أحقا جرى ما يسبل العبرات

الأمير الصنعاني

(48) مشاهدة


بطاقة العمل
سنة الإصدار: 1700
النوع: ديني
المقام: عجم
نص «أحقا جرى ما يسبل العبرات» — الأمير الصنعاني مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أحقا جرى ما يسبل العبرات»

أحقاً جرى ما يسبل العبرات
ويجري دماء العين لا الدمعات
وحق له شق القلوب تأسفاً
إذا شقت الأثواب بالنكبات
وأن ينحر السلوان في كل مقلة
ويجري دم السلوان في الوجنات
لقد كاد روحي أن يفيض من الأسى
ويسلبني حزني ثياب حياتي
فيا عين قد أسعدت بالدمع فارفقي
ولا تحرقي الأكوان بالزفرات
وهل نافع دمع يسيل ومهجة
تذوب وعضي حسرة لشفاتي
وأقسم لو كانت جميع جوارحي
عيوناً وجاد الكل بالعبرات
لما بررت من نار حربي جذوة
ولو غرفت من دجلة وفرات
بلى في مقام الصبر لو كان ممكناً
غني عن دموع العين والحسرات
ولكنه قد عيل كل تصبري
وما كل صبر في الخطوب مؤاتي
لقد ضاق ثوب الصبر عن شر ما جرى
وكان قديماً سائر النكبات
ولكن لي في المصطفى ووصيه
وسبطيه والزهر أوذي الثفنات
مجال لترويد التأسي وسلوة
فإن التأسي مرهم العثرات
أتى خبر أجرى الدموع وألهب ال
قلوب عقيب العصر من عرفات
فكذبته من هوله ثم ردني
رسائل أعلام أتت وثقات
رسائل مثل الشهد لفظاً وفعلها
بقلبي فعل السم واللسعات
وقوم كأمثال الأراقم سُمُّها
ورب قتيل كان باللفظات
أتى من أزال قاصم الظهر ليتها
أتت قبل أن يأتي إليَّ وفاتي
بأن قد ثوى من لا يقاس به الورى
وقد حمل التقوى إلى الحفرات
فيا عجباً هل يدفن الزهد والتقى
يهال عليه الترب بالحثوات
ضياء الهدى من قد سما بفعاله
إلى الملأ الأعلى ذوي الدرجات
به تكشف البلوى ويندفع البلى
وتستنزل الأمطار في الأزمات
عليم حكيم حافظ للسانه
وأفعاله إلا عن القربات
أليف التقى خدن الهدى صاحب العلى
حليف كتاب اللّه في الخلوات
سيبكي عليه كل محراب مسجد
ويلبس سربالاً من الظلمات
فقد كان قنديل المساجد في الدجى
ينورها بالذكر والصلوات
وَصُولٌ لأرحام قطوع المظالم
لطيف السجايا طيب الحركات
وأزهد خلق اللّه في زينة الدنا
وأطمعهم في الخير والحسنات
ذكي يحل المشكلات بذهنه
وَقُورٌ وُقُورَ الصخر في الفلوات
مضى طاهر الأثواب مثر من التُّقَى
فقير من الزلاَّت والهفوات
صفات علاه الشمس في رونق الضحى
وهل منكم للشمس في الضحوات
وواللّه ما بلغت فيما وصفته
بلى ما بلغت العشر في كلماتي
وكل على ظهر البسيطة شاهد
بصدق الذي فاهت به نفثاتي
وخير الرثا ما كان حقاً وشره
كلام أتى بالزور والكذبات
وما كل من يرثي حقيق بوصفه
ولا كل راث صادق اللفظات
إلى اللّه أشكو فقده وفراقه
شتات أني من بعد طول شتات
وموت أتى من بعد بَيْنٍ وغربة
تَقضَّت بها سبعٌ من السنوات
وقد كنت أشكو فقده في حياته
وأرجو لقاه قبل حين وفاتي
فما راعني إلا الرحيل بذاته
إلى منزل كل إليه سيأتي
رحلت إلى جنات عدن مكرماً
وخلفتني للحزن والزفرات
فواللّه لا أنساك حتى يضمنا
وإياك رب العرش في الغرفات
وإني لأرجو اللّه يلحقني به
سليماً من الزلات والتبعات
وبعدك لا آسى على فقد فائت
أبعدك شيء موجع بفوات
وخفف حزني أنني مذ عرفته
مطيع له فيما يقول ويأتي
وما الفضل لي في بره أعانني
على بره بالعفو عن هفواتي
فيا قبره حياً وابل رحمة
تزورك في الآصال والغدوات
وجادك هطَّال من الرَّوْج والرضا
يبل ثراه طيب النفحات
وطوباك قد ضميت في بطنك العلى
وواريت كل الخير والبركات
فزارك مني كل حين تحية
تصير بها أحجاره عطرات
وصل على المختار والآل أسوة ال
مصابين في ماضي الزمان وآتي

قراءة في كلمات الأغنية

يقرأ الدارسون شعر الصنعاني بوصفه امتداداً لموقفه العلمي لا استراحة منه. فهو يوظّف القصيدة في ما وظّف فيه الرسالة: الاحتجاج، والردّ على الخصوم، وتقرير رأي في مسألة. وهذا يجعل شعره أقرب إلى شعر العلماء منه إلى شعر المحترفين — تغلب عليه الحجّة على الصورة، ويقلّ فيه التكلّف لأن صاحبه لم يكن يطلب به جائزة. وفيه مع ذلك مقطوعات وجدانية خالصة تكشف أن الرجل كان يملك من أدوات الشعر أكثر ممّا استعمل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

قضى الصنعاني عمره في صنعاء عالماً ومدرّساً وقاضياً، ودعا إلى العودة إلى الدليل ورفض التقليد المذهبي، فوجد نفسه في خصومة مع المؤسّسة الزيدية في بلده حتى نالته المحن وأوذي وهُدّد. وله إلى جانب علمه ديوان شعر يكشف وجهاً آخر منه: عالم يكتب الشكوى والزهد والحنين بلغة أهل الصنعة لا بلغة أهل الفتوى، فيجتمع في الرجل ما لا يجتمع كثيراً — صرامة المحدّث ورقّة الشاعر.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

من أشهر ما يُروى عنه أنه نظم قصيدة أثنى فيها على دعوة محمد بن عبد الوهاب حين بلغته أخبارها، ثم نظم أخرى رجع فيها عن ثنائه لمّا وصلته أخبار مغايرة — والقصيدتان مثبتتان في المصادر، والحادثة موضع نقاش طويل بين الباحثين إلى اليوم في تفسيرها وفي مدى دلالتها. وتواريخ حياته تُذكر عادة بالهجري، فيقع فيها الخلط كثيراً حين تُنقل إلى الميلادي بغير تحويل.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الأمير الصنعاني
بلد المنشأ: اليمن
سنة الميلاد: 1688
سنة الوفاة: 1768
بداية المسيرة: 1700
يُعتبر الأمير الصنعاني شاعرة بارزاً من اليمن، عاش/عاشت في العصر العثماني، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية، أي صلاة بطلت، صبابة حلت وفرط وجد، قسما بآيات الكتاب، شبهت ما دارت، بشرتني بالنجاة يا ملك، الحمد لله على كل حال، ألبس الله تعالى أرضنا، أيها العاتب رفقا، أي ضمير بارز، ألا إن شوقي لا يحد له حد، إن الصلاة من الرحمن واجبة، هذه مملوكة زوجها، عدة الصابرين إن ناب خطب. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
المسيرة والإنجازات
قدّمت الأمير الصنعاني نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: كيف لا تفتح صندوقا وقد، قرت العين ببشرى، أي صلاة بطلت، صبابة حلت وفرط وجد، قسما بآيات الكتاب، شبهت ما دارت، بشرتني بالنجاة يا ملك، الحمد لله على كل حال، ألبس الله تعالى أرضنا، أيها العاتب رفقا، أي ضمير بارز، ألا إن شوقي لا يحد له حد، إن الصلاة من الرحمن واجبة، هذه مملوكة زوجها، عدة الصابرين إن ناب خطب. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

عن الشاعر: الأمير الصنعاني

يُعتبر الأمير الصنعاني شاعرة بارزاً من اليمن، عاش/عاشت في العصر العثماني، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية، أي صلاة بطلت، صبابة حلت وفرط وجد، قسما بآيات الكتاب، شبهت ما دارت، بشرت…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ الأمير الصنعاني

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات