أجابت دموع العين وامتنع الصبر
الأمير الصنعاني
(35) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1700
النوع:
ديني
المقام:
عجم
«أجابت دموع العين وامتنع الصبر» — الأمير الصنعاني: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أجابت دموع العين وامتنع الصبر»
أجابت دموع العين وامتنع الصبرُ
وهيهات أين الصبر إن عظم الأمرُ
أتى فادح ليس الرواسي تقلّهُ
يضيق به بحر البسيطة والبَرُّ
وحادث خطب والحوادث جمةٌ
تمور به العليا وتنطمس الزهر
أناعي المعالي والمعارف والهدى
تأن فمما قلتم ينقصم الظهر
أتدري بمن تنعى وما أنت قائل
فيا ليت سمعي من نداك به وقر
فما للنجوم الساريات مضيئة
إذا كان حقاً ما به أخبر السفر
مصابُ عرا الدين الحنيف وأهله
وخص به علم الشريعة والذكر
ثوى في الثرى من لا يقاس به الورى
فيا عجباً من ذا الذي ضمه القبر
فيا قبره حياك وابل رحمة
وبلَّ ثراك الدمع إن فاته القطر
أتدري بمن قد حل سوحك أنه
إمام به واللّه يفتخر الفخر
إما علومٍ لآل أحفظ من روى
يضيق عن الأسفار ما وسع الصدر
نشا في التُّقى من قبل شدِّ إزاره
فشد به من شرعة المصطفى الأزر
يقضي ساعات النهار عبادة
ودرساً وتدريساً إلى أن قضى العمر
وإن لبس الليل الظلام رأيته
وقد لبس المحراب وهو له وكر
يردد آيات الكتاب تلاوة
يلين لها لو كان يستمع الصخر
سيبكي عليه الليل والشمس والضحى
ويبكي عليه الفجر والعصر والظهر
وتبكي بيوت اللّه إذ كان نورها
فأرجاؤها من بعد مظلمة قفر
وما شربت أجفانه لذة الكرى
كأن لذيذ النوم في حكمه سكر
فيا ليت شعري هل تهجده غدا
هجوداً له أم نومه طعمه مر
وليس ينام الليل من همه التقى
وإن نعست عيناه أيقظه الفكر
وما نظر الدنيا بعين عناية
فسيان فيها عنده العسر واليسر
وصام عن الدنيا وعن كل لذة
وأفطر في الفردوس يا حبذا الفطر
وكان صلاح الدين للدين كاسمه
ولا غرو إن مس الهدى بعده الضر
يصول على العاصين غير مراقب
سوى اللّه لا من عنده النهي والأمر
رسائله أهوى من السيف موقعاً
ففي كل قلب ظالم يلهب الجمر
فيا جبل التحقيق والزهد والتقى
ويا من به قد كان يفتخر الدهر
هنيئاً مريئاً جنة الخلد إنها
محط رحال للذي ذخره الذخر
فعزى إذا فهو إنسان عينها
لقد أصبحت عمياء قد مسَّها الضر
لئن كان تعروني لذكراه هزة
كما انتفض العصفور بلله القطر
فقد صار تعروني لمثواه عبرة
تسيل بها من مقلتي أدمع حمر
وجادت عليه بالدموع محاجري
وعهدي بدمعي وهو من مقلتي نزر
وقد كان يحشو الدر سمعي فهل ترى
استحال بجفني إذ جرى وهو محمر
رحلت وقد أبقيت في القلب حسرة
تدوم إلى أن بيننا يجمع الحشر
فيا لهف نفسي بل ولهف ذوي التقى
عليك وهل يغني التلهف والذكر
أإخواننا في الدين إن مصابنا
عظيم به ضاق التصبر والصبر
فلولا التأسي أن كلا إلى الفنا
وكل من الأحيا غايته القبر
لكان حقيقاً أن تفيض نفوسنا
وحق لها لو جاش حزناً به الصدر
وطيب ثناه لا يفي لي بنشره
نظام ولا يدنو إلى حصره النثر
ولولا الرثا من سنة الناس لم أقل
نظاماً فعن أوصافه يقصر الشعر
ولكن حساناً رثى سيد الورى
عليه صلاة اللّه ما تلي الذكر
وحيدرة والآل من طيب ذكرهم
يطيب به طي المقالات والنشر
وهيهات أين الصبر إن عظم الأمرُ
أتى فادح ليس الرواسي تقلّهُ
يضيق به بحر البسيطة والبَرُّ
وحادث خطب والحوادث جمةٌ
تمور به العليا وتنطمس الزهر
أناعي المعالي والمعارف والهدى
تأن فمما قلتم ينقصم الظهر
أتدري بمن تنعى وما أنت قائل
فيا ليت سمعي من نداك به وقر
فما للنجوم الساريات مضيئة
إذا كان حقاً ما به أخبر السفر
مصابُ عرا الدين الحنيف وأهله
وخص به علم الشريعة والذكر
ثوى في الثرى من لا يقاس به الورى
فيا عجباً من ذا الذي ضمه القبر
فيا قبره حياك وابل رحمة
وبلَّ ثراك الدمع إن فاته القطر
أتدري بمن قد حل سوحك أنه
إمام به واللّه يفتخر الفخر
إما علومٍ لآل أحفظ من روى
يضيق عن الأسفار ما وسع الصدر
نشا في التُّقى من قبل شدِّ إزاره
فشد به من شرعة المصطفى الأزر
يقضي ساعات النهار عبادة
ودرساً وتدريساً إلى أن قضى العمر
وإن لبس الليل الظلام رأيته
وقد لبس المحراب وهو له وكر
يردد آيات الكتاب تلاوة
يلين لها لو كان يستمع الصخر
سيبكي عليه الليل والشمس والضحى
ويبكي عليه الفجر والعصر والظهر
وتبكي بيوت اللّه إذ كان نورها
فأرجاؤها من بعد مظلمة قفر
وما شربت أجفانه لذة الكرى
كأن لذيذ النوم في حكمه سكر
فيا ليت شعري هل تهجده غدا
هجوداً له أم نومه طعمه مر
وليس ينام الليل من همه التقى
وإن نعست عيناه أيقظه الفكر
وما نظر الدنيا بعين عناية
فسيان فيها عنده العسر واليسر
وصام عن الدنيا وعن كل لذة
وأفطر في الفردوس يا حبذا الفطر
وكان صلاح الدين للدين كاسمه
ولا غرو إن مس الهدى بعده الضر
يصول على العاصين غير مراقب
سوى اللّه لا من عنده النهي والأمر
رسائله أهوى من السيف موقعاً
ففي كل قلب ظالم يلهب الجمر
فيا جبل التحقيق والزهد والتقى
ويا من به قد كان يفتخر الدهر
هنيئاً مريئاً جنة الخلد إنها
محط رحال للذي ذخره الذخر
فعزى إذا فهو إنسان عينها
لقد أصبحت عمياء قد مسَّها الضر
لئن كان تعروني لذكراه هزة
كما انتفض العصفور بلله القطر
فقد صار تعروني لمثواه عبرة
تسيل بها من مقلتي أدمع حمر
وجادت عليه بالدموع محاجري
وعهدي بدمعي وهو من مقلتي نزر
وقد كان يحشو الدر سمعي فهل ترى
استحال بجفني إذ جرى وهو محمر
رحلت وقد أبقيت في القلب حسرة
تدوم إلى أن بيننا يجمع الحشر
فيا لهف نفسي بل ولهف ذوي التقى
عليك وهل يغني التلهف والذكر
أإخواننا في الدين إن مصابنا
عظيم به ضاق التصبر والصبر
فلولا التأسي أن كلا إلى الفنا
وكل من الأحيا غايته القبر
لكان حقيقاً أن تفيض نفوسنا
وحق لها لو جاش حزناً به الصدر
وطيب ثناه لا يفي لي بنشره
نظام ولا يدنو إلى حصره النثر
ولولا الرثا من سنة الناس لم أقل
نظاماً فعن أوصافه يقصر الشعر
ولكن حساناً رثى سيد الورى
عليه صلاة اللّه ما تلي الذكر
وحيدرة والآل من طيب ذكرهم
يطيب به طي المقالات والنشر
قراءة في كلمات الأغنية
يقرأ الدارسون شعر الصنعاني بوصفه امتداداً لموقفه العلمي لا استراحة منه. فهو يوظّف القصيدة في ما وظّف فيه الرسالة: الاحتجاج، والردّ على الخصوم، وتقرير رأي في مسألة. وهذا يجعل شعره أقرب إلى شعر العلماء منه إلى شعر المحترفين — تغلب عليه الحجّة على الصورة، ويقلّ فيه التكلّف لأن صاحبه لم يكن يطلب به جائزة. وفيه مع ذلك مقطوعات وجدانية خالصة تكشف أن الرجل كان يملك من أدوات الشعر أكثر ممّا استعمل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أغنية «أجابتدموعالعين وامتنعالصبر»أداهاالأميرالصنعاني.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
من أشهر ما يُروى عنه أنه نظم قصيدة أثنى فيها على دعوة محمد بن عبد الوهاب حين بلغته أخبارها، ثم نظم أخرى رجع فيها عن ثنائه لمّا وصلته أخبار مغايرة — والقصيدتان مثبتتان في المصادر، والحادثة موضع نقاش طويل بين الباحثين إلى اليوم في تفسيرها وفي مدى دلالتها. وتواريخ حياته تُذكر عادة بالهجري، فيقع فيها الخلط كثيراً حين تُنقل إلى الميلادي بغير تحويل.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: الأمير الصنعاني
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
اليمن
سنة الميلاد:
1688
سنة الوفاة:
1768
بداية المسيرة:
1700
يُعتبر الأمير الصنعاني شاعرة بارزاً من اليمن، عاش/عاشت في العصر العثماني، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية، أي صلاة بطلت، صبابة حلت وفرط وجد، قسما بآيات الكتاب، شبهت ما دارت، بشرتني بالنجاة يا ملك، الحمد لله على كل حال، ألبس الله تعالى أرضنا، أيها العاتب رفقا، أي ضمير بارز، ألا إن شوقي لا يحد له حد، إن الصلاة من الرحمن واجبة، هذه مملوكة زوجها، عدة الصابرين إن ناب خطب. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
المسيرة والإنجازات
قدّمت الأمير الصنعاني نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: كيف لا تفتح صندوقا وقد، قرت العين ببشرى، أي صلاة بطلت، صبابة حلت وفرط وجد، قسما بآيات الكتاب، شبهت ما دارت، بشرتني بالنجاة يا ملك، الحمد لله على كل حال، ألبس الله تعالى أرضنا، أيها العاتب رفقا، أي ضمير بارز، ألا إن شوقي لا يحد له حد، إن الصلاة من الرحمن واجبة، هذه مملوكة زوجها، عدة الصابرين إن ناب خطب. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
عن الشاعر: الأمير الصنعاني
يُعتبر الأمير الصنعاني شاعرة بارزاً من اليمن، عاش/عاشت في العصر العثماني، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية، أي صلاة بطلت، صبابة حلت وفرط وجد، قسما بآيات الكتاب، شبهت ما دارت، بشرت…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ الأمير الصنعاني
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.