أهلك والليل منضيا جملك
ابن الساعاتي
(45) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1178م
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
كلمات «أهلك والليل منضيا جملك» — ابن الساعاتي كاملةً ومكتوبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أهلك والليل منضيا جملك»
أهلكَ والليلَ منضيا جملك
شمّر فخير البلاد ما حملك
لا خيرَ في بقعةٍ تروق من الأ
رض إذا لم تنل بها أملك
ولستُ من معشر الإباء ولا الـ
ـفضل إذا ما نصرتَ من خذلك
لن جانباً للكريم وأصفُ لهُ
وأغلظ على من جفاك أو جهلك
والهمُّ داءُ أن لم تداركه بالـ
ـهجر دواء أنضاك أو قتلك
فأعزز وأن سامك الهوان وصن نف
سك دون الضَّنين أن بذلك
بأي رجلِ تسعى إلى غاية الـ
ـمجد وقيدُ الزمان قد شغلك
أنحلك السُّقمُ ناهكاً واستردَّ الـ
ـدهر أخذَ البخيل ما نحلك
فأنت من دون أهلهِ لا ترى
خيلك مجنونةً ولا خولك
فلا تخلهُ ظلماً خصصت بهِ
فالدهر يقضي كذا عليك ولك
من أين تلقى مصافياً والورى
صنفانِ هذا قلى وذا ختلك
عدوُّك الجاهلون بالعلم أو حا
سدك الدهرَ عاملاً عملك
لا خير في معشرٍ من اللُّؤم لا
كتبكَ يخشون لا ولا رسلك
حتَّام لا تحزم الجياد ولا
تعملُ في أمِّ غايةِ إبلك
لقد تربصت خيفة الأجل الـ
ـمحتوم لو كان دافعاً أجلك
ما أبين العجزَ فيك رأياً وما
أكثرَ من بعدِ هذه خجلك
أقمتَ دهراً بمصرهم لا يني
حزنك فيها مقارناً جذلك
فما حباني بحاجتي قدرٌ
ولا اقتضاني بالحظّ دورُ فلك
وحبّذا ذاك لو وجدتَ فتى
أفضلَ يوماً أو فضلك
وآية الجود كون منعهِ
خصَّك بالمنفساتِ أو شملك
أنت حسام سجنتَ بالغمد لو
سلَّك سلَّ الحسام وانتصلك
أنتِ رسولُ النُّهى بعثتَ إلى
دَّجال جهلٍ لا يهتدي جدلك
وأي درع في الرُّوع أنت فلو
سلَّك في الحادثات أو نثلك
أنت جوادٌ حبست عن أمدِ
لو أصبح اليومُ مرخياً طولك
كن عتبك المرءَ أن أرادك بالـ
ـسوء وأن لم يرد فكن غزلك
ووصلك الهاجرين عوراءُ مع علـ
ـمك أن كم هجرتَ من وصلك
إذا غدا في وقايةٍ من ظبى الـ
ـأعداء زغفٍ ولم يخف فللك
فالخلُّ من ناش في الخطوب بضبع
يك ومن سدَّ رتقهُ خللك
عاقبك الدهر لا لذنبٍ ولا
أنكر يوماً في حالةٍ زللك
وكأن مثل المعذور لو كان في أثنـ
ـاء حال مثبتاً خطلك
ما أنزر العلية الكرام وما
أكثر يا دهرُ بيننا سفلك
يا قائد الخيل والقلوب معاً
أهوى اسيليك خائفاً أسلك
تردُّني راجياً رضاك فإن
وافاك واشٍ ثناك أو نقلك
فكيف أقبلتَ غيرَ معتذرٍ
قبّلك المستهام أو قبلك
ما زلت أهوى وأنت في شغُّل
حليك طوراً وتارةً عطلك
أسرفت يا ظبي في النفار فلو
أمنتُ يا غصن ساعةً ميلك
إني أحبّ الغزال كيف توخـ
ـيت لقاء رماك أو ختلك
أن وعد اليوم بالوصال غداً
أخلفك الوعد منهُ أو مطّلك
يحفظ قلبي ديناً هواك كما
ضيَّع سمعي من قبلها عذلك
وأنت من جيل ذا الزمان فما
أرهبُ إلا قلاك أو ملك
أقم صدور المطيّ يا ساريً الـ
ـليل وعجّل دين العلى قبلك
ما صاغك الله للمكارم أن خالـ
ـفت أمر الحجى فلا جبلك
فقدّم العزمَ واتخذه أخا رحـ
ـلك وأسلك هديت حيث سلك
علَّك أن لم تضعهُ لا تجتوي
علَّك في المكرمات أو نهلك
هنَّ القوافي نهج الفلاة فما
أحسن في بحرِ آلها رملك
كم صدرِ أفقِ شققنهُ عن دجى الـ
ـليل وصبحٍ جلون تحت حلك
وأجهد فإن أخفقت ولا عجبٌ
واقنع يقرصيك واشتمل سملك
شمّر فخير البلاد ما حملك
لا خيرَ في بقعةٍ تروق من الأ
رض إذا لم تنل بها أملك
ولستُ من معشر الإباء ولا الـ
ـفضل إذا ما نصرتَ من خذلك
لن جانباً للكريم وأصفُ لهُ
وأغلظ على من جفاك أو جهلك
والهمُّ داءُ أن لم تداركه بالـ
ـهجر دواء أنضاك أو قتلك
فأعزز وأن سامك الهوان وصن نف
سك دون الضَّنين أن بذلك
بأي رجلِ تسعى إلى غاية الـ
ـمجد وقيدُ الزمان قد شغلك
أنحلك السُّقمُ ناهكاً واستردَّ الـ
ـدهر أخذَ البخيل ما نحلك
فأنت من دون أهلهِ لا ترى
خيلك مجنونةً ولا خولك
فلا تخلهُ ظلماً خصصت بهِ
فالدهر يقضي كذا عليك ولك
من أين تلقى مصافياً والورى
صنفانِ هذا قلى وذا ختلك
عدوُّك الجاهلون بالعلم أو حا
سدك الدهرَ عاملاً عملك
لا خير في معشرٍ من اللُّؤم لا
كتبكَ يخشون لا ولا رسلك
حتَّام لا تحزم الجياد ولا
تعملُ في أمِّ غايةِ إبلك
لقد تربصت خيفة الأجل الـ
ـمحتوم لو كان دافعاً أجلك
ما أبين العجزَ فيك رأياً وما
أكثرَ من بعدِ هذه خجلك
أقمتَ دهراً بمصرهم لا يني
حزنك فيها مقارناً جذلك
فما حباني بحاجتي قدرٌ
ولا اقتضاني بالحظّ دورُ فلك
وحبّذا ذاك لو وجدتَ فتى
أفضلَ يوماً أو فضلك
وآية الجود كون منعهِ
خصَّك بالمنفساتِ أو شملك
أنت حسام سجنتَ بالغمد لو
سلَّك سلَّ الحسام وانتصلك
أنتِ رسولُ النُّهى بعثتَ إلى
دَّجال جهلٍ لا يهتدي جدلك
وأي درع في الرُّوع أنت فلو
سلَّك في الحادثات أو نثلك
أنت جوادٌ حبست عن أمدِ
لو أصبح اليومُ مرخياً طولك
كن عتبك المرءَ أن أرادك بالـ
ـسوء وأن لم يرد فكن غزلك
ووصلك الهاجرين عوراءُ مع علـ
ـمك أن كم هجرتَ من وصلك
إذا غدا في وقايةٍ من ظبى الـ
ـأعداء زغفٍ ولم يخف فللك
فالخلُّ من ناش في الخطوب بضبع
يك ومن سدَّ رتقهُ خللك
عاقبك الدهر لا لذنبٍ ولا
أنكر يوماً في حالةٍ زللك
وكأن مثل المعذور لو كان في أثنـ
ـاء حال مثبتاً خطلك
ما أنزر العلية الكرام وما
أكثر يا دهرُ بيننا سفلك
يا قائد الخيل والقلوب معاً
أهوى اسيليك خائفاً أسلك
تردُّني راجياً رضاك فإن
وافاك واشٍ ثناك أو نقلك
فكيف أقبلتَ غيرَ معتذرٍ
قبّلك المستهام أو قبلك
ما زلت أهوى وأنت في شغُّل
حليك طوراً وتارةً عطلك
أسرفت يا ظبي في النفار فلو
أمنتُ يا غصن ساعةً ميلك
إني أحبّ الغزال كيف توخـ
ـيت لقاء رماك أو ختلك
أن وعد اليوم بالوصال غداً
أخلفك الوعد منهُ أو مطّلك
يحفظ قلبي ديناً هواك كما
ضيَّع سمعي من قبلها عذلك
وأنت من جيل ذا الزمان فما
أرهبُ إلا قلاك أو ملك
أقم صدور المطيّ يا ساريً الـ
ـليل وعجّل دين العلى قبلك
ما صاغك الله للمكارم أن خالـ
ـفت أمر الحجى فلا جبلك
فقدّم العزمَ واتخذه أخا رحـ
ـلك وأسلك هديت حيث سلك
علَّك أن لم تضعهُ لا تجتوي
علَّك في المكرمات أو نهلك
هنَّ القوافي نهج الفلاة فما
أحسن في بحرِ آلها رملك
كم صدرِ أفقِ شققنهُ عن دجى الـ
ـليل وصبحٍ جلون تحت حلك
وأجهد فإن أخفقت ولا عجبٌ
واقنع يقرصيك واشتمل سملك
قراءة في كلمات الأغنية
ينتمي ابن الساعاتي إلى مدرسة تُقاس فيها براعة الشاعر بجودة التشبيه ودقّة الالتقاط لا بحرارة الانفعال. فهو صائغ صور: يقارب بين المتباعدين مقاربة تُدهش، ويبني البيت بناء محكماً لا يُزاد فيه ولا يُنقص. وقارئ اليوم قد يجد في ذلك برودة، لأنه يبحث في الشعر عن التجربة قبل الصنعة؛ لكن هذا كان مقياس عصره ومصدر إعجاب أهله. وأصدق ما يقال فيه إنه بلغ في هذا المذهب مرتبة قلّ من بلغها في القرن السادس الهجري.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
كان أبوه محمد بن رستم هو الساعاتي حقّاً: صاحب الساعة العجيبة التي نُصبت عند باب جيرون بجوار الجامع الأموي، وقد وصفها الرحّالة ابن جبير حين مرّ بدمشق فعدّها من عجائب ما رأى. فورث الابن اللقب لا الصنعة، ومضى إلى الشعر بدل الميكانيكا، فانتقل إلى مصر ومدح ملوك بني أيوب وصار من شعراء ذلك البلاط المعدودين. ومات في نحو التاسعة والأربعين، وهو عمر قصير لشاعر بلغ ما بلغ من الإحكام.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
و«أهلك والليل منضياجملك»تُعدّ واحدة منالأعمالالتيتعكسالوحدةالليلية.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن الساعاتي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
سوريا
سنة الميلاد:
1158
سنة الوفاة:
1207
بداية المسيرة:
1178م
شاعر وأديب عربي بارز من شعراء القرن السادس الهجري. وُلد ونشأ في دمشق لأب خراساني الأصل كان بارعاً في صناعة الساعات الفلكية وعمل بها (مثل الساعات التي وضعت على باب الجامع الأموي)، وانتقل لاحقاً إلى مصر لمديح الملوك حتى توفي في القاهرة.شعر كبير مطبوع في مجلدين.له ديوان شعر مختصر (منتخب).اشتهر بقصائده الجميلة في الوصف والطبيعة، ومن أشهر أبياته:والطل في سلك الغصون كلؤلؤ رطب
المسيرة والإنجازات
حياته ونشأته وُلِد في دمشق سنة 553 هـ.حفظ القرآن صبياً وتلقى علومه في الجامع الأموي.عُرف أخوه فخر الدين رضوان كطبيب وزير مرموق.عُرف بشعره الرائق وبدائعه في الوصف والغزل، ومدح سلاطين عصره ومنهم صلاح الدين الأيوبي.آثاره الشعريةله ديوان شعر كبير مطبوع في مجلدين.له ديوان شعر مختصر (منتخب).اشتهر بقصائده الجميلة في الوصف والطبيعة، ومن أشهر أبياته:والطل في سلك الغصون كلؤلؤ رطب
عن الشاعر: ابن الساعاتي
شاعر وأديب عربي بارز من شعراء القرن السادس الهجري. وُلد ونشأ في دمشق لأب خراساني الأصل كان بارعاً في صناعة الساعات الفلكية وعمل بها (مثل الساعات التي وضعت على باب الجامع الأموي)، وانتقل لاحقاً إلى مصر لمديح الملوك حتى توفي في القاهرة.شعر كبير مطبوع في مجلدين.له ديوان شعر مختصر (م…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ ابن الساعاتي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.