أجزتكما يا أهل ودي روايتي

الأمير الصنعاني

(46) مشاهدة


بطاقة العمل
سنة الإصدار: 1700
النوع: ديني
المقام: عجم
نص «أجزتكما يا أهل ودي روايتي» — الأمير الصنعاني مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أجزتكما يا أهل ودي روايتي»

أجزتكما يا أهل ودي روايتي
لما أنا من علم الحديث أرويه
على ذلك الشرط الذي بين أهله
وفي شرحنا التوضيح تنقيح ما فيه
فأسند إلينا بالإِجازة راوياً
لغير الذي مني سمعت سترويه
وإن تَرْوِ عني ما سمعت فاروه
بحدثنا الشيخ المشافه من فيه
كذاك أجزنا مالنا من مؤلف
إذا كنت تقريه وعني ترويه
ألا واعلما والعلم أشرف مكسب
وقد صرتما شمسين في أفق أهليه
بأن أساس العلم تصحيح نية
وأخلاص ما تخفيه منه وتبديه
وبذلكما منه لما قد عرفتما
وحققتما من لفظه ومعانيه
مع الصبر في تفهيم من ليس فاهماً
فكم طالب عد الجلي كخافيه
وأوصيكما بالصبر والبر والتقى
فهذا الذي بين الأنام تواصيه
به أمرتنا سورة العصر فاشكروا
لمولاكما ما جاكما من أياديه
وأن تلزما في الاعتقاد طريقة
لأسلافنا من غير جبر وتشبيه
فعضوا عليها بالنواجذ واصبروا
فقد فرق الناس الكلام بما فيه
ففيه الدواهي القاتلات لأهلها
وكم فيه من داء يعز مداويه
فكم مقصد تحوي المقاصد مظلم
وكم موقف تحوي المواقف تخزيه
كذلك الغايات غايات بحثها
شكوك بلا شك ومن غير تمويه
فيا حبذا القرآن كم من أدلة
حواها لتوحيد وعدل وتنزيه
فما كان في عهد الرسول وصحبه
سواه دليلاً قاهراً لأعاديه
فلا تأخذا إلا مقالته التي
تنادي إلى دار النعيم دواعيه
عسانا نلبي من دعانا إلى الهدى
ننال غداً من ربنا ما نرجيه
وما خلتماه مشكلاً متشابهاً
فقولا وكلناه إلى علم باريه
وقف عند لفظ اللّه والراسخون قل
هو المبتدأ ما بعده خبر فيه
وعندي في ذا فوق عشرين حجة
ولا يستطيع النظم حصر معانيه
فقد ضل بالتأويل قوم جهالة
ويعرف ذا النقاد من غير تنبيه
فعطل أقوام وجسَّم فرقة
وفاز امرؤ ما حام حول مبانيه
أتى كل ما فيه من الأمر تاركاً
ومجتنباً إتيانه لنواهيه
وقد صير الكشاف جل كلامه
مباحث تنفي كل داء وتشفيه
وفيه ويا للّه دَرُّ كلامه
تعالى مجازاً فاحذر من دواهيه
خذا واتركا منه وكل مؤلف
كذلك فيه ما يروج وما فيه
وليس سوى الرحمن يجذب عبده
إلى كل ما يرضيه منه ويهديه
أقيما على باب الإِله وداوما
على قرعه فهو المجيب لداعيه
ودونكما نصحاً أتى في إجازة
ودأبي نشر العلم مع نصح أهليه
ولا تنسياني من دعائكما عسى
عسى دعوة تشفى الفؤاد وتحييه
وتهدي إلى حسن الختام فإنه
مُنَائى الذي أدعو به وأرجيه
وأحمد ربي كل حمد مصلياً
على أحمد والآل أقمار ناديه
ورضِّ على أصحاب أحمد متبعاً
لتابعه أهل الحديث وراويه

قراءة في كلمات الأغنية

يقرأ الدارسون شعر الصنعاني بوصفه امتداداً لموقفه العلمي لا استراحة منه. فهو يوظّف القصيدة في ما وظّف فيه الرسالة: الاحتجاج، والردّ على الخصوم، وتقرير رأي في مسألة. وهذا يجعل شعره أقرب إلى شعر العلماء منه إلى شعر المحترفين — تغلب عليه الحجّة على الصورة، ويقلّ فيه التكلّف لأن صاحبه لم يكن يطلب به جائزة. وفيه مع ذلك مقطوعات وجدانية خالصة تكشف أن الرجل كان يملك من أدوات الشعر أكثر ممّا استعمل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

قضى الصنعاني عمره في صنعاء عالماً ومدرّساً وقاضياً، ودعا إلى العودة إلى الدليل ورفض التقليد المذهبي، فوجد نفسه في خصومة مع المؤسّسة الزيدية في بلده حتى نالته المحن وأوذي وهُدّد. وله إلى جانب علمه ديوان شعر يكشف وجهاً آخر منه: عالم يكتب الشكوى والزهد والحنين بلغة أهل الصنعة لا بلغة أهل الفتوى، فيجتمع في الرجل ما لا يجتمع كثيراً — صرامة المحدّث ورقّة الشاعر.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

من أشهر ما يُروى عنه أنه نظم قصيدة أثنى فيها على دعوة محمد بن عبد الوهاب حين بلغته أخبارها، ثم نظم أخرى رجع فيها عن ثنائه لمّا وصلته أخبار مغايرة — والقصيدتان مثبتتان في المصادر، والحادثة موضع نقاش طويل بين الباحثين إلى اليوم في تفسيرها وفي مدى دلالتها. وتواريخ حياته تُذكر عادة بالهجري، فيقع فيها الخلط كثيراً حين تُنقل إلى الميلادي بغير تحويل.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الأمير الصنعاني
بلد المنشأ: اليمن
سنة الميلاد: 1688
سنة الوفاة: 1768
بداية المسيرة: 1700
يُعتبر الأمير الصنعاني شاعرة بارزاً من اليمن، عاش/عاشت في العصر العثماني، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية، أي صلاة بطلت، صبابة حلت وفرط وجد، قسما بآيات الكتاب، شبهت ما دارت، بشرتني بالنجاة يا ملك، الحمد لله على كل حال، ألبس الله تعالى أرضنا، أيها العاتب رفقا، أي ضمير بارز، ألا إن شوقي لا يحد له حد، إن الصلاة من الرحمن واجبة، هذه مملوكة زوجها، عدة الصابرين إن ناب خطب. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
المسيرة والإنجازات
قدّمت الأمير الصنعاني نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: كيف لا تفتح صندوقا وقد، قرت العين ببشرى، أي صلاة بطلت، صبابة حلت وفرط وجد، قسما بآيات الكتاب، شبهت ما دارت، بشرتني بالنجاة يا ملك، الحمد لله على كل حال، ألبس الله تعالى أرضنا، أيها العاتب رفقا، أي ضمير بارز، ألا إن شوقي لا يحد له حد، إن الصلاة من الرحمن واجبة، هذه مملوكة زوجها، عدة الصابرين إن ناب خطب. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

عن الشاعر: الأمير الصنعاني

يُعتبر الأمير الصنعاني شاعرة بارزاً من اليمن، عاش/عاشت في العصر العثماني، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية، أي صلاة بطلت، صبابة حلت وفرط وجد، قسما بآيات الكتاب، شبهت ما دارت، بشرت…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ الأمير الصنعاني

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات