أهل الحجاب مع الثياب عيونهم
بهاء الدين الصيادي
(38) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1820م
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
كلمات «أهل الحجاب مع الثياب عيونهم» — بهاء الدين الصيادي كاملةً ومكتوبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أهل الحجاب مع الثياب عيونهم»
أَهلُ الحِجابِ مع الثِّيابِ عُيونُهُمْ
محجوبَةٌ في الحالِ والعاداتِ
يمشي الوَلِيُّ أَبو المَعارِجِ بينَهُمْ
في شامِهِمْ وكأنَّه بَهَراةِ
يترصَّدونَ قيامَهُ وقُعودَهُ
بالانْتِقادِ بسائِرِ الحالاتِ
إن كانَ مُنْبَسِطاً رَموهُ بخِفَّةٍ
أَو كانَ منقبِضاً ففي علاَّتِ
أَو كانَ منحَجِباً ففي إهْمالِهِ
أَو كانَ مُشْتَهِراً فبالزَّلاَّتِ
أَو كانَ نِحْريراً بنقْضِ نُصوصِهِ
أَو كانَ أُمِّيًّا بسوءِ هَنَاتِ
عُمْيٌ بهم صَمَمٌ تَكاثَفَ حالُهُمْ
فأَمالَهُمْ عن نهْجِ نورِ الذَّاتِ
لو أَدرَكوا التَّصريفَ والوَهْبَ الَّذي
سُدلَتْ عليه سَتائِرُ الغاراتِ
لتأَدَّبوا عندَ الوَلِيِّ وقَيَّدوا
برِحابِهِ الحَرَكاتِ والسَّكَنَاتِ
الشَّمسُ في قُبَبِ المَعالي كوكبٌ
وشُعاعُهُ يُجْلى على الذَّرَّاتِ
والماءُ ينشُرُهُ السَّحابُ بنَسْمَةٍ
هفْهافَةٍ من حضرَةْ الحَضَرَاتِ
فيمُرُّ بالقِيعانِ يُصلِحُ شأنَها
ويمُدُّ فائدَةً بكلِّ نباتِ
والرِّيحُ يحْفَلُ بالأَنامِ مُرَفْرِفاً
هبًّا ليُحْيي سائِرَ النَّسَماتِ
ولكلِّ شيءٍ في الوُجودِ حقيقَةٌ
ضَمِنَتْ خفِيَّ السِّرِّ بالطَّيَّاتِ
هو مُودِعٌ فيها تَعالى أَمرَهُ
عن حُكْمِ نَفْيٍ كانَ أَو إثْباتِ
أَجرى الشُؤُنَ فكلَّها تقديرُهُ
مَرْموزَةً في طَلسَمِ الآلاتِ
فيها خَواصٌ قائمٌ مع كلِّها
مستودَعٌ في تلكُمُ الآياتِ
يا جاهِلاً سِرَّ الغُيوبِ وساقِطاً
عن فهمِ مَرْقى هذه الدَّرَجاتِ
الماءُ ينبَعُ من لَفيفَةِ صخرَةٍ
مجدولَةٍ والصَّخرُ غيرُ مُواتي
والنَّارُ تلهَبُ في جَديلٍ أَخضرٍ
قلبَ الشُؤُنِ مُقَدِّرُ النَّشْآتِ
هذا نَطوقٌ حين يُسبَكُ لفظُهُ
وأَخوهُ ذو لَكَنٍ مع الكَلِماتِ
وهناك مُرتعِشٌ جَبانٌ خائفٌ
وأَبوهُ يُردي الأُسدَ في الغَاباتِ
وبَخيلُ طبعٍ مُمسِكٌ في عيشِهِ
ولعمِّهِ الإِبْذالُ للبَدَراتِ
تلك الإِقامَةُ من قَديمِ مَدارِها
طبعُ الصِّفاتِ مُصَوِّرٌ للذَّاتِ
ومقسِّمُ الأَرزاقِ أَحكَمَ شأْنَنا
في الكونِ من قيدٍ ومن إفْلاتِ
ومن العجائبِ والعجائبُ جَمَّةٌ
سِرٌّ أُترجِمُهُ بلُطْفِ لُغاتِ
شيخٌ عَظيمُ الشَّأْنِ من جُرْثومَتي
صعبُ القِيادِ مبارَكُ النَّظَراتِ
ملأَتْهُ روحُ الهاشِمِيِّ عِنايَةً
وطوَتْ به جَلْجالَةَ النَّفَحاتِ
ضخمُ المَناقِبِ إذْ تُفَسَّرُ حالُهُ
رحبُ الحضيرَةِ شامِخُ الشُّرُفاتِ
الكَتْمُ سربَلَهُ بكلِّ جَلالَةٍ
مخفِيَّةٍ عن قاصِرِ اللَّحَظاتِ
تركَ الجميعَ لربِّهِ فطوَى له
كشْحاً وأَخْلَصَ طيِّبَ النِّيَّاتِ
وعن الوُجودِ البَحْتِ قدَّ عِنانَهُ
ومشى به في أَثقلِ الخَطَواتِ
مُتباعِداً عن أَهلِهِ مُتَحجِّباً
عنهُمْ بمِرْطِ الطَّوْرِ والعاداتِ
إن قالَ أَخلَصَ في العِبارَةِ ظاهِراً
وإذا خَلا فمُرَقْرَقُ العَبَراتِ
مُتَطَيْلِسٌ درعَ الوَقارِ مَكانَةً
وهو التُّرابُ المحضُ في الخَلَواتِ
وأَعانَهُ في جمعِ ذلك كلٍّهِ
نفسٌ له عَزَفَتْ عن الشَّهَواتِ
يخلو ويَجلو ذاكِراً مُتَفَكِّراً
ومن الشُّجونِ عليه نوعُ سِماتِ
يقْضي الدُّجا بعِبارَةٍ وبعبْرَةٍ
وبعِبْرَةٍ ممدوحَةِ الخَطَراتِ
لم أَنسَ ليلَةَ عيدِ فطرٍ والدُّجا
رُفِعَتْ كَلاكِلُهُ على السَّاداتِ
وأَنا بديوانِ الغُيوبِ مُصَدَّرٌ
من فوقِ عرشِ الفضلِ في مِرْقاةِ
ويدُ النَّبيِّ المُصْطَفى قَدْ أسدَلَتْ
لي خِلْعَةً من أَبهَجِ الخِلْعاتِ
فقرأتُ طِلْسَمَها وسِرَّ رَقيمِها
قرأيتُها مَرْموزَةَ الشَّكَلاتِ
للهِ صاحِبُها ولابِسُ بُرْدَها
وادي الهُدى حَسَنٌ أَبو البَرَكَاتِ
رقَّتْ عليه وراقَ فيها كأسُهُ
كأسٌ جَلاهُ أَشرَفُ الحاناتِ
فعجِبْتُ من ذاكَ المَقامِ وعزِّهِ
لُطْفُ الحَضارَةِ في شَتاتِ فَلاةِ
حدَّقْتُ أَنظُرُ في طَلاسِمِ سِرِّها
متعمِّقاً فيها إلى الغاياتِ
محجوبَةٌ في الحالِ والعاداتِ
يمشي الوَلِيُّ أَبو المَعارِجِ بينَهُمْ
في شامِهِمْ وكأنَّه بَهَراةِ
يترصَّدونَ قيامَهُ وقُعودَهُ
بالانْتِقادِ بسائِرِ الحالاتِ
إن كانَ مُنْبَسِطاً رَموهُ بخِفَّةٍ
أَو كانَ منقبِضاً ففي علاَّتِ
أَو كانَ منحَجِباً ففي إهْمالِهِ
أَو كانَ مُشْتَهِراً فبالزَّلاَّتِ
أَو كانَ نِحْريراً بنقْضِ نُصوصِهِ
أَو كانَ أُمِّيًّا بسوءِ هَنَاتِ
عُمْيٌ بهم صَمَمٌ تَكاثَفَ حالُهُمْ
فأَمالَهُمْ عن نهْجِ نورِ الذَّاتِ
لو أَدرَكوا التَّصريفَ والوَهْبَ الَّذي
سُدلَتْ عليه سَتائِرُ الغاراتِ
لتأَدَّبوا عندَ الوَلِيِّ وقَيَّدوا
برِحابِهِ الحَرَكاتِ والسَّكَنَاتِ
الشَّمسُ في قُبَبِ المَعالي كوكبٌ
وشُعاعُهُ يُجْلى على الذَّرَّاتِ
والماءُ ينشُرُهُ السَّحابُ بنَسْمَةٍ
هفْهافَةٍ من حضرَةْ الحَضَرَاتِ
فيمُرُّ بالقِيعانِ يُصلِحُ شأنَها
ويمُدُّ فائدَةً بكلِّ نباتِ
والرِّيحُ يحْفَلُ بالأَنامِ مُرَفْرِفاً
هبًّا ليُحْيي سائِرَ النَّسَماتِ
ولكلِّ شيءٍ في الوُجودِ حقيقَةٌ
ضَمِنَتْ خفِيَّ السِّرِّ بالطَّيَّاتِ
هو مُودِعٌ فيها تَعالى أَمرَهُ
عن حُكْمِ نَفْيٍ كانَ أَو إثْباتِ
أَجرى الشُؤُنَ فكلَّها تقديرُهُ
مَرْموزَةً في طَلسَمِ الآلاتِ
فيها خَواصٌ قائمٌ مع كلِّها
مستودَعٌ في تلكُمُ الآياتِ
يا جاهِلاً سِرَّ الغُيوبِ وساقِطاً
عن فهمِ مَرْقى هذه الدَّرَجاتِ
الماءُ ينبَعُ من لَفيفَةِ صخرَةٍ
مجدولَةٍ والصَّخرُ غيرُ مُواتي
والنَّارُ تلهَبُ في جَديلٍ أَخضرٍ
قلبَ الشُؤُنِ مُقَدِّرُ النَّشْآتِ
هذا نَطوقٌ حين يُسبَكُ لفظُهُ
وأَخوهُ ذو لَكَنٍ مع الكَلِماتِ
وهناك مُرتعِشٌ جَبانٌ خائفٌ
وأَبوهُ يُردي الأُسدَ في الغَاباتِ
وبَخيلُ طبعٍ مُمسِكٌ في عيشِهِ
ولعمِّهِ الإِبْذالُ للبَدَراتِ
تلك الإِقامَةُ من قَديمِ مَدارِها
طبعُ الصِّفاتِ مُصَوِّرٌ للذَّاتِ
ومقسِّمُ الأَرزاقِ أَحكَمَ شأْنَنا
في الكونِ من قيدٍ ومن إفْلاتِ
ومن العجائبِ والعجائبُ جَمَّةٌ
سِرٌّ أُترجِمُهُ بلُطْفِ لُغاتِ
شيخٌ عَظيمُ الشَّأْنِ من جُرْثومَتي
صعبُ القِيادِ مبارَكُ النَّظَراتِ
ملأَتْهُ روحُ الهاشِمِيِّ عِنايَةً
وطوَتْ به جَلْجالَةَ النَّفَحاتِ
ضخمُ المَناقِبِ إذْ تُفَسَّرُ حالُهُ
رحبُ الحضيرَةِ شامِخُ الشُّرُفاتِ
الكَتْمُ سربَلَهُ بكلِّ جَلالَةٍ
مخفِيَّةٍ عن قاصِرِ اللَّحَظاتِ
تركَ الجميعَ لربِّهِ فطوَى له
كشْحاً وأَخْلَصَ طيِّبَ النِّيَّاتِ
وعن الوُجودِ البَحْتِ قدَّ عِنانَهُ
ومشى به في أَثقلِ الخَطَواتِ
مُتباعِداً عن أَهلِهِ مُتَحجِّباً
عنهُمْ بمِرْطِ الطَّوْرِ والعاداتِ
إن قالَ أَخلَصَ في العِبارَةِ ظاهِراً
وإذا خَلا فمُرَقْرَقُ العَبَراتِ
مُتَطَيْلِسٌ درعَ الوَقارِ مَكانَةً
وهو التُّرابُ المحضُ في الخَلَواتِ
وأَعانَهُ في جمعِ ذلك كلٍّهِ
نفسٌ له عَزَفَتْ عن الشَّهَواتِ
يخلو ويَجلو ذاكِراً مُتَفَكِّراً
ومن الشُّجونِ عليه نوعُ سِماتِ
يقْضي الدُّجا بعِبارَةٍ وبعبْرَةٍ
وبعِبْرَةٍ ممدوحَةِ الخَطَراتِ
لم أَنسَ ليلَةَ عيدِ فطرٍ والدُّجا
رُفِعَتْ كَلاكِلُهُ على السَّاداتِ
وأَنا بديوانِ الغُيوبِ مُصَدَّرٌ
من فوقِ عرشِ الفضلِ في مِرْقاةِ
ويدُ النَّبيِّ المُصْطَفى قَدْ أسدَلَتْ
لي خِلْعَةً من أَبهَجِ الخِلْعاتِ
فقرأتُ طِلْسَمَها وسِرَّ رَقيمِها
قرأيتُها مَرْموزَةَ الشَّكَلاتِ
للهِ صاحِبُها ولابِسُ بُرْدَها
وادي الهُدى حَسَنٌ أَبو البَرَكَاتِ
رقَّتْ عليه وراقَ فيها كأسُهُ
كأسٌ جَلاهُ أَشرَفُ الحاناتِ
فعجِبْتُ من ذاكَ المَقامِ وعزِّهِ
لُطْفُ الحَضارَةِ في شَتاتِ فَلاةِ
حدَّقْتُ أَنظُرُ في طَلاسِمِ سِرِّها
متعمِّقاً فيها إلى الغاياتِ
قراءة في كلمات الأغنية
منالناحيةالموسيقية،تُبنى «أهلالحجاب معالثيابعيونهم»على مقامعجم فيأجواءشعبي، وتعتمدعلىبساطةاللحن لصالحالنصالذي يركّزعلىالجمال والنظرة. يظهربهاءالدينالصياديبأداء يتوازنبينالإحساس والتقنيةالصوتية.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
يقدّمبهاءالدينالصيادي في «أهلالحجاب معالثيابعيونهم (1820م)» لوناًغنائياًشعبي يتناولالجمال والنظرة،بكلماتبهاءالدينالصيادي،
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
الطريقة الرفاعية من أوسع الطرق انتشاراً في العراق والشام والأناضول، وبيت الصيادي من أشهر بيوتها. وقد كثر الخلط بينه وبين غيره من رجال البيت نفسه في الفهارس الحديثة، لأن الألقاب فيه متشابهة والأسماء متقاربة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: بهاء الدين الصيادي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
التركي
سنة الميلاد:
1805
سنة الوفاة:
1870
بداية المسيرة:
1820م
محمد مهدي بن علي الرفاعي الصيادي، الشهير بالرواس والملقّب ببهاء الدين (1805 - 1870م / 1220 - 1287هـ)، عالم وصوفي وشاعر عراقي. من أعلام الطريقة الرفاعية في القرن الثالث عشر الهجري، وله شعر كثير في المدائح النبوية والتصوّف.توفّي في بغداد. له عدّة دواوين شعريّة منها مائدة الكريم في مجلدان وله الحكم المهدوية ومواعظ ورفرف العناية وديوان مشكاة اليقين ومعراج القلوب.
المسيرة والإنجازات
محمّد مهدي بن علي بن نور الدين الرّفاعى الشهير بـالرَّوَّاس والملقّب بـبهاء الدين (1805 - 1870) (1220 - 1287 هـ) عالم مسلم وصوفي وشاعر عراقي من أهل القرن الثالث عشر الهجري/ التاسع عشر الميلادي وأحد الصوفيين في الطريقة الرفاعية، ولد في سوق الشيوخ من أعمال ولاية البصرة العثمانية. كان صغيرًا عندما توفّي والده، فتكفله خاله بالتربية والتعليم فقرأ على شيوخ عصره. انتقل إلى الحجاز في صباه فجاور بمكة سنة وبالمدينة سنتين. ثم ذهب إلى مصر سنة 1238 وأقام في الجامع الأزهر ثلاث عشرة سنة. ثم عاد إلى العراق في 1251 وتنقّل في مدنها. قام برحلة إلى إيران والسند والهند والصين وكردستان والأناضول وسوريا. توفّي في بغداد. له عدّة دواوين شعريّة منها مائدة الكريم في مجلدان وله الحكم المهدوية ومواعظ ورفرف العناية وديوان مشكاة اليقين ومعراج القلوب.
عن الشاعر: بهاء الدين الصيادي
محمد مهدي بن علي الرفاعي الصيادي، الشهير بالرواس والملقّب ببهاء الدين (1805 - 1870م / 1220 - 1287هـ)، عالم وصوفي وشاعر عراقي. من أعلام الطريقة الرفاعية في القرن الثالث عشر الهجري، وله شعر كثير في المدائح النبوية والتصوّف.توفّي في بغداد. له عدّة دواوين شعريّة منها مائدة الكريم في …
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ بهاء الدين الصيادي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.