أجدر بمن عاداك أن يتذللا

ابن حيوس

(92) مشاهدة


اقرأ «أجدر بمن عاداك أن يتذللا» من نظم ابن حيوس كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أجدر بمن عاداك أن يتذللا»

أَجدِر بِمَن عاداكَ أَن يَتَذَلَّلا
وَبِمَن أَرَدتَ لِقاءَهُ أَن يَنكُلا
لَم يُزجِ أَرمانوسُ نَحوَكَ رُسلَهُ
حَتّى تَخَوَّفَ أَن يَكونَ الفَيصَلا
كَالعَيرِ يوعِرُ جاهِداً فَإِذا رَأى
إيعارَهُ ضَرَراً عَلَيهِ أَسهَلا
قَد نابَ عَن إِسلامِهِ اِستِسلامُهُ
بَعدَ الخُضوعِ عَلَيهِ سِتراً مُسبَلا
ما فالَ رَأيُ الرومِ لَما عاجَلوا
طَلَبَ الأَمانِ مَخافَةً أَن يُعجَلا
فَاِستَنزَلوا عَن مُلكِهِم مَن لا يَرى
فيهِ بِمِثلِ فِعالِهِم مُستَنزَلا
وَاِستَصفَحوا هَذي الصِفاحَ فَأَطفَأوا
بِخُضوعِهِم مِنها حَريقاً مُشعَلا
قَد ماجَ بَحرُهُم فَلَم يَحفِل بِهِ
بَحرٌ يُغادِرُ كُلَّ بَحرٍ جَدوَلا
وَالريحُ إِن هَبَّت يَهُزُّ هُبوبُها
نارَ الذُبالِ بِأَن تُحَرَّكَ يَذبُلا
عَنِيَت بِشَمسِ العَزمِ بَعدَ بُزوغِها
وَلَوَ اِنَّها طَلَعَت عَلَيهِم طَلعَةً
لَرَأَيتَهُم مِنها هَباءً مُهمَلا
في هُدنَةٍ قَد قَلَّدَتهُمُ مِنَّةً
تَأبى صَنائِعُ رَبِّها أَن تُجهَلا
ضَلَّ السَبيلَ فَلَم يَفُز بِنَجاتِهِ
مَن ظَلَّ يَطلُبُ غَيرَ عَفوِكَ مَوئِلا
فَليَقهَرِ الأَديانَ غَيرَ مُدافِعٍ
دينٌ غَدَوتَ بِنَصرِهِ مُتَكَفِّلا
أَمُبَلِّغَ الرُسُلِ المُرادَ لَقَد رَأَوا
مِن دونِ قَصرِكَ ما يَسوءُ المُرسِلا
جَيشاً تَظَلُّ لَهُ الشَواهِقُ خُشَّعاً
وَتَكادُ مِنهُ الأَرضُ أَن تَتَزَلزَلا
حَتّى رَأَوكَ وَمَن رَآكَ فَلَم يُرَع
يَئِسوا وَقَد نَظَروكَ ذاكَ الجَحفَلا
وَتَحَقَّقوا ما رابَهُم بِتَوَهُّمٍ
وَرَأَوا عِياناً ما رَأَوهُ تَخَيُّلا
خَطَبَت إِلَيكَ السِلمَ أَملاكُ الوَرى
فَغَدَت وُفودُهُمُ بِبابِكَ مُثَّلا
كَم قَد أَتَتكَ مُخِفَّةً وَأَعَدتَها
لا تَستَطيعُ بِما أَنَلتَ تَحَمُّلا
شَيَّدتَ لِلإِسلامِ فَلتَسلَم لَهُ
بِعُلاكَ عِزّاً لا يَريمُ مُؤَثَّلا
لا يَطمَعَنَّ بِأَن يُسامِيَ ذا العُلى
سامٍ وَلَو كانَ السِماكَ الأَعزَلا
كَلّا وَلا رَيّاً يُؤَمِّلُ دونَها
ظامٍ وَلَو شامَ الغُيوثَ الهُطَّلا
لَمّا اِرتَضَتكَ لَها الخِلافَةُ عُدَّةً
ثُمَّ اِنتَضَتكَ فَكُنتَ عَضباً مِقصَلا
أَصبَحتَ صاحِبَ رَأيِها إِن عَضَّها
زَمَنٌ وَحاسِمَ دائِها إِن أَعضَلا
وَلَتَذخَرَن طَيُّ العَصاءَ لِرَعيِ ما
أَبقَيتَ وَلتَذَرِ الوَشيجَ الذُبَّلا
قَد أَصبَحوا فِرَقاً بِكُلِّ مَفازَةٍ
فَرَقاً مِنَ النارِ الَّتي لا تُصطَلا
أَنزَلتَهُم دارَ الهَوانِ وَلَو رَضوا
بِسُطى سِواكَ لَما اِرتَضَوها مَنزِلا
وَسَلَبتَ حَسّاناً بِعِزِّكَ عِزَّةً
وَلَكانَ ذا وَجدٍ بِما عَنهُ سَلا
فَاِذعَر بِذا العَزمِ الأُسودَ الغُلبَ في
غاباتِها وَذَرِ النَعامَ الجُفَّلا
فَسُيوفُ عَزمِكَ لَو لَقيتَ مُهَلهِلاً
يَومَ الكُلابِ بِها لَعادَ مُهَلِّلا
وَسِهامُ رَأيِكَ ما رَمَيتَ بِها العِدى
إِلّا أَصارَت كُلَّ عُضوٍ مَقتَلا
وَليَلبَسِ الطَوقَ المُرَصَّعَ ناكِثٌ
وَجَدَ الصَليبَ أَخَفَّ مِنهُ مَحمَلا
وَليَهنِ مَولانا عَزائِمُ غادَرَت
مُتَذَلِّلاً مَن لَم يَزَل مُتَدَلِّلا
وَاِنتابَهُ أَهلُ البِلادِ وَطالَما
قَد رامَ عَنهُ أَهلُهُ مُتَحَوَّلا
قَد صارَ صُبحُ الشامِ لَيلاً مُسفِراً
وَلَكانَ فيهِ الصُبحُ لَيلاً أَليَلا
مُذ ظَلَّ بَأسُكَ عَونَهُ إِن نابَهُ
خَطبٌ وَجودُكَ غَيثَهُ إِن أَمحَلا
فَليَرمِ مَن أَصبَحتَ عُدَّتَهُ العِدى
بِكَ عَن يَقينٍ أَنَّهُ لَن يُنضَلا
وَليَرقَ مَن رامَ العُلُوَّ بِنائِلٍ
فَنَداكَ يَحكي العارِضَ المُتَهَلِّلا
فَبِمِثلِ هَذا البَأسِ يَحمي مَن حَمى
وَبِمِثلِ هَذا الجودِ يَعلو مَن عَلى
أَيُّ الخَلائِقِ لَم تَدِن لَكَ طاعَةً
أَيُّ المَدائِنِ لَم تَصِر بِكَ مَعقِلا
لَو قيلَ لِلأَيّامِ وَهيَ خَبيرَةٌ
هَل كَالمُظَفَّرِ في الأَنامِ لَقُلنَ لا
إِنَّ الزَمانُ أَرادَ كَشفَكَ لِلوَرى
فَسَطا لِتَردَعَهُ وَجارَ لِتَعدِلا
فَعَدَلتَ حَتّى لَم تَجِد مُتَظَلِّماً
وَمَنَعتَ حَتّى لَم تَدَع مُتَبَذِّلا
عِزٌّ أَنالَكَ ذو الجَلالِ بَقاءَهُ
فَلَقَد حَوَيتَ بِهِ الفَخارَ مُكَمَّلا
وَأَراكَ مَحموداً مُبَلَّغَ رُتبَةٍ
ما نالَ أَدناها الأَكاسِرَةُ الأُلى
فَلَقى الشَآمَ وَساكِنيهِ عِصمَةً
أَن أَصبَحَ الضِرغامُ فيهِ مُشبِلا
مَلِكٌ إِذا حَمَلَ المَغارِمَ عَنهُمُ
أَجزى وَإِن بَذَلَ المَكارِمَ أَجزَلا
سَهلٌ عَلى الطُلّابِ صَعبٌ في الوَرى
أَكرِم بِهِ مُستَصعِباً مُستَسهَلا
يا مُصطَفى المَلِكُ المُظَفَّرِ لَم تَدَع
في ذا الثَناءِ لَدى مُجِدٍّ مَدخَلا
حَرَّمتُهُ إِلّا عَلَيكَ فَلَن تَرى
أَبَداً لِغَيرِكَ ما حَيِيتُ مُحَلَّلا
ماذا أَرومُ وَكُلُّ أَكدَرَ قَد صَفا
لي في ذُراكَ وَكُلُّ مُرٍّ قَد حَلا
حَسبُ المَطامِعِ رَوضُ بِشرِكَ مَرتَعاً
وَكَفى المُنى مُنهَلُّ جودِكَ مَنهَلا
وَالآنَ أَغناني عَنِ الثَمَدِ الحَيا ال
هامي وَأَنساني المَحَلَّ المُمحِلا

بلد المنشأ: الدولة العباسية
سنة الميلاد: 1003
سنة الوفاة: 1080
ابن حيوس شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 121 عملاً منسوباً إليه، منها: أما الفراق فقد عاصيته فأبى، حمى النوم أجفان صب وصب، يا غابرا وجد الندى، أجدر بمن عاداك أن يتذللا، بسعدك دارت في السماء الكواكب، فتية قد قطعوا الده، أرقدت عن قلق الفؤاد مشوقه، إباؤك للمجد أن يبتذل، قصر عن سعيك الألى جهدوا، سما بك دهرك فليفتخر، دم بالصيام مهنأ ما داما، أما الزمان ففي يديك عنانه، أما وسيفك في النفوس محكم، تفردت بالمجد دون الأمم، أما ومناقب عزت مراما. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ ابن حيوس

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات