أجزعت بعد إقامتي من رحلتي

ابن قلاقس

(45) مشاهدة


بطاقة العمل
سنة الإصدار: 1155
النوع: ديني
المقام: عجم
«أجزعت بعد إقامتي من رحلتي» — ابن قلاقس: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أجزعت بعد إقامتي من رحلتي»

أَجَزِعْتِ بعد إِقامتي من رحلتي
ليسَتْ عقودُ هَوَاكِ بالمُنْحَلَّةِ
هُوَ ما علمتِ من الغرامِ فَعَلَّةٌ
من فِيك تَشْفِي غُلَّتِي أَو عِلَّتي
ما زُلْتِ عن قلبي وإِن شَحَطَ النَّوى
فنُقِلْتِ ساعَةَ نقلتي من نُقْلَتِي
تحت الشّراعِ أَبيتُ غيرَ مُوَسَّدِ ال
أَيدي إِذا ما بِتُّ تحتَ الكِلَّةِ
وأَطوفُ في الأَقطارِ لا من رغبةٍ
في كثرةٍ أَو رغبة عَنْ قِلَّةِ
كم ضاحِكٍ خلفي وتحت ضلوعِهِ
نارٌ تُشَبُّ بأَدمعٍ مُنْهَلَّةِ
نطقي الذي خَفَضَ اللئامَ فلا هوى
ويدي التي عبثَتْ بهمْ لا شُلَّتِ
لي نقلةٌ ليستْ تُفَتَّر دائماً
والبدرُ غير مُفَتَّرٍ في النُّقلة
ولقد دُلِلْتُ على الكرامِ وإِنَّما
كان النَّدى والبأْسُ بعضَ أَدِلَّتي
ملكٌ تلقَّى دولةً قد أَقبلَتْ
يسعى إِليه بسعدِها لا وَلَّتِ
فلئن حَلَلْتُ عُرايَ عن أَوطانِهِ
فمدائِحي معقودةٌ ما حُلَّتِ
ما سِرْتُ عن عَدَنٍ ولا عن أَهلِها
إِلا وقد أَحْرَزْتُ كُلَّ مسرَّةِ
وتَخَيَّرَتْ عيني الجِلابَ وأَهلَها
فرزقت أَيمن جُلْمَةٍ في حَلْبَةِ
كم لابنِ عبدِ اللِّه عندِيَ من يدٍ
تبيضُّ عند الشّدةِ المسودَّةِ
الناخذاءُ عِليٌّ المُحْتَلُّ من
رُتَب الرِّبانَةِ رأْسَ أَرفعِ رتبةِ
من يهتدي في مظلماتِ بحارِه
وقت الضلالِ بفطْنَةٍ مبيَّضةِ
ويودُّ نوحٌ أَنهُ رُبَّانُهُ
لو كان شاهَدَ مالَهُ من خِبْرةِ
لله جُلْبَتُهُ التي نَهَضَتْ بما
قد حَمَّلَتْهُ وصَمَّمَتْ في الحَمْلَةِ
وسَمَالها ذُو رأسٍ فاسْتَذْرَتْ بِهِ
في ساكنِ الأَمواجِ دانِي الهَبَّةِ
حتَّى إِذا كَمُلَتْ لها آلاتُها
من عُدَّةٍ تجري بها أَو عِدّةِ
مدَّتْ من الرّيحِ التي يختارُها
فطَوَتْ بساطَ بحارِها الممتدَّةِ
ضَرَبَتْ ببطنِ رباك ظَهْرَ دياقَةٍ
ولَوَتْ إِلى الإِحسانِ ثم تَوَلَّتِ
وعَوَى لها كلبو فقال مَرَاكَةٌ
أَهلاً لقيتَ ومرحباً فتثنَّتِ
ثم استقامَتْ في قعو واستَظْهَرَتْ
في بطنِهِ صُبْحًا بحَطٍّ مُثْبِتِ
وتجنُّبٍ قادجَ العميرَ ولم تكُنْ
للعارَةِ الفيحاءِ ذاتَ تلفُّتِ
واستشرفَتْ للبابِ فانفَتَحَتْ لها
طُرُقُ السَّلامَةِ من بحارِ الرحمةِ
فسقى المنادِخَ من مكلا صيرَةٍ
مُزْنٌ يَفُوزُ بكُلِّهِ ذُو الخُشَّتِ
وَهَمى لِمَغْبُونٍ وَصَيِّلةً الحيا
غَدِقاً وحيَّى اللُّه رأْسَ التِّرمِتِ
فعوانَ فالركمايِ فالحبلِ الذي
فيه المَغَاصُ فما حوى من دُرَّةِ
فموارِدِ التّيسينِ من أَمواجِها
فمياهِ عَنْدِ يَد الرِّحابِ المَنْبِتِ
فمقرِّ أَبعَلَ لي إِلى حَرُّ وجَةٍ
فالكردَمِيَّاتِ التي وَكَفَى التى
شَرْمٌ كُفِينا الشَّرَّ فيه ومن يَجُزْ
حَدَّ الصِّراطِ مُبَشَّرٌ بالجَنَّةِ
للِّه ذُو ألأَفراسِ غيرَ صَواهلٍ
وسَرَنْدَلِي والماءُ مِنْ مُبْذُولةِ
فإِلى بناتِ حَجُو فَمَطْرَحِ جانبِ ال
حَرْنُو نِيابِ فسارِبُو فالحَمْلَةِ
فالماءِ من بُلَعٍ وما هو آجِلٌ
فالعَزْرِ من سارُو تجاهَ القُلَّت
فجزيرةِ النَّعْتِ التي هيَ ملجأٌ
أَوصَيِّلِ الناموسِ فوقَ الشَّوْرَت
فمياهِ أَو الشَّوْلِ من أَفيائِها
فمسارِحِ الأَغنامِ عند العَرْبَةِ
ولبحرِه عندي ولستُ أَقوله
ما ضلَّني تذكارُه عن بَحْرَتي
فَدَرْعَرعٍ فالقَحْمِ فالقَلى الذي
منه المجازُ فدجلةٍ فالطُّرَّةِ
فمغاثِ ذي المَعِزِ القليلِ ثُغاؤُهُ
فالماءِ من حاراتِ عند الفَلَّةِ
فمدارِ ظهرَيْهَا فرأْسِ سَرُوجِها
فراقُ رأْسِ سَرُوجها من مُنْيَتي
فبعادِ بَعْسَلَ لي دفَّنى داخلاً
بطن الحُبابِ بأَزْيَبٍ مُتَثَبِّتِ
طوبَى لتلك القولَتَيْنِ بيانعا
سِرْ منه تفضها إِلى بَرِّيَّةِ
إِذ مندلو ادبر مصغى وقصارها
وعبيتها ودهرها في القبضةِ
فنقا مشايتري فصهر يجي دسي
محراب ما ضع وهي كالمعمورةِ
فالواحةِ الغرّاءِ أَحسن مطرح
تبدو لنا دخه بأَيمن غرةِ
فمبايعات يلينها ويلينها
يغدو مبايعهم بأَوفر بيعةِ
بالسَّمْنِ بالأَعسالِ بالأَغنامِ بالذُّ
رَةِ التي قد أسْرَفَتْ في الكَثْرةِ
فانهَضْ إِلى حِينٍ إِلى سكبٍ إِلى
مَرْسَى إِماراتٍ بأَوَّلِ مرّةِ
وبَعَالِ عن راس الوعابي وحل
ظهر نهالها وتَعَدَّ عن ذي الفضلةِ
فاقصد زرائِبَ للمبيتِ وإِن تُرِدْ
رِيًّا فرِدُهُ مِن ذِي الَأثلةِ
وإِذا مَرَرْتَ بصصات فحَيِّهِ
سعياً وما مِنْ حَوْلِهِ من شُعْبَةِ
واندَخْ سواكِنَ داخلاً في حَوْرِها
واركَبْ على الأَعلى بأَعلى همّةِ
يا حبّذا أَنْسَتْ وقد أَنَّستُها
من بَرْكِسَايَ غداةَ قُلْتُ بلمحةِ
وأَدمت عن أَدْمَاتَ سَيْرِي بائِتًا
منْ آضُعٍ في مثلِ وَسْطِ البلدةِ
فَشَعوبُ عَدِّ إِلى جزيرتِها التي
عُرِفَتْ بعبدِ اللِّه عند النِّسْبةِ
فَعُرى الحريِص إِلى زور زينب إِلى
مرسى مَجَرْتَاتٍ وخيراً جَرَّتِ
فإِلى الخوايِ إِلى كراعِيتَ إِلى
مرسى مَدَرْوِيتَ التي قَدْ دَرَّتِ
ثم استمرَّت عن طيوب وأَن حلت
فكلا ولكن في في دَرورٍ حلَّتِ
ولنا الحبور محرامات وقد
أَبدى زهير صيلا كالزهرةِ
فنويّ أَو مرسى عروسٍ أَو محا
ومحا محلٌّ منه حَلُّ العُقْدةِ
مد ريح أَو يعو نرى فالسدى
من راكباي إِلى مكلاَّ حَطَّتِ
فإِلى السَّلاقَيْنِ اللذَيْن تَعَرَّفَا
باسمَيْنِ من صغر بحبّ وكبرةِ
ولقد عَقَدْتِ نَفَحْتُ آمالي كما
عُقِدَ الحليبُ بِجَوْهَرِ الأَنفحتِ
وضربت جَعْدَ دمادبٍ بدبادبٍ
فَغَدَتْ مُبَشِّرَةٌ لنا بالدَّوْلَةِ
نُشِرَتْ فأَنْشَرَتِ الشِّراعَ ولم تَعُقْ
عند العَيُوقِ بمُدَّةٍ عن مدةِ
جَرَتْ خيلُ النَّسيمِ على الغديرِ
ورُدَّتْ تحت قسطالِ العبيرِ
وعَبَّ الصُّبحُ في كأْسِ الثُّرَيَّا
وكان برحَةِ القَمَرِ المنيرِ
وقام على جبين الشمس يهفو
كما يهفو اللِّواءُ على أَميرِ
ودار بها على يدِهِ فكانَتْ
كطوقِ الجامِ في كفِّ المديرِ
ومَجَّت في زجاجِ الماءِ لونًا
قد انْتَزَعَتْهُ من حَلَبِ العصيرِ
فقمنا نستنيمُ إِلى قلوبٍ
تناجَتْ تحت أَستارِ الصُّدورِ
نحقِّقُ بالوفا عِدَةً الأَماني
ونملأُ بالرِّضا نُخَبَ السرورِ
إِلى أَن غادرَتْنَا الكأْسُ صَرْعَى
نَفِرُّ من الكبيرِ إِلى الصغيرِ
ونحسَبُ أَنَّ دِيكَ بني نُمَيْرٍ
أَميرُ المؤمنينَ على السَّريرِ
رُزِقْنَا التاجَ والإِيوانَ منها
وطُفْنَا بالخَوَرْنَق والسَّديرِ
ورُحْنَا تَستطيفُ بنا الليالي
ونبسُطُ من يمينِ المستجيرِ
كَأَنَّا من تَسَحُّبِنَا عليها
روادِفُ تستطيلُ على خُضورِ
وجَرّدْنَا المدائِحَ فاسْتَقَرَّتْ
على أَوصافِ جُرْدَنَّا الوزيرِ
فَنَظَّمْنَا المفاخِرَ كاللآلِي
وحَلَّيْنَا المعالِيَ كالنُّحورِ
وقمنا في سماءِ العِزِّ نَرْعَى
جبينَ الشَّمْسِ في اليومِ المطيرِ
وأَعجَبُ ما جَرَى أَنَّا أَمِنَّا
ونحنُ بجانبِ الليثِ الهَصورِ
وأَرسَلْنَا من الأَشعارِ رِيحًا
نَهُزُّ بها المعاطِفَ من ثَبِيرِ
وقَلَّدْناهْ دُرًّا جاءَ منه
كذاك الدُّرُّ جاءَ من البُحورِ
وقُلْنَا للمُسائِلِ عن عُلاهُ
تَسَمَّعْ قد وَقَعْتَ على الخَبيرِ
لهيبُ صواعِقِ العَزَمَاتِ مِنْهُ
يكاد يُذيبُ أَفئِدَةَ الصُّخورِ
وماءُ مكارمِ الأَخلاقِ منه
يكادُ يردُّ صاعِدَةَ الزَّفيرِ
وأَغراسُ الأَمانِي في يَدَيْهِ
بِهِنَّ معاطِفُ الدَّوْحِ النَّضِيرِ
وعَيْنُ حِرَاسَةِ المَلِكِ اسْتَخَصَّتْ
فلم تَطْرِفْ على سِنَةِ الفُتورِ
رأَى منه المليكُ حِلَى أَمينٍ
بَرِئَ النُّصْحِ من سُقْمِ الضَّميرِ
فأرْقاهُ إِلى الرُّتَبِ اللواتي
يراها النجمُ من طَرْفٍ حَسيرِ
وصَدَّرَهُ على الدِّيوانِ سطراً
هو البِسْمُ التي فوق السُّطورِ
فطالَ بضَبْطِهِ باعُ ارتفاعٍ
تشمّر قبل باعٍ قَصيرِ
ونادَتْهُ الدُّهورُ خُلِقْتَ معنًى
تَكَرَّرَ بَيْنَ أَلسِنَةِ الدُّهورِ
وأَصبحَتِ القصورُ كما عَهِدْنا
مشيَّدةً على غَيْرِ القُصورِ
وصُيِّرَتِ البلادُ جِنانَ عَدْنٍ
وكانَتْ قبلُ من نارِ السَّعيرِ
تدبَّرَها فدَبَّرَها برأْيٍ
محا ظُلُمَاتِها بِضياءِ نورِ
ومدَّ على الرَّعِيَّةِ ظِلَّ عدلٍ
وقاهُمْ لَفْحَ أَلسِنَةِ الهجيرِ
وجدَّل بالسَّعادَةِ مَنْكِبَيْهِ
فَجَرَّ ذيولَها حِبَرَ الحُبورِ
أَحامِي المُلْكِ بالباعِ المُرامِي
وراعِي المُلْكِ باللَّحْظِ الغَيُورِ
ومَنْ هُوَ ناظرٌ فيه بذهن
له إِدراكُ أَعقابِ الأُمورِ
خدمتُ بخاطرِي عَلْيَاكَ جُهْدِي
ولم أَخْدُمْ به غَيْرَ الخطيرِ
وكنتُ متى نظمتُ نظمتُ منه
لِرَبِّ التَّاجِ أَو ربِّ السَّريرِ
فدُمْ تطوي العِدَا والسَّعْدُ يَشْدُو
عليهم لا نُشورَ إِلى النُّشورِ

قراءة في كلمات الأغنية

أهمّ ما في ديوان ابن قلاقس ليس مذهبه في الصنعة، بل ما حمله من جغرافيا. فقصائده الصقلّية شهادة نادرة على جماعة مسلمة تحت الحكم النورمانيّ من داخلها لا من خارجها، وقصائده اليمنية توثّق حال عدن مرفأً للتجارة الشرقية. أمّا لغته فسهلة رشيقة تناسب شاعراً في الطريق دائماً: لا يُثقل النصّ بالغريب، ويكتب المكان كما يراه أوّل مرّة. وهذا أعطاه طرافة الرحّالة، وحرمه في المقابل عمق من يقيم ويتأمّل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أغنية «أجزعتبعدإقامتي منرحلتي»أداهاابن قلاقس.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لقّب بالقاضي الأعزّ وهو لقب وظيفة لا حكم، شاع في مصر الفاطمية. وقصائده في صقلّية يُرجع إليها اليوم في الدراسات التاريخية عن مصير المسلمين في الجزيرة بعد سقوطها، لقلّة المصادر العربية عن تلك المرحلة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
ابن قلاقس
بلد المنشأ: مصر
سنة الميلاد: 1137
سنة الوفاة: 1172
بداية المسيرة: 1155م
أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.
المسيرة والإنجازات
الميلاد: وُلد في مدينة الإسكندرية عام 532 هـ (1137 م) ونشأ بها، وتلقى علومه العلمية والأدبية على يد شيوخها، ومن أبرزهم الحافظ أبو طاهر السلفي.الانتقال إلى القاهرة: انتقل لاحقاً إلى الفسطاط والقاهرة، حيث اتصل بالأمراء والوزراء الفاطميين وأصبح من مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.

عن الشاعر: ابن قلاقس

أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخ…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ ابن قلاقس

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات