أهلا وسهلا بحاميها وفاديها

أحمد شوقي

(41) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم أحمد شوقي
سنة الإصدار: 1892
النوع: شعبي
المقام: عجم
«أهلا وسهلا بحاميها وفاديها» — أحمد شوقي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أهلا وسهلا بحاميها وفاديها»

أهلا وسهلا بحاميها وفاديها
ومرحبا وسلاما يا عرابيها
وبالكرامة يامن راح يفضحها
ومقدم الخير يا من جاء يخزيها
وعد لها حين لا تغنى مدافعها
عن الزعيم ولا تجدى طوابيها
وارجع إليها فيا لله فاتحها
يوم الإياب ويا لله غازيها
وانزل على الطائر الميمون ساحتها
واجلس على تلّها وانعق بواديها
وبِض لها بيضة للنصر كافلة
إن الدجاج عقيم في نواحيها
واظلم صحيح البخارى كل أونة
ونم عن الحرب واقرأ في لياليها
وأخرج القوم من مصر بخارقة
تفوق فاشودة فيها وتنسيها
من العجائب صاروا من أحبتها
فيما زعمت وكانوا من أعاديها
كأن ما كان من حرب ومن حَرَب
عتب المودة لا يودى بصافيها
وضع عمامتك الخضراء من شرف
يعرفك كل جهول من أهاليها
وقصّ رؤياك مكذوبا بمضحكها
على النبيين مكذوبا بمبكيها
فلست تعدم عميا من أكابرها
ولست تعدم بكما من أعاليها
ولست تعدم وغدا من أسافلها
يزف للأمة البشرى ويهديها
ولست تعدم في الأجواد ذا سفه
يحصى الديون التي تشكو ويقضيها
قل للمَّلك أدورد أصبت غنى
عن الهنود وإرلندا وما فيها
هذا عرابي تمنى أن تقابله
وأن ينال يداً جلت أياديها
فمر بانكلترا تزجى فيالقها
وبالأساطيل تدوى في موانيها
ومر بلندرة تبدو بزينتها
وتنجلى للبرايا في مجاليها
فأين روبرس منه إذ ييمها
وأين سيمور منه إذ يوافيها
هذا الذي يعرف الافرنج صولته
والبر يعلمها والبحر يدريها
وسله بالله إن صافحت راحته
ما نفسه ما مناها ما مساعيها
وأين أيمانه اللاتي أشاد بها
أن لا يحكم فيها غير أهليها
وأين يموت عزيزا دون أربعها
ولا يعيش ذليلا في مغانيها
وقل له بلسان النيل توجعه
والنفس إن صغرت لا شئ يؤذيها
تلك العظام بلا قبر ولا كفن
لولاك لم يبل في العشرين باليها
فاقَر السلام عليها حين تندبها
وأمّل العفو منها حين تبكيها
وناجِها مرة في العمر واحدة
لو كان سهلا عليها أن تناجيها
أوردتها الموت لم تبلغ بها شرفا
ولا توخيت بالأوطان تنويها
وما رأت لك سيفا تستضىء به
يوم القتال ولا وجها يحييها
باتت يرى الموت فيها كيف يدركها
وبت تنظر مصرا كيف تأتيها
فأصبحت غنما مر الذئاب بها
ونام عنها غداة الروع راعيها
يا ابن الحسين حسين مات من ظمأ
وأنت محتفل بالنفس ترويها
تلك الأبوة ما هذى شمائلها
للعارفينَ ولا هذى معانيها
وأنت أصغر أن تعطى مفاخرها
وأنت أسمج أن تكسى معاليها
لم ينصر الله بالأحلام صاحبها
لكن بكل عوان كان يذكيها
والمواقف يغشاها مؤلّبة
والحوض يمنعه والخيل يحميها
أبوّة المصطفى ما زال يلبسها
حر قشيب شباب الفخر ضافيها
حتى تنازعها في مصر صبيتها
دعوى وحتى تردّتها غوانيها
وأصبحت لجبان القوم منقبة
وزينة لجهول القوم يبديها
هلا سبقت غداة التل ناعيها
على المنية مسرورا تلاقيها
هلا تكفنت في الهيجا برايتها
مثل الدراويش خانتها عواليها
ما زال جمعهم في الحرب ينشرها
حتى أتاها فناء الجمع يطويها
هلا أبيت على العافين عفوهم
لكي يقال أبىّ النفس عاليها
زعمت أنك أولى من أعزتها
بها وأحنى عليها من مواليها
وكنت تطرب إذ تتلى مدائحها
فأين دمعك إذ تتلى مراثيها

قراءة في كلمات الأغنية

أهمّ ما فعله شوقي ليس شعره الغنائي بل نقله المسرح إلى العربية شعراً. فقد كتب «مجنون ليلى» و«مصرع كليوباترا» و«عليّ بك الكبير» وغيرها، فأنشأ نوعاً لم يكن للعربية به عهد: قصيدة تُمثَّل لا تُنشَد، فيها شخوص تتحاور وحبكة تتطوّر. وهذا يقتضي شيئاً يخالف عمود الشعر العربي كلّه — أن يكون البيت خادماً للحوار لا وحدة قائمة بذاتها. ونجح في ذلك نجاحاً متفاوتاً، لكن الباب الذي فتحه سار فيه من بعده. أمّا في القصيدة فهو ذروة مدرسة الإحياء: أخذ عمود الشعر القديم وأدار به موضوعات عصره من سياسة وتعليم وأطفال ووطن.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

كان شوقي شاعر قصر يمدح ويصف ويسجّل، حتى جاءت الحرب العالمية الأولى فنُفي إلى إسبانيا سنة 1914 وبقي هناك خمس سنين. وهناك حدث ما لم يكن في حسابه: رأى آثار الأندلس بعينه، فتغيّر شعره. فالمنفى الذي أراده الإنجليز عقوبة أخرجه من دائرة المدح إلى شيء أوسع، وكتب هناك أجود ما كتب. ثم عاد إلى مصر سنة 1919 شاعراً مختلفاً، وبايعه الشعراء سنة 1927 بإمارة الشعر في احتفال جامع، فمات بعده بخمس سنين.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

«نهج البردة» معارضته لبردة البوصيري من أشهر معارضاته، وقد كتب أيضاً شعراً للأطفال في وقت لم يكن ذلك مألوفاً في العربية. وكان مقرّراً أن يُدرّس شعره في المدارس المصرية لأجيال، فصار من أوسع الشعراء العرب حفظاً — وقد دخل شعره الملك العام منذ سنة 2002.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
أحمد شوقي
بلد المنشأ: مصر
سنة الميلاد: 1868
سنة الوفاة: 1932
بداية المسيرة: 1892
أحمد شوقي (1868 - 1932م)، أمير الشعراء. مصري وُلد بالقاهرة ودرس الحقوق في فرنسا، وكان شاعر البلاط في عهد الخديوي عبّاس حلمي الثاني، ثم نُفي إلى الأندلس في الحرب الأولى. رائد المسرح الشعري العربي، وصاحب «الشوقيّات».من مصروفات المدرسة، وانكب على دواوين فحول الشعراء حفظًا واستظهارًا، فبدأ الشعر يجري على لسانه. حين بلوغه سن الخامسة عشرة التحق بمدرسة الحقوق، وذلك سنة 1303هـ/1885م، وانتسب إلى قسم الترجمة الذي كان قد أنشئ بها حديثًا، وفي هذه الفترة بدأت موهبته الشعرية تلفت نظر أستاذه الشيخ محمد البسيوني، ورأى فيه مشروع شاعر كبير.
المسيرة والإنجازات
وُلِدَ أحمد شوقي بِحيّ الحنفي بالقاهرة في 29 جُمادى الآخرة 1285هـ الموافق 16 أكتوبر 1868م، وتتعدد أصوله إذ تجتمع فيه جذور كردية وتركية ويونانية وشركسية وكان والده يرد أصلهم إلى الأكراد، وقد قدم جده لأبيه إلى مصر يافعاً حاملاً وصاية من أحمد باشا الجزار إلى محمد علي باشا، وكان يُحسن الكتابة فأدخله الوالي في معيّته وتقلّد مناصب رفيعة حتى عيّنه سعيد باشا أميناً للجمارك المصرية. وتنحدر عائلته من مدينة السليمانية في إقليم كردستان العراق بحسب بعض المصادر. وكانت جدته لأمه تعمل وصيفة في قصر الخديوي إسماعيل، وعلى جانب من الغنى والثراء، فتكفلت بتربية حفيدها ونشأ معها في القصر. لما بلغ الرابعة من عمره التحق بكُتّاب الشيخ صالح، فحفظ قدرًا من القرآن وتعلّم مبادئ القراءة والكتابة، ثم التحق بمدرسة المبتديان الابتدائية، وأظهر فيها نبوغًا واضحًا كوفئ عليه بإعفائه من مصروفات المدرسة، وانكب على دواوين فحول الشعراء حفظًا واستظهارًا، فبدأ الشعر يجري على لسانه. حين بلوغه سن الخامسة عشرة التحق بمدرسة الحقوق، وذلك سنة 1303هـ/1885م، وانتسب إلى قسم الترجمة الذي كان قد أنشئ بها حديثًا، وفي هذه الفترة بدأت موهبته الشعرية تلفت نظر أستاذه الشيخ محمد البسيوني، ورأى فيه مشروع شاعر كبير.

عن الشاعر: أحمد شوقي

أحمد شوقي (1868 - 1932م)، أمير الشعراء. مصري وُلد بالقاهرة ودرس الحقوق في فرنسا، وكان شاعر البلاط في عهد الخديوي عبّاس حلمي الثاني، ثم نُفي إلى الأندلس في الحرب الأولى. رائد المسرح الشعري العربي، وصاحب «الشوقيّات».من مصروفات المدرسة، وانكب على دواوين فحول الشعراء حفظًا واستظهارًا…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ أحمد شوقي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات