أحزاننا بلقائكم أفراح

عبد الغني النابلسي

(47) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم عبد الغني النابلسي
سنة الإصدار: 1055
النوع: شعبي
المقام: عجم
اقرأ «أحزاننا بلقائكم أفراح» من نظم عبد الغني النابلسي كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أحزاننا بلقائكم أفراح»

أحزاننا بلقائكم أفراحُ
وزماننا قدح وأنتم راحُ
يا سادة من ذكرهم نرتاحُ
أبداً تحن إليكم الأرواحُ
ووصالكم ريحانها والراحُ
هذا الوجود جميعه إشراقكم
وجميع من في الكون هم عشاقكم
ما هكذا يا سادتي أخلاقكم
وقلوب أهل ودادكم تشتاقكم
وإلى لذيذ لقائكم ترتاح
من ذا ترى يدري بكم من يعرف
أنتم حقيقة كل شيء يوصف
غلب الهوى أين المعين المسعف
وارحمتا للعاشقين تكلفوا
ستر المحبة والهوى فضاح
قوم صفا عما يغاير ماؤهم
وإليك من دون السوى إيماؤهم
كتموك حتى أنكرت أحشاؤهم
بالسر إن باحوا تباح دماؤهم
وكذا دماء البائحين تباح
عَرْف الوصال يفوح فينا منهمُ
وسواهم المستحقرون فمن هم
قوم لهم حال شريف مبهم
فإذا همو كتموا تحدث عنهم
عند الوشاة المدمع السفاح
أوصافهم يسمو بها من يفهمُ
وهم الدواء من الردى والمرهم
كل المعارف والعلوم لديهم
وكذا شواهد للسقام عليهم
فيها لمشكل أمرهم إيضاح
يا سادتي مني السلام إليكمُ
فأنا هو المطروح بين يديكم
ومن الجميع على البعاد لديكم
خفض الجناح لكم وليس عليكم
للصب في خفض الجناح جناح
لجمالكم في كل قلب ساحة
وزهورنا بنسيمكم فواحة
هل للمتيم من جفاكم راحة
فإلى لقاكم نفسه مرتاحة
وإلى رضاكم طرفه طماح
كدر الحوادث زال عن عين الصفا
وبدا جمال أحبتي بعد الخفا
فبحق ذاك العهد يا أهل الوفا
عودوا بنور الوصل من غسق الجفا
فالهجر ليل والوصال صباح
قد راق في حان الوفا مشروبهم
ولهم أباح وصاله محبوبهم
صوفية تبدي الشهود غيوبهم
صافاهم فصفوا له فقلوبهم
في نوره المشكاة والمصباح
يا قومنا أنا زائد وجدي بكم
والصبر مني قد مضى في حبكم
فاهنوا بما فزتم بهم من شربكم
وتمتعوا فالوقت طاب بقربكم
راق الشراب وراقت الأقداح
رفعت لقلبي في الغرام ظلامة
لأمير حسن ما لديه جهالة
انظر عذولي في الجمال جلالة
يا صاح ليس على المحب ملامة
إن لاح في أفق الوصال ملاح
رفقا بنا يا أهل ذياك اللوى
إن المتيم عن هواكم ما لوى
والله حلفة مغرم يشكو النوى
لا ذنب للعشاق إن غلب الهوى
كتمانَهم فنما الغرام وباحوا
سلمى التي يا ويح مهجة صبها
جرحت بمقلتها وأسهم هدبها
لله در عصابة في حبها
سمحوا بأنفسهم ما بخلوا بها
لما رأوا أن السماح رباح
شربوا كؤوس هوى الأحبة قهوةً
ولهم غدت كل المكاره شهوةً
طلبتهم الذات النزيهة نخوةً
ودعاهمُ داعي الحقائق دعوةً
فغدوا بها مستأنسين وراحوا
هم سادة منهم بطيب خضوعهمْ
للحب حيث به تنير ربوعهم
لما تزايد بالفراق ولوعهم
ركبوا على سفن الدجا فدموعهم
بحر وشدة خوفهم ملّاح
نزعوا الثياب فعوضوا بثيابه
وعن الخطا قد ساقهم لصوابه
وهو المعز لهم برفع حجابه
والله ما طلبوا الوقوف ببابه
حتى دُعُوا وأتاهم المفتاح
هو إن نأى أو زاد في تقريبهم
يشكو كما يشكون فرط نحيبهم
وهم الذين تمتعوا بلبيهم
لا يطربون لغير ذكر حبيبهم
أبداً فكل زمانهم أفراح
فيهم لقد دارت كؤس سقاتهم
حتى بها زالت عقول صحاتهم
وحبيبهم لما بدا بصفاتهم
حضروا وقد غابت شواهد ذاتهم
فتهتكوا لما رأوه وصاحوا
نور التجلي الحق حيَّر عقلهمْ
لفروعهم أخفى وأظهر أصلهم
قوم جميع الفضل منتسب لهم
فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم
إن التشبه بالكرام فلاح
سكرت غصون الروض من نسماتها
وترنمت أطياره بلغاتها
والذات تجلى في بديع صفاتها
قم يا نديم إلى المدام فهاتها
في كأسها قد دارت الأقداح
عرفت أهاليها بحفظ أمانةٍ
وكمال عرفان ورفع مكانةٍ
بكر أجل طلاً وخير مدامةٍ
مِن كَرْمِ إكرامٍ بِدَنِّ ديانةٍ
لا خمرة قد داسها الفلاح

قراءة في كلمات الأغنية

منالناحيةالموسيقية،تُبنى «أحزاننابلقائكمأفراح»على مقامعجم فيأجواءشعبي، يظهرعبدالغنيالنابلسيبأداء يتوازنبينالإحساس والتقنيةالصوتية.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

عاش النابلسي في دمشق تحت الحكم العثماني، وفقد أباه صغيراً فنشأ على أيدي علماء المدينة. اعتزل الناس نحو سبع سنين في بيته منقطعاً للتأليف والرياضة الروحية، ثم خرج من عزلته إلى رحلات طويلة في بلاد الشام ومصر والحجاز والأناضول، دوّنها في كتب تُعدّ من أوثق ما يصف حياة تلك البلاد في عصرها.
وشعره امتداد لهذا المسار: أكثره في الحبّ الإلهي والرمز الصوفي، يوظّف معجم الغزل والخمر على طريقة أهل التصوّف، حيث يُراد بالمحبوب والكأس معانٍ غير ظاهرها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— من أشهر كتبه «تعطير الأنام في تعبير المنام»، ولا يزال يُطبع ويُتداول بعد ثلاثة قرون.
— اعتزاله سبع سنين لم يكن انقطاعاً عن العلم بل تفرّغاً له؛ خرج منه بعدد من أهمّ مصنّفاته.
— دافع عن ابن عربي في زمن كان الدفاع عنه فيه محلّ خطر، فخاصمه بعض فقهاء عصره.
— تُعدّ رحلاته مصدراً تاريخياً يُرجع إليه في وصف الطرق والأسواق والزوايا، لا مجرّد أدب رحلة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عبد الغني النابلسي
بلد المنشأ: سوريا
سنة الميلاد: 1640
سنة الوفاة: 1731
يذكر الشيخ عبد الغني النابلسي أن نسبه يرتفع إلى الخليفة الثاني عمر بن الخطاب، وقد حاول سبطه محمد كمال الدين الغزي التحقق من ذلك بالرجوع إلى كتب التراجم المتوفرة لديه، فلم يجد ما هو صريح، وثمة قائمتان بينهما حلقة مفقودة، وقد يكون الاتصال بينهما ممكنًا من طريق النساء، ولكن المعلومات المتوفرة لا تسمح بمثل هذا الربط. تنتهي القائمة الأولى بنسبه إلى بني جَمَاعة الذين قطنوا جَمَّاعيل في ضواحي القدس، وهم من أوائل اللاجئين الفلسطينيين إلى دمشق إبَّان الحروب الصليبية. أما القائمة الثانية فتعود إلى بني قُدامة الذين يتسلسل نسبهم إلى الخليفة عمر في قول بعض المؤرِّخين، ورجَّح الأستاذ المؤرِّخ إبراهيم الزيبق أنه لم يثبُت هذا النسب إلى عمر بن الخطاب، من طريق يصحُّ الاعتماد عليها.ويمكننا القول إن أجداده تميزوا في دمشق واشتَهروا بالعلم والصلاح إبان العهد العثماني، وخصوصاً مع والي دمشق درويش باشا الذي بنى الجامع الذي يحمل اسمه حتى اليوم. وكان قد عيَّن إسماعيل بن أحمد النابلسي (993هـ/ 1585م) مدرساً وناظراً على وقف هذا الجامع. كذلك كان جد مؤلفنا عبد الغني بن إسماعيل مدرساً في نفس الجامع وناظراً على وقفه (1032هـ) وقد ورث والده إسماعيل بن عبد الغني (1062هـ/1652م) نفس المهام. وهو أول من انتقل من المذهب الشافعي إلى المذهب الحنفي بعد أن زار إسطنبول مراراً وحضر فيها دروس شيخ الإسلام يحيى بن زكريا (1053 هـ)، وظل يترقى في الوظائف حتى وصل إلى درجة «مدرس الصحن».
المسيرة والإنجازات
في العشرين من عمره مارس التدريس في الجامع الأموي في دمشق بالقرب من منزله الواقع في حي العنبرانيين. وحين بلغ الخامسة والعشرين ارتحل إلى أدرنة التي كانت مقر دار الخلافة، ثم زار إسطنبول وحصل على وظيفة قاضٍ في حي الميدان جنوب دمشق. غير أنه استقال من هذا المنصب وتفرغ للتدريس والتأليف، حيث ألَّفَ حتى عام 1090هـ حوالي الخمسين مؤلفاً بين رسالة صغيرة وشرح مُطَوَّل أو كتاب أصيل

عن الشاعر: عبد الغني النابلسي

يذكر الشيخ عبد الغني النابلسي أن نسبه يرتفع إلى الخليفة الثاني عمر بن الخطاب، وقد حاول سبطه محمد كمال الدين الغزي التحقق من ذلك بالرجوع إلى كتب التراجم المتوفرة لديه، فلم يجد ما هو صريح، وثمة قائمتان بينهما حلقة مفقودة، وقد يكون الاتصال بينهما ممكنًا من طريق النساء، ولكن المعلوما…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ عبد الغني النابلسي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات