أهزز معاطف رائح ومبكر

ابن الزقاق

(48) مشاهدة


كلمات «أهزز معاطف رائح ومبكر» — ابن الزقاق كاملةً ومكتوبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أهزز معاطف رائح ومبكر»

أُهْزُزْ معاطفَ رائحٍ ومُبَكِّرِ
ما بينَ سارٍ في الدُّجى ومهجِّرِ
واطوِ الفلاةَ بِوَخْدِ كلِّ شِمِلَّةٍ
خرقاءَ تقطعُ كلَّ خَرقٍ مُقْفر
واصحبْ إذا اعتكرَ الظلامُ مصمّماً
سالتْ بصفحته دموعُ الجوهر
وإذا اعترتك ملمّةٌ فلتنتصرْ
بعلا الوزيرِ على الحوادثِ تُنْصَر
بحرُ الندى عَلَمُ الهدى شَرَفُ العدا
قُطْبُ السيادةِ والسناءِ الأبهر
سامٍ نماهُ منْ أبيهِ حُلاحِلٌ
عالي الذُّرى في المُنْتَمى والعُنْصُرِ
متهلِّلٌ مهما تَهَلَّلَ شيبُهُ
كوميضِ برقٍ في غمام ممطر
عَمِرَتْ به في الجودِ أنديةُ النَّدى
كَرَمَاً ولولا كفُّهُ لم تَعْمُرِ
وتأرَّجَتْ قِطَعُ القريضِ بذكره
في مجمرِ الأفكار قطعةَ عنبر
لا شيءَ أعطرُ منْ نسيمِ ثنائِهِ
إلا تَنَسُّمُ خُلْقِهِ المتعطر
يا ناسياً ذِكْري على شَحَطِ النَّوى
لم أنسَ ذكرَكَ إذ نسيتَ تذكري
أتنامُ عن أمَلي وتتركني سُدىً
والدهرُ يَلحظني بطرفٍ أَخْزَر
هلاَّ زجرتَ صُروفَهُ عنْ ساحتي
فتفلَّ غَرْبَ نوائبٍ لم تُزْجَر
اذكرْ مودَّتنا فمنْ حقِّ النهى
ألاَّ تشوبَ صفاءَها بتكدّر
هبكَ ادَّخَرْتَ لديَّ منكَ أيادياً
أترى حَبَوْتَ بهنَّ مضنْ لم يَشْكر
تَعْسَاً لجدِّي إنْ عَدَتْكَ مدائحي
أظَهَرتَ في نُعْماكَ أم لم تظهر
لا تَبْلَ عندي لو علمتَ أذمّةٌ
لم تُطَّرَحْ ومكارمٌ لم تُكْفَرِ
وصنائعٌ ألبستها منْ صَنْعَةٍ
حُللاً منمقةً كوشيٍ عَبقرِي
إيه أبا بكرٍ فما لي لا أرى
تلكَ الشمائلَ بعدُ لم تتغير
هل أنت إلا نور ذاك المجتلى
أم أنت إلا فرعُ ذاك العنصر
ما لي عهدتُ البشرَ شخصاً مائلاً
واليومَ أعهده خيالاً يَعتري
لا تمحوَنْ بما اقتنيت من العلا
والمجدِ رَسْمَ الودِّ مَحْوَ الأسطر
ولترعَ فيَّ وسيلةَ القبر الذي
أفعالُ ساكنِ قَعْرِهِ لم تُقْبر
وإليك مني رقعةً ضمَّنتُها
ريَّا نسيمٍ من ثنائكَ أَذْفَر
لأَهُزَّ منكَ بها كريماً أروعا
هزَّ المدَجَّجِ في الوغى للأسمر
فامددْ إليها بالقبولِ مصافحاً
كُمّاً لِيُقْبِلَ كلُّ حظٍّ مدبر
ولتوسعنّي عذرَ تقصيرٍ فما
بَرِحَتْ خلالُكَ عارَ كلِّ مقصّر

قراءة في كلمات الأغنية

شعر ابن الزقّاق أقرب ما في العربية إلى فنّ اللوحة. فهو لا يبني قصيدة طويلة ذات أغراض، بل مقطوعة قصيرة تصف شيئاً واحداً: بِركة، غصناً، زهرة، ضوءاً على ماء. وطريقته أن يشبّه الشيء بشيء آخر ثم يبني على التشبيه تشبيهاً ثانياً، حتى يبتعد النصّ عن الموصوف ويقيم عالماً بصرياً مستقلاً. وهذا هو الطابع الأندلسي في أنضج صوره، وقد حُكم عليه بأنه إسراف في التصنيع عند من يطلب الصدق، وبأنه ذروة الصنعة عند من يطلب الجمال. والحقّ أنه فنّ مدينة مترفة تعرف أنها ذاهبة، فبالغت في تسجيل ما يعجبها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

نشأ ابن الزقّاق في بلنسية في أوج ما بلغته الأندلس من العناية بالبستان والماء والزهرة، وكان بينه وبين ابن خفاجة — أشهر شعراء الوصف الأندلسي — قرابة، فسار في طريقه وزاد عليه في بعض ما وصف. ولم يطل عمره: مات شابّاً في نحو الثلاثين، فبقي ديوانه صغير المقدار عالي القيمة. وكانت بلنسية بعده بقرن قد سقطت، فصار شعره من آخر ما يصف تلك الرياض قبل أن تزول.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

قرابته من ابن خفاجة جعلت شعرهما يُدرَس معاً في باب واحد هو الوصف الأندلسي، وربّما نُسب لأحدهما ما هو للآخر. وبلنسية التي وصف رياضها سقطت بعده بنحو قرن، فصار وصفه لها وثيقة على مدينة تغيّرت.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 0
سنة الوفاة: 1134
أبو الحسن علي بن عطية البلنسي المعروف بابن الزقّاق (توفّي نحو 1134م / 528هـ)، شاعر أندلسي من بلنسية، من أقارب ابن خفاجة. مات شابّاً، واشتهر بوصف الطبيعة والرياض والمقطوعات القصيرة المصقولة.
المسيرة والإنجازات
المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.تقديم أكثر من 149 أغنية في رصيده الغنائي.

أعمال أخرى لـ ابن الزقاق

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات