أحيا الربيع الأرض بعد مماتها
ابن مليك الحموي
(39) مشاهدة
كلمات «أحيا الربيع الأرض بعد مماتها» للشاعر ابن مليك الحموي كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أحيا الربيع الأرض بعد مماتها»
أحيا الربيع الأرض بعد مماتها
وحلا بسكب القطر عود نباتها
وسرى النسيم على الرياض وقد أتى
يهدي إليك الطيب من نفحاتها
والعود هزته الصبا والطير قد
غنت عليه باختلاف لغاتها
والزهر قد ألقى النثار كأنما
أدت كنوز الروض بعض زكاتها
والأرض كلها الندى بجواهر
نظمت عقود الدر من حباتها
والروض بالريحان خرج اسطرا
اضحت غصون البان من الفاتها
الفات روض قد امالتها الصبا
فكأنما التسكين في حركاتها
تحكي عنادلها على اعوادها
خطباء تتلو الوعظ من سجعاتها
وحكت جداولها خلاخيلا وقد
اضحى خرير الماء من رناتها
والصبح من وجه الحبيب بدا وقد
بزغت شموس الراح من مشكاتها
قم نبه الاقداح ان الشمس قد
شنت على جيش الدجا غاراتها
واستجل عرس الروض في بسطا الهنا
فالراح قد خضبت اكف سقاتها
راح اذا ما عز داؤك برؤه
يسري اليك البرء من نفحاتها
طافت بها تسقي السقاة فقم إلى
ميزابها واحجج الى ميقاتها
ومليحة بين الرياض اذا انثنت
عجبا ومالت يا حيا باناتها
واذا بدت من خدرها وتلفتت
يا خجلة الغزلان من لفتاتها
عاب الوشاة قناعها فاجبتهم
لا تخرج الأقمار عن هالااتها
يكفي بان البدر يدعى عبدها
ويقال ان الشمس من ضرّاتها
لم انس أنس حديثها لي عندما
زارت وقد نامت عيون وشاتها
والشمس تشرق بهجة وملاحة
من نورها وصفاتها وصفاتها
والصبح كاد يضيء لولا شعرها
يبقى ليالينا على حالاتها
للّه هاتيك الليبلات التي
قد فزت باللذات من اوقاتها
حيث المسرة والشبيبة والصبا
واللهو والايام في غفلاتها
فلأشكرنها ما حييت لياليا
قاضي القضاة اليوم من حسناتها
مولى به طابت دمشق واصبحت
ايامه غررا على جبهاتها
بحر اياديه تفيض سماحة
جودا وفيض الجود من عاداتها
لم يخش من بذل النوال منازعا
وكفاك ان الجود من راحاتها
لا عيب فيه غير ان يمينه
تعطي الالوف وذاك بعض هباتها
يكفيه فخرا ان سورة مجده
اضحى الثنا والحمد من آياتها
رد يا اخا الجدوى مناهل جوده
مترويا من عذبها وفراتها
اقلامه تختال في دوح الندى
اذ كان حمل الجود من ثمراتها
والى ميادين النوال تسابقت
او ما تراه قد حوى قصباتها
ياذا الذي احيا المكارم بعد ما
كان انطوى واعاد نشر حيتها
عذرا فاشعاري لقد بارت فقد
ضيعت ايامي على ساعاتها
فامدد إلى نحوي يمينا طالما
جادت عوائدها بعود صلاتها
وجنيت من ثمراتها ونعمت من
زهراتها ورتعت في صدقاتها
واليك خذها بالمحامد مدحة
حماد من حفّاظها ورواتها
لو عاصرت شيخ الشيوخ لجاءها
منطفلا يسعى إلى أبياتها
او لو يكررها الفتى ابن نباتة
يوما لقال نعم انا ابن نباتها
ولو ابن حجة رام منها وقفة
ما حاد في مسمعاه عن ميقاتها
لولاك لم ينشر لها طي ولا
كانت معاني الحسن من أدواتها
لا زال نجمك بالسعادة طالعا
وبلغت من درج العلا غاياتها
ما اعربت بالسجع ورقاء الحمى
طربا وعنه أضحت بلغاتها
وحلا بسكب القطر عود نباتها
وسرى النسيم على الرياض وقد أتى
يهدي إليك الطيب من نفحاتها
والعود هزته الصبا والطير قد
غنت عليه باختلاف لغاتها
والزهر قد ألقى النثار كأنما
أدت كنوز الروض بعض زكاتها
والأرض كلها الندى بجواهر
نظمت عقود الدر من حباتها
والروض بالريحان خرج اسطرا
اضحت غصون البان من الفاتها
الفات روض قد امالتها الصبا
فكأنما التسكين في حركاتها
تحكي عنادلها على اعوادها
خطباء تتلو الوعظ من سجعاتها
وحكت جداولها خلاخيلا وقد
اضحى خرير الماء من رناتها
والصبح من وجه الحبيب بدا وقد
بزغت شموس الراح من مشكاتها
قم نبه الاقداح ان الشمس قد
شنت على جيش الدجا غاراتها
واستجل عرس الروض في بسطا الهنا
فالراح قد خضبت اكف سقاتها
راح اذا ما عز داؤك برؤه
يسري اليك البرء من نفحاتها
طافت بها تسقي السقاة فقم إلى
ميزابها واحجج الى ميقاتها
ومليحة بين الرياض اذا انثنت
عجبا ومالت يا حيا باناتها
واذا بدت من خدرها وتلفتت
يا خجلة الغزلان من لفتاتها
عاب الوشاة قناعها فاجبتهم
لا تخرج الأقمار عن هالااتها
يكفي بان البدر يدعى عبدها
ويقال ان الشمس من ضرّاتها
لم انس أنس حديثها لي عندما
زارت وقد نامت عيون وشاتها
والشمس تشرق بهجة وملاحة
من نورها وصفاتها وصفاتها
والصبح كاد يضيء لولا شعرها
يبقى ليالينا على حالاتها
للّه هاتيك الليبلات التي
قد فزت باللذات من اوقاتها
حيث المسرة والشبيبة والصبا
واللهو والايام في غفلاتها
فلأشكرنها ما حييت لياليا
قاضي القضاة اليوم من حسناتها
مولى به طابت دمشق واصبحت
ايامه غررا على جبهاتها
بحر اياديه تفيض سماحة
جودا وفيض الجود من عاداتها
لم يخش من بذل النوال منازعا
وكفاك ان الجود من راحاتها
لا عيب فيه غير ان يمينه
تعطي الالوف وذاك بعض هباتها
يكفيه فخرا ان سورة مجده
اضحى الثنا والحمد من آياتها
رد يا اخا الجدوى مناهل جوده
مترويا من عذبها وفراتها
اقلامه تختال في دوح الندى
اذ كان حمل الجود من ثمراتها
والى ميادين النوال تسابقت
او ما تراه قد حوى قصباتها
ياذا الذي احيا المكارم بعد ما
كان انطوى واعاد نشر حيتها
عذرا فاشعاري لقد بارت فقد
ضيعت ايامي على ساعاتها
فامدد إلى نحوي يمينا طالما
جادت عوائدها بعود صلاتها
وجنيت من ثمراتها ونعمت من
زهراتها ورتعت في صدقاتها
واليك خذها بالمحامد مدحة
حماد من حفّاظها ورواتها
لو عاصرت شيخ الشيوخ لجاءها
منطفلا يسعى إلى أبياتها
او لو يكررها الفتى ابن نباتة
يوما لقال نعم انا ابن نباتها
ولو ابن حجة رام منها وقفة
ما حاد في مسمعاه عن ميقاتها
لولاك لم ينشر لها طي ولا
كانت معاني الحسن من أدواتها
لا زال نجمك بالسعادة طالعا
وبلغت من درج العلا غاياتها
ما اعربت بالسجع ورقاء الحمى
طربا وعنه أضحت بلغاتها
قراءة في كلمات الأغنية
شعر أواخر العصر المملوكي يُظلَم كثيراً في النقد الحديث، إذ يُختصر بكلمة «الانحطاط» ويُطوى. والقراءة المتأنّية تكشف غير ذلك: صنعة عالية، وتفنّن في البديع والتورية، وحياة نشطة للموشّح والبديعيات في حلقات الشام. وابن مليك من هذا الطراز: يكتب لجمهور يعرف الصنعة ويطرب لإحكامها، لا لجمهور يبحث عن انفعال مباشر. فمن قاسه بمقياس الذوق الحديث ظلمه، ومن قرأه في سياقه وجد أديباً متمكّناً من أدواته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
عاش ابن مليك في الطور الأخير من الدولة المملوكية، حين كانت دمشق وحماة ما تزالان تحفظان تقاليد الدرس والأدب على ما في الدولة من وهن. جمع بين الفقه والشعر كما كان شأن كثير من أدباء ذلك العصر، فلم يكن الشاعر عندهم صاحب حرفة مستقلّة بل عالماً يقول الشعر. ومات بدمشق سنة 917هـ، أي قبل أربع سنوات فقط من دخول العثمانيين الشام وانتهاء دولة المماليك — فكان من آخر من مثّل تلك المدرسة قبل أن يتبدّل كلّ شيء حولها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
كتابه «النفحات الأدبية في الرياض الحموية» يحمل في عنوانه اعتزازاً بمدينته، وهو من الكتب التي تعكس النشاط الأدبي في حماة ودمشق في القرن التاسع الهجري. وقد شارك اسمه اسم أعلام آخرين قريبين منه في اللقب، فوقع في تراجمه بعض الخلط الذي نبّه إليه المحقّقون.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن مليك الحموي
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1437
سنة الوفاة:
1512
ابن مليك الحموي (1437 - 1512م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العثماني، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 273 عملاً منسوباً إليه، منها: فؤادي منك ملآن، عاطنيها ذوب تبر، أنا طاسة مطبوعة، قلت مذ سل فؤادي، مولاي جد لي بشاش، لما ضاقت ووهت حجبي، اطلع روض الخدود وردا، مطلب دموعي إن نفد، يا حاتم الجود وبحر الندى، ولست بمشتاق لروض مزخرف، أما ولماه ورشف القبل، أقضيب بان أم قوام أملد، حتام تخلف وعدي، إن يكن الخنجر ريحانكم، أعريب ذاك الحي من يبرين. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ ابن مليك الحموي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.