أجدك ما ينفك يسري لزينبا

البحتري

(85) مشاهدة


كلمات «أجدك ما ينفك يسري لزينبا» للشاعر البحتري كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أجدك ما ينفك يسري لزينبا»

أَجِدَّكَ ما يَنفَكُّ يَسري لِزَينَبا
خَيالٌ إِذا آبَ الظَلامُ تَأَوَّبا
سَرى مِن أَعالي الشامِ يَجلُبُهُ الكَرى
هُبوبَ نَسيمِ الرَوضِ تَجلُبُهُ الصَبا
وَما زارَني إِلّا وَلِهتُ صَبابَةً
إِلَيهِ وَإِلّا قُلتُ أَهلاً وَمَرحَبا
وَلَيلَتَنا بِالجَزعِ باتَ مُساعِفاً
يُريني أَناةَ الخَطوِ ناعِمَةَ الصِبا
أَضَرَّت بِضَوءِ البَدرِ وَالبَدرُ طالِعٌ
وَقامَت مَقامَ البَدرِ لَمّا تَغَيَّبا
وَلَو كانَ حَقّا ما أَتَتهُ لَأَطفَأَت
غَليلا وَلَاِفتَكَّت أَسيراً مُعَذَّبا
عَلِمتُكِ إِن مَنَّيتِ مَنَّيتِ مَوعِداً
جَهاماً وَإِن أَبرَقتِ أَبرَقتِ خُلَّبا
وَكُنتُ أَرى أَنَّ الصُدودَ الَّذي مَضى
دَلالٌ فَما إِن كانَ إِلّا تَجَنُّبا
فَوا أَسَفي حَتّامَ أَسأَلُ مانِعاً
وَآمَنُ خَوّاناً وَأُعتِبُ مُذنِبا
سَأَثني فُؤادي عَنكِ أَو أَتبَعُ الهَوى
إِلَيكِ إِنِ اِستَعصى فُؤادِيَ أَو أَبى
أَقولُ لِرَكبٍ مُعتَفينَ تَدَرَّعوا
عَلى عَجَلٍ قِطعاً مِنَ اللَيلِ غَيهَبا
رِدوا نائِلَ الفَتحِ بنِ خاقانَ إِنَّهُ
أَعَمُّ نَدىً فيكُم وَأَقرَبُ مَطلَبا
هُوَ العارِضُ الثَجّاجُ أَخضَلَ جودُهُ
وَطارَت حَواشي بَرقِهِ فَتَلَهَّبا
إِذا ما تَلَظّى في وَغى أَصعَقَ العِدى
وَإِن فاضَ في أَكرومَةٍ غَمَرَ الرُبا
رَزينٌ إِذا ما القَومُ خَفَّت حُلومُهُم
وَقورٌ إِذا ما حادِثُ الدَهرِ أَجلَبا
حَياتُكَ أَن يَلقاكَ بِالجودِ راضِياً
وَمَوتُكَ أَن يَلقاكَ بِالبَأسِ مُغضَبا
حَرونٌ إِذا عازَرتَهُ في مُلِمَّةٍ
فَإِن جِئتَهُ مِن جانِبِ الذُلِّ أَصحَبا
فَتىً لَم يُضَيِّع وَجهَ حَزمٍ وَلَم يَبِت
يُلاحِظُ أَعجازَ الأُمورِ تَعَقُّبا
إِذا هَمَّ لَم يَقعُد بِهِ العَجزُ مَقعَداً
وَإِن كَفَّ لَم يَذهَب بِهِ الخُرقُ مَذحَبا
أُعيرَ مَوَدّاتِ الصُدورِ وَأُعطِيَت
يَداهُ عَلى الأَعداءِ نَصرا مُرَهِّبا
وَقَيناكَ صَرفَ الدَهرِ بِالأَنفُسِ الَّتي
تُبَجِّلُ لا نَألوكَ أُمّاً وَلا أَبا
فَلَم تَخلُ مِن فَضلٍ يُبَلِّغُكَ الَّتي
تَرومُ وَمِن رَأيٍ يُريكَ المُغَيَّبا
وَما نَقَمَ الحُسّادُ إِلّا أَصالَةً
لَدَيكَ وَفِعلاً أَريَحِيّاً مُهَذَّبا
وَقَد جَرَّبوا بِالأَمسِ مِنكَ عَزيمَةً
فَضَلتَ بِها السَيفَ الحُسامَ المُجَرَّبا
غَداةَ لَقيتَ اللَيثَ وَاللَيثُ مُخدِرٌ
يُحَدِّدُ ناباً لِلِّقاءِ وَمَخلَبا
يُحَصِّنُهُ مِن نَهرِ نَيزَكَ مَعقِلٌ
مَنيعٌ تَسامى غابُهُ وَتَأَشَّبا
يَرودُ مَغاراً بِالظَواهِرِ مُكثِبا
وَيَحتَلُّ رَوضاً بِالأَباطِحِ مُعشِبا
يُلاعِبُ فيهِ أُقحُواناً مُفَضَّضاً
يَبِصُّ وَحَوذاناً عَلى الماءِ مُذهَبا
إِذا شاءَ غادى عانَةً أَو عَدا عَلى
عَقائِلِ سِربٍ أَو تَقَنَّصَ رَبرَبا
يَجُرُّ إِلى أَشبالِهِ كُلَّ شارِقٍ
عَبيطاً مُدَمّاً أَو رَميلاً مُخَضَّبا
وَمَن يَبغِ ظُلماً في حَريمِكَ يَنصَرِف
إِلى تَلَفٍ أَو يُثنَ خَزيانَ أَخيَبا
شَهِدتُ لَقَد أَنصَفتَهُ يَومَ تَنبَري
لَهُ مُصلِتاً عَضباً مِنَ البيضِ مِقضَبا
فَلَم أَرَ ضِرغامَينِ أَصدَقَ مِنكُما
عِراكاً إِذا الهَيّابَةُ النِكسُ كَذَّبا
هِزَبرٌ مَشى يَبغي هِزَبراً وَأَغلَبٌ
مِنَ القَومِ يَغشى باسِلَ الوَجهِ أَغلَبا
أَدَلَّ بِشَغبٍ ثُمَّ هالَتهُ صَولَةٌ
رَآكَ لَها أَمضى جَناناً وَأَشغَبا
فَأَحجَمَ لَمّا لَم يَجِد فيكَ مَطمَعاً
وَأَقدَمَ لَمّا لَم يَجِد عَنكَ مَهرَبا
فَلَم يُغنِهِ أَن كَرَّ نَحوَكَ مُقبِلاً
وَلَم يُنجِهِ أَن حادَ عَنكَ مُنَكِّبا
حَمَلتَ عَلَيهِ السَيفَ لا عَزمُكَ اِنثَنى
وَلا يَدُكَ اِرتَدَّت وَلا حَدُّهُ نَبا
وَكُنتَ مَتى تَجمَع يَمينَيكَ تَهتِكِ ال
ضَريبَةَ أَو لا تُبقِ لِلسَيفِ مَضرِبا
أَلَنتَ لِيَ الأَيّامَ مِن بَعدِ قَسوَةٍ
وَعاتَبتَ لي دَهري المُسيءَ فَأَعتَبا
وَأَلبَستَني النُعمى الَّتي غَيَّرَت أَخي
عَلَيَّ فَأَضحى نازِحَ الوُدِّ أَجنَبا
فَلا فُزتُ مِن مَرِّ اللَيالي بِراحَةٍ
إِذا أَنا لَم أُصبِح بِشُكرِكَ مُتعَبا
عَلى أَنَّ أَفوافَ القَوافي ضَوامِنٌ
لِشُكرِكَ ما أَبدى دُجى اللَيلِ كَوكَبا
ثَناءٌ تَقَصّى الأَرضَ نَجداً وَغائِراً
وَسارَت بِهِ الرُكبانُ شَرقاً وَمَغرِبا

قصة العمل

تأتيأغنية «أجدك ما ينفك يسري لزينبا»ضمنأعمالالبحتري.أبوعبادةالوليدبنعبيدالطائيالمعروفبالبحتري (821 - 897م)، من كبارشعراءالعصرالعبّاسي. من منبج،اتّصلبالمتوكّل ومنبعده، ويُقرندائماًبأبيتمّ…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
البحتري
سنة الميلاد: 819
سنة الوفاة: 897
يُعتبر البحتري شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر العباسي، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 131 عملاً منسوباً إليه، منها: لي ابن عم معروفه كثب، أرى الله خص بني مخلد، أمواهب هاتيك أم أنواء، ألان علمت أن البعث حق، بنا أنت من مفجوة لم تعتب، أين تلك الأيمان يا كذاب، إني لأحمد ناظري عليكا، أيها الأعرج المحجب مهلا، رحلوا فأية عبرة لم تسكب، لا أرى بالبراق رسما يجيب، إن تك عكل في هاشم أخر، أميرتي لا تغفري ذنبي، أتيناكم وقد كنا غضابا، أصبحت في جهد وفي كرب، أحين دنا من كنت أرجو دنوة. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ البحتري

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات