دامَت بِشَرقِيِّ يَلبَنٍ
بَرامٌ وَأَضحَت لَم تُسَيَّر صُخورُها
وَلَكِن صَفاءُ الوِدِّ ما هَبَّتِ الصَبا
وَما لَم تَزَل حِسمى رُباها وَقورُها

قراءة في كلمات الأغنية

الغزل العُذري ليس سِجلّاً لعواطف أفراد بل قالب أدبي له قواعد: محبوبة واحدة لا تُنال، وحبّ يزيد بالمنع، وشاعر يُعرف بها. وكُثيّر من مؤسّسي هذا القالب مع جميل وقيس، وميزته أن شعره أمتن لغةً وأقرب إلى الفصاحة القديمة من كثير من أقرانه، لأنه لم يكن شاعر حبّ فحسب بل شاعر قبيلة وسياسة أيضاً. ومن هنا يُقرأ ديوانه على وجهين: نصّاً غزلياً في المتون المدرسية، ووثيقة على تيّار سياسي في العصر الأموي في الدراسات التاريخية.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أغنية «أهاجتكسلمىأمأجدبكورها»أداها كثيرعزة. كُثيّربنعبدالرحمنالخزاعيالمعروفبكُثيّرعزّة (توفّيسنة 723م)، منشعراءالغزلالعُذري فيالعصرالأموي قُرناسمهبمحبوبتهعزّةحتىصارجزءاً منه، وكان له معذلك موقفسياسي معر…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

أخبار دمامته وقصر قامته من الطرائف التي كثرت في كتب الأدب حوله، وهي مقصودة في الغالب لتضخيم المفارقة بين قبح الصورة وحسن الشعر. أمّا قوله بالرجعة في محمد بن الحنفية فهو من أوثق ما يُذكر عن معتقده، ويُستشهد به في تاريخ الفِرَق.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
بلد المنشأ: الدولة الأموية
سنة الميلاد: 660
سنة الوفاة: 723
كثير عزة شاعرة المعروفة بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الإسلامي المبكر في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليها تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
قدّمت كثير عزة نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: أبائنة سعدى نعم ستبين، كأن فاها لمن توسنها، أبت إيلي ماء الرداه وشفها، ألم يحزنك يوم غدت حدوج، خير إخوانك المشارك في الأم، حيتك عزة بعد الهجر وانصرفت، برئت إلى الإله من ابن أروى، أفي رسم أطلال بشطب فمرجم، خليلي عوجا منكما ساعة معي، وإني لأستأني ولولا طماعتي، عفا رابغ من أهله فالظواهر، فلولا الله ثم ندى ابن ليلى، إربع فحي معارف الأطلال، تظل ابنة الضمري في ظل نعمة، حبال سجيفة أمست رثاثا. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ كثير عزة

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات