أهلا بطيف في الدجنة أوبا
ابن قلاقس
(68) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1155
النوع:
ديني
المقام:
عجم
«أهلا بطيف في الدجنة أوبا» — ابن قلاقس: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أهلا بطيف في الدجنة أوبا»
أهلاً بطيفٍ في الدُجنّة أوّبا
حَيّا فأحيا المستهامَ وأطربا
وافى وقد صبغَ الظلامُ بلونِه ال
مُسودِّ مُبيضَّ الأباطح والرُبى
جذلانَ يجلبُه الى الدنِفِ الكرى
كالروض يجلبُ عرفَه ريحُ الصَّبا
فرأيتُ منه غُصنَ بانٍ مثمراً
بدراً وقد جعل الغدائرَ غيْهبا
لله ليلٌ بات فيه مُضاجعي
ظبيٌ لواحظُه لها فعل الظُبى
لم أنسَه لما ظفرتُ به وقد
سهّلْتُ منه ملاطفاً ما أصعَبا
أجني بأيدي اللحظِ من وجناتِه
ورداً ومن فيه أقاحاً أشنبا
ما أبعد الطيفَ الملمّ إذا بدا
وجهُ الصباحِ وفي الدُجى ما أقربا
لو زارَني مستيقِظاً لشفى جوًى
بين الجوانح قد غدا متلهِّبا
نفسي فداءُ الظّاعنين وإن همُ
تركوا فؤادي بالفراقِ معذَّبا
حلّوا بأكنافِ الغَضا وطلبتُهم
بالمُنحنى ما بعد ذلك مَطلَبا
خُلِّفتُ بعدَهُم ألاحظُ أربُعاً
درست ورسماً قد أمحّ وملعبا
ولقد رأيتُ الدهرَ ألبسَ ثوبَها
ببواكرِ الأنداءِ روضاً مُعشِبا
فتذكّرتْ نفسي ليالي نادمَتْ
فيها أناةَ العَطوِ ناعمةَ الصِّبا
وأغنَّ حيّا بالمدامةِ فِتيةً
جعلوا لهمْ شُربَ المُدامةِ مَذهبا
فكأنه إذ قام يحملُ كأسه
في كفّه بدرٌ تحمّل كَوكبا
ظبيٌ يَصيدُ الليثَ سِحرُ جفونِه
ولقد عهدْنا الليثَ يصطادُ الظِّبا
في الحُسنِ أغربَ والإمامُ الحافظ بْ
نُ محمد في كلِّ فن أغربا
أوصافه قد أعجزتْ وُصّافَها
فغدا يُعدُّ مقصِّراً مَنْ أسهَبا
كلّ البلاغةِ قد حوتْ أثوابُه
سحبانَ وائلٍ الفصيحِ ويعربا
فُقِد العراقُ لفقدِه فكأنه
لما أتانا الشّرقُ زار المَغربا
يكفيه أن الله بلّغه منَ ال
علياءِ أبعدَ شأوها والأقربا
وحباهُ بالعِلم السّعيدِ منالُه
والحُبُّ يعرفُه الذكيّ من الحِبا
قسْ جودَه بحَيا السحائبِ تلقَهُ
أوفى من الغيثِ الركامِ وأعذَبا
لو كان هذا العيدُ شخصاً ناطقاً
لأتاكَ يمشي بالمديحِ الهَيدَبى
الله جارُك قد بنيتَ مراتباً
نظر الزمان سموّها فتعجّبا
سارَتْ إليك اليعمَلاتُ فقطّعت
بالسير أرضاً مثلَ صدرِك سبسَبا
فرأوا لسانَ الحال ينطقُ قائلاً
أهلاً لقيتُم للوفودِ ومَرحبا
ما سُخْبُ جودِك بالجهامِ ولا غدَتْ
للشائمينَ بروقُ وعدِك خُلَّبا
ألبَسْتني نِعَماً تركنْ مُصادِقي
ليَ حاسداً وأخي المُصافي أجْنَبا
فليأتينّك ركْبُ شِعرٍ سائرٍ
قد عمّ مشرقَ شمسِها والمغربا
شعرٌ هو الروضُ الأنيقُ وإنما
أضحى له ماءُ المعالي مَشربا
حَيّا فأحيا المستهامَ وأطربا
وافى وقد صبغَ الظلامُ بلونِه ال
مُسودِّ مُبيضَّ الأباطح والرُبى
جذلانَ يجلبُه الى الدنِفِ الكرى
كالروض يجلبُ عرفَه ريحُ الصَّبا
فرأيتُ منه غُصنَ بانٍ مثمراً
بدراً وقد جعل الغدائرَ غيْهبا
لله ليلٌ بات فيه مُضاجعي
ظبيٌ لواحظُه لها فعل الظُبى
لم أنسَه لما ظفرتُ به وقد
سهّلْتُ منه ملاطفاً ما أصعَبا
أجني بأيدي اللحظِ من وجناتِه
ورداً ومن فيه أقاحاً أشنبا
ما أبعد الطيفَ الملمّ إذا بدا
وجهُ الصباحِ وفي الدُجى ما أقربا
لو زارَني مستيقِظاً لشفى جوًى
بين الجوانح قد غدا متلهِّبا
نفسي فداءُ الظّاعنين وإن همُ
تركوا فؤادي بالفراقِ معذَّبا
حلّوا بأكنافِ الغَضا وطلبتُهم
بالمُنحنى ما بعد ذلك مَطلَبا
خُلِّفتُ بعدَهُم ألاحظُ أربُعاً
درست ورسماً قد أمحّ وملعبا
ولقد رأيتُ الدهرَ ألبسَ ثوبَها
ببواكرِ الأنداءِ روضاً مُعشِبا
فتذكّرتْ نفسي ليالي نادمَتْ
فيها أناةَ العَطوِ ناعمةَ الصِّبا
وأغنَّ حيّا بالمدامةِ فِتيةً
جعلوا لهمْ شُربَ المُدامةِ مَذهبا
فكأنه إذ قام يحملُ كأسه
في كفّه بدرٌ تحمّل كَوكبا
ظبيٌ يَصيدُ الليثَ سِحرُ جفونِه
ولقد عهدْنا الليثَ يصطادُ الظِّبا
في الحُسنِ أغربَ والإمامُ الحافظ بْ
نُ محمد في كلِّ فن أغربا
أوصافه قد أعجزتْ وُصّافَها
فغدا يُعدُّ مقصِّراً مَنْ أسهَبا
كلّ البلاغةِ قد حوتْ أثوابُه
سحبانَ وائلٍ الفصيحِ ويعربا
فُقِد العراقُ لفقدِه فكأنه
لما أتانا الشّرقُ زار المَغربا
يكفيه أن الله بلّغه منَ ال
علياءِ أبعدَ شأوها والأقربا
وحباهُ بالعِلم السّعيدِ منالُه
والحُبُّ يعرفُه الذكيّ من الحِبا
قسْ جودَه بحَيا السحائبِ تلقَهُ
أوفى من الغيثِ الركامِ وأعذَبا
لو كان هذا العيدُ شخصاً ناطقاً
لأتاكَ يمشي بالمديحِ الهَيدَبى
الله جارُك قد بنيتَ مراتباً
نظر الزمان سموّها فتعجّبا
سارَتْ إليك اليعمَلاتُ فقطّعت
بالسير أرضاً مثلَ صدرِك سبسَبا
فرأوا لسانَ الحال ينطقُ قائلاً
أهلاً لقيتُم للوفودِ ومَرحبا
ما سُخْبُ جودِك بالجهامِ ولا غدَتْ
للشائمينَ بروقُ وعدِك خُلَّبا
ألبَسْتني نِعَماً تركنْ مُصادِقي
ليَ حاسداً وأخي المُصافي أجْنَبا
فليأتينّك ركْبُ شِعرٍ سائرٍ
قد عمّ مشرقَ شمسِها والمغربا
شعرٌ هو الروضُ الأنيقُ وإنما
أضحى له ماءُ المعالي مَشربا
قراءة في كلمات الأغنية
أهمّ ما في ديوان ابن قلاقس ليس مذهبه في الصنعة، بل ما حمله من جغرافيا. فقصائده الصقلّية شهادة نادرة على جماعة مسلمة تحت الحكم النورمانيّ من داخلها لا من خارجها، وقصائده اليمنية توثّق حال عدن مرفأً للتجارة الشرقية. أمّا لغته فسهلة رشيقة تناسب شاعراً في الطريق دائماً: لا يُثقل النصّ بالغريب، ويكتب المكان كما يراه أوّل مرّة. وهذا أعطاه طرافة الرحّالة، وحرمه في المقابل عمق من يقيم ويتأمّل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لم يعش ابن قلاقس إلا خمساً وثلاثين سنة، ومع ذلك بلغ من الأسفار ما لم يبلغه شاعر من أهل زمانه: خرج من الإسكندرية إلى صقلّية بعد أن صارت في يد النورمان فنزل على وجوه المسلمين الباقين فيها، ثم رحل شرقاً إلى اليمن وعدن حيث مات. فجمع في حياة قصيرة طرفَي العالم الإسلامي: البحر المتوسط في غربه والمحيط الهندي في شرقه. وأقام في صقلّية بين قوم يعيشون تحت حكم جديد، فسجّل شعره شيئاً من حالهم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لقّب بالقاضي الأعزّ وهو لقب وظيفة لا حكم، شاع في مصر الفاطمية. وقصائده في صقلّية يُرجع إليها اليوم في الدراسات التاريخية عن مصير المسلمين في الجزيرة بعد سقوطها، لقلّة المصادر العربية عن تلك المرحلة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن قلاقس
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
مصر
سنة الميلاد:
1137
سنة الوفاة:
1172
بداية المسيرة:
1155م
أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.
المسيرة والإنجازات
الميلاد: وُلد في مدينة الإسكندرية عام 532 هـ (1137 م) ونشأ بها، وتلقى علومه العلمية والأدبية على يد شيوخها، ومن أبرزهم الحافظ أبو طاهر السلفي.الانتقال إلى القاهرة: انتقل لاحقاً إلى الفسطاط والقاهرة، حيث اتصل بالأمراء والوزراء الفاطميين وأصبح من مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.
عن الشاعر: ابن قلاقس
أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخ…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ ابن قلاقس
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.