أحس بشيء في الحشا يشبه الجمرا

خليل مردم بك

(36) مشاهدة


اقرأ «أحس بشيء في الحشا يشبه الجمرا» من نظم خليل مردم بك كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أحس بشيء في الحشا يشبه الجمرا»

أَحسُّ بشيءٍ في الحشا يُشبه الجمرا
أَهذا غرامٌ هَيَّجَتْهُ لِيَ الذِّكْرى
أَبيتُ عَلى وِرْدٍ غزيرٍ وَمُصطلى
فمنْ مُقْلةٍ عَبرى ومِنْ كَبِدٍ حرّى
أَصيخُ لما يوحي الغرامُ لمسمعي
فأَنظُمهُ طَوْراً وَأَنثُرُهُ أُخرى
أَأُخْتَ الدُّمى قَلباً خلا ونُعومةً
وَأُختَ الظِّبا طَرْفاً كَقلبيَ أَوْ نحرا
أَتدْرِينَ فوْقَ الحبِّ ما هوَ مِنْكُمُ
يُقَرِّبُني فالحبُّ جَرَّعني الهَجرا
فَعندَ هُبوبي أَنْتِ أَوَّلُ خاطِرٍ
وَآخِرُهُ واللهِ أنتِ إِذا أَكْرى
أَمرُّ عَلَى الصَّخرِ الأَصمِّ تَعِلَّةً
فَألثمُه إِذْ قلبُها يشبِه الصَّخرا
وَما كنتُ مِمَّنْ يُعجمُ الحبُّ عودَه
وَلكِنَّما يصبو الحليمُ لها خمرا
ولستُ كمنْ تهفو العقارُ بلبِّه
ولكنْ سَقَتني من نَواظِرها خمرا
فُتورٌ كَشعرِ الصَّبِّ بالهجرِ رِقَّةً
إِذا هامَ وجداً أَو شعور الشَّجي المغرى
فلو كان لي شيءٌ مِنَ الأمرِ بينَ مَنْ
همُ أَوْلياءُ الشعرِ عَرَّفْتُها شعرا
أَجِزني أَميرَ الشِّعرِ بالشِّعرِ إِنَّني
أَرانيَ لم أسلكْ به مسلكاً وعرا
رَدَدْتَ عليه حسنَه بعد ما زوى
قروناً فأَضحى غصنُهُ بك مخضرّا
أَعدْتَ لنا عصرَ (النَّواسي) و (مسلمٍ)
فبوركْتَ يا عصرَ القريضِ به عصرا
فَمَنْ مبلغ (شيخَ المعرَّةِ) شيخنا
(وأَحمدَ) و (الطائيَّ) مَنْ نظموا الدّرا
بِأَنّا رأَيناهم جميعاً بشخصِه
فقرّوا عيوناً فالقريضُ لقد فرّا
إليه فتاةُ الشعرِ أَلقتْ قيادَها
ولم تتَّخذْ إلاّ روائَعه خِدْرا
بأَكنافِه العليا تلوذُ صيانةً
لقد كان والرحمن في صوتها أَحرى
بإِحدى يديه السَّيفُ يقطرُ من دمٍ
وأُخرى يديه ينفثُ القلمُ السحرا
إليكَ أَميرَ السَّيفِ والقلمِ انتهتْ
كرام خصالٍ قد تجاوزتِ الحصرا
عَفافٌ وإِقدامٌ وَحَزمٌ ومِنْعَةٌ
وَمجدٌ تسامى ردَّ عينَ العُلى حسرى
إلى ظِلِّكَ العالي زَففتُ خريدةً
إِجازة شِعرٍ مِنكُمُ أَبتغي مهْرا

معلومات ومفارقات

لاتزال «أحسبشيء فيالحشا يشبهالجمرا»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
خليل مردم بك
بلد المنشأ: الدولة العثمانية
سنة الميلاد: 1895
سنة الوفاة: 1959
خليل مردم بك، أديب وشاعر ووزير سوري، وُلد في دمشق عام 1895 لأسرة كريمة من آل مردم بك تعود أصولها إلى لالا مصطفى باشا فاتح قبرص. والده أحمد مختار مردم بك، وأمه فاطمة ابنة محمود الحمزاوي مفتي دمشق. درس العلوم العربية والأدب، واشتغل بالصحافة والبحث.كان عضواً ثم أمين سر ثم رئيساً لمجمع اللغة العربية بدمشق، كما كان عضواً في مجمعي القاهرة وبغداد. تولى وزارة المعارف ثم وزارة الخارجية في سوريا. ألّف النشيد الوطني السوري «حماة الديار» الذي لا يزال مستخدماً. توفي في دمشق في 21 يوليو 1959، ودُفن في مقبرة الباب الصغير.
المسيرة والإنجازات
يُعد من كبار شعراء الشام في العصر الحديث، وواحداً من «شعراء الشام الأربعة» إلى جانب خير الدين الزركلي وشفيق جبري ومحمد البزم. له ديوان شعر راج جداً، ومؤلفات في اللغة والأدب. منحت الحكومة السورية اسمه لأحد شوارع دمشق تكريماً له، ولا يزال نشيده الوطني رمزاً للهوية السورية.

أعمال أخرى لـ خليل مردم بك

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات