احكم على الثقلين الإنس والجان

ابن قلاقس

(40) مشاهدة


بطاقة العمل
سنة الإصدار: 1155
النوع: ديني
المقام: عجم
«احكم على الثقلين الإنس والجان» — ابن قلاقس: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «احكم على الثقلين الإنس والجان»

احكُمْ على الثَقَلَيْنِ الإنس والجانِ
فأنت أقومُ بالمُلكِ السُلَيْماني
لك البسيطانِ لا تقضي انقباضَهُما
وكيف يُقبَضُ كفّاكَ البَسيطانِ
كذا الجديدانِ مذ أُلْبِسْت بُردَهما
تطابقَ الأمر والمعْنى جديدانِ
أنسَيتنا كلَّ إنسانٍ له شرفٌ
بهمةٍ أذكرَتْنا كلّ إنسانِ
لو صال سيفٌ على سيف بن ذي يزَنٍ
لفلّ أشفارَهُ في غِمْدِ غَمْدان
فأين كسرى ولا ساسانُ من هممٍ
غُرٍّ غدَتْ لبني كسرى وساسانِ
عبسٌ وذُبيانُ والأخبار واسعة
لديك بالحمدِ لولا آلُ ذُبيانِ
تبني يمينُك وهي النيلُ كلّ عُلا
والنَيْلُ يهدِمُ دفعاً كلّ بُنيانِ
وطوْدُ حِلمِكَ لا بالطيشِ مهتَضَمٌ
هذا وطيفُك يرميهم بطوفانِ
يهْمي ويحمي وحسبُ الغيثِ واحدةً
ولو رضيتَ لقُلنا حسبُك اثنانِ
أوطأتَ خليلَك أبكارَ الحُصونِ على
أن الحصونَ عَذارى ذاتُ إحصانِ
ما طرْنَ في جوّها عقبانَ ألويةٍ
صاغ النجيعُ لها تصْحيفَ عُقبانِ
وزُرْتَها بأسودِ الحرب زائرةً
تخافُ من فتكِها آسادُ خُفّانِ
من كلِّ مشتهِرٍ يقْضي بمُشْتَهرِ
كأنّ غرّتَهُ والسيفَ نجمانِ
تخالُه واهتزازُ الرُمحِ في يده
ليثاً تَلاعَبُ يُمناهُ بثُعبانِ
هل الرماحُ غصونٌ باتَ يغرِسُها
من الصُدورِ طِعاناً فوقَ كُثْبانِ
أولا فما بالُنا بالمدْح في غزَلٍ
من كُثْبِ يبرين أم من قَضْبِ نُعمانِ
فنونُ وصفِك أجنَتْنا غرائِبها
فما لها من نهاهُ بين أفنانِ
كلّ حَبانا بعدْن في رُبى عدَنٍ
رضوانُك ابنُ بِلالٍ قبلَ رُضْوانِ
يا طالبَ اليُسْرِ يمّم ياسرا وكفى
فياسرٌ أبداً واليُسْرُ سيّانِ
أضرِبْ به لا بمنهل الحَيا مثلاً
ما الماءُ والمالُ في الأزمانِ مِثْلانِ
عمّت بصدقٍ قَراع أو قِرى يده
فخصّصَتْهُ بمِطْعامٍ ومِطعانِ
وجانسَ الحربَ بالمحراب يعمُرُه
فلا قِرىً وقِراعٌ دون قُرآنِ
وشنّ دِرْعاً على درّاعةٍ فزَرى
بكلِّ صاحبِ إيوانٍ وديوانِ
ما فوقَ سُلطانِه في ملكِه أحدٌ
دعِ الأميرَيْن واذكُرْ كلَّ سُلطانِ
هما اللذانِ به دانَ الوَرى لهما
بلا خلافٍ من القاصي أو الداني
بدرانِ للمُلْكِ سعداهُ اقترانُهما
كذاك ما يقترنْ بالسعدِ بَدرانِ
وصارمانِ إذا هُزّا بمعركةٍ
فإنما لهما الجفنان جفانِ
فإن عَلا بهما قحطان في شرَفٍ
هما قد انتمَيا فيه لقَحْطانِ
فإنْ عدنانَ منه أحمدٌ وبه
كان السُموّ فلم يبرَحْ لعدْنانِ
فضَلْتُمُ آل عِمرانِ الورى شرَفاً
والله فضّلَ قِدْماً آل عِمرانِ
ثانٍ هو الأولُ الماضي عُلاً وبهاً
وأولُ هو في هذا وذا الثاني
أيُّ اقتبالٍ وإقبالٍ لمملكةٍ
قد عقّباها على يُمنٍ بإيمانِ
يا منْ له يدّعي الأملاكَ قاطبةٍ
ومن يُخِبّ إليه كلّ أظْعانِ
ومن سرَيْنا على نجمي مكارمهُ
فأنزلانا على سعدٍ وسَعْدانِ
ومن به يُرْغَمُ الشاني وحقّ له
فإنّما يرغَمُ الثاني من الشانِ
للناسِ في كلّ قطرٍ لم تحُلّ به
عيدٌ وللناسِ في ذا القطرِ عيدان
كم راحَ في نحْرِ عيد النحْرِ مُنتظِماً
بيُمنِ جدِّكَ من درّ ومُرجانِ
ركبتَ يا بحرُ بحراً بالعُباب جرى
فسالَ بينكُما في البرّ بحْرانِ
وسرتَ تحت لواءِ النصرِ مُعتلياً
تهدي كأنّكما طرّاً لِواءانِ
في موكبٍ كم به من كوكب شرِقٍ
يسْمو على المُشتري قدْراً وكيوانِ
عساكرٌ كسطورِ الطُرْسِ تقدمُها
كأنّما أنت فيها سطرُ عُنوانِ
حتى أتيتَ المُعلّى ناشراً سبباً
رآكَ فيها على ضيقٍ سُليمانِ
ولو أردت بفضلِ القولِ قمتَ به
يوماً مَقاماً بفضلِ حول سحبانِ
وعدتَ تستبدلُ الإحسان مرتجلاً
ما قالَ حسانُ في أبناءِ عفّانِ
لو أنّ إجماعنا في فضل سؤدَدِه
في الأصلِ لم يختَلفْ في الأمّةِ اثنانِ

قراءة في كلمات الأغنية

أهمّ ما في ديوان ابن قلاقس ليس مذهبه في الصنعة، بل ما حمله من جغرافيا. فقصائده الصقلّية شهادة نادرة على جماعة مسلمة تحت الحكم النورمانيّ من داخلها لا من خارجها، وقصائده اليمنية توثّق حال عدن مرفأً للتجارة الشرقية. أمّا لغته فسهلة رشيقة تناسب شاعراً في الطريق دائماً: لا يُثقل النصّ بالغريب، ويكتب المكان كما يراه أوّل مرّة. وهذا أعطاه طرافة الرحّالة، وحرمه في المقابل عمق من يقيم ويتأمّل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

لم يعش ابن قلاقس إلا خمساً وثلاثين سنة، ومع ذلك بلغ من الأسفار ما لم يبلغه شاعر من أهل زمانه: خرج من الإسكندرية إلى صقلّية بعد أن صارت في يد النورمان فنزل على وجوه المسلمين الباقين فيها، ثم رحل شرقاً إلى اليمن وعدن حيث مات. فجمع في حياة قصيرة طرفَي العالم الإسلامي: البحر المتوسط في غربه والمحيط الهندي في شرقه. وأقام في صقلّية بين قوم يعيشون تحت حكم جديد، فسجّل شعره شيئاً من حالهم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لقّب بالقاضي الأعزّ وهو لقب وظيفة لا حكم، شاع في مصر الفاطمية. وقصائده في صقلّية يُرجع إليها اليوم في الدراسات التاريخية عن مصير المسلمين في الجزيرة بعد سقوطها، لقلّة المصادر العربية عن تلك المرحلة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
ابن قلاقس
بلد المنشأ: مصر
سنة الميلاد: 1137
سنة الوفاة: 1172
بداية المسيرة: 1155م
أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.
المسيرة والإنجازات
الميلاد: وُلد في مدينة الإسكندرية عام 532 هـ (1137 م) ونشأ بها، وتلقى علومه العلمية والأدبية على يد شيوخها، ومن أبرزهم الحافظ أبو طاهر السلفي.الانتقال إلى القاهرة: انتقل لاحقاً إلى الفسطاط والقاهرة، حيث اتصل بالأمراء والوزراء الفاطميين وأصبح من مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.

عن الشاعر: ابن قلاقس

أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخ…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ ابن قلاقس

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات