أحس لو ينفعني حسي

جميل صدقي الزهاوي

(86) مشاهدة


«أحس لو ينفعني حسي» — جميل صدقي الزهاوي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أحس لو ينفعني حسي»

أحس لو ينفعني حسي
تهكما للشيب في رأسي
لا يعترضني أحد إنني
غضبان في يومي على أمسى
ان اموري اليوم في موطني
يجرين بعد النور في دمس
وليس يجرين كما اشتهى
بل انما يجرين بالعكس
قد اخذت تغرب شمسي به
شاحبة صفراء كالورس
لو كان امسى سيره صالحا
لم يجتلب لي اليوم من بؤس
عتبي على نفسي فلو احمدت
ما كان في شيبي من بأس
وليس في شيبي من علة
بل انما العلة في نفسي
نظمت شعري من شعور له
اخلصت من مشاعري الخمس
غرسته في عدوتي دجلة
فلم يرق ابناءها غرسي
كأنهم اذ قلعوا خير ما
غرسته قد قلعوا ضرسي
كنت شريكا بينا صدقه
للقوم في المأتم والعرس
امقت من قومي ومن خيمهم
تعصب الاغرار والحمس
يحاسبون الحر في امره
حتى على النبأة والهجس
باعوا من الجهل الذي عندهم
دنياهم بالثمن البخس
واجهزوا على عقول سمت
طمساً لها والموت في الطمس
اجتمعوا البا يريدون ان
يحاربوا الالباب بالدس
لست ابالي القوم فليجمعوا
علي كل الجن والانس
تحسبهم اما النهار عتلى
ملائكا في حضرة القدس
وان اتى الليل فهم اذؤب
والليل يوم الاذؤب الطلس
لم ينزعوا الا الى مثلهم
كذلك الجنس الى الجنس
وانما اغراؤهم فتنة
كالنار تحت الحطب اليبس
لا بد من كنس لادرانهم
لا تنظف الارض بلا كنس
تاللَه ان القوم في حاجة
الى طيب حاذق نطس
الى طبيب علمه وافر
يعرف سير اداء بالجس
لانهضة من غير حرية
فهي من البنيان كالأس
يئست من قومي حتى لقد
اوشك ان يقتلني يأسي
كم من عويص كنت حلاله
من بعد ما محصه درسي
اثبته من بعد اخلاصه
حقيقة تلمع في الطرس
آنست في طور النهى ناره
والليل يلقى الرعب في النفس
فجئته ادنى الخطى قابساً
ولم اخف صعقي لدى القبس
ورب شخص جاءني حانقا
لم يتبين كنهه حدسي
قد وقع الضوء على وجهه
فما ازال الضوء من لبس
وعائب حبي لدنيا بها
احيا وهل في الحب من رجس
دنياي لا ابرح صبا بها
فانما في ارضها غرسي
وانما في ليلها انجمي
وانما في يومها شمسي
فان اعش كان بها نقلتي
وان امت كان بها رمسي
وطالما قد كلمتني بها
انجمها بالسن خرس
وطالما قد طلعت شمسها
موحية شعرا الى نفسي
وطالما نبهني من كرى
مالنسيم الصبح من همس
ذكرت ايامي بشرخ الصبا
اذ انا في لهو وفي انس
اذ كنت والاهواء تقتادني
اصبح فيها غير ما امسى
من عجب اني لم انسها
وفي هموم النفس ما ينسى
واليوم تلقاني اسعى الى
سعدي فلا القى سوي نحسي
اطال حبسي الدهر في ضيق
ماذا يريد الدهر من حبسي
اشربني من خمره حسوة
وشح ان يملأ لي كأسي
الذنب ذنبي انني اخترت من
نفسي رهبانية القس
من لي بكأس مرة ثرة
فالفكر نار وهي في رأسي
اسعى الى سعدي في خارجي
وانما سعدي في نفسي

جميل صدقي الزهاوي
بلد المنشأ: الدولة العثمانية
سنة الميلاد: 1863
سنة الوفاة: 1936
جميل صدقي الزهاوي شاعرة المعروفة بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليها تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز لها شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّمت جميل صدقي الزهاوي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: مات سعد فما عسى أن تقولا، أفي كل يوم رحلة وتغرب، ايمل يوسف فوق دجلة قصره، قد طغى يطفح الفرات وعبا، قد جاء يا أم وقت فوتي، انما نهضة الامم، ألا يا دمع إنك ترجماني، ايها البدر الذي، عتا وقال يقيني، أكبر بفيصل من مليك حازم، انا شيخ بذكرياتي احيا، لهفي يطول على شبابك، بكل مقام وقفة لك تبهت، لقد تصورت جسما، أين القصيد التي أبياتها خزف. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ جميل صدقي الزهاوي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات