أهلا برب المهرجان

إبراهيم طوقان

(40) مشاهدة


نص «أهلا برب المهرجان» للشاعر إبراهيم طوقان مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أهلا برب المهرجان»

أهلاً بربِّ المهرجانِ
أهلاً بنابغةِ البيانِ
ملكِ القلوبِ المستقل
ل بعرِشها والصوْلجان
ومتوَّجٍ حالتْ أشعَّةُ
تاجهِ دونَ العيانِ
أْهلاً بشوقي شاعرِ ال
فُصْحى ومعْجزةِ البيانِ
يا فَرقدَ الشعراءِ كْم
من فرقدٍ لعُلاكَ رانِ
عَلَما الخلود مُنشَّرا
ن على سريركَ يَخْفُقان
جبريلُ ينفخُ في فؤا
دكَ ما يفيضُ على اللَّسان
وأمدًّ بالنفحات رو
حك حين طوَّف بالجنان
فإذا بأبكارِ الجنا
ن لديْكَ أْبكارُ المعاني
يا باكَي الفيحاءِ حي
ن أبتْ تقيمُ على الهوان
أيام كانت وردةً
بدم البواسل كالدّهان
أرسَلْتَ عنْ بردَى سلا
مك في لظى الحرب العوانِ
وذرفتَ دمعاً لا يُكفْ
كف هيَّجتْةُ الغُوطْتانِ
البيتُ ممَّا قُلْتَهُ فيهِ
تخايلُ جنَّتانِ
أبداً رثاؤكَ فيهما
عينانِ دمعاً تجريانِ
هذا وإنَّ جناهما
لَلْصَّعْبِ فاعجب وهو دانِ
عَرِّجْ على حطّينَ واخ
شعْ يُشْجِ قلبكَ ما شجاني
وانظرْ هُنالِكَ هل ترى
آثار يوسف في المكانِ
أْيقِظ صلاحَ الدين رَب
ب التَّاج والسَّيف اليماني
ومثيرَها شَعْواءَ أي
يوبيَّةَ الخيْلِ الهِجانِ
بالعاديات لديْه ضبحاً
والأَسنَّةُ في اللَّبانِ
ترْمي بمارِجها وما
غيْرَ العجاجة من دخانِ
في كلِّ خطَّارٍ على ال
أَخطار صَبَّارِ الَجنانِ
حَلقَاتُ أدرعِهمْ قيو
د الموْتِ في دَرَك الطعانِ
وسيوفُهم ماءُ الحميمِ
على مضاربهنَّ آنِ
والخيلُ طَوْعُ كماتِها
في النَّقْعِ مُرْخاة العِنان
لا تنثني أو تحرزَ ال
قَصَباتِ في يومِ الرّهانِ
حِطَّينُ يومُك ليس ين
كر شاهديه الخافقانِ
تتطايرُ الأَرواحُ فيه
من السِّنان إلى السِّنان
وترى السِّهامَ مُقَوَّما
ت فوْقَ أجسامٍ حَوانِ
فإذا أديمُ الأَرض أح
مر من دمِ الافرنج قانِ
يُسْقَوْن من كأس الرَّدى
ومليكُهم ظمآن عانِ
حتى انجلى رَهَجُ الوغى
والنَّصْرُ مَرموقُ العنان
ومشى صلاحُ الدينّ تح
ت لوائِهِ في مِهْرجانِ
وعلا الأذانُ ورجَّعَتْ
تكبيرَهُ شَرَفُ الأذانِ
اَمقوِّضَ الدُّولاتِ مَنْ
لي مِنْ صُروفِك بالأَمانِ
دُكَّت صُروحٌ ما بنى
أْمثاَلها في المجدِ بانِ
جَلَّ المصابُ أبا علي
يٍ فابْكِ هاتيكَ المغاني
ذهبَ الذين عهدتَهم
لا يصبرون على الهوانِ
في مصرَ يطمعُ أْشعَبٌ
وهنا تنادى أْشعبانِ
وهنا التخاذُلُ في الشَّدا
ئد والتشَّاؤُمُ والتَّواني
والنَّفسُ يقتُلُ عزمها
طولُ التَّعلُّلِ بالأماني
خُذْها إليكَ وأنتَ عن
هايا أميرَ الشِّعر غان
حسناءَ فيها للصَّبا
نزقٌ على خَفَرِ الحسان
نفَحانُها مِنْ كرمْةٍ
تُعزى إلى الحسن بنِ هاني
هَيْهاتَ تبلغُ شأوَكَ الش
شعراءُ يوماً أوْ تداني

قراءة في كلمات الأغنية

قوّة طوقان في أنه نقل الشعر الوطني من الرثاء إلى المحاسبة. فالمعتاد في نصوص تلك المرحلة البكاء على المصاب واستدعاء العطف، أمّا هو فاستعمل السخرية المرّة والتوبيخ الداخلي، فوجّه اللوم إلى بني قومه قبل عدوّهم. وهذا أصعب من الرثاء وأصدق منه، وهو ما جعل شعره يُقرأ اليوم على أنه شهادة لا أنشودة. أمّا «موطني» فسارت في اتّجاه آخر تماماً: نصّ جامع بسيط قابل للإنشاد الجماعي، وهو الوجه المقابل من موهبته — القدرة على كتابة ما يحفظه الملايين بلا تعقيد.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

كان طوقان معلّماً ثم رئيساً للقسم العربي في إذاعة فلسطين بالقدس في النصف الثاني من الثلاثينيات، أي في أشدّ سنوات الاضطراب. فكتب في تلك السنين شعراً سياسياً حادّاً لا يوجّهه إلى الخارج فقط، بل إلى أهله أيضاً: يلوم من باع الأرض ومن قصّر من القادة. ثم مرض ومات سنة 1941 وهو في السادسة والثلاثين. وكانت أخته فدوى قد تعلّمت على يديه، فصارت من بعده أشهر منه، وذكرت في كتاباتها أنه أستاذها الأوّل.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

«موطني» صارت النشيد الوطني الرسمي للعراق منذ سنة 2004، وهي في الوقت نفسه من أوسع الأناشيد انتشاراً بين الفلسطينيين — أي أن نصّاً واحداً لشاعر مات في الأربعينيات يُنشَد اليوم في أكثر من بلد.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
إبراهيم طوقان
بلد المنشأ: فلسطين
سنة الميلاد: 1905
سنة الوفاة: 1941
بداية المسيرة: 1923
يُعتبر إبراهيم طوقان شاعر بارزاً من فلسطين، عاش/عاشت في العصر الحديث والمعاصر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 130 عملاً منسوباً إليه، منها: لا ما أعجبه، إخواننا أهل الوفاء، حسبت أن الشبابا، أين الرسالات والشو، وغريرة في المكتبه، القلب متصل الوجي، أنا بالرحمن من حو، لم تزل تهجرني منذ سنين، أنشدي يا صبا، قد فهمنا من الهدية معنى، إليك توجهت يا خالقي، تلفت قلبي إلى الكرمل، فرحتي يوم أراها، خطر المسا بوشاحه المتلون، أعيدي إلى المضنى وإن بعد المدى. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ إبراهيم طوقان

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات