أجارك الله هذا الحلف والجار

خليل مردم بك

(45) مشاهدة


نص «أجارك الله هذا الحلف والجار» للشاعر خليل مردم بك مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أجارك الله هذا الحلف والجار»

"أجارك الله؛ هذا الحلفُ والجارُ"
عليكَ لا لك أعوانٌ وأنصار
همْ حكَّموا فإذا التحكيمُ عندهمُ
تحكّمٌ وإذا التخييرُ إجبار
قضيةٌ عجبٌ تُبكي وَتضحكُ سلْ
عن خطبها (الوفدَ) واستشهدْ لها (غارو)
لا يستقيمُ قياسٌ في تناقضِها
ولا يصحُّ عَلَى ما تمَّ معيار
الخصمُ يحكم والقاضي بها هملٌ
والحقُ يُصرعُ والبهتانُ سوّار
إذا المحامي أعان الخصمَ في ترةٍ
فليت شعريَ ممن يُدرك الثار
قلْ للحليفِ وخيرُ القولِ أصدقُه
ما بال جيش توارى وَهو جرَار
من بعد عشرين عاما بين أظهرنا
لم يَحمِ ثغراً وَلم تُمنع به دار
عهدي به يستثير الطفلُ غضبَتَه
ما باله اليومَ رحبُ الصدرِ صبَّار
أعيذه أن يقولوا عنه: جبّارُ
عَلَى الضعيف وعند البأسِ خوّار
يا لابسَ الثوبِ مزهوّاً بجدّتِه
أُنظرْ فقد علقتْ في ذيلِه النارُ
عساك تزعمُ أنَّ الأمرَ بُتَّ به
"من دون عِلمِكَ؛ هل في ذاك إعذار؟ "
يقضى عَلَى حقِنا بغياً وَليس لنا
علمٌ، لعمرك هذا الهُوْنُ والعار
ويلُ الضعيفِ وأُفٍّ للقوي إذا
لم يبق للعدلِ إيرادٌ وإصدار
إذا الممالكُ لم ترفعْ قواعدُها
على الأسنةِ فالبنيانُ منهار
قالوا (الجزيرة) لا ترضى بحكمكمُ
ما في (الجزيرة) إلا النفطُ والقار
ديارُ (عمرو بن كلثومٍ) يعيثُ بها
بهزلِ دهركِ إسكافٌ وخمّار
من لاجئٍ وَدخيلٍ وابن سابلةٍ
في ظهرِه من سياطِ (الترك) آثار
(طيّ) و (تغلب) هل نامتْ فوارسُها
فَصال يُرهجُ في الميدانِ حمّار؟
روايةٌ سمجةٌ، صوتُ الملقن من
وراءَ قترته كالرعد هدّار
بني (العروبة) كم من صحيةٍ ذهبتْ
لَوْ يُستثارُ بها الموتى إِذنْ ثاروا
إنَّ الحوادثَ لو أدركتمُ عبرٌ
فأين لا أين ألبابُ وأبصار؟
الرحمُ واشجةٌ والدارُ جامعةٌ
فَلمْ تقطَّع أرحامٌ وأقطار؟
هنتمْ عَلَى كلِّ شعبٍ من تخاذِلكمْ
شأنَ العبيدِ وباقي الناس أحرار
لم تغن كثرتُكم عنكم كأنكمُ
على المزيد ولا أرقام أصفار...
تُخرِّبون بأيديكم بيوتكمُ
جهلاً أكلُّكُمُ يا (عربُ) أغمار
يا ليت شعريَ ماذا يستفزكمُ؟
حمىً مباحٌ وإذلالٌ وإفقار
أرى الحجارةَ أحمى من أُنوفِكمُ
كم أرسلتْ شرراً بالقدحِ أحجار
إخوانُكم في (فلسطين) تنالهمُ
بالسوءِ والعسفِ أنيابٌ وأظفار
(مهد المسيح) و (معراج النبي) و (أو
لى القبلتين) بها لم يأمنِ الجار
كم ريع سربٌ بها بَغْياً وكَمْ هُتِكتُ
من حرمةِ (الحرمِ القدسيِّ) أستار
أين السوابقُ للجلى إذا نزلتْ
إنَّ الحوازبَ والأحداث مضمار

قصة العمل

تأتيأغنية «أجاركالله هذاالحلف والجار»ضمنأعمالخليل مردمبك.خليل مردمبك،أديب وشاعر ووزيرسوري، والدهأحمد مختار مردم …
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
خليل مردم بك
بلد المنشأ: الدولة العثمانية
سنة الميلاد: 1895
سنة الوفاة: 1959
خليل مردم بك، أديب وشاعر ووزير سوري، وُلد في دمشق عام 1895 لأسرة كريمة من آل مردم بك تعود أصولها إلى لالا مصطفى باشا فاتح قبرص. والده أحمد مختار مردم بك، وأمه فاطمة ابنة محمود الحمزاوي مفتي دمشق. درس العلوم العربية والأدب، واشتغل بالصحافة والبحث.كان عضواً ثم أمين سر ثم رئيساً لمجمع اللغة العربية بدمشق، كما كان عضواً في مجمعي القاهرة وبغداد. تولى وزارة المعارف ثم وزارة الخارجية في سوريا. ألّف النشيد الوطني السوري «حماة الديار» الذي لا يزال مستخدماً. توفي في دمشق في 21 يوليو 1959، ودُفن في مقبرة الباب الصغير.
المسيرة والإنجازات
يُعد من كبار شعراء الشام في العصر الحديث، وواحداً من «شعراء الشام الأربعة» إلى جانب خير الدين الزركلي وشفيق جبري ومحمد البزم. له ديوان شعر راج جداً، ومؤلفات في اللغة والأدب. منحت الحكومة السورية اسمه لأحد شوارع دمشق تكريماً له، ولا يزال نشيده الوطني رمزاً للهوية السورية.

أعمال أخرى لـ خليل مردم بك

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات