أجاد مطران كعاداته
حافظ ابراهيم
(52) مشاهدة
نص «أجاد مطران كعاداته» للشاعر حافظ ابراهيم مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أجاد مطران كعاداته»
أَجادَ مَطرانٌ كَعاداتِهِ
وَهَكَذا يُؤثَرُ عَن قُسِّ
فَإِن أَقِف مِن بَعدِهِ مُنشِداً
فَإِنَّما مِن طِرسِهِ طِرسي
وَإِن رَأَيتُم في يَدي زَهرَةً
فَإِنَّها مِن ذَلِكَ الغَرسِ
رَثى حَبيباً وَرَثى بَعدَهُ
لِذَلِكَ الموفي عَلى الرِمسِ
كانا إِذا ما ظَهَرا مِنبَراً
حَلّا مِنَ السامِعِ في النَفسِ
فَأَصبَحا هَذا طَواهُ الرَدى
وَذاكَ نَهبٌ في يَدِ البُؤسِ
لَولا سَليمٌ لَم يَقُل قائِلٌ
وَلَم يَجُد مَن جادَ بِالأَمسِ
لِلَّهِ ما أَشجَعَهُ إِنَّهُ
ذو مِرَّةٍ فينا وَذو بَأسِ
يَقومُ في مَشروعِهِ نافِذاً
كَأَنَّهُ عَنتَرَةُ العَبسي
تَلقاهُ في الجِدِّ كَما تَبتَغي
وَتارَةً تَلقاهُ في الهَلسِ
سَركيسُ إِن راقَكَ ما قُلتُهُ
في مَعرِضِ الهَزلِ فَقُل مِرسي
أُقسِمُ بِاللَهِ وَآلائِهِ
بِعَرشِهِ بِاللَوحِ بِالكُرسِي
بِالخُنَّسِ الكُنَّسِ في سَبحِها
بِالبَدرِ في مَرآهُ بِالشَمسِ
بِأَنَّ هَذا عَمَلٌ صالِحٌ
قامَ بِهِ هَذا الفَتى القُدسي
ذَكَّرَنا وَالمَرءُ مِن نَفسِهِ
وَعَيشِهِ في شاغِلٍ يُنسي
بِالواجِبِ الأَقدَسِ في حَقِّ مَن
باعَتهُ مِصرٌ بَيعَةَ الوَكسِ
هَذا أَبو العَدلِ فَمَن خالَهُ
حَيّاً فَما خالَ سِوى العَكسِ
كانَت لَهُ في حَلقِهِ ثَروَةٌ
مِن نَبرَةٍ تُشجي وَمِن جَرسِ
فَغالَها الدَهرُ كَما غالَهُ
حَتّى غَدا كَالطَلَلِ الدَرسِ
فَاِكتَسِبوا الأَجرَ وَلا تَبتَغوا
شِراءَهُ بِالثَمَنِ البَخسِ
إِنّي أَرى التَمثيلَ في غَمرَةٍ
غامِرَةٍ تَدعو إِلى اليَأسِ
لَم يَرمِهِ في شَرخِهِ ما رَمى
لَو كانَ مَبنِيّاً عَلى أُسِّ
أَكُلَّما خَفَّت بِهِ صَحوَةٌ
مِن دائِهِ عوجِلَ بِالنَكسِ
إِن تُغفِلوا دارِسَ آثارِهِ
عَفّى عَلَيها الدَهرُ بِالطَمسِ
أَعجَزَها النُطقُ فَجاءَت بِنا
نَنوبُ عَن أَلسُنِها الخُرسِ
وَهَكَذا يُؤثَرُ عَن قُسِّ
فَإِن أَقِف مِن بَعدِهِ مُنشِداً
فَإِنَّما مِن طِرسِهِ طِرسي
وَإِن رَأَيتُم في يَدي زَهرَةً
فَإِنَّها مِن ذَلِكَ الغَرسِ
رَثى حَبيباً وَرَثى بَعدَهُ
لِذَلِكَ الموفي عَلى الرِمسِ
كانا إِذا ما ظَهَرا مِنبَراً
حَلّا مِنَ السامِعِ في النَفسِ
فَأَصبَحا هَذا طَواهُ الرَدى
وَذاكَ نَهبٌ في يَدِ البُؤسِ
لَولا سَليمٌ لَم يَقُل قائِلٌ
وَلَم يَجُد مَن جادَ بِالأَمسِ
لِلَّهِ ما أَشجَعَهُ إِنَّهُ
ذو مِرَّةٍ فينا وَذو بَأسِ
يَقومُ في مَشروعِهِ نافِذاً
كَأَنَّهُ عَنتَرَةُ العَبسي
تَلقاهُ في الجِدِّ كَما تَبتَغي
وَتارَةً تَلقاهُ في الهَلسِ
سَركيسُ إِن راقَكَ ما قُلتُهُ
في مَعرِضِ الهَزلِ فَقُل مِرسي
أُقسِمُ بِاللَهِ وَآلائِهِ
بِعَرشِهِ بِاللَوحِ بِالكُرسِي
بِالخُنَّسِ الكُنَّسِ في سَبحِها
بِالبَدرِ في مَرآهُ بِالشَمسِ
بِأَنَّ هَذا عَمَلٌ صالِحٌ
قامَ بِهِ هَذا الفَتى القُدسي
ذَكَّرَنا وَالمَرءُ مِن نَفسِهِ
وَعَيشِهِ في شاغِلٍ يُنسي
بِالواجِبِ الأَقدَسِ في حَقِّ مَن
باعَتهُ مِصرٌ بَيعَةَ الوَكسِ
هَذا أَبو العَدلِ فَمَن خالَهُ
حَيّاً فَما خالَ سِوى العَكسِ
كانَت لَهُ في حَلقِهِ ثَروَةٌ
مِن نَبرَةٍ تُشجي وَمِن جَرسِ
فَغالَها الدَهرُ كَما غالَهُ
حَتّى غَدا كَالطَلَلِ الدَرسِ
فَاِكتَسِبوا الأَجرَ وَلا تَبتَغوا
شِراءَهُ بِالثَمَنِ البَخسِ
إِنّي أَرى التَمثيلَ في غَمرَةٍ
غامِرَةٍ تَدعو إِلى اليَأسِ
لَم يَرمِهِ في شَرخِهِ ما رَمى
لَو كانَ مَبنِيّاً عَلى أُسِّ
أَكُلَّما خَفَّت بِهِ صَحوَةٌ
مِن دائِهِ عوجِلَ بِالنَكسِ
إِن تُغفِلوا دارِسَ آثارِهِ
عَفّى عَلَيها الدَهرُ بِالطَمسِ
أَعجَزَها النُطقُ فَجاءَت بِنا
نَنوبُ عَن أَلسُنِها الخُرسِ
قراءة في كلمات الأغنية
الفرق بين حافظ وشوقي يوضح ما كانت مدرسة الإحياء تحتمله من التنوّع. فشوقي شاعر قصر ومسرح ولغة مصقولة، وحافظ شاعر مناسبة عامّة: يكتب في الفيضان والوباء والمدرسة والمرأة والدَّين العامّ، بلغة تصل إلى المتعلّم المتوسّط دون تنازل عن الفصاحة. ومن أشهر ما ابتكره أن يجعل اللغة العربية نفسها متكلّمة في قصيدته، تشكو من أهلها وتدافع عن نفسها — وهي فكرة بسيطة في ظاهرها، لكنها حوّلت مسألة نحوية جدلية إلى نصّ يحفظه الناس. وهذا ملخّص براعته: تحويل الشأن العامّ إلى شعر قابل للحفظ.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
تأتيأغنية «أجاد مطران كعاداته»ضمنأعمالحافظابراهيم.حافظإبراهيم (1872 - 1932م)،الملقّببشاعرالنيل. مصري وُلدعلىظهرسفينة فيالنيل،تعلّم فيالأزهرثمالمدرسةالحربية فصارضابطاً،ثمتولّىرئاسةالق…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «أجاد مطران كعاداته»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: حافظ ابراهيم
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
السلطنة المصرية
سنة الميلاد:
1872
سنة الوفاة:
1932
حافظ ابراهيم شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـحافظ ابراهيم: بنادي الجزيرة قف ساعة، غاب الأديب أديب مصر واختفى، ما أنت أول كوكب، سليل الطين كم نلنا شقاء، لقد نصل الدجى فمتى تنام، ارحمونا بني اليهود كفاكم، القصيدة العمرية، أعزي فيك أهلك أم أعزي، أيدري المسلمون بمن أصيبوا، ألم تر في الطريق إلى كياد، أيا صوفيا حان التفرق فاذكري، هذا صبي هائم، خلقت لي نفساً فأرصدتها، جراب حظي قد أفرغته طمعاً، حطمت اليراع فلا تعجبي.
أعمال أخرى لـ حافظ ابراهيم
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.